.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفكر العربي .. وتحديات الحداثة ( 2 ----- 3 )

ضمد كاظم وسمي

منذ سبعينات القرن الماضي وكرد فعل على هزائم وخيبات الفكر العربي بتنوعاته دشنت المرحلة الثالثة في مسيرة النهضة العربية البائسة .. إذ أتصفت هذه الحقبة بقوة التطرف وتمايز الأنشطار .. فمن جهة ظهرت اشارات لأعادت انتاج الأصولية الدينية تحت يافطة (( الصحوة الأسلامية )) .. وقد شجعت الأنظمة العربية بل والغرب ولاسيما أمريكا على أعادة أنتاج الأصولية السلفية ( كمضاد نوعي ) لمواجهة الأصولية الدينية الشيعية المتصاعدة في إيران .. فكان الخطأ التاريخي / الكارثة الذي لم يلحق الأذى بالشعوب العربية والأسلامية وحسب بل جر الويلات على الشرق والغرب على السواء .. وبذلك أستشرى الفكر التكفيري نتيجة الصدمة الأستعمارية الجديدة ، والتي تقودها أمريكا لتنتهي بالبلاد العربية الى حركات تكفيرية الغائبة شعارها (( بعثت بالذبح )) .. تحاول في سياق معاداتها للحداثة المماهاة بينها وبين الألحاد - انكار المقدس - لتحيل الحداثة الى قمامة تتعفن بالشذوذ والمخدرات والهرطقة والاستغلال والاستعمار ، وهو حكم استباقي مؤدلج يغلق نوافذ الحوار ويعمل على تغييب الاخر من نقطة الشروع . ومن جهة ثانية ظهرت دعوات تعلن بكل صراحة وبمنتهى التطرف وتدعو الى الارتماء باحضان الغرب والخضوع التام له .. (( ان اشكالية تمثل الغرب في الثقافة العربية تنهض اساساً من الانبهار العربي المستمر بالتفوق الاوربي منذ القرن التاسع عشر وبالتفوق الامريكي اللاحق والحالي )) .. نتيجة قناعة صارت تترسخ في الكثير من ميادين الثقافة العربية عند اعتبار التفوق خاصية الغرب المؤبدة ، وقد اشار الى هذه القناعة صادق جلال العظم ، في كتابه (( ذهنية التحريم )) عندما اسماها (( ميتافيزيقيا الاستشراق )) بسبب ارجاعها (( التفوق بين ثقافة واخرى بين شعب وآخر .. الخ .. ، الى طبائع ثابتة وليس الى صيرورات تاريخية متبدّلة )) .. ولدت هذه الرؤية الجامدة الى الغرب تيارين فكريين هما :
١. التيار السلفي .. الذي يدعو الى تقليد الماضي بما يمثله من ايمان بالمسبقات ويعتقد بقدرة الدين على النهضة ، لان لهذه النهضة اصولها المرسومة في الصدر الاول من تاريخ الدولة الاسلامية .. ولكن من دون ان يصغي اتباع هذا التيار للتاريخ والتجربة .. فالمجتمعات العربية تجتر هذا الفكر منذ قرون خلت وهي تسير نحو انحطاط اكبر وتخلف ابشع ، يقول الغزالي : (( المقلد لايصغي )) .
٢. التيار التغريبي .. الذي يدعو الى تقليد الاخر - الغرب الحداثي - لانبهاره بامتلاك الغرب لسر القوة والسيطرة ، واعتبار ما يصدر فيه مناسباً لنا بالضرورة وبالتالي عد الغرب القدوة التي ينبغي على النهضة ان تتأسس عليها .
يمكن القول ان كلا التيارين يفتقد الى النظرة النقدية تجاه الفكر الحديث والمعطيات الحضارية العصرية .. ويعمد بقصدية اختلالية الى حجب جوهر الصراع بين الشرق والغرب ، ويتم الباس الصراع لبوس الصدام الحضاري بين الاسلام والغرب المسيحي كما يرى التيار السلفي ذلك . بينما يؤمن التيار التغريبي بان جوهر الصراع ينحصر بين الغرب المتفوق وبين التيار المعادي للتقدم والمناهض لتفوق الغرب . وبذلك (( يغيّب كلا التيارين جوهر الرأسمالية الغربية التي بلغت مرحلة متطورة من التوسع الرأسمالي تعرف اليوم بالعولمة ، تتمتع بمقومات جديدة ومكونات مختلفة تسمح للرأسمالية بتكييف بناها ، من دون تجاوز جوهرها الاستغلالي والاستقطابي )) .
