..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثورة الحسينية .. التحضير لانهيار الفكر الميكافيلّلي

راسم المرواني

(( لم أخرج أشِراً ، ولا بَطِراً ، ولا ظالماً ، ولا مفسداً ....إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وأبي ، أريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر))

البيان الأول للإمام الحسين (ع)

  

رغم الفارق بين زمن الإمام الحسين (ع) وزمن ميكافيلّلي ، ورغم الفارق بين المكانين ، ولكن يبقى الفارق الأهم هو الفارق بين الرؤيتين ، ويبقى التفاوت واضحاً في أسلوبية التعامل مع (الغاية ...و ... الوسيلة) ، وتبقى الملامح الإنسانية جليـّة في التعامل مع الأحداث ، وتستمر صيغة الفهم للثورة وأسلوبها والبحث عن نتائجها تدور في فلكين مختلفين .

(الغاية) عند ميكافيلّلي (تبرر الوسيلة) ، وهذا معناه أن أيّة غاية في الكون ، ومهما كانت ، فهي تحمل سر تبرير الوسائل التي من شأنها أن تصل بالغاية إلى أعