........   
   
 ......................
 
 
 أ. د. عبد الإله الصائغ
يا نصير المستضعفين...في ذكرى شهادة امام المتقين علي بن ابي طالب - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=210214#sthash.Oql7CUjL.ABK8bMrQ.dpuf
يا نصير المستضعفين
 
 
 
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفلسفة الأخلاقية الرفيعة في شعر الإمام الحسين(عليه السلام)

غزاي درع الطائي

منذ استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الطف ، في 10 محرم سنة 61 هـ ، وحتى يومنا هذا ، وعبر كل تلك السنوات الطويلة ، كان العالم الإسلامي ولا يزال يحيي هذه الذكري المؤلمة بفيض من مشاعر الغضب على القتلة ، ومشاعر الحزن على مصاب آل البيت الأطهار ، وما زال يستذكر العبـر والدروس مما حصل ويستلهم العزم على المضي في طريق الهدى ومقارعة الظلم والباطل والثبات على الموقف  .
والإمام الحسين (عليه السلام) ، أبو عبد الله ، المولود في 5 شعبان سنة 4 هـ ، هو سيد شباب أهل الجنة ، وريحانة جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، الذي سماه حسينا وحمله على عاتقه الشريف وألقمه إبهامه ليمتص منه ما يكفيه ليومين أو ثلاثة أيام عندما كان طفلا ، وهو أحد الذين أذهـب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرا ، وأحد الذين باهى بهم رسولنا الكريم ( صلـى الله عليه وسلم ) نصارى نجران ، وهو من عظماء التاريخ وأبطال الإسلام الكبار ، وهو رمز للمدافعين عن دين الله والمضحين بأهلهم وأنفسهـم في سبيل كلمة (لا اله إلا الله ، محمد رسول الله)، وهو نور في مواجهة الظلام ، وحق في مقارعة الباطل ، وهو الذي (لم يعط لأعدائه بيده إعطاء الذليل ولم يقرَّ لهم إقرار العبيد) بل واجههم حتى الشهادة ، وتلك صرخته العظيمة (هيهات منا الذلَّة) تزلزل عروش الطغاة والظالمين في كل زمان .

وإذا كان مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) في عاشوراء من نكبات الدهر الكبـرى للإسلام والمسلمين ، فان للحسين نفسه نكباته التي يقف الموت ـ الموت وليس غيره ـ وراءها، فقد رُزئ بوفاة جده الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم وفاة أمه فاطمة الزهراء البتول ، ثم والــده البر علي بن أبي طالب ( كرَّم الله وجهه ) ، ثم أخيـه الحسن ( عليه السلام ) ، وبالرغم من عظم تلك النكبات ، فانـه واجهها بالصبر لا بـــالجزع ،

  

ولذلك خاطبها بقوله ( من الرجز ) :

يا نَكَباتِ الدَّهــرِ دولي دولي 

                                  وأقصري إنْ شئتِ أو أطيلي
 
رميتِني رميةَ لا مقيــــل ِ
                             
بكلِّ خطبٍ فادحٍ جليــل ِ
 
وكلِّ عبء ٍ أيِّدٍ ثقيـــل ِ
                                 
أوَّلُ ما رزئتُ بالرَّســول ِ
 
وبعدُ بالطاهرةِ البتـــول ِ
                                
والوالدِ البرِّ بنا الوَصــول ِ
 
وبالشقيقِ الحسنِ الجليــل ِ
                                
والبيتِ ذي التأويلِ والتنزيل ِ 


  ولا ننسى نكبة الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الطــف ، حين رأى مقتل أخوته وأبنائه وبني أعمامه وأصحابه، أمام عينيه، قبل مقتله ، ويبدو أنه تنبأ بذلك المصاب الجلل في عجز البيت الأخير، إذ قال :

والبيتِ ذي التأويلِ والتنزيلِ         

 

شعر الإمام الحسين (عله السلام(
 
للإمام الحسين (عليه السلام) شعر ، قدمت لنا (الموسوعة الشعرية/3) وهي قرص مدمج صادر عن المجمع الثقافي فـي دولة الإمارات العربية المتحدة عـام 2001م ، منه ما مجموعه (278) بيتا شعريا ، وهو عمل جليل قامت به تلك الموسوعة ، يستحق الإشادة به والثناء عليه  .

وإضافة إلى الموسوعة ، قام عدد من الباحثين بجمع شعر الإمـام الحسين ( عيه السلام ) وإصداره ، ومنهم محمد عبد الرحيم الذي قام بجمــــع ( ديوان الإمام الحسين بن علي ) وتكليف دار المختارات العربية بنشره عام 1412هـ ، ومحمود المقدسي الغريفي بتحقيق ( ديوان الإمام الحسين بن علي ) ونشره ، ومحمد صادق محمد الكرباسي الذي قام بتحقيق(ديوان الإمام الحسين ـ من الشعر المنسوب إليه ـ الجزء الأول )   

وتكليف المركز الحسيني للدراسات ـ لندن ـ بنشره عام 2001م ، ولكننا اخترنا أن تكون دراستنا لشعر الأمام الحسين (عليه السلام)، كما جـــاء بالموسوعة الشعريـة التي أشرنا إليها ، لتبويبها الجيد ولترتيبها الحسن ، وللإحصائيات الكاملة التي قدمتها حول ذلك الشعر ، وللإمكانيات المتعدِّدة التي أتاحتها للقارئ فهو بإمكانه قراءة شعر الإمام الحسين( عليه السلام ) مرتَّبا حسب القوافي أو حسب البحور الشعرية أو حسب عدد الأبيات الشعرية ، وها نحن نحاول أن نقدِّم قراءة لذلك الشعر من جوانبه المختلفة ، أي من حيث الأغراض الشعرية والمعاني والدلالات والأوزان والقوافي ، والأمور المتعلقة الأخرى .

1 . الأغراض الشعرية : كانت صفة الزهد جليَّة في عموم شعر الإمــام الحسين (عليه السلام) ، وتلك الصفة نابعة عن إيمان عميق بالله تعالــى وتعلُّق راسخ بروح الإسلام الحنيف ، ومتفجرة عن ورع وتقــوى ثابتين ، وعن نفس مطمئنة لم تغرها الدنيا بمفاتنها ، أفتغرُّ الدنيا مثل الإمـــام الحسين ( عليه السلام)، وهـو الزاهد المتعبِّد الذي اشترى الآخــــرة بالدنيـــا .
 
وعلى الرغم من عمومية الزهد في شعره ، فاني وجدت أن ذلك الشعـر ، قد اشتمل على الأغراض الشعرية الآتية :
 
أولا . الفخر .
 
ثانيا . الشعر الروحي .
 
ثالثا . الشعر الوعظي .
 
رابعا . الشعر الأخلاقي .
 
خامسا . الحكمة .
 
أولا . الفخر : فخر الأمام (عليه السلام) في شعره بجده المصطفى( صلى الله عليه وسلم ) ، وبأبيه علي بن أبي طالب ( كر م الله وجهه ) ، وبأمه فاطمــة الزهراء البتول ، وبعمه جعفر الطيار ( عليه السلام ) ، وذلك الفخر هـو إكرام وتقدير لأولئك الذين نزل فيه كتاب الله صادقا ، والذين كانوا ولاة الله العلي القادر ، وكان فيهم الهدى والوحي والخير ، إنه فخر وأي فخر .. يقول الإمام الحسين مفتخرا ( من الطويل ) :


  أنا ابنُ عليِّ الحبرِ مِنْ آلِ هاشـمِ
                                
كفاني بهذا مفخراً حين أفخــرُ
 
وجدي رسولُ اللهِ أكرمُ مَنْ مشى
                                 
ونحنُ سراجُ اللهِ في الأرضِ يزهرُ
 
وفاطمةٌ أمي سلالةُ أحمــــد ٍ 
                             
وعمي يُدعى ذا الجناحينِ جعفـرُ
 
وفينا كتابُ اللهِ ينزلُ صادقــاً
                              
وفينا الهدى والوحيُ والخيرُ يُذكرُ

  ونحنُ ولاةُ اللهِ نسقي  ولاتَنــا
                               
بكأسِ رسولِ اللهِ ما ليس يُنكـرُ 


  ويعود الإمام (عليه السلام) ليفخر بما يشرف كل المؤمنين في مشــارق الأرض ومغاربها ، وذلك الفخر شرف ما بعده شرف ، يطمح إليه كـــل الشعراء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا ، فيقول ( من الرمل ) :


  خيرةُ اللهِ مِنَ الخلقِ أبـــي
                          
ثم أمي فأنا ابـــنُ الخيرتينْ
 
فضةٌ قد خُلصتْ من ذهـب ٍ

                          فأنا الفضـــةُ وابنُ الذَّهبينْ
 
مَنْ لهُ جدٌّ كجدي في الورى
                        
أو كشيخـي فأنا ابنُ القمرينْ
 
فاطمُ الزهراءُ أمي وأبــي
                        قاصـــمُ الكفرِ ببدرٍ وحنينْ
ولهُ في يومِ أُحدٍ وقفـــةٌ
                         شفتِ الغلَّ بفضِ العسكريــنْ
 
ثمَّ بالأحزابِ والفتحِ معــاً 
                         
 كان فيها حتفُ أهلِ القبلتيــنْ

 


  ثانيا . الشعر الروحي : وهو الشعر المعبر عن أحاسيس المخلوق  تجـاه الخالق وعلاقة العبد بربه ، والإمام الحسين )عليه السلام ) ، فــي شعره الذي  كتبـه في هذا الغرض، كان يتوجَّه إلى الله سبحانه وتعالى ويتـوب إليه من الذنوب والجهل والإسراف وخلع العنان ويسأله الرضا ، وهو عالم أن لا اله لنــا سواه ، وأنه هو التواب الرحيم الرؤوف بالعباد سبحانه ، وأن عفوه أوسع من كل شيء ، فيقول ( من الوافر ) :


  الهٌ لا الهَ لنا ســــــواهُ
                                 
رؤوفٌ بالبريةِ ذو امتنــان ِ
 
أُوحِّدُهُ بإخلاصٍ وحم ــــد ٍ
                                
وشكرٍ بالضميرِ وباللســان ِ
 
وأسألُهُ الرِّضا عني فإنّـــي
                                  ظلمتُ النفسَ في طلبِ الأماني

إليهِ أتوبُ مِنْ ذنبي وجهلـي
                                 وإسرافي وخلعي للعنـــان ِ


 ومن شعره الروحي أيضا ، نختار هذه الأبيات ( من الوافر ) :   


