.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تداعيات الحرب على غزة!

ابراهيم العبادي

كانت هزيمة النظام السياسي العربي في حرب 1967 ايذانا بانتهاء حقبة سياسية في تاربخ العرب السياسي والفكري وانطلاق مرحلة اخرى لم تنته فصولهابعد،فقد كان عسيرا ان لاتترك الهزيمة القاسية رضتها العنيفة والصادمة على وعي العرب والمسلمين عامة، لتنتهي بانشقاق عميق في الوعي العربي بين رؤيته القوميةالمحافظة والثوريةعلى حد سواء، وماأفرزته من نظام سياسي واقتصادي واجتماعي، وبين رؤية نقيضة حملت سابقتها اوزار الهزيمة ونتائجها ، وتبلورت في شكل حركات الاحتجاج الاسلامي التي دخلت في صراعات مضنية ضد الانظمة للفوز بقيادة الشارع وتاطيره  في اطار ماسمي المشروع الاسلامي البديل،كان هدف هذا المشروع الاخيرايديولوجيا اسلمة الحياة بما فيها النظام السياسي بالاعتماد على قاعدة الصدام مع المشروع الغربي وادواته في المنطقة من انظمة واحزاب وتيارات بما فيها اسرائيل، وتحويل الصراع الى الية للتثوير الشامل،ساعد على ذلك اخفاقات النظام السياسي المختلفة واستبداده وقمعه المستمرين، كما كان لرؤية السادات المبكرة في جعل حرب رمضان 1973 اخر الحروب الرسمية العربية ضد اسرائيل، اثرها الكبير في اعطاء زمام المبادرة لقادة المشروع الثوري الاسلامي الذي انتعش بحيوية بالغة بعد الانتصار الاسلامي في ايران .

لقد تحولت وجهة الصراع العسكري بين العرب واسرائيل، فبعد الحروب الاربعة الاولى التي سهل على الدولة اليهودية كسبها، بدات اسرائيل تواجه حروبا مع منظمات واحزاب وتيارات تحمل ايديولوجيا تبتعد كثيرا عن النظام السياسي السائد، واكتشفت الاخيرة ومن ورائها الغرب، ان الحروب النظامية ضد الدول اسهل لها من محاربة القوى المؤدلجة، كما دلت التجربة ان القوى النضالية الجديدة كانت تنزع الى التجذر والراديكالية يوما بعد اخر، فبدات معالم مرحلة جديدة ترتسم في النمطقة ابرزها ظهور حزب الله والمقاومة الاسلامية في لبنان ونجاحها في تعبئة الراي العام والمجتمع  فيما سمي مشروع المقاومة الشامل الذي يمتح من فكر الاستشهاد الشيعي الاسلامي.

وسرعان ماأدركت اسرائيل مجددا ان عدوى هذا المشروع بلغت قاع المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال خصوصا مع ظهور عورات مشروع التحرير القومي الفلسطيني الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينية  بفصائلها المختلفة،و كانت الانتفاضة الفلسطينية الاولى ايذانا بتحول جديد في ميزان القوى السياسي داخل الساحة الفلسطينية مع بروز تيارات الاسلام السياسي المقاوم( الجهاد الاسلامي ثم حماس)دفع العقل السياسي اليهودي الى العمل على  قطع الطريق على تداعيات هذا التحول بالدخول في مفاوضات مع منظمة التحرير وزعيمها ياسر عرفات الذي ادمج المنظمة بشكل نهائي -وكنهاية طبيعية- مع النظام السياسي العربي لعدم وجود مايستدعي التفاوت، وكانت اتفاقيات اوسلو وقيام السلطة الفلسطينيةهي المآل الاخير لهذا التحوط الاستراتيجي .

بيد ان منطق التجريب والاختبار والانتظار الاسرائيلي لمجريات التحولات العميقة في  المجتمع الفلسطيني احبط ماكان منتظرا من نتائج اوسلو  وصولا الى الدولة الفلسطينية سيما وان اسرائيل كانت تريد قضم الاراضي واستحصال تنازلات نهائية تغلق الملف والى الابد تحت مسمى التحرز من الاخطار البعيدة على امن الدولة اليهودية.

وقد جاءت هجمات ايلول سبتمبر على نيويورك وما تبعها من تداعيات خطيرة فيما سمي بمشروع الحرب على الارهاب

ليدخل تحولات جوهرية على مالات الصراع  مع دخول امريكا المنطقة الاسلامية بالحروب المباشرة كما في احتلال افغانستان والعراق ، وكان لتاييد القوى الاسلامية غير المشروط  لما دعي بالمقاومة في العراق وافغانستان وهي مقاومة عدمية عنيفة دخلت في متاهات القتل الطائفي والتدمير والارهاب ، سببا اضافيا للتشدد الغربي الامريكي ازاء ايديولوجيات التطرف الديني في المنطقة فكانت سلطة حماس ومواقفها ضحية هذا الموقف الذي وفر غطاءا ذهبيا للدولة العبرية لتمارس شذوذها العدواني والذي اصبح موازيا في اذهان الراي العام- كارهاب دولة- لارهاب منظمات اسلامية كالقاعدة واخواتها التي حظيت بدعم اسلاميين معتدليين عموا وصموا  ولم يحسبوا خطواتهم جيدا تحت عناوين جهاد الدفع ومدافعة الصائل .

