.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراقيون صوتوا للقانون لا للشعارات.... قراءة اولية في نتائج الانتخابات

ابراهيم العبادي

انجز العراقيون رائعة جديدة فاجات العالم باسره ،وتفاجاوا هم انفسهم بها،في واحدة من اعاجيب التاريخ السياسي العراقي المعاصر،عندما وضعوا اقدامهم على مشارف مرحلة مهمة من مراحل السعي لتاسيس حياة ديمقراطية سليمة لاتشوبها المثالب ولاتعجزها التحديات.

فقد صوت العراقيون لصالح عراق جديد يحكمه القانون وتمارس فيه الدولة سلطاتها وصلاحياتها،وتنجز فعلا لمواطنيها بعيدا عن الاغراض الدفينة والمصالح المستترة.

وجاء هذه التصويت اختراقا لكل التوقعات وتلخيصا لما ينبغي ان تكون عليه وجهة النظام السياسي وطبيعته في خضم تجاذبات عسيرة بين مشاريع متعددة تراوحت بين فيدرالية رخوة ومركزية صارمة وخيارات دستورية اقل حدة وكثر انضباطا عبرت عنها القوائم التي احتلت الصدارة وشكلت مفاجاة بحد ذاتها كون المزاج العام لم يفصح عن نفسه بصراحة مثلما حصل في هذه الانتخابات مستبعدا المشاريع السياسيةذات التوجه المفارق.

لم يكن متصورا ان يبزغ وعي جديد بهذه السرعة يختزل تجارب طويلة ويوفر وقتا ثمينا من عمر التجربة الديمقراطية العراقية موصلا رسائل في غاية الاهمية والخطورة الى الطبقة السياسية العراقية ،

والى القوى الاقليمية والدولية على حد سواء،رسائل مفادها ان قصر عمر التجربة الديمقراطية  لم يمنع من قطع اشواط مهمة على طريق النضج،و اول بوادر هذا النضج هو احتفاء العراقيين بحرياتهم ،وتمسكهم بالعمل السياسي السلمي سبيلا لمعالجة مشكلات النظام السياسي ،وتجاوزهم لمعظلة الاغراء السياسي التي تصاحب الديمقراطيات الوليدة،فقد فضحت الانتخابات المحلية منطق المتاجرة بالمشاعر

والتعويل على الابتزاز الديني والسياسي الذي مارسته بعض القوى السياسية في محاولة منها لانتزاع الاصوات تحت ضغط التخويف وشيطنة الاخرواغراء الناخب بشعارات فضفاضة مصحوبة بحالة استعراضية وتحشيداعلامي استخدم فيها المقدس على اوسع نطاق.

لقد كانت التوقعات تشير الى ان هذا المنطق سيتسيد الشارع العراقي بسبب بساطة الوعي السياسي عند شرائح معينة، وجمود الثقافة السياسية عند ثوابت محدودة وحداثة التجربة الديمقراطية،بيد ان الذي حصل كان مفاجاةلاكثر المتفائلين،فمع ان الانتخابات كشفت عن تنوع قناعات الناخبين واتساع دائرة المنافسة بين الكيانات السياسية لكن العراقيين اجمعوا على ان سيادة القانون هو حجر الزاوية في بناء ادولتهم الحديثةالمرجوة وان القوى التي استظلت بالايديولوجيا او تلك التي غلبت الشعارات الكبيرة لم تستطع ان تقنع الناخب بخطابها.

ان مقولة القانون استبطنت توق العراقي الى امن سياسي واجتماعي لايعبث به عابث ولايتحكم به مركز قرار،كما استبطنت الرغبة في استقلال اجهزة الدولة  عن هيمنة الاحزاب وميليشياتها الخفية والمعلنة،

ونجاة المال العام من الفساد  و الاستخدام الحزبي وتسييس الدوائر الحكومية لخدمة اجندات العمل السياسي لهذه الفئة ام تلك.ولهذا جاء التصويت لصالح من سعى عملا لتاكيد هذا المنطق ولو لم ينجح به كاملا.