  تباركَ ذو العلا والكبريــاء ِ
                          تفرَّد بالجلالِ وبالبقــــاء ِ 

وسوّى الموتَ بين الخلقِ طرّاً
                         وكلُّهُمُ رهائنُ للفنـــــاء ِ
 
ودنيانا وإنْ ملنا إليهـــا
                          وطالَ بها البقاءُ إلى انقضــاء ِ 

 


 ثالثا . الشعر الوعظي :لأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) سعـى في طلب الإصــلاح ودعا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، جــاء شعره منسجما مع ذلك السعي النبيل ، ومنبثقا عنه ، يقول الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ( من الوافر ) :

 

  تفقَّـدْ نقصَ نفسِكَ كلَّ يوم ٍ
                          فقد أودى بها طلبُ المعاش ِ

  ألا لِمَ تبتغي الشهواتِ طوراً
                          وطوراً تكتسي لينَ الرياش ِ


 وشعر الإمام الحسين (عليه السلام) الوعظي ، له منزلة الكلمة الطيبـة ،  لأنه صادر عن صدر عامر بالإيمان وقلب مفعم بحب الله ، و(الكلمة الطيبة صدقة) كما يقول الحبيب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهل هنـاك أطيـب  من الصلاح،يقول الإمام الحسين (عليه السلام)،( من الوافر )  :


  عليك من الأمور بما يــؤدي
                        
إلى سننِ السَّلامـةِ والخلاص ِ

  فليس تنالُ عفــــوَ اللهِ إلا

                           بتطهيرِ النفوسِ مِنَ المعاصـي
 
وإنْ تشددْ يداً بالخيرِ تُفلــحْ
                           وإنْ تعدلْ فما لكَ مِنْ مناص ِ



  ومن شعر الإمام الحسين (عليه السلام) الوعظي أيضا،نختار هذه الأبيات  ( من الوافر ) :


  لمنْ يا أيها المغرورُ تحوي
                       مِـَن المالِ الموفَّرِ والأثاث
 
ستمضي غيرَ محمودٍ فريداً
                     ويخلو بعلُ عرسِكَ بالتراث ِ
 
فما لكَ غيرُ تقوى اللهِ حرزٌ
           
          ولا وزرٌ وما لكَ مِنْ غياث ِ
  

رابعا . الشعر الأخلاقي : في الحياة التي تتجاذبها الأطماع والمنافــــع والمصالح ، يجد الإنسان المؤمن نفسه أمام منعطفات يتحتم فيها عليه أن يكون منحازا إلى ما يرضي الله تعالى ويتساوق مع روح الإسلام وأخلاقـه السامية،وشعر الإمام الحسين (عليه السلام) الذي يندرج تحت غـــرض الشعر الأخلاقي ، جاء معبرا عن أخلاق إسلامية صميمية نابعة عن هدى القرآن الكريم ، ومسترشدة بالسنة النبوية الشريفة ، ومنه ( من الوافر ) :


 
أيعتزُّ الفتى بالمالِ زهـواً
                        
وما فيها يفوتُ عن اعتزاز ِ
 
ونحن وكلُّ مَنْ فيها كَسِفْر ٍ
                          دنا منّا الرحيلُ على الوفاز ِ

جهلناها كأنْ لم نختبرْهـا
                       على طولِ التَّهاني والتعازي
 
ولم نعلمْ بأنْ لا لبثَ فيها
                        ولا تعريــجَ غيرُ الإجتياز ِ
  

 

ويقول الإمام ( عليه السلام   ) ، (من الوافر ( :


 وكن بشَّا كريما ذا انبساط ٍ
                        وفيمن يرتجيك جميلَ رأي ِ
 
بعيداً عن سماءِ الشَّرِّ سمعاً
                     نقيَّ الكفِّ عن عيبٍ وثأي ِ
 
مُعيناً للأراملِ واليتامــى

                    أمينَ الجيبِ عن قربٍ ونأي ِ 


  خامسا . الحكمة : قال رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ): (إن من الشعر لحكمة)، ولا بد لشعر رجل مؤمن مبارك مطهر مث ل الإمـــام الحسين (عليه السلام) أن يكون مشتملا على الحكمة ، والحكمة التـــي جاءت في  هذا الشعر انبثقت من دروس الحياة وأحداثها ومنعرجاتهــا ، لذلك جاءت حقيقية ومؤثرة ، ونستطيع أن نقول دون تردد أن شعر الإمام بأغراضه المختلفـة جاء مفعما بالحكمة ، ففي وعظه كانت هناك حكمة ، وفي أخلاقياته كانـت هناك حكمة ، يقول الإمـام الحسين ( عليه السلام ) ، ( من الطويل ) :   

 

إذا جادتِ الدنيا عليكَ فجُـدْ بها
                                   
على النّاسِ طراً قبلَ أنْ تتفلَّت ِ

فلا الجودُ يُغنيها إذا هي أقبلَتْ
                                  
ولا البخـلُ يُبقيها إذا ما تولَّت ِ

ويقول الإمام (عليه السلام ) ، ( من الطويل )  :     

                             
  لئن كانت الدنيا عليكَ تعيســـةً
                            
فدارُ ثوابَ اللهِ أعلى وأنبــلُ 
وإنْ كانتِ الأبدانُ للمـوتِ أنشئتْ
                            فقتلُ امرئٍ بالسيفِ في اللهِ أفضلُ
 وإنْ كانتِ الأرزاقُ شيئاً مقــدَّراً
                            فقلَّةُ سعي المرءِ في الرزقِ أجمـلُ
 
وإنْ كانتِ الأموالُ للتركِ جمعُهــا
                           فما بالُ متروكٍ بهِ المرءُ يبخــلُ
  ويقول الإمام (عليه السلام) أيضا ( من الوافر ) :

  ألا إنَّ الركونَ على غرورٍ
                          إلى دارِ الفناءِ هو الفنــاءُ


2 . الأوزان والقوافي : إن دراسة شعر الإمام الحسين (عليه السلام) مـن حيث الأوزان والقوافي ، تجعلنا أمام النتائج الآتية :
 
أولا . البحور الشعرية : على الرغم من أن ما وصل إلينا من شعر الإمام الحسين (عليه السلام) بلغ (278) بيتا فقط ، ألا أن التنوع فــي بح وره الشعرية كان جليّا ، إذ جرى استخدام (9) بحور شعرية هـي: ( الوافر ، الرجز ، الطويل ، الكامل ، الرمل ، الهزج ، البسيط ، الخفيف ، والسريع ) ، علمــا أن عـدد البحور الشعرية التي كانت معروفة في ذلك الوقت هو (13)  بحرا ، فلـم يُعرف ( المضارع والمقتضب والمتدارك ) إلا فـــي العصر العباسي                                    .

ولو دققنا في تفاصيل البحور الشعرية التسعة ، لوجدنا أن الإمام (عليه السلام) كتب أكثر من نصف شعره (2ر53%) باستخدام بحر شعري واحد هو ( الوافر) ، واستخدم بحرين شعريين آخرين هما(الرجز والطويل) في كتابة( 22% ) من شعره ، وهكذا يكون ثلاثة أرباع شعره قد كُتب باستخدام ثلاثة بحـور شعرية فقط  .
 
أما البحور الستة الباقية ، فقد كان استخدامها قليلا ، إذ جرى استخدام كل من (البسيط والرمل والسريع) في كتابة قصيدة واحدة فقط ، وبلغ مجموع ما كتب من أبيات شعرية باستخدام هذه البحور الثلاثة (29) بيتا،كما جرى استخدام (الكامل والهزج والخفيف) في كتابة (7) قطع شعرية كان مجموع أبياتها (39) بيتا .
يبدو أن خصائص البحر (الوافر)، الذي يعدُّ (من أكثر البحور مرونـة ، فهو يشتد ويرقّ كيفما يشاء) ، كما يقول عنه الدكتور صفاء خلوصـي في كتابه (فن التقطيع الشعري والقافية) ، هي التي كانت وراء هذا الإهتمـام الكبير الذي وجده من لدن الإمام الحسين (عليه السلام)، فكتب به أكثر من نصــف شعره ، وهذه خمسة أبيات من جميل شعره الذي استخدم فيه هذا البحر :

 

  هل الدنيا وما فيها جميعــاً
 
                              سوى ظلٍّ يزولُ مع النهار ِ
 
تفكَّرْ أينَ أصحابُ السَّرايـا
                       
وأربابُ الصوافن ِ والعشار ِ

وأينَ الأعظمونَ يداً وبأسـاً
                               وأينَ السابقونَ لذي الفخار ِ

وأينَ القرنُ بعدَ القرنِ منهمْ
                              
منَ الخلفـاءِ والشمِّ الكبار ِ
كأن لم يُخلقوا أو لم يكونوا
                              
وهل أحدٌ يُصانُ مـنَ البوار ِ

 

  ثانيا . القوافي : لو أجرينا إحصائية لحروف الروي التي استخدمها الإمام الحسين(عليه السلام) في شعره لوجدنا أن عددها بلغ (28) حرفا، فقد استخدم جميع حروف الهجاء بما فيها الألف والهمزة،ما عدا حرف الواو ، وهو أمر نادر الحدوث ، فغالبا ما يميل الشعراء إلى تفضيل حروف بعينهـــا على بقية الحروف ، وغالبا ما تكون تلك الحروف (القوافي الذلل) التي هي (ر، ل ، م، ن، ب، د، ك، ف، ح، س، ق،الألف،الهمزة، ت، ع، ج، ي)، ويحاولون تحاشي (القوافي الحوش) و(القوافي النفر) التي هي ( ص، ز ، ض، ط ، هـ ، و، ن، ذ، ش، ظ، غ، خ )، وقد كان لقصر القصائد والقطع الشعرية دور في إنجاح مسعى استخدام أكبر عدد من حروف الروي، نظرا لقلة عدد القوافي المطلوبة .
 
ثالثا . أطوال القصائد : تنوعت أشعار الإمام الحسين (ع) من حيث الطول ، فكانت هناك النتفة والقطعة والقصيدة ، ولو أجرينا إحصائية لما كتبــه الإمام (عليه السلام) من شعر ، متخذين من الطول مقياسا ، لتكون لدينا الآتي :

  

ت

التسيمة

عدد المرات

عدد الأبيات

1

نتفة ( بيتان )

3

6

2

قطعة ( 3 ـ 6 أبيات )

42

198

3

قصيدة ( 7 أبيات فما فوق )

6

74

4

المجموع

51

278


 
ومن هذا الجدول نستنتج أن ما كتبه الإمام (عليه السلام) من شعر كان أكثره عبارة عن قطع شعرية ، تراوحت أطوالها ما بين (3 ـ 6) أبيات ، أما قصائـده الست فقد كانت أطوالها على التوالي(7، 8، 10، 12، 17 ، 20) بيتا،أي إن أطول قصيدة لديه كانت متألفة من عشرين بيتا لا أكثر .
 
رابعا . الرقم (5) عند الإمام (عليه السلام) : ل و راجعنا شعر الإمام الحسين ( عليه السلام )، لوجدنا أن من بين القطع الاثنتين والأربعين التي كتبها،كانت هناك ( 32 ) قطعة شعرية ، تألفت كل واحدة منها من (5) أبيات فقط ، وهنـاك قصيدة واحدة متألفة من (10) أبيات ، والرقم (10) هو ضعف الرقم(5) ، وهناك قصيدة أخرى متألفة من (20) بيتا ، والرقم (20) هو من مضاعفات الرقم ( 5. (
 
ولو راجعنا قوافيه ، لوجدنا أنه استخدم كل حرف مـــن حروف الروي

الثمانية والعشرين رويا لقطعة شعرية متألفة من  (5) أبيات شعرية ، بـل لقد جعل بعض حروف الروي رويا لقطعتين شعريتين تألفت كل قطعة مـن (5) أبيات ، وتلك الحروف هي (ب، ع، ل، ي)، كمـا استخدم حرف الباء رويا لقصيدة متألفة من (10) أبيات ، والرقم (10) هو ضعف الرقم (5)، واستخدم حرف النون رويا لقصيدة متألفة من (20) بيتا، والرقم (20) هو من مضاعفات الرقم ( 5 ) .

ومما تقدم يتبين لنا أن الرقم (5) تكرر استخدامه كثيرا ، إلــى درجة أنه شكَّل ظاهرة بحاجة إلى تحليل أو تأويل ، وليس من المعقول أن يأتـي كل ذلك عفو الخاطر ، أو أن الصدفة وحدها لعبت دورا في ذلك ، ولو بحثنـا في سر هذا التكرار والاهتمام بالرقم (5) بل و( التقدير ) الذي حظي به ، لتداعت إلى الذهن مجموعة من الاحتمالات  :
 
الاحتمال الأول ـ أن عدد أركان الدين الإسلامي هو ( 5 .

الاحتمال الثاني : أن عدد الصلوات في اليوم الواحد هو ( 5 ) .

الاحتمال الثاني ـ أن عدد أهل الكساء ، استنادا إلى أحد التفسيرات ، هو (5) أشخاص  .
 
الاحتمال الثالث ـ أن يوم مولد الأمام الحسين (ع) كان في يوم الخـامس
 
من شعبان، وأن مقتله كان يوم (10 ) محرم ، ورقمه هـو ضعف الرقم (5)،  وكل ذلك يبدو واردا ، ويمكن للقارئ أن يجد تأويلات أخرى


 في الخصائص الفنية  لشعر الإمام ( عليه السلام (
  تميز شعر الإمام (عليه السلام) بالخصائص الفنية البارزة الآتية:
1 . كانت لغته واضحة سلسة ، بعيدة عن التعقيد وليس فيها غمــوض وخالية من الخشونة .
2 . كانت الألفاظ المختارة ملائمة للمعاني المعبرة عنها ومتَّحدة بها .
3 . تعددت الوجوه البلاغية المستخدمة ، فكان هناك الطباق  والجنــاس والتقديم والتأخير والإيجاز وغيرها.
 
4 . جاء الشعر في جميع أغراضه بعيدا عن المبالغة ، وكان كــل شيء بميزان ، وكل معنى بمقدار ، وكل لفظ بقدر .
 
5 . جاء الرجز جميعه مصرَّع الأبيات ، ولذلك تميَّز بموسيقاه  الشعريـة الجميلة

6 . كان أبعد ما يكون عن ذكر كل ما هو زائد وحشو ، وكانت الأبيــات الشعرية تدخل إلى أغراضها مباشرة ودون مقدمات .


 ملاحظات لا بد منها
 
إن شعر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، بحاجة اليوم إلى ما يأتي :
1 . تحقيق الوارد منه في (الموسوعة الشعرية/3) ، وشطـب  المتكرر ، وإصلاح ما جاء فيه هنا أو هناك من أمور تخص النواحــــي الصرفية والنحوية ومن أمور أخرى تخص الوزن والقاف ية ، وهذا القول ينطبق على ( دواوين الإمام ) المطبوعة ، والتي كُتب على غلاف بعضها ( من الشعر المنسوب إليه ـ أي إلى الإمام الحسين عليه السلام ) ، مما يثير لواعـج الشَّك في قلوب القرّاء ، ويجعل مسؤولية تحقيق ذلك الشعر مطلبا ملحّا .
 
2 .   جمع شعر الإمام (عليه السلام ) الذي قاله في يـــوم استشهاده ، والمتناثر في  بطون الكتب المختلفة ، وإضافته إلى شعره المجمــوع في (الموسوعة الشعرية/3) ، من أجل تحقيق التكامل .
 
3 . إصدار ذلك الشعر بعد جمعه وتحقيق تكامله في كتـــاب مستقل ، وشرحـــه ودراسته من مختلف الوجوه ، وإظهار جمالياته ، ووضعه بين أيدي الناس المتعطشين لكلمات الإمام الحسين(عليه السلام) المفعمة بالإيمان والتقوى .
 
