.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( بكيتُ وفي بعض ِ البكاء ِ ) عزاءُ !

صالح البدري

( بكيتُ وفي بعض ِ البكاء ِ ) عزاءُ !

- مع الأعتذار لأبي فراس الحمداني - 



نعم ، بكيت ُ. وأنا أتابع أخبار نتائج إنتخابات مجالس المحافظات وآخر التطورات بشأن هذه الأنتخابات ومن خلال التقارير التلفزيونية الفضائية  . بكيت ، ولم أتمالك نفسي وأنا أقرأ روح الأمل والصمود والطموحات الكبيرة بعراق كبير  ومستقر ،  في عيون شعبي الذي لم يفقد الأمل بالغد  ويراهن على المستقبل ، ويطالب بحدة وبعنف أن تكون له مساحة من الحرية والسلام والرفاه  والتقدم والبناء ، مثل بقية الشعوب الحرة  وأن يكون ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) وهو ماكان يطالب به في هذه المقابلات التلفزيونية المصورة ، وأن يحصد ويجني هذا الشعب المتحضر والمكافح والثوري ،  ثمار نضالاته ومنجزاته وتضحياته وتاريخه المغمس بالدماء والدموع ، وبالصبر وبالأنتظارات ، ويبحث وبحرقة وجلد عن الناس الشرفاء الذين سيمثلونه في مجالس المحافظات والحكومة والبرلمان ، ويسمعون صوته ويلبّون حاجته بعيداً عن الأطماع الشخصية والخفية والأنانية  والطائفية البغيضة والتعصب الديني والعرقي والشوفيني والتآمر والأختلاس وهدر المال العام ..الخ ، والتي مزَّقته.   ويكونون الدرع البشري لحماية هذا الشعب الطيب الصابر من مؤامرات أعدائه والمتربصين به لتمزيق وحدته ونسيجه ونهب ثرواته الخيالية وتحطيم معنوياته !!  .
بكيت . وأنا أتذكر ماقرأت وما عشت من لوعات مرَّ بها شعبنا في تأريخه المّر والطويل ، منذ تأسيس الدولة العراقية ومروراً  بأنتفاضاته الباسلة الخالدة والمستمرة للمطالبة بالحرية والديمقراطية والسلام والأمان ، وماقدمه هذا الشعب الجبار من تضحيات طويلة من قوافل الشهداء والمعوقين والأرامل والأيتام  ومايزال ، من أجل الحياة الحرة الكريمة ، ومن أجل أن يتخلص هذا الشعب من ويلات وكوابيس الفقر والجهل والأمية والتخلف والقمع  ومصادرة الحريات ، ومن خلال حكومات عميلة ومتهرئة وبرلمانات لاتمثل إلا نفسها ومجالس ترقيعية مقنعة ومرتشية ،  حصدت ونهبت الأخضر واليابس ،
وأثرَت على حساب الفقراء والكادحين والمسحوقين من أبناء شعبنا ، وأهدرت المال العام ووضعت يدها بيد المستعمرين للأطاحة بمنجزاته وزيادة حرماناته وسرقة ثرواته  .. حتى ردد الشاعر العراقي ( معروف الرصافي ) وفي العهد الملكي المباد آنذاك :  (علمٌ ودستورٌ ومجلسُ أمةٍ
كلٌ عن المعنى الصحيح ِ محرَّفُ ) !!
كما أنبرى العديد من الشعراء العراقيين الوطنيين لتمجيد نضالات شعبنا وتخليد ملاحمه الوطنية والقومية ضد الأستعمار والتبعية ! كمثال الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري  وأشعاره الخالدة في دعم قضايانا الوطنية والتحررية  وكذلك الشاعر أحمد الصافي النجفي وجميل صدقي الزهاوي وعبد الوهاب البياتي ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري .. والكثيرون .
بكيت ،  لهذا الأحتفالية التي مهما تكن سلبياتها اليوم ، فأن أهمية إستمرارها  كتجربة على طريق الديمقراطية وأحترام إرادة شعبنا العراقي ، يعني أننا كعراقيين سنتقدم آلاف الأميال فعلاً بأتجاه تحقيق كل الأهداف وعلى طريق تحقيق كل الشعارات الخالدة في إسعاده وحريته . فما الذي يريده شعبنا العراقي غير أن يصوّت لممثليه الحقيقيين ليترجموا صبره وأنتظاره الى أفعال ويصبح العراق الجميل ، إنموذجاً للحرية والسلام والبناء بعد أن دمرته الحروب المجانية وأكلت السجون والمعتقلات أجزاء كبيرة من عمره وراحته ومستقبله ؟؟
ولماذالا أبكي ؟؟ وأنا أتذكر ( خيزرانة ) أحد شرطة نوري السعيد عام 1956 في مدينة الناصرية وهي تنطبع ألماً وحقداً على جسدي الغض لأنني كنت أتظاهر مع المتظاهريين ضد العدوان الثلاثي على مصر ،  وهربنا لنختبأ في دار سينما الأندلس
وكان الخوف يمشي معنا كظلنا ، وفي كل مناسبة نذ ذلك اليوم ، ولم نتذوق طعم الحرية والفرح !! وما أن جاءت ثورة الرابع عشر من تموز 1958 حتى رأيت نفسي محمولاً على الأكتاف في مظاهرة مؤيدة وفي شارع ( الحبوبي) وسط المدينة ، وأنا أهتف فرحاً وبعفوية : ( على صخرة الأتحاد العربي الكردي تتحطم جميع المؤامرات الصهيونية ، عاش الزعيم عبد الكريم قاسم يا .. ) وكانت الجماهير تردد : عاش .. ! حيث كانت فرحة جماهيرنا العراقية كبيرة آنذاك في إنبثاق الثورة والقضاء على النظام الملكي البغيض وحلف بغداد وقيام الجمهورية العراقية !
والتي كانت تتحرق لهفة لقيام جمهورية عراقية  وطنية مستقلة ، تحقق للعراقيين ، كل العراقيين ، مايصبون اليه من حرية وسلام وتقدم وديمقراطية  . لكنه ، وبعد الأنقلاب الدموي في 8  شباط عام 1963 ظهر علينا  بيان رقم 11 (سيء الصيت)  في العهد الصهيوني / البعثي الأول ، لأبادة الوطنيين الأحرار من العرب والأكراد  والوطنيين والشيوعيين وأصدقائهم . وحيث إستمرت المجازر بحق المناضلين والمدافعين عن العراق وعن الطبقة الكادحة وعن حلفائها من الفلاحين والمثقفين الثوريين والمدافعين عن الديمقراطية والحكم الذاتي لكردستان ، وحيث توالت المجازر ومصادرة الحريات والقمع والسجون ومحاربة الرأي في العهد ( الصهيوني/ البعثي الثاني) والذي بدأ مرحلة دموية جديدة ، إنقض فيها على جميع المنجزات الوطنية التقدمية ، وشن حربه ضد التقدميين من أبناء الشعب العراقي وزج بهم في السجون والمعتقلات وباشر بإبادتهم
مرة أخرى تحت سمع وبصر العالم !!ّ
إنَّ العراقيين ، كل العراقيين ، يتطلعون اليوم لأن يتخلصوا من الظلم والقتل والأضطهاد وفي ظل أجواء من الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة ، كي يستردوا أنفاسهم ويعيشون أجواء البناء وترميم ما دمرته العهود والنظم العميلة و الغابرة وليحصل جميع العراقيين على حقوقهم الكاملة ويمارسون دورهم كشعب يستحق الحياة  بعد كل ما جرى ويجري له وحتى اليوم !
 ومهما تكن نتائج الأنتخابات الحالية  ، سواء كانت مخيبة  أو مزورة أو ناجحة ، لكنها تبقى بوارق أمل وبشائر فرح  في تحقيق هذا الحلم الديمقراطي الذي يجب أن تدافع عنه الجماهير العراقية ، صاحبة المصلحة الحقيقية في بناء هذا الوطن وحماية أبنائه و منجزاته وثرواته  ،  لتعزي الأرواح  العطشى للفرح الحقيقي وتمسح  بيد الرحمة على كافة الجروح الكثيرة والكبيرة ، وعلى دموع أطفالنا وأراملنا وشيوخنا والتي  لم تفارق العيون والتي تتطلع للمستقبل المشرق الزاهر ، و بعد سنيِّ الظلام الطويلة !!.