واذا كان الفائزون بالانتخابات قد خامرهم شعور بالرضا والامتنان وربما الزهو ،فان عليهم ان يدركوا خطورة مرحلة الاشهر العشرة القادمة التي ستسبق الانتخابات العامة نهاية 2009 ،فاخفاق المجالس المحلية في الالتزام بالقانون و تحسين مستوى الخدمات خلال هذه الفترة القصيرة ستكون مدعاة لحالة عكسية ربما تستغلها القوى التي تراجعت حظوظها في الانتخابات الحالية، ومن غير المستبعدان تلجا بعض القوى الى وضع العصي في دواليب الحكومة بطريقة فنية هادئة لاضهار ضعفها وعدم قدرتها على تحقيق منجز يصب لصالح برنامجها السياسي ورؤيتها لكيفية ادارة الدولة .

ان المشكلات التي ستثار في هذه المرحلة  ستبدا بتعطيل اقرارالموازنة العامة للدولة بحجة الاختلاف على نسب التخصيصات الممنوحة للمحافظات ،كما سيعاد موضوع النسبة المخصصة لاقليم كردستان

وسيثير البعض في البرلمان هذا الموضوع ليس لتعديل النسبة لصالح المحافظات الاخرى ولكن ليصنع منها مشكلة كبيرة مع علمه ان حلها متوقف على الاحصاء السكاني،وستعود قضية المناطق المتنازع عليها بين المركز والاقليم لتسخن من جديد موضوع المادة 140 فضلا عن التعديلات الدستورية وصلاحيات رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وصلاحيات الرئيس ودوره.

اكما ستشهد المرحلة القريبة القادمة تركيزا لعمل المحاور السياسية المتقاطعة والتي ستعمل باتجاه عرقلة نمو قوة المركز  لتقليل صلاحيات رئيس الوزراء وربما سيتم تحريك الخلافات الفنية داخل مجلس الوزراءلتتعطل مشاريع القوانين الرئيسة التي يعول عليها المواطن لتحريك عجلة الاعمار والاستثمار،ولتجاوز هذه المعوقات المحتملة فان رئاسة الحكومة مدعوة الى تواصل مستمر مع الجمهور يعتمد المصارحة الكاملة وبيان العقبات والمعوقات،بالاضافة الى حزمة اجراءات سريعة

من بينها  ترشيق الحكومة واستبدال بعض الوزراء الذين تدور حولهم شبهات ضعف الاداء والفساد

،واعلان حرب مباشرة على الفساد المالي والاداري،ودفع عملية الاستثمار بقوة برفدها بتشريعات جديدة تعالج  مشكلة تخصيص الاراضي لمشاريع الاستثمار،

ان الوقت المتاح امام الحكومة قصير جدا ورغم الدعم الذي حصلت عليه فان هذه القوة ستتحول الى

مكمن ضعف ان لم تبادر الى توظيف معطيات هذا الدعم لتفعيل قدرتها على الانجاز،فسقف التوقعات العالي سيظل اكثر المؤشرات خطورة وتاثيرا على المزاج العام يتلاعب به صعودا وهبوطا.كما ان حجم التحديات السياسية والاقتصادية تتطلب تركيزا كالتركيز الذي استقطبه الجانب الامني وتحققت فيه نسبة نجاح عالية ،وبالتالي فلا وقت قابل للهدر ولاخياربديل عن سياسيات اقتصادية فعالة تركز على الانتاج والاستثمار والانضباط القانوني فذلك الذي صوت له العراقيون وينتظرون نتائجه العملية.

 

ابراهيم العبادي


التعليقات

الاسم: السيدجاسم الناجي
التاريخ: 2009-09-16 13:50:29
جميل منك وانت الجميل ياابامحمدحسين ومن الطبيعي ان يكون مقالك مطابقا للواقع لانك من عايشه وعرف خباياه فلك التوفيق والود

الاسم: ابو مجاهد ياسر عيسى
التاريخ: 2009-06-17 10:33:59
نشكرك على اهتمامك بالعراق والعراقين يابطل

الاسم: عبد عون النصراوي
التاريخ: 2009-02-15 09:41:49
الأستاذ أحمد العبادي المحترم
يا أبن العم العزيز فرحت كثيراً وأنا أقلب مركز النور ووجدت أسمك يطرز الموقع في أبهى صورة ..
موضوعك عن الأنتخابات جميل جداً وقراءة لمستقبل السياسة في العراق ...
وعن قريب أقوم بنشر موضوع حول الأنتخابات و المشروع السياسي في العراق على مركز النور
وأتمنى ان نتواصل عبر البريد الألكتروني الخاص
عبد عون النصراوي
العراق / كربلاء




5000