نضع هذه النقاط الثلاث أمام الجميع ، لعل يداً تقوم بالواجب ، فتنفـــع الناس بما يمكث في الأرض .

 

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: صلاح البراهمي
التاريخ: 06/08/2010 12:34:23
ماأجمل مانسمع

الاسم: صلاح البراهمي
التاريخ: 06/08/2010 12:32:59
ماأجمل هذا الكلام الذي يقال

الاسم: محمد على السيد
التاريخ: 04/03/2010 01:45:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لكم الشكر كل الشكر على الارتقاء بالقارئى واحترم عقله حيياكم الله وجزاكمالله عنا خير سيرو على النهج لانه هو الذى باقى ابد الابديين........... وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاسم: محمد البديري
التاريخ: 01/01/2010 04:09:35
غزاي درع الطائي

12/02/2009
قراءات: 1126


منذ استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الطف ، في 10 محرم سنة 61 هـ ، وحتى يومنا هذا ، وعبر كل تلك السنوات الطويلة ، كان العالم الإسلامي ولا يزال يحيي هذه الذكري المؤلمة بفيض من مشاعر الغضب على القتلة ، ومشاعر الحزن على مصاب آل البيت الأطهار ، وما زال يستذكر العبـر والدروس مما حصل ويستلهم العزم على المضي في طريق الهدى ومقارعة الظلم والباطل والثبات على الموقف .
والإمام الحسين (عليه السلام) ، أبو عبد الله ، المولود في 5 شعبان سنة 4 هـ ، هو سيد شباب أهل الجنة ، وريحانة جده المصطفى محمد (صلى الله عليه وسلم ) ، الذي سماه حسينا وحمله على عاتقه الشريف وألقمه إبهامه ليمتص منه ما يكفيه ليومين أو ثلاثة أيام عندما كان طفلا ، وهو أحد الذين أذهـب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرا ، وأحد الذين باهى بهم رسولنا الكريم ( صلـى الله عليه وسلم ) نصارى نجران ، وهو من عظماء التاريخ وأبطال الإسلام الكبار ، وهو رمز للمدافعين عن دين الله والمضحين بأهلهم وأنفسهـم في سبيل كلمة (لا اله إلا الله ، محمد رسول الله)، وهو نور في مواجهة الظلام ، وحق في مقارعة الباطل ، وهو الذي (لم يعط لأعدائه بيده إعطاء الذليل ولم يقرَّ لهم إقرار العبيد) بل واجههم حتى الشهادة ، وتلك صرخته العظيمة (هيهات منا الذلَّة) تزلزل عروش الطغاة والظالمين في كل زمان .

وإذا كان مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) في عاشوراء من نكبات الدهر الكبـرى للإسلام والمسلمين ، فان للحسين نفسه نكباته التي يقف الموت ـ الموت وليس غيره ـ وراءها، فقد رُزئ بوفاة جده الكريم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم وفاة أمه فاطمة الزهراء البتول ، ثم والــده البر علي بن أبي طالب ( كرَّم الله وجهه ) ، ثم أخيـه الحسن ( عليه السلام ) ، وبالرغم من عظم تلك النكبات ، فانـه واجهها بالصبر لا بـــالجزع ،



ولذلك خاطبها بقوله ( من الرجز ) :

يا نَكَباتِ الدَّهــرِ دولي دولي

وأقصري إنْ شئتِ أو أطيلي
رميتِني رميةَ لا مقيــــل ِ
بكلِّ خطبٍ فادحٍ جليــل ِ
وكلِّ عبء ٍ أيِّدٍ ثقيـــل ِ
أوَّلُ ما رزئتُ بالرَّســول ِ
وبعدُ بالطاهرةِ البتـــول ِ
والوالدِ البرِّ بنا الوَصــول ِ
وبالشقيقِ الحسنِ الجليــل ِ
والبيتِ ذي التأويلِ والتنزيل ِ


ولا ننسى نكبة الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم الطــف ، حين رأى مقتل أخوته وأبنائه وبني أعمامه وأصحابه، أمام عينيه، قبل مقتله ، ويبدو أنه تنبأ بذلك المصاب الجلل في عجز البيت الأخير، إذ قال :

والبيتِ ذي التأويلِ والتنزيلِ



شعر الإمام الحسين (عله السلام(
للإمام الحسين (عليه السلام) شعر ، قدمت لنا (الموسوعة الشعرية/3) وهي قرص مدمج صادر عن المجمع الثقافي فـي دولة الإمارات العربية المتحدة عـام 2001م ، منه ما مجموعه (278) بيتا شعريا ، وهو عمل جليل قامت به تلك الموسوعة ، يستحق الإشادة به والثناء عليه .