لقد صرحت اسرائيل علنا وقبل هجومها على غزة ان هدفها هو تغيير سلطة حماس واحداث تغيير في الوضع السياسي يقود الى اتفاقيات تسمح بموجبها الدولة العبرية بقيام الدولة الفلسطينية العتيدة لينتهي الصراع في المنطقة بعد اطمئنان اليهود على مستقبل دولتهم البعيد ، الا ان الهجوم الهمجي الاسرائيلي خلط اوراقا كثيرة في المنطقة بسبب توحشه واستخفافه بردود الفعل المتوقعة، واتاح لقوى الانفعال لممارسة هوايتها بالتصعيد السياسي والاعلامي واظهر النظام السياسي العربي اكثر من عاجز في مواجهة انفلات جماهيري عارم وان كان تحت السيطرةحتى الان.

النتائج المتوقعة لما يحصل في الشارع العربي والاسلامي ستكون المزيد من الهزات الارتدادية التي ستمد موجة التطرف الديني العنيف بدماء جيدة، وتنشط فكر الحرب الشاملة ضد الغرب وزعيمته الولايات المتحدة الامريكية وستغري هذه القوى بشن حرب استنزاف ضد  الوجود الامريكي في المناطق الرخوة ، اي اننا سنشهد عنفا سياسيا يتصاعد ومتطوعون انتحاريون جدد يخطئون الهدف المباشر ليهاجموا اهدافا بعيدة  .

اما التداعيات المباشرة على الصعيد السياسي فان خطوط التماس بين قوى الممانعة وقوى الاعتدال ستشهد تسخينا  على المستوى الاعلامي والسياسي يضغط بدوره لتشكيل محاور علىمستوى البنى الشعبية ليجر خطاب الاعلام والمنابر الدينية

الىتصعيد اللهجة الطائفية الى ابعد الحدود ،فخبراء تفريغ الاحتقان السياسي لدى محاور الاعتدال سيوجهون الجمهور وجهة طائفية لامساكه من السقوط في براثن الحماسة ضد النظام السياسي وافضل الطرق  الممكنة هو في التخويف من التمدد الشيعي المزعوم  المقاد ايرانيا  والمحرض والمستفيد من الهزات العنيفة في المنطقة!!، اي اننا سنشهد تحريضا وتعريضا طائفيا قذرا تساهم به اقلام المحللين الاستراتيجيين وكتاب الصحافة الملونة ويدعمه ارباب المواقع الالكترونية وخطباء الجمعة لتخفيف غضب الشارع على الحكومات وتحويله الى الوجهة المطلوبة.

ان الثقافة السائدة في منطقتنا هي ثقافة تسويغ الاوهام بذريعة البحث عن العوامل غير المباشرة وغير المرئية للازمات ، وهذه الثقافة ستدفع باتجاه استغلال ماساة شعب غزة كملهاة بين قوى متنافسة متصارعة على السلطة ، بين ايديولوجيات حاكمة واخرى تريد ازاحتها، وسيجد الفريقان امامهما متسعا من ساحات الصراع يفرغان فيها قوتهما الفائضة لكن هذه القوة ليست بمستوى تحدي اسرائيل ولاقادرة على تغيير موازين القوى السائدة حاليا على المستوى الاقليمي ،وانما ستبحث عن اقصر الطرق لتحرير فلسطين بمفخخة في موصل العراق او انتحاري في حسينية في بيشاور باكستان او مدرسة للبنات في قندهاربنتها الامم المتحدة ،هكذا تتداعى الازمات والحروب في منطقتنا وستخرج حماس وقد ضعفت لكنهاستظل مهيمنة في غزة في حين ستخرج الدولة العبرية منتصرة بعدوانها تكتيكيا وستكون خاسرة استراتيجيا كما خسرت حرب اجتياح لبنان عام1982.

 

ابراهيم العبادي


التعليقات

الاسم: اركان طالب رحيم
التاريخ: 2009-10-31 09:22:12
السلام عليكم يااخي ابو محمد اسال الله لك التوفيق والسداد في الدارين الدنا والاخرة وان يكون قلمك نصرة للمضلومين

اخوك ابو مؤمل

الاسم: نصير الكيتب
التاريخ: 2009-01-22 08:16:36
بعد التحية والاحترام ....طرح واقعي ومدروس ..
(وانما ستبحث عن اقصر الطرق لتحرير فلسطين بمفخخة في موصل العراق او انتحاري في حسينية في بيشاور باكستان او مدرسة للبنات في قندهار بنتها الامم المتحدة)
هذه هي الحقيقة المؤسفة
نتمنى لكم التوفيق




5000