اما المرحلة الرابعة في مسيرة النهضة العربية المتعثرة .. فهي هذه الأرهاصات والرؤى والافكار التي من المؤمل ان ترى النور وتتحول الى تيار فاعل .. والتي يمكن استقراؤها مما يحصل من تطور في مفهوم الديمقراطية ، وحقوق الانسان لدى العرب .. حيث بدأ يدخل الوعي السياسي العربي - ولو باستحياء - ليشكل منارة هادية موجهة لجزء لايستهان به من السلوك العربي - وهي جزء من فكرة المواطنة - كما شهد العالم العربي عملية تجاوز لمفهوم القومية كدعوة وكأيديولوجيا متخطياً - أو هو بصدد ذلك - اشكالية التعارض بين القومية والوطنية المحلية ، بعد ما اتضح للوعي العربي ، وجود تكتل بشري عملاق يضمه الوطن العربي مع الاحتفاظ بالخصوصيات المحلية والتكوينية الفرعية .. هذه الخصوصيات لاتتعارض مع تكاتف مكونات هذا التكتل وتلاحمها بشتى السبل والوسائل المتاحة باعتبارها شرطاً موضوعياً لقيام تنمية اجتماعية واقتصادية وسياسية شاملة للاندفاع نحو التقدم والحداثة .. مع تكثيف الجهود في تعميق محاولات ايجاد مخرج لاشكالية المعاصرة والاصالة - الحداثة والتراث - بمعنى ان هناك تلازماً بين الانبعاث الذي ينطلق من الملهم التاريخي المضيء وبين الحوار الحضاري مع الفكر الحداثي الغربي .
ربما يصح القول : ان اسباب فشل النهضة العربية تاريخياً تعود الى (( اننا اتجهنا الى بناء مشروع نهضتنا بعقل غير عقلنا ، اما بعقل معقول ( مكبّل ) يتجه صوب الماضي التليد ، واما بعقل مغاير ، عقل الغرب أي الليبرالية الغربية بسياقها التاريخي المخصوص وبمعطياتها الحضارية المتميزة )) ... أي ان المشروع الحداثي الوافد من الغرب لم يكن (( اختياراً نابعاً من ضرورات تاريخنا وتجربتنا كأمة )) .. وهكذا فشل المشروع الحداثي في الوطن العربي لانه لم ينجز الشرط الحداثي للانتقال الى الحداثة ، الا وهو (( التجديد الديني )) ، أي اعادة قراءة الفكر الديني وتراثه وتجديده وتفسيره وتأويله (( قراءة منفتحة بعين العصر وبالادوات المعرفية الجديدة التي تقدمها العلوم .. وفقاً لمتطلبات العصر ، يطور انطلاقاً من الدين ثقافة حافزة على التجديد والتحديث ، والتطور كما حصل في اوربا نفسها )) .. ناهيك عن عجز الفكر العربي في استنبات حداثة جوانية على اساس انبعاث حضاري جديد (( لكن لهذا الأنبعاث قوانينه الذاتية وشروطه الموضوعية التي لايمكن تجاهلها )) .. تلك الشروط التي تغيبها وتحجبها الاختلالات البنيوية الحقيقية الفاعلة في المجتمعات العربية بقوة وسيطرة كبيرتين ، ومن اهم تلك الأختلالات : الفساد السياسي والأداري ، النفاق الاجتماعي ، التناشز - كما وصفه الوردي ، هزالة الأندماج الوطني والقومي ، اشاعة الثقافة السطحية المبنية على أساس الميثولوجيا والخرافة ، تهميش أي ثقافة جادة أو عقلانية ، قمع التيارات الوطنية ومنع مؤسسات المجتمع المدني من النمو والعمل المؤثر ، تسييس الفكرة القومية .. والفكرة الدينية ، وافتراض أنهما واقع بديهي ينشأ عليه المواطن العربي بالفطرة .. الخ .

