.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صوتوا للمدفئة من أجل صغاري

هيثم جبار الشويلي

مع تدفق موجات البرد القارص.. اللاهبة بنسائم ثلجية، عدتُ من عملي المخضب بمتاعب اليوم اللاهب هو الآخر ، زاحمت صغاري الفارين من غزارة البرد حول المدفئة ، فرار الطائر من مخالب النسر ، بعد أن جمعت اعضائي وعرضتها على أشعة النار الخجلة المنبعثة من المدفئة التي لم تسع لنا نحن المتجمعون حولها، سارعت إلى تدفئة أنفي.. شديد الحمرة ، أشبه بوجنتي فتاة عذرية يزينها خجلها المفرط ، سال الدم في عروقي بعد أن تبدد البردُ الذي كان قبل قليل يفرض عضلاته فوق اعضائي المسكينة ، شد انتباهي شريط أخباري على بعض القنوات التلفازية ، كان هذا الشريط يختلف تماماً عن باقي الأشرطة الإخبارية المليئة بصخب الحياة ((إذ مات....، حيث تهاوي.... ، ثمة مشاكل تعم.... ، رفض التوقيع على.... ، نحن ملزمون بتطبيق.... ، هذا يتعارض مع صندوق النقد الدولي....)).

ملأ عينيّ ((توزيع أراض سكنية على الطبقات الكادحة العاملة، دعم من يملك هذه الأراضي بقروض تساعدهم على البناء، زيادة كبيرة في رواتب الموظفين والمتقاعدين المساكين الذين لم تنصفهم أغلب الحكومات)) للأسف لم يكن شريطاً أخبارياً ؛ بل كان برنامج سياسي لقائمة تودُ خوض الانتخابات ، حيث أعدت لها برنامجاً سياسياً يحتوي على كذا عدد من الانجازات التي يطمح لها كل فرد ينهل من ماء الفراتين، بحيث يطابق رقم القائمة عدد النقاط التي ادرجتها في برنامجها السياسي، وهذا طبعاً من الاعجاز الانتخابي الذي لم يسبقني إليه أحد ؛ كون رقم القائمة مطابق لعدد النقاط في البرنامج السياسي، ولو بحثت ودققت لوجدت أن رقم القائمة يطابق بعض الأرقام في القرآن وهذا يساعدني في أن أكتشف أحد أهم نقاط الاعجاز الرقمي القرآني ، إلا أني لن أفصح عن ذلك ، لان جيبي المتهالك لن يدخل به شيء، وفي لحظة شذوذ ذهني ، جاء السندباد ممتطياً بساطه السحري ،ماداً يده الصغيرة لي ، حيث اصطحبني إلى دائرة البلديات والاشغال التي علقت الكثير من الأسماء على الجدران الكونكريتية التي تطوق بعضاً من جوانب الوزارة ، وبعد أن وجدت أسمي بإعجوبة كبيرة ، وسط الكم الهائل من تلك الأسماء التي رصدت لها هذه القطع السكنية ، شرعتُ وبعجالة على اكمال المعاملة التي لاتخلو هي الأخرى من (الصداميات الأربع) وتم تحويلها بإسمي من دون أي منغصات في ذلك، للوهلة الأولى أملك بعض الأمتار في بلد يدعى العراق، وبعد أن اتممت استلام هذه الأمتار بهذه الأرض، توجه بي السندباد وعلى الفور نحو صناديق الاقتراض ؛ ليغترف من عذبها الفقراء والمساكين، وهذا ما كان بادياً على مظهرهم الخارجي ؛ كون صديقي السندباد كان يحلق بي على جناحي بساطه السحري ، كالنسر الهائم في السماء الزرقاء، وأنا أنظر بعينيّ إلى الفقراء الهائمين في الأرض- ما أكثرهم- فكرتُ وفكرتُ كثيراً في البناء الذي سأشيده فوق هذه البقعة من الأرض ، إلا أن صديقي السندباد حل هذا الإشكال بالنسبة لي ؛ كونه اسعفني بخارطة القصر الجميل الذي كان يسكنه السلطان والد بدر البدور ، وبعد أن أتممت البناء ، كان قصرٌ جميلاً لايمكن وصفه ، مطرز بالعقيق يتكئ على بعض الأعمدة من الفضة ، اما الثريات ، تتدلى كأرجوحة يهزها الهواء، أرضية القصر من المرمر القرمزي ذي اللون الفاقع، وبدأت اتجول أنا والسندباد في أروقة القصر وهو يدخلني في غرفة ويخرجني من أخرى، لم أصدق كل ذلك وأنا غارق في أحلامي ، تبدد كل ذلك بإنطفاء الكهرباء ونفادُ مادة النفط من المدفئة ، سارع إلينا البرد مجدداً إثر ذلك، فانقض عليّ مع صغاري المساكين الذين كانوا يحتمون بالنار المتدفقة من حرارة المدفئة، وحين قصصتُ عليهم كل ذلك، منذ جلوسي وحتى تبدد حلمي ، توجهت إليهم سائلاً ... إذا قدِرَ لكم الذهاب إلى صناديق الأقتراع لانتخاب الأصلح والأنسب لكم فمن ستنتخبون؟ قالوا: سننتخبُ المدفئة......

اذن صوتوا للمدفئة من أجل صغاري.

 

هيثم جبار الشويلي


التعليقات

الاسم: عباس حلو الشويلي
التاريخ: 09/02/2009 12:37:36
نعم نصوت معك من اجل جميع الصغار 0 موضوع جميل وماساوي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 03/02/2009 05:38:44
تحيات واحترام عنوان جمييل ونص مؤثر

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 02/02/2009 07:12:59
هيثم الرائع...لعل هذه المرة يصدق من انتخبه شعبه؛العراق غني بثرواته وانسانه،فقط نحتاج الى ايدي امينه مثل يدك البيضاء...

الاسم: سجاد سيد محسن
التاريخ: 01/02/2009 17:47:13
ههههههههههههههههه


رائع يا استاذ هيثم والله اسلوب رائع ونقد رائع وانتقاد رائع


احسنت

ادام الله هذا القلم الذي يشير كالبوصلة للابداع




5000