.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


امرأة لليلة واحدة

وفاء شهاب الدين

افترشت الأرض واحتضنت الهاتف ، عانقت أناملها بتوتر رقم...اثنين.. ثلاثة ...ثم وضعت السماعة وقد اقشعر بدنها وتجمدت أطرافها .

تقارعت نبضات قلبها معلنة غضب أزلي من تصرفات عقل بائس ــ  لا يصلح سوى للتعامل  مع جيوش الأعداءــ  متمنية لو تسلم هو القيادة وأحال ذلك العقل للتقاعد.

رفعت رأسها في تحدي سرعان ما حطم على صخرة حنين طوفاني الطبع، حنين لكلمة قيلت ــ بغير قصد  ــ ذات ليلة ولكنها أزالت كل الشوائب العالقة بكيانها المنهك، روت أخاديد العطش بداخلها، وحولت هجير الخوف السرطاني بداخلها  إلى وادِ مقدس .

رأته عشرات المرات فلم تجذبها وسامته، كانت تميز صوته من بين الجميع ولكنه لم يحمل لها تلك النسائم سوى تلك الليله، اقترب منها وهمس إليها "وجهك يحمل قسمات مريحة للأعصاب" فردت في شموخ اعتادت عليه "شكراً  سيدي ولكنني أحمل عقلاً رويته بأفكار أفضل من مجرد راحة الأعصاب"

بابتسامة ساحرة ــ اختلفت عن تلك التي يوزعها على الجميع في سخاءــ قال " هل تسمحين لي بفك رموز تلك الأفكار؟"

كانت تلك البداية، وجدت كل محتويات قلبها تتعاطف مع آرائه، استمتعت رئتيها باستنشاق عطر تنفثه مسام جلده، كشفت له عن وجهها الحقيقي ،وجه طفلة ضائعة يختفي وراء قناع لامرأة مستأسدة، امرأة ألغت كل الفوارق  فأصبحت لا تعترف بوجود عالم الرجال، ليلتها غدرت بها دموعها بعد طول خضوع لقانونها الإرهابي وتحررت، فقابلها بذراعين مشرعتين .

قال وقد كست عينيه غيامة كادت تمطر "ارتمي بأحضاني واتركيني أحتوي وجعك "، لم تطل مقاومتها لصوته الذي  خلق فقط  ليطاع، وحولت ضلوعه إلى حائط مبكى، تخلصت من كل ما تحمل، وعادت  طفلة يتلبسها جسد أنثى، تلهو في براءة، وسرعان ما اكتشفت أن هناك عالماً آخر أسقطته  من حساباتها، عالم اقتنعت أنها تحمل حنينا للتعامل معه ولكن ماضيه الأسود جعلها تتجاهله وتقر بعدم وجوده.

ذكرى الليله السابقة حرك المشاعر بداخلها، شعرت بشيء دافيء قوي يضغط على صدرها في قوة ويطالبها بمحادثته، شيء سريع متدفق يحمل قوة أعتى الأعاصير، تمنت لو تخلصت منه، يؤلمها كوليد يطالبها بمنحه حق الحياة.

لملمت شتات شجاعتها، ارتدت أقوى أقنعتها ثم ضربت رقمه في سرعه، أغمضت عينيها وقد تقافزت نبضاتها لتحجب عنها صوت الجرس، لم  يرد فوضعت الهاتف جانباً وجلست تسترجع لحظات الود عندما أمسك بيدها لتعانق شفتيه المتماوجتيين كمياه محيط ثائر...دق هاتفها معلناً رغبة كائن ما في تبادل الحديث معها، وخذلتها كل أقنعتها عندما داعب رقم هاتفه عينيها .

بأصابع ذبحتها الرجفة أمسكت بالهاتف وردت بصوت ناعم طغت عليه برودة التدلل فسألها في ميكانيكية عمن تكون، أغمضت عينيها وتحسست لمساته على جيدها وقالت في غضب"يبدو سيدي أنك من هواة نساء الليله الواحدة ...تقبل اعتذاري"

رمت بالهاتف بعيدا، وما أن فعلت حتى دق جرس الباب معلنا عن زيارة لا تتناسب وحجم الموقف. في طريقها إلى الباب أزاحت  الغضب والخيبة ونكبات الماضي وصدمة الحاضر جانبا وما أن فتحته حتى صافحت عينيها باقة من الورود الحمراء تطبق عليها أنامل كانت تتحسس بصماتها على جيدها  منذ برهه . 

