..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(أربعينية) الحسين ...تبكي (أربعينية) غزة

راسم المرواني

ملاحظة // حين أتابع خارطة العالم ، وحين أضع إصبعي على البلدان المحتلة ، والأراضي المحتلة ...أجدها كلها من بلاد العرب والمسلمين ....يا لها من مفارقة .

كما يقف أحدنا أمام (ماكنة) بيع الوقود ، نقف أمام شاشات التلفزة ، نقرأ الأرقام المتصاعدة لضحايا غزّة عبر العدّاد (واحد ، خمسة ، عشرة ، عشرون ، سبعون ، مئة ، مائتان ، تسعمائة ، ألف .........) ولكن الفرق بين العدّادين أن الأول يعدُّ المال ، والثاني يعدُّ أرواح الضحايا ، والأول يعد ما سندفعه ، والثاني يعد ما دفعناه ، ويبقى الفارق بين العدّادين غير واضح - بالنسبة للبعض - ، فقيمة المال عندهم كقيمة الأرواح .

الذين قتلوا الحسين (ع) بالأمس ، يقتلون اليوم غزّة ، والذين فرضوا الحصار على عيال الحسين بالأمس ، يفرضون اليوم حصارهم على عيال غزّة ، والذين أحرقوا خيام الحسين بالأمس ، يحرقون اليوم بيوت غزّة ، والذين خانوا الحسين بالأمس ، يخونون اليوم غزّة ، والذين سكتوا عن ذبح الحسين بالأمس ، هم أنفسهم يسكون اليوم عن ذبح غزّة .

الذين قاتلوا مع الحسين في الخنادق ، يقاتلون الآن من أجل غزة في الخنادق ، والذين ادعوا أنهم يقاتلون مع الحسين في (الفنادق) ، يقاتلون الآن من أجل غزة في الفنادق ، ولا فرق - عندهم - بين الخنادق والفنادق .

(سرجون) الذي أشار على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أن يقتل الحسين ، مازال يدور بين أروقة القصور الملكية ، ويتسلل إلى القصور الرئاسية ، ويحمل كؤوس الخمر المعتق لأرباب القرار ، وأصحاب الفرار ، كي يقتلوا اليوم غزّة .

الذين حملوا رأس الحسين (هدية) إلى يزيد ، وينتظرون منه الرضا والعطايا ، كانوا يعرفون أن الحسين هو ابن بنت رسول الله ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وهو ابن سيد الأوصياء ، وكانوا يعرفون أنهم حين يقتلوه ، فإنما يقتلون الكرامة والرجولة ، يقتلون الفضيلة والنقاء ، يقتلون بقية ثورة الإنسان ، ويقمعون صوت الإنسان ، في لحظة من انهيار العقل والوجدان والشهامة ، وبلحظات من الصمت المقيت ، والآذان التي أصمها أصحابها عن سماع استغاثات الأيامى ، وصراخ الأطفال ، وعويل الثكالى ....لن يمنعهم شئ من إهداء غزّة ليزيد من جديد .

الذين أهدوا رأس (يحيى بن زكريا) إلى بغيٍّ من بغايا بني إسرائيل ، لن (يختشوا) من إهداء رأس غزة لبغايا بني إسرائيل من جديد .

الذين صمتوا عن قتل الفضيلة ، ولم يهززهم عار انحدار الكرامة نحو الهاوية ، لا تعنيهم - اليوم - (غزّة) بشئ ، ما دامت قصورهم عامرة بالجواري والقيان ، وما دامت غرفهم صاخبة بموسيقى (البوب) ، وما دامت أسماعهم لا تسمع سوى آخر (سوناتا) معززة بإثارة آلة (السيكسي فون) .

الفقراء الضعفاء المغلوب على أمرهم ، وجدوا لدى (سليمان بن صرد) منبلجاً نحو صبح الخلاص ، وتلمسوا لدى (المختار الثقفي) طريقاً للثأر من أعداء الله والإنسانية ، فوضعوا رأس الحسين نصب أعينهم ، واتخذوه قبلة للثورة ، واقتنصوا من شعارات ثورته أرجوزة للعنفوان ، خرجوا ببارقة سيوف كرامتهم ، يمتطون خيول الهجرة نحو الفجر ، يرددون (( هيهات منا الذلـّة)) ، فكانت الثورة ثورة ، والقصاص من أعداء الإنسانية هو القصاص ، وكادت الأرض أن تحتفي بالصبح الجديد ، لولا خيانة الخائنين ، وصمت الخانعين ، وتحول الشعار من ((هيهات منا الذلة)) إلى ((يا ليتنا كنا معكم)) ، فعادت خيول الردة والجريمة لتصهل بين البيوت من جديد ، وعادت منذ ألف ونيف تدور بين بيوت المستضعفين ، ترمح بأرجلها ، وتسحق الأطفال ، وتمزق حقائب مدارسهم ، وتمنعهم من اللعب في الحواري ، وتدوس بحوافرها ما يزرعه ا لمتفائلون من الورود على الطرقات .بيد أن الآباء والأمهات ما زالوا يرددون خلف الأبواب المغلقة ، وخلف النوافذ المعتمة ((يا ليتنا كنا معكم)) ...ويا ليتهم والله .

