..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماذا أراد الإمام الحسين ؟

راسم المرواني

تعقيباً على الرسالة (الغالية)

 

حين بدأت الجريمة تنشب أظفارها في جسد العقاب ، وحين أخذت الرذيلة تعتدي على بيت الفضيلة ، وحين أطلع الشيطان رأسه من مغرسه ، وحين هتف هاتف الردة نحو العودة إلى زمن الجاهلية ، وحين كادت  المبادئ أن ترفع رايتها البيضاء أمام قراصنة الدين الجدد ، لم يكن أمام الحسين (ع) إلاّ أن يخرج على أصوات صراخ المساكين ، وأنين الإنسانية ، واستغاثات حلم الخلاص الذي يوشك أن يصحو على أوجاع جديدة .

لم يخرج الحسين (أشراً ، ولا بطراً ، ولا ظالماً ، ولا مفسداً) بل خرج مؤتزراً كبرياء الفرسان ، متوشحاً رداء العنفوان ، متأبطاً حلم خلاص الإنسان ، محتفياً بأعراس الموت المؤجلة ، متناغماً مع ترتيل بيوت الجياع ، مسمعاً الأفق همس الخائفين ، كي يعلنها ثورة ضد أعداء فجر الخليقة .

أراد الحسين أن يقول إن الصمت بداية الانهيار ، وإن حب البقاء يورث الاندثار ، وإن التعلّق بالدنيا يمنح أهل الجريمة حق الاستهتار ، وإن من أرذل الرذيلة أن لا يعي الناس آثار خطر الاندحار ، فخرج (ع) ... ليؤذن بصبح جديد على أعتاب العتمة ، وليطرد - بسيفه - ذئاب الهزيع الأخير من الليل .

الحسين كان يعرف بأنه (لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى ...حتى يُراقَ على جوانبه الدمُ) ، وكان يعي أن الشرف لا ينحصر بأعضاء جسم الإنسان التناسلية فحسب ، بل الشرف - كل الشرف - يدور في فلك كرامة الإنسان ، وحق وجوده ، وحريته المسؤولة ، وكان يعرف أن الشرف يشتهي أن يغتسل بنهر دماء التضحيات ، كلما اغبرت الآفاق بجزيئات متناثرة من وَسَخ الرذيلة ، وكلما ألقى (أهل الوضاعة) قذارتهم على قارعة الطريق .

ولأن (الناس على دين ملوكها) ، كان لا بد للحسين من مقارعة ملوك الانحطاط ، وخلفاء التدني ، وأباطرة التسافل ، وأمراء التردي ، لكي يضمن دين الناس ، ووجود الناس ، ويضمن قاء دوران الأرض ، وهدوء الأرض ، وراحة الأرض ، ويضع الأسلاك الشائكة بوجه من (يحبون أن تشيع الفاحشة في الأرض) .

وكان لابد له من مغتسل الدم الذي يثير لدى الشرف نشوة الانتشاء ، ويبعث فيه لذة الإباء ، ويعيد للشرف لغة الكبرياء .

أراد الحسين أن يعلمنا لغة التخاطر مع هموم وأوجاع المستضعفين ، ويبعث فينا رغبة التضحية من أجل الخائفين ، ويزرع فينا بذور الثورة من أجل المحرومين .

أراد الحسين أن يعلّم الجياع كيف يخرجون مع خيوط الفجر نحو الشطآن ليصطادوا ، ولم يعطهم سمكة ليأكلوها ويناموا ، أراد الحسين أن يمنح المستضعفين طاقة للانبعاث بدلاً من هَدْأت النوم ولذة السبات ، أراد أن يمنح الخاطئين رغبة الإحساس بالنقاء ، ويمنحهم شهوة الارتقاء إلى العلياء ، بدلاً عن منحهم صكوك الغفران .

إنه - عليه السلام - شفيع المذنبين وليس شفيع المجرمين ، وهو دثار الثائرين وليس دثار الخانعين ، وهو بوابة الباحثين عن الكرامة وليس بوابة اللاهثين بحثاً عن الزعامة ، وهو مثابة لاستراحة المقاتلين وليس متنزهاً لتسكع المنهزمين ، وهو (عِبرة) للرجال الرجال ، وليس مجرد (عَبرة) لأشباه الرجال ، الذين فسحوا المجال أمام أراذل القوم أن يتخرصوا على التشيع وأهل التشيع .