وإضافة إلى الموسوعة ، قام عدد من الباحثين بجمع شعر الإمـام الحسين ( عيه السلام ) وإصداره ، ومنهم محمد عبد الرحيم الذي قام بجمــــع ( ديوان الإمام الحسين بن علي ) وتكليف دار المختارات العربية بنشره عام 1412هـ ، ومحمود المقدسي الغريفي بتحقيق ( ديوان الإمام الحسين بن علي ) ونشره ، ومحمد صادق محمد الكرباسي الذي قام بتحقيق(ديوان الإمام الحسين ـ من الشعر المنسوب إليه ـ الجزء الأول )

وتكليف المركز الحسيني للدراسات ـ لندن ـ بنشره عام 2001م ، ولكننا اخترنا أن تكون دراستنا لشعر الأمام الحسين (عليه السلام)، كما جـــاء بالموسوعة الشعريـة التي أشرنا إليها ، لتبويبها الجيد ولترتيبها الحسن ، وللإحصائيات الكاملة التي قدمتها حول ذلك الشعر ، وللإمكانيات المتعدِّدة التي أتاحتها للقارئ فهو بإمكانه قراءة شعر الإمام الحسين( عليه السلام ) مرتَّبا حسب القوافي أو حسب البحور الشعرية أو حسب عدد الأبيات الشعرية ، وها نحن نحاول أن نقدِّم قراءة لذلك الشعر من جوانبه المختلفة ، أي من حيث الأغراض الشعرية والمعاني والدلالات والأوزان والقوافي ، والأمور المتعلقة الأخرى .

1 . الأغراض الشعرية : كانت صفة الزهد جليَّة في عموم شعر الإمــام الحسين (عليه السلام) ، وتلك الصفة نابعة عن إيمان عميق بالله تعالــى وتعلُّق راسخ بروح الإسلام الحنيف ، ومتفجرة عن ورع وتقــوى ثابتين ، وعن نفس مطمئنة لم تغرها الدنيا بمفاتنها ، أفتغرُّ الدنيا مثل الإمـــام الحسين ( عليه السلام)، وهـو الزاهد المتعبِّد الذي اشترى الآخــــرة بالدنيـــا .
وعلى الرغم من عمومية الزهد في شعره ، فاني وجدت أن ذلك الشعـر ، قد اشتمل على الأغراض الشعرية الآتية :
أولا . الفخر .
ثانيا . الشعر الروحي .
ثالثا . الشعر الوعظي .
رابعا . الشعر الأخلاقي .
خامسا . الحكمة .
أولا . الفخر : فخر الأمام (عليه السلام) في شعره بجده المصطفى( صلى الله عليه وسلم ) ، وبأبيه علي بن أبي طالب ( كر م الله وجهه ) ، وبأمه فاطمــة الزهراء البتول ، وبعمه جعفر الطيار ( عليه السلام ) ، وذلك الفخر هـو إكرام وتقدير لأولئك الذين نزل فيه كتاب الله صادقا ، والذين كانوا ولاة الله العلي القادر ، وكان فيهم الهدى والوحي والخير ، إنه فخر وأي فخر .. يقول الإمام الحسين مفتخرا ( من الطويل ) :


أنا ابنُ عليِّ الحبرِ مِنْ آلِ هاشـمِ
كفاني بهذا مفخراً حين أفخــرُ
وجدي رسولُ اللهِ أكرمُ مَنْ مشى
ونحنُ سراجُ اللهِ في الأرضِ يزهرُ
وفاطمةٌ أمي سلالةُ أحمــــد ٍ
وعمي يُدعى ذا الجناحينِ جعفـرُ
وفينا كتابُ اللهِ ينزلُ صادقــاً
وفينا الهدى والوحيُ والخيرُ يُذكرُ

ونحنُ ولاةُ اللهِ

الاسم: محمد البديري
التاريخ: 01/01/2010 04:00:19
دراسة جميلة تطرقت إلى موضوع أدبي وشعري غاية في اللطف والجمالية ..
أمر يستحق الوقوف عنده والإستفادة منه هذا الطرح حول أشعار الإمام الحسين , سيما أن الدراسة المختصرة هذه تحاور الموضوع من زاوية أدبية رائعة , ومن كاتب خبير وعارف بأنواع وأوزان الشعرالعربي الحقيقي الأصلي . وهو الأستاذ غزاي الطائي حفظه الله تعالى . ..
اشعر بسعادة روحية غامرة وأنا أقرأ هذا التفصيل السهل في طرحه والبليغ في معناه .
قليلة مثل هذه الدراسات , وقليل من يهتم في موضوع لشعر عند آل البيت (عليهم السلام) .
الشعر عند آل البيت يعتبر مدرسة مكملة للمدرسة الأخلاقية الإسلامية العظيمة .
في شعرهم من الدروس والحكم والعبر ما يمكن أن يجعل من الحياة حديقة ورود مليئة برياحين المحبة والعدالة والانصاف والإستقامة والوفاء والتوجه إلى الله , وإلى القيم الإنسانية السامية .. شكراً مرة أخرى للأستاذ محمد البديري على هذه المقالة الرائعة .

الاسم: محمد البديري
التاريخ: 01/01/2010 03:51:16
انااحب الحسين وجميع المعصومين والانبياء وارجو من الله (سبحانه تعالى ) الاجر والثواب

