هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استشهاد الحسين استثمار إنساني

وجدان عبدالعزيز

وأنا أحاول الطواف بروضة جهادية الحسين لابد لي أن أتعطر بقول الرحمن حينما يقول تعالى : (أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا . فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستيقما) .

وهذا القول المقدس يصدق تماما على يقينية الحسين بالإيمان والاستغراق في معاني الإيمان ، لبة الإسلام ، فهو تربى بروضة النبي وشب ونهض على الحب والإباء بين عائلة نبوية شريفة ، قلوبهم شفافة وعقولهم موزونة يكرهون الظلم ويعادون شذاذه  ، وهم مشاريع دائمة لرفد الإنسانية بأعلى أخلاقية سامية مقتبسة من روضة الإيمان ، يقينهم يقين ثابت وان وليهم الله (إن الله ولي الذين آمنوا) . من هذا المنطلق نستثمر موقف الحسين الثابت في أدراك كنه الحسين .

الحسين كان يدرك تقلبات الإنسان وخاصة أهل الكوفة ، ولكن واقع الحال ورسائل القوم تصرخ من ظلم يزيد وتعديه حدود المؤمنين وهي حدود الله فيزيد عاث فسادا وخرج من دائرة الإسلام فأين يذهب سواد الناس ـــ بكل ثقة وتأكيد يذهبون إلى أهل الشأن فهل هناك شأن للحسين غير الإسلام ، والإسلام رسالة متكاملة لخلق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ، وكان رفض الحسين البيعة ليزيد هي نصرة الإنسان المظلوم في رفعة الإسلام

وكان استشهاد الحسين في الطف المشروع الإسلامي الذي تكاملت حلقاته بعد الاستشهاد وأستثمره الآخرون في أمثلتهم التاريخية الخالدة ولهذا تأسست حلقات استثمار شهادته في ترسيخ قيم الحق والإباء والشجاعة ونصرة المظلوم ، وحينما قربت نهاية الحسين أخذ يردد  : إذا كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني ؛ وهكذا وهو في أحلك الظروف العصيبة يتجدد يقينه بأنه على حق وبرهان من ربه وبأن قتله استثمار يدر أرباحا في القيم الأخلاقية للإسلام ويعم المعمورة جمعاء ولا شك ضرب مثلا لن تنساه الإنسانية في مقارعة أعتى طواغيت  الأرض وشعاره الخالد  أي شعار  الحسين ( بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة ) حتى خلد في أذهان البشرية وليس ذهن المسلمين حسب فهذا المناضل غاندي وروجيه غارودي الفرنسي يتخذان من الحسين طريقا لمناهضة الظلم وهذا انطوان بارا صاحب كتاب ( الحسين في الفكر المسيحي ) وهذا جورج جرداغ المسيحيّ يتعالى ويسمو في موسوعته الشهيرة ( علي صوت العدالة الإنسانية . هذا هو استثمار  الإنسانية لثورة الحسين ، أما  المسلمون فلا زالوا يستثمرون الأرباح المجناة منها للخروج من الأيمان المبرقع بالنفاق إلى  الأيمان الثابت ثبوت قلب الحسين وهو يقطر عطفا على أعدائه ويدعو لهم بالهداية فما أحوجنا أن يكون كل واحد منا روضة حسينية ودرس يستعطفنا الآخر كي يستفيد منه ويتعالى ويسمو  .

فأيمان  الحسين الثابت بالله وبالرسول عبر عنه بالثبات والوقوف في ساحة الشهادة بعد أن أفرغ أعدائه بكل  الوسائل  الحكيمة في الكف عن الحرب ، قال الحسين العظيم  مخاطبا القوم : ( أني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا )1 وأيضا ( ألا ترى لهذا  الدين لا يعمل به والمنكر لا يتناهى عنه وأن الدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون )2 .

إذن حينما نربط مقدمة ما قلناه مع هذا الخطاب الواضح الفحوى نجني من ربحية استشهاد الحسين  الخالد كما جناه غيرنا في الإستثمار بدليل قول  الحسين : ( خرجت لطلب الإصلاح ) ، فالعظماء لا يخرجون من دائرة معارف الإنسانية لأنهم صالحون يطلبون الإصلاح ، فيخلدون .

 

1/ كتاب البحار ج 44

2/ كتاب تحف العقول ص 245

 

 

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: ابو علي المياحي
التاريخ: 2011-07-15 12:10:58
شكرا اخي العزيز على المقاله الرائعه نحن بحاجه الى مثل هيج مقالات ليطلع الناس على مذهبنا ومن نكون ولماذا نقتدي باهل البيت
عليهم الصلات والسلام شكرا
جزيلا اللهم يكتبها في ميزان حسناتك اتمنئ لكم دوام الصحه والابداع

الاسم: سعاد عبد الرزاق
التاريخ: 2009-10-27 15:23:55
قلوبهم شفافة وعقولهم موزونة كم من مساحة للتأمل نحتاج لنقتدي بهؤلاء العظام نفحاتك الحسينية وصلت اخي وجدان شكرا

الاسم: عماد الزيدي
التاريخ: 2009-03-04 07:05:31
شكرا على هذه الكلمات المضيئة والمقالة الرائعه وبارك الله فيك .
حيث يجب علينا ان نكتب الكثير في هذا المجال ونبين لكافة المجتمعات قدر المستطاع اهداف ثورة الامام الحسين علية السلام وما قدم من تضحيات في سبيل الاسلام والانسانية جمعاء لان الكثير من الناس في الغرب لا تصل اليهم الحقائق الكاملة ونحن بحاجة الى هذا النور
واخيرا //
اتمنى لك المزيد من التالق عمي العزيز والاستمرار بالعطاء




5000