 

ضمد كاظم وسمي


التعليقات

الاسم: بهاء الدين الخاقاني
التاريخ: 2009-03-02 12:20:29
الاستاذ
ضمد كاظم وسمي
2- رد على جزء الثاني:
نجد أن المحاور والقضايا الفكرية التي شغلت المفكرين والأنظمة والحركات السياسية والإصلاحية والادبية والثقافية عموما في القرن العشرين هي: القومية العربية، والديمقراطية، والوحدة، والاشتراكية، والعلمانية، والحداثة، والعولمة، والاستشراق، والدين والدولة، والإسلام والغرب، والتقدم الفكري، والغزو الثقافي، وعودة الاستعمار.ونعتقد أن العرب خسروا في النصف الثاني من القرن العشرين أكثر مما ربحوا، ولو توقف الزمن عند العام 1950 لكان حال الأمة أفضل بكثير مما كانت عليه.بدأت الحركة الفكرية العربية في أواخر القرن التاسع عشر وشغلت بالتحرر من الاستعمار وتحقيق الاستقلال، ويبدو أنها بتحقيقها هذا الهدف قد استنفدت أغراضها، فقد بدأت بالتراجع والتلاشي. وفشلت مشاريع الوحدة العربية وحلت مكانها الدعوة الوطنية، ولم يعد للقوميات مكان في العالم كله وحلت مكانها دعوات الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية والتفت العالم إلى قضايا البطالة والتعاون الدولي وتبادل الخبرات والتقنية والتقدم الزراعي والصناعي والاقتصادي.. ولم تكن دعوة الحداثة العربية بمفهوم التجديد عند العرب, نتيجة نهضة مصطنعة وبروز طبقة فكرية طبقية , او رد فعل ديني كما هو الحال في القوميات الأوروبية ,بل كانت بالفعل رغبة بالتجديد والتطور ولم يتملكها رد الفعل .
لقد تعثر مشروع الحداثة العربية في هذا العصر وتأخر خطوات كثيرة عما كان عليه في النصف الأول من القرن العشرين، وعاد المثقف والمفكر العربي إلى ما كان عليه في العهد العثماني من استبداد وفشل وهيمنة للفكر الاحادي على الحياة العامة وهيمنة المؤسسات التعصبية والمتطرفة الدينية والفكرية على التعليم والثقافة، وكانت مظاهر هذا التأخر والتراجع في الحرية شاملة للمستويات السياسية والثقافية والاجتماعية، فقد نصت معظم الدساتير العربية على أن للحاكم الحق الإلهي المطلق في الحكم ، وظهرت أنظمة عسكرية عائلية وعشائرية، وأممت الصحافة، واعتقل المثقفون وعذبوا وأعدموا وتراجع النشر والبحث، وهيمنت الأمية، وهرب الكثير من العلماء والمفكرين والصحافيين إلى خارج العالم العربي .ومنذ عام 1950 تكون خطاب اشتراكي طاغ ومهيمن ، وخلف هذا الخطاب فرقة دكتاتورية وتبعية اقتصادية وهجرة لرؤوس الأموال وصدأ للاستثمارات وفوضى في الإنتاج والأسعار وزيادة في الاستيراد وقولبة في الثقافة وإقصاء للآخر.كان العرب هم مركز الإشعاع المعرفي في العالم فانطفأ هذا القلب، وحدث اشتباك عنيف أحيانا وسلمي أحيانا أخرى بين الثقافات المتعددة بنطرياتها المعروفة. أن الحداثة تواجه عوائق سياسية واجتماعية وثقافية وعلمية وأن تحقيقها يحتاج إلى إصلاح التعليم والمؤسسات الدستورية، أن عدم احترام الحريات في ذلك يعود إلى مجموعة كبيرة من الأسباب منها: الصراعات الطائفية والقبلية، واختفاء الطبقة الوسطى، وافتراق التطور الاجتماعي عن التطور الاقتصادي، وعدم إيمان الأحزاب والنخب السياسية بالمشاركة والديمقراطية ، وغياب الآليات الفنية والمعرفية المعاصرة ومنها العلمية والتقنية لتطبيق هذا المفهوم المتجدد.مع وجود التأثر بالمفاهيم الجديدة كالعَلمانية, والعِلمية , وما يدور بينهما من سجال مع الجبهات الاخرى الفكرية بين تهمة الابتعاد عن الله وبين تبريرات كونها تنتهج البحث العلمي للوصول الى النتائج الصائبة, المستمد من العلم والعقل بمعنى الاجتهاد في الحكم والإدارة ورد المواقف إلى العلم والعقل, بادعاء ان هذا المنهج هو المتبع عمليا في الواقع العربي طوال تاريخه، فليس في الإسلام دولة دينية، ولكن هذه العلمانية الإسلامية إن صح التعبير تختلف عن العلمانية الأوروبية التي ظهرت في القرن التاسع عشر، فالعلمانية الإسلامية لا تسعى للفصل بين الدين والمجتمع ولكنها لا تقحمه في السياسة، والعلمانيون قد يكونون مؤمنين ومتدينين وقد خسرت الامة والعرب شطرا مهما من النهضة والمساهمة الحضارة فيها , فضلا عن الخسائر بالارواح والاموال.
مع تحياتي
بهاء الدين الخاقاني
.................................................




5000