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 15/02/2009 05:53:09
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ الكريم راضي المترفي .. مع الود والتقدير
أسعدني تعليقك الرائع على دراستي ، والذي عطَّرني بياسمين إطرائك ..أحيّيك أخي المترفي من كل قلبي وألف شكر لك .
أما فيما يخص ملاحظتك التي جاء فيها : )ربما الطبع أو أنا المخطئ إن تصورت أن الإمام الحسين عليه السلام قال في رائعته التي ذكرها الأستاذ غزاي ) خيرة الله من الخلق أبي بعد جدي فأنا ابن الخيرتين ( فأعلن أنها ملاحظة دقيقة وصائية ، وأبيِّن بصددها ما يأتي :
1 . ليس هناك غلط مطبعي في ذكري لبيت الإمام الحسين عليه السلام الذي جاء فيه :
خيرة الله من الخلق أبي ثم أمي فأنا ابن الخيرتينْ
فلقد ذكرته كما ورد في ( الموسوعة الشعرية/3 ) التي اعتمدتها مصدرا أساسيا لدراستي ، وكما أوضحت ذلك في بداية الدراسة ، واعتبرت هذا جزءا من منهجها ، وأرى أن تقدير القول هنا هو ( من خيرة الله من الخلق أبي .. ) ، و( من ) هنا تفيد التبعيض وتُلغي التخصيص ، وواضح أن الإمام الحسين عليه السلام يذكر جدَّه الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد بيت واحد فقط ، لنقرأ :
خيرة الله من الخلق أبــــي ثم أمي فأنـــا بن الخيرتينْ
فضةٌ قد خَلُصت من ذهـبٍ فأنا الفضـــة وابن الذَّهبينْ
من له جدٌّ كجدّي في الورى أو كشيخي فانا ابن القمرينْ
2. بيت الإمام الحسين عليه السلام مدار البحث قد ورد بالرواية التي ذكرتها حضرتك ، في مصادر أخرى غير ( الموسوعة الشعرية/3) وهي :
خيرة الله من الخلق أبي بعد جدّي فأنا ابن الخيرتينْ
ولكن الأبيات التي تأتي بعد هذا البيت تختلف من مصدر لآخر ، ومنها :
فضة قد خلصت من ذهب فأنا الفضة وابن الذَّهبينْ
ذهب من ذهب في ذهبٍ ولُجينٌ من لُجينٍ في لُجينْ
ومنها أيضا :
عبد الله غـــــــلام ناشئ وقريش يعبدون الوثنينْ
فضة قد صبغت من فضة وأنا الفضة وابن الذَّهبينْ
والكسر العروضي في صدر البيت الأول واضح
وجاء أيضا :
عبد الله غلام يـــــــــــافعٌ وقريش يعبـــدون الوثنينْ
يعبدون اللات والعزّى معا وعليٌّ طاف نحـو الحرمينْ
والدي حيدر وأمـــي فاطمٌ وأنا الكوكب وابن الفرقدينْ
والكسر العروضي في صدر البيت أيضا واضح ، والبيت الثالث لا يستقيم عروضيا إلا عند تسكين كلمة ( حيدر ) وهذا غير جائز لأن الكلمة وردت في حشو البيت الشعري ولا يجوز التسكين فيه .
3 . إن الاختلاف في الروايات هو الذي جعلني أقترح في ختام دراستي القيام بتحقيق شعر الإمام الحسين عليه السلام تحقيقا دقيقا لكي يكون تحت متناول المسلمين والأخيار في مشارق الأرض ومغاربها .
أطلت عليك أيها المترفي العزيز ، ولكنني قصدت من ذلك الإيضاح .
أكرر شكري وتقديري ، وهنيئا لمن يدرس شعر الأئمة الأطهار ويضعه بين أيدي الناس نقيا صافيا .
أخوك غزاي درع الطائي


الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 14/02/2009 19:57:04
دقة مؤرخ
تقسيم ناقد
حصافة اديب
اختيارات متذوق
تفاعل محب
احكام منصف
شكرا لهذا الدرس وهذه الروحية المنحازة للخير ورموزه والانسانية ورجالاتها وليس بمستغرب هذا من شاعر فحل مثل ابن درع الطائي ..
ملاحظه : ربما الطبع او انا المخطيء اذ تصورت ان الامام الحسين عليه السلام قال في رائعته التي ذكرها الاستاذ غزاي ( خيرة الله من الخلق ابي بعد جدي فأنا ابن الخيرتين .

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 13/02/2009 18:38:02

بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفاضل السيد علي القطبي الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعلم كم كنت سعيدا بتعليقك على دراستي عن شعر إمامنا الحسين ( عليه السلام ) وإنها لشهادة شديدة القرب من نفسي
الف شكر لكم
وألف تحية
وبارك فيك الله وأعطاك كل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

غزاي درع الطائي

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 13/02/2009 09:47:45
دراسة جميلة تطرقت إلى موضوع أدبي وشعري غاية في اللطف والجمالية ..
أمر يستحق الوقوف عنده والإستفادة منه هذا الطرح حول أشعار الإمام الحسين , سيما أن الدراسة المختصرة هذه تحاور الموضوع من زاوية أدبية رائعة , ومن كاتب خبير وعارف بأنواع وأوزان الشعرالعربي الحقيقي الأصلي . وهو الأستاذ غزاي الطائي حفظه الله تعالى . ..
اشعر بسعادة روحية غامرة وأنا أقرأ هذا التفصيل السهل في طرحه والبليغ في معناه .
قليلة مثل هذه الدراسات , وقليل من يهتم في موضوع الشعر عند آل البيت (عليهم السلام) .
الشعر عند آل البيت يعتبر مدرسة مكملة للمدرسة الأخلاقية الإسلامية العظيمة .
في شعرهم من الدروس والحكم والعبر ما يمكن أن يجعل من الحياة حديقة ورود مليئة برياحين المحبة والعدالة والانصاف والإستقامة والوفاء والتوجه إلى الله , وإلى القيم الإنسانية السامية .. شكراً مرة أخرى للأستاذ غزاي درع الطائي على هذه المقالة الرائعة .




5000