..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شمس خلف الغيوم ..وخطابها الإبداعي المتفرد

مهند التكريتي

عن قصته الموسومة شمس خلف الغيوم والفائزة بالجائزة الثانية لمسابقة الأمل الثقافية والفنية والتي أقامتها مؤسسة بيت الحكمة في الثامن عشر من الشهرسبتمبر الماضي استطاع الكاتب جمال نوري عبر لغة سلسة عذبة ممزوجة بأجواء الحبكة الرائعة في تضاريس هندستها المستقاة من معطيات التماهي المتفاعل وروح النص الكاشفة لمضامين ومكامن الحس الإنساني المتعايش وعبق التجربة والمتوائم وروح الحدث المستقصي لطبيعة العرض وتناغم التوارد الدلالي المطوع بأسلوب تصاعدي لإيقاعات روزنانتية متواترة بغية الحفاظ على روح المعنى ضمن الإطار الجمالي لحركة وتوارد الجملة البلاغية الساردة ولاشك في ان التقدم السيميائي الذي استخدمه القاص في التعامل مع شوارد ورتوش الواقع الافتراضي ومسلمات التأثير الواضحة على زوايا ومتاهات العالم  - المعاش - الواقعي .

ان الاسلوب المتفرد الذي استخدمه القاص عبر صياغات جدلية مكثفة وبلغة لايتعثر بها نحو التكثيف الشعري او البنائي المتزن والذي قد يفقدها قوة التأثير النثري المركز أضافت على رقعة الورقة المدروسة فضائاتها  بكل عناية دقة ميزة أخرى  من خلال تجلي الأثر الانطباعي للقارئ المتلقي والإشارات الكامنة خلف عبارات النص المنعرض من خلال تحريك عجلة المخيلة على ارض واقعها المتجذر ضمن توصيفات شبه خبرية خارجة عن التقليدية في تناول الأثر المحاكي لرسم الشخصية المتأزمة والرافضة - بحسب منطلق العرض -  للعيش في هوة واقعها المرير القاسي . لقد نقل الينا القاص وعبر لغته المحبوكة استعراضا ً لحياة سجين سياسي  ولكن اختلاف طريقة العرض مع معطيات تعايشها وهموم التجربة أعطاها طابعا ً مميزا ً ومؤهلا ً للتوقف عند أعتابها ومسايرة الترابط المتكافئ والمبذول من اجل تقدمة النص وعدم خلخلة مكوناته البنائية التي انشيء عليها . وعبر أدواته المركزة في التكثيف الرمز بهواجس البطل التكيفية مع لغة التقوقع والانعزال استطاع كاتبنا وعبر مجساته الدقيقة أن ينقلنا الى معايشة أهوال التجربة المتبعثرة بين تخندق البطل المتأزم وسقوطه كفريسة خيالاته المصطنعة مجازيا ً في فضائات لعوالم تتأرجح في تماوجها بين جدران زنزاته الضيقة وطموحاته وأمنياته المؤدة ليسحبنا بمؤثرات التشيؤ وتأثيرات الحركات الانتقائية نحو فكرة المطاردة المتقطعة حيث يتوازى فيها السرد المتناوب وترسبات هاجسية متعمدة الترتيب يتبلور فيها عقدة الوصف لتجرنا في النهاية نحو محصلة التعايش المتماهي مع مأساة البطل المصطدم بجدران واقعه المقفر عبر ومضة بنائية لا شيئية تشكلت لحظاتها في تواترات زمنية  لايمكن أن يتتبعها القارئ اذ قد تكون محصورة بين الدقائق التي تتجاوز في تمحور تسايرها المرحلي عدة ساعات أو أكثر .

وأستطاع كاتبنا المتميز بفرادة الأسلوب المتبع أن يمحور لنا بفكرة تتجرد في تشكلاتها الوصفية لاعماق محطات ومراحل بطلنا المتخيل والقابع خلف مضامين تتماهى في تماوجها بين الوهم العالق والواقع المنصدع .

ولعلي اتفق مع استاذي الدكتور فرج ياسين الذي أشار في مقتربه النقدي الذي كتبه عن التجربة المشتركة بين القاص جمال نوري والعزيزة رشا فاضل والمنشور على موقع كتابات إشارة واضحة ومن الوهلة الأولى على بروز ضمير الغائب الحاضر المتخندق خلف حصون الـ( أنا ) المتأزمة الواضحة الظهور من خلال مراقبة عروض القاص لأهم مكامن النص وفي العديد من عباراته البارزة واستطاع من خلال لغة عذبة بسيطة  من استخدام ثقنيات متطورةفي تحميل دلالات وشفرات متميزة عبر جمله التي انسحب فيها طابع التكثيف الصوري القابض على اسرار المتن الحكائي وعبر جدلية مكثفة ظهر فيها صراع الأنا الهاربة من عتبات الواقع المأساوي إلى منافي الذات المرهقة من معاناة التصرف الأهوج الذي يتحكم بزبانية السلطات الحاكمة في كل زمان ومكان من دول عالمنا الثالث وفي مختبر القراءة الأولى نكتشف إننا كنا قاطنين في دهاليز وحواضن مكانية ممسوحة بمسحة بورخسية  بعض الشيء من حيث بروز القصدية المكانية عبراسقاطات تجلت فطغت على الأثر الزماني في المدلول الحكائي  حيث ينقلنا القاص وبلغة اتسمت بالسلاسة  والجزالة الى فضاء من التأويلات المتداخلة مع صراع العقل الرافض لمرارة الواقع والتخيل عبر عن ذلك بصراع البطل المطارد بين سياط الألم والمكابدات الصارخة والمنلوج الداخلي في لحظات يخنقها عنف الانزواء ومع معايشة صراع الشخصية المحورية في صراعها المفترض.