الخائنون الذين لم يعد يشرفني مشاركتهم نفس الجد ، والخانعون الذين بدأت أستحي أنني أنتمي لبيوتهم ، والساكتون الذين ما عدت أشعر أنني منهم ، يتابعون - اليوم - أخبار (غزّة) من خلال النوافذ ، ويشيرون إلى الذين من حولهم هامسين (إش !! اسكتوا ، فجنود الرب خلف الأبواب) .

الذين باعوا كرامتهم ورجولتهم على عورة (غزّة) ، ورضوا باغتصابها على مرأى ومسمع منهم ، سيلعنهم التأريخ كما لعن يزيد ان معاوية بن أبي سفيان ، وسيلعنهم كما لعن شمر ابن ذي الجوشن ، وزجر ، وخولـّة ، وعمر ابن سعد ابن أبي وقـّاص ، وعيد الله ن زياد ابن أبيه ، وسيلفظهم في مزابل الشتائم ، وسيبصق على جثثهم الآسنة ، وسيطارد من يحمل صفاتهم الوراثية .

الجبناء ، وتجار النخاسة ، ومن باعوا دينهم ، واستبدلوا آخرتهم بدنياهم ، يجلسون - الآن - في محافلهم ، يرددون مع أنفسهم (أما آن لإسرائيل أن تقمع شعب غزة ، كي ننام ؟) ، كما ردد أسلافهم أمنية أن يقضي يزيد على الحسين كي يناموا دون ضجيج .

الذين يستسيغون بيع الأرض ، ويسمحون بهتك العرض ، يشرون الآن نخب دماء غزة ، كما شربوا نخب انتصارهم على الحسين .

الذين يعبدون المال والبنين ، ويلهثون وراء المناص والمكاسب ، يجلسون الآن بمحافلهم ليتهموا المجاهدين والثائرين والمقاومين بالنزق والاعتداء ، وقد فعلوها من قبل مع ابن بنت رسول الله ، واتهموه أنه يتعرض للسلطان ......فما أشههم أسلافهم ، وما أقربهم من أجدادهم .

على أعتاب (أربعينية) الحسين ، أرى الحسين ممتطياً صهوة جواده ، يقف على تلة تشرف على جسد غزّة ، ينظر إلى الحرائق ، ويسمع صوت الصراخ ، يشحذ سيفه الذي أصدأته سنين صمت الجبناء ، يصلي (راكباً) ركعتين ، ويلزُّ جواده بألق الفرسان ، واستجاشة الضمير ، ينظر من حوله بحثاً عن رجال ليسوا من أشباه الرجال ، وحده يهبط التل نحو الشهادة ...منتظراً أن يلحق به الباحثون عن الخلاص ، منادياً ((هيهات منا الذلة)) .

وأسمع زينب العقيلة من خلفه ، تنادي بالناس ولا مجيب ...((ويحكم !!! أما فيكم مسلم ؟)) .

أرى الحسين يهبط بجواده نحو المدينة النائمة على صوت الاستغاثات ، ملوّحاً بسيفه ، بانتظار أن تنهشه كلاب أعداء الإنسانية من جديد ، ولكن ...على تربة غزة هذه المرّة ، وليس على تربة كربلاء .

فكل يوم (عاشوراء) ، وكل أرض (كربلاء) .

  

راسم المرواني

المستشار الثقافي لمكتب السيد الشهيد الصدر (قده)

العراق / عاصمة العالم المحتلة

 

 

  

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: امير الاحزان
التاريخ: 16/01/2009 18:41:01
السلام عليكم
والله يا اخي هو نفس الماضي يعود علينا وهم نفس الذين قتلو الحسين بالامس يقتلون غزة والعراق اليوم
عشت ياخي على هذه الكلمات والله كلماتك مثل الذهب ولكن اين الذي يفهم ........؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
اخوك عبدالله الناهي
امير الاحزان




5000