***

شباط/ فبراير 2009
النرويج       

صالح البدري


التعليقات

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 2009-02-07 23:20:30
لا غادرت سفن الفرح مرافئ قلبك ، ولا نأت فراشات المسرة عن حدائق عينيك ..فقد آن لبستان الوطن أن تتدلى من أشجاره عناقيد الرغد والسرور بعد عقود من القهر والعذاب .

لك ما يعرفه قلبك من محبتي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2009-02-06 07:24:40
أخي الاستاذ صالح البدري فاز شعبنا بحريته وفاز بالادلاء بصوته...كم رائعه وجميله هي الحريه..
مابقي الا ان يمثلوه خير تمثيل وان يعملوا من اجل القضاء على الفساد المالي والاداري والبدء بالاعمار والاصلاح لتلبيه طموحات وآمال شعبنا النبيل....سلمت

الاسم: عادل فليح الخياط
التاريخ: 2009-02-06 07:13:45
الحبيب صالح
اه لو عشت معنا يوم الانتخاب لبكيت وزغردت بنفس الوقت حيث انطلقنا من الفجر الى مراكز الانتخاب مع الاولاد والاحفاد وكاننا ذاهبين في سفرة ربيعية حيث امتلات الشوارع بالبشر وهم فرحون وعلت الزغاريد من كل صوب
انه ثمن العذابات ياصديقي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2009-02-06 02:45:27
نعم ياصديقي لقد حقق الشعب مطلبه بأنتخابات مجالس المحافظات وكانت بحق عرسا رغم عدم توافد كل الناس الى صناديق الاقتراع حينما اختلط عليهم الحابل بالنابل وخافوا من اولئك الذين سرقوا ونهبوا وزوروا ولم يكتفوا الا بأشباع رغباتهم والحيارى والفقراء والمعوزين ينظرون بعين الالم الى القادم الجديد لعله يكون المخًلص
سلمت




5000