أن الوسيلة التخيلية التي اتبعها الكاتب في تحديد مسار قصته اتسمت في تماوجها برنين الأمل المنكفيء المتصيد للتراكيب الإيقاعية التي تفرض على المتلقي مناخا ً انسيابيا مغذى بتراتيل صورية واضحة التعبيروعبر حركة تراجيدية واصفة لأهم المخالطات الواقعة في سماء التكثيف المتعامد واحداثيات الواقع المنظوي تحت سماء من التوصيفات المتعمدة في تجميع لبة الأحداث وبلورتها لتنبثق عبر حركات منضدة التسيير لاظهار هواجس الاشياء التي تؤثر في تناغم السرد البنائي وطبيعة البطل المتفاعل وطبيعة الحدث . وعبر حركة استرجاع للماضي ( Flash Back )  مرتبطة في اطارها السياقي العام بالعالم الواقعي - من دون ان تتحلل في مكامن تواجدها التأثيري وانزواء فرضية التداخل وعوالمه المتناقضة -

من حيث الاشارة الى (عري ) وضعف عقلية بطله المقموعة والمقهورة بين جدران وقضبان زنزانته النتنة ووقوعها أسيرة تحت سياط ( الحلم المتيقض ) المعاش - فرضا ً - لتقضية أوقات عالمه المتناقض واللاعادل والذي يفرض بدلالاته على مفردات حياته القاسية . ولعلي أتفق مع القاص في لجة تجربته الحكائية - الساردة على ان لجؤ البطل المعذب إلى معايشة العالم المتخيل هي أفضل طريقة لمعايشة لحظات ( الموت - البطيء) الموائم لمتاهات الانتظار المندمل والتي تحفر في دواخل ذاكرته الملسوعة بنيران الظلم والقهر نزيفا ً قلما يحسه ويتعايش معه المعذبون أو المشاركون لأهوال هكذا تجربة في عوالمنا التي يتشابه معها خيالات الوصف وحقائق التأثير المتعايش .

إن مشاهدة المراحل التي تتناغم في تمحورها في هذه القصة من مرحلة الانكفاء والتنازل المتخاذل تحت خيمة الانكسار المفروضة همجيا ً بفعل آثار السجانين على المغلوبين على امرهم كبطلنا قيد البحث ومحاولاته في التحرر التدريجي من سجن التلعثم الذي والخوف من مواجهة سجانيه ابتداء ً من محاولاته المتعاقبة في نسقها المشحون بالتوترات والايمائات التي اشار اليها السارد في بداية تحرره من سجنه العقلي المنغلق خلف قصاصات مختلطة بذكريات الماضي ومرارة حاضره المتجهم في محاولة انتقالية انتقاها القاص للتخلص من اسطورة ( اليأس ) الرمزي  ومن ثم الانتقال الى مرحلة التسور الى الاعلى والوصول الى نافذته القابعة في اعلى الغرفة  أملا ً في ازالة غيوم عتمته ورؤية شمس الأمل - المتجسدة في  عن رؤيته لضؤ الشمس  دلالة على انكسار الحالة الانهزامية وانتصار لغة التغيير الناتجة عن تصرفه الارادي في الاقتراب من النافذة - نافذة الحدث الواقعي - والتحرر من قيود الوهم المنكفيء .

لقد حملت هذه القصة في طياتها روح الامل والتفاؤل المتغلبة على خيوط التشاؤم والزهد الراضخ خلف زنزانات الظروف المجهضة للأحلام بطلنا المتخيلة ،و التي كانت تقتنص من لحظات عمره الأفتراضي  من خلال احتكاكها بارضية واقع صلب ومعايشتها لجميع اركان وخفايا هذا العالم المضطرب .. وقد استطاع القاص وبنجاح من توسيع رقعة السرد في محاولته الجادة في التعبير عن مكنونات شخصيته ببراعة من خلال استخدام تقنيات متنوعة ساعدته على ايصال شفراته المتناسلة من خلف عباراته الأشارية  الدقيقة الوصف ومن خلال نثر غير محتقن ولغة مفهومة تتمايز في توائمها وهاجس التجديد والحداثة .

 

مهند التكريتي


التعليقات




5000