 

 

جزء من المجموعة القصصية  "رجال للحب فقط"  لوفاء نصر شهاب الدين التي صدرت عن دار أكتب للنشر بالقاهرة  


"

 

وفاء شهاب الدين


التعليقات

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 16/11/2010 21:39:25
حائط المبكى ليل بهيم وللقصة أسوار
لحائط المبكى قصص أخرى
سأنتي عليها لو حل مساء من أمنيات

الاسم: عقيل ابو غريب
التاريخ: 08/08/2010 15:18:54
في النهاية لم نستمتع لان النص مقتطع .. اتمنى ان تصلني اعمالك جميعها ان كنت حريصة على ان يقرأها واحد مثلي
مع الود
عقيل ابو غريب

الاسم: يحي القاضي
التاريخ: 09/09/2009 12:37:07
رائعة الإبداع وفقت في الأختيار وجذب القارئ لأحضان الخيال وعقر القصة وجميل الإنسياب ...

الاسم: اسامة السلطان
التاريخ: 03/09/2009 10:03:08
وفاء الجميلة صاحبة الانامل الرائعة ..تحياتي

الاسم: دكتور خليل شاكر حسين الزبيدي
التاريخ: 04/08/2009 21:12:54
أعجبني اسلوبك ياوفاء فهو رمزي وغير مبتذل.وجميل ان نرى المرأة تتناول همومحياتها بدلا من ان يفرض الرجل نفسه بديلا عنها طبقا لمفاهيم التقاليد الذكورية التي تعودنا عليها.والمرأة كائن حساس ولطيف فهو ادرى بخصوصياته ومكنونات تفكيره.فهي عالم بعيد الغور لا يألفه الا ثاقب الاحساس والمراس.

الاسم: قارئه
التاريخ: 19/07/2009 10:47:27
كلام جميل وتصوير رائع للمشاعر اهنئك

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 20/06/2009 17:02:08
اسلوب بهي في التعبير
وجوده في صياغه الكلمات الرقيقه والسهله
سلمت اناملك التي خطت تلك الكلمات

الاسم: دكتور خليل شاكر حسين الزبيدي
التاريخ: 19/06/2009 20:30:48
الاديبة المبدعة وفاء
تحيةإعجاب
لاول مرة اقرأ لك وعذري في ذلك انني من المعجبين بألادب الفرنسي وكل ما يترجم الى اللغة الفرنسية بحكم تكويني الاكاديمي وتخصصي في التاريخ من احدى الجامعات الفرنسية.لا اخفيك شدة اعجابي باسلوبك وتذوقك في اختيار المفردات.لا امتلك من كتاباتك شيئا فانا مقيم في بروكسل ولكني ساحاول الاهتداء اليهافانت تستحقين ذلك البحث.

الاسم: صالح عثمانيه
التاريخ: 19/05/2009 15:47:32
بوركت أختاه ، لقد أبدعت في اللغة وتماسك الأفكار
قلما نجد اللغة العربية الحبيبة تهطل كالسيل
وتبلغ المراد ، المعاني الجميله الاستعارات الثرية .
إبداع نشكرك عليه ، مزيد من الري والتألق .
صالح عثمانيه من مدينة تبسه الأثرية جمهورية الجزائر وفق الحدود...........

الاسم: صالح عثمانيه
التاريخ: 19/05/2009 15:45:26
بوركت أختاه ، لقد أبدعت في اللغة وتماسك الأفكار
قلما نجد اللغة العربية الحبيبة تهطل كالسيل
وتبلغ المراد ، المعاني الجميله الاستعارات الثرية .
إبداع نشكرك عليه ، مزيد من الري والتألق .

الاسم: أحمد فتحى
التاريخ: 18/05/2009 18:48:45
كم أتمنى أن تكون هذه الموهبه الجميله مسخره لخدمه الأسلام والمسلمات ،، ويصدر منها قصص روائيه تخدم تقويم النساء والفتيات ،، لكى كل التحيه والتقدير ،، وفقك الله لما يحبه ويرضاه

الاسم: علي عيسى
التاريخ: 04/04/2009 23:07:54
الاستاذة الكريمة وفاء
أنعكس اسمك على قصصك فحروف الوفاء ُبثت في النص الرائع و تولد منه حب رائع و خيال واسع و حبة جميلة اهنئك، فالهمتني :رفعت رأسها في تحدي سرعان ما حطم على صخرة حنين طوفاني الطبع، حنين لكلمة قيلت ــ بغير قصد ــ ذات ليلة ولكنها أزالت كل الشوائب العالقة بكيانها المنهك، روت أخاديد العطش بداخلها، وحولت هجير الخوف السرطاني بداخلها إلى وادِ مقدس
صخرة على الصدر
نقشت حروف بدماء قلبها
و زرعت جذور الوفاء
تحت قاع الصخرة.
شكرا لك استاذة وفاء و لأبداعك.

الاسم: مقداد مسعود
التاريخ: 29/03/2009 10:27:36
تكتبين بلغةواضحة،وتخاطبين مساحة واسعة من القراء،اتمنى عليك،توظيف شعرية السرد في نصك،الذي يتميز بومضة قصصيةتستحق الاحتفاء.
شكرالك وانت توصلين الفرح عبر القراءة لنا

لك عافية المسرات الابداعية

الاسم: د. محمد البدرى محمد نبيه
التاريخ: 21/02/2009 11:08:15
ياسلام
رجعتينا بوفاء نادر لأيام الحب الرقيق والرومانسية المفقودة التى تاهت وسط الزحام والركام وأخبار الحروب وسعار الأسعار.
فشكرا لك وتقبلى تحياتى على هذا الأسلوب الراقى والإبداع الحقيقى وإلى المزيد منه بإذن الله
د. محمد البدرى - جامعة المنيا

الاسم: محمود الديدامونى
التاريخ: 08/02/2009 16:24:10
مبروك يا وفاء
ومزيد من الإصدارات الجميلة إن شاء الله
وقصة ماتعة تستحق القراءة
دمت مبدعة جميلة دائما

الاسم: سامي عزت السيد
التاريخ: 03/02/2009 02:55:30
كلماتك هي نبضات
وتلك المجموعة القصصية هي اثراء لاي مكتبة تتواجد فيها
للكاتبة الرقيقة مني كل دعوات التوفيق بالمزيد لامتاع عقول الادب

الاسم: جاسم خلف الياس
التاريخ: 03/02/2009 01:19:54
القاصة والروائية وفاء شهاب الدين
تنتمي قصتك الى الى النوع الجديد من القص الا وهو القصة القصيرة جدا بحسب الاشتراطات الفنية التي امتلكتها من حدث وشخصية وحيز زمكاني .
،وجه طفلة ضائعة يختفي وراء قناع لامرأة مستأسدة،
هكذا هو الحب يمنح البراءة والعفوية والاستسلام في لحظات الولاء الى المحبوب مهما تمظهرت في الواقع افعالا سلوكية تعبر عن ( التعالي، الأنفة، الغطرسة...) سميها ما شئت لابد ان تخضع لصيحات القلب وتنتمي الى دائرة الرضا مع المحبوب.
شكلت تقانة الاستهلال الخاتمة لعبة فنية رائعة اتقنتيهما بشكل محكم
دامت اناملك للابداع القصصي ومعذرة اني انحاز الى القصة اكثر من غيرها

الاسم: سيد الحاج
التاريخ: 02/02/2009 23:05:25
من متابعتى لكتابات وفاء تبين لى أنها كاتبة متميزة متمكنة من أدواتها جيدا لها مايميزها عن أقرانها وهى جديرة بالاحترام والتقدير

سيد الحاج .. صحفى

الاسم: وفاء شهاب الدين
التاريخ: 02/02/2009 20:54:37
إنه لفخر أن يتابعني أشخاص بتلك القامة
في الحقيقة انا سعيدة جدا بتلك الكلمات
وأعدكم بالأفضل ان شاء الله
تحياتي لك يا أستاذ زمن عبد زيد
ولك يا أستاذ سلام

الاسم: زمن عبد زيد
التاريخ: 02/02/2009 16:58:47
مبارك صدور مجموعتك القصصية .
هكذا نحن الاسرة الادبية اينما تكون بحاجة الى صوت نسوي يصدح بقوة.
اخوك القاص
زمن عبد زيد

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 02/02/2009 16:52:56
رائع ياوفاء
اجتماع زمنين في قصتك هنا واضطراب مزدوج يعتصره الخوف
والحب معاً
لتكون تلك النهاية الرائعة
شكراً




5000