سُحقاً ، للذين يتاجرون بدم الحسين ، وتبـّاً للذين يعتاشون على تضحيات الحسين ، وتُعساً للذين حرّفوا مبادئ الحسين ، ولا جرم أن للحسين موقفاً معهم ، أولئك الذين أورثونا البكاء دون الغضب ، وعلمونا الدعّة دون النصب ، وباعونا لاشتعالات مواقد النخـّاسين كما يباع الحطب .

ويحهم ..بدروا لحقل ثورة الحسين ، فداسوا السنابل المقدسة بأقدامهم الحافية العارية ، ليستخلصوا منها حب (الرز) فقط ، وبدروا إلى عطر الرجولة ونكهة البطولة ، واقتنصوا منه نكهة (البهار) فقط ، واعتصروا دماء التضحيات ليستنزفوا منها (معاجين) حمراء كعصارة الطماطم فقط ، وأخذوا يدورون في الميدان ، يبكون ويندون ويبحثون ، ليجمعوا (لحم) أشلاء الفرسان فقط  ، يضعونها في قدور (خيبتهم) ، ويغذونها بماء (تقـّيتهم) ، ويوقدون عليها من نار (محنتهم) الممتدة منذ ألف ونيف من الأعوام ، ويجلسون - هناك - بعيداً ، يلطمون صدورهم ، ويندبون حظوظهم ، ويبكون (مُلكاً) مُضاعاً ...لم يحافظوا عليه مثل الرجالِ ، ينتظرون أن ينضج الطبخ ، ويستوي الطعم ، فيفرقونه ين الناس ، ويقولوا ل هم .....هذا هو  الحسين ، فكلوه !! هنيئاً مريئاً .

الثورة (الغالية) ، تدفعنا لأن نجعل من كل حبة (رز) معنى من معانِ البطولة ، وأن نجعل من كل قطرة ماء للطبخ صورة من صور الرجولة ، وأن نجعل من نكهة البهار عبقاً يثير الأرض والعنفوان ، وأن نجعل من اللحم أشلاءً من تضحيات صنع غد الإنسان ، وأن نجعل من النار الموقدة مشاعل في طريق الباحثين عن الخلاص .

سنبكيك يا حسين ، ولكن بعد أن ترتسم البسمة على شفاه الأطفال المحرومين ، سنبكيك يا حسين ، ولكن بعد أن تكتنف الراحة صدور الأمهات الثواكل ، سنبكيك يا حسين ، ولكن بعد أن ينام الجياع وهم آمنون من غد المفاجآت ، سنبكيك يا حسين ، ولكن بعد أن يترفع أطفالنا عن ذلة الاستجداء ، ووضاعة بيع المناديل الورقية على مفترقات الطرق ، سنبكيك يا حسين ، ولكن حين نكبح جماح من لا يحترمون وجود الإنسان ، ونستأصل شأفة من أدمنوا قتل الإنسان ، سنبكيك يا حسين ، ولكن ... حين لا نعود نسمع صوت (زينب) في مدن الفقراء ، في العراق ، في غزة ، في أفغانستان ، في دارفور ، في جنوب لبنان ، في الجولان ، في كل بقعة من بقاع الأرض وهي تناديك بصوتها النبوي المبحوح .....(يا حسين !!! أحرقوا خيامنا ..يا بن أمي سلوا رحالنا) .

أمّـا وهي ما زالت تناديك كل يوم - ومن كل أرض - بهذا النداء ، فمن المعيب أن نجلس بانتظار تصاعد البخار من قدور (الهريسة) و (القيمة النجفية) و (الشاي) و (الدارا الصيني) الذي نسميه  (الدارسين) وما نحن بـ (دارسين) ، ومن المعيب أن ننزف مال المسلمين بالطعام المباح ، ولا نشتري به قطع السلاح ، ومن المعيب أن نجلس للبكاء ...في زمن تصاعد الثغاء .

يدفعني الحزن عليك - أحياناً - يا حسين لأن أبكي ، ويدفعني الألم كلما ذكرتك لأن ألدِمَ صدري وألطمه ، ويدفعني الأسى عليك - غالباً - لأن أذرف دمعة محزونة تسيل على وجناتي الحرّى ، ولكنني أفعل ذلك ببيتي ، ولوحدي ، ودون أن أسمح للشامتين بأن يروا - عر شاشات التلفزة الانتخابية - ضعفي وانكساري .

أحب - يا حسين - أن أوشح الطرقات باللون الأسود ، وأعزز المدى بالبيارق ، وأجتمع مع الآلاف من الثوار تحت قبتك ، وأسير مع ملايين الراحلين للخلاص نحو كربلاء ، أردد معهم شعارات الثورة ، وأستلهم عبق الأمل بغدٍ سوف تصنعه أيادي السائرين على نهجك .

لا أحب سيدي أن أطمس شعائرك ، أو أخفي مظاهر الاحتفاء بذكراك ، أو أحرم الأرض من نور سجاياك ، ولكنني أحبب أن يعرف الآخرون - البعيدون - من أنت ، وماذا أردت ؟ ولماذا خرجت ؟ وأي تضحية قدمت من أجل منع الجريمة من الانتشار ؟ وما سر هذا الخلود والبقاء ؟ وكيف انتهى بك المطاف ؟ ...وحين يعرفون ذلك بوضوح ..سيعرفون أن نهاية مطافك مدعاة للبكاء ..ليس عليك فحسب ، بل على عماد الفضيلة المنهدم ، وجدار القداسة المنثلم ، وسيرون دمائك كما أرها أنا ، ليس كما أراها إياهم آباؤهم الغابرون ، وأشياخهم المتشدقون ، وأسيادهم المعاندون .

كم أتمنى أن تكون ذكراك - في محاريب يقظتي ومسيرتي - محض (عبادة) وليس (عادة) ، وأن أتخذ من (هيهات منا الذلة) شعاراً لي حتى في (إتكيت) طعامي وشرابي ويقظتي ومنامي ، وأن أستقرئ نفسي ووعيي وطاقتي واستعدادي ألف مرة قبل أن أكذب عليك وأقول لك (يا ليتنا كنا معكم) ، وأن أفهم لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله :- (حسين مني ...وأنا من حسين) ، فأن تكون أنت من رسول الله ، فهذا طيعي ، ولكن علي أن أعي حجم أن يكون رسول الله (ص) منك ، وأن أفهم كيف يكون الأعلى من الأدنى ، أو الأكثر من الأقل ، أو الوالد من الولد .

كم أتمنى عليك يا سيدي ، أن تعلمني كيف أبدأ من حيث ابتدأتَ أنتَ يا صانع الرجولة ، ولا أبدأ من حيث انتهيتَ أنتَ ...رغم إنني أعلم أنك (لم) و (لا) و (لن) تنتهي يا حسين .

 

 

راسم المرواني

المستشار الثقافي لمكتب السيد الشهيد الصدر(قده)

العراق / عاصمة العالم المحتلة

 

 

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: عزيز عبد الواحد
التاريخ: 29/01/2009 21:29:56
الاستاذ العزيز راسم المرواني الموقر
تحية واحترام
انها نفثة مصدور مقهور, واقول لك مشكور ماجور .
ولوأنْك استبدلت عبارة :(( وأن أفهم كيف يكون الأعلى من الأدنى )) بعبارة اخرى :( وان ادرك من اي منكما الاعلى من الاغلى) .لكان احرى.
وعذرا, فالمؤمن مرآة المؤمن.
ودمتم.
المخلص اخوكم شيخ عزيز.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 29/01/2009 18:17:43
بالفعل تماما خلود النهضة الحسينيه لأنها منهج الحق ؛وإستيعاب الدرس الحسيني على قدر نسبي بين المجتمع لأن الاهواء واتباع الشهوات ومهادنة الطغاة وراء ذلك!!.. أمامن يتعمق بالحق ورفض الظلم والطغيان من اي دين او عقيده فهو سائر في المنهج الحسيني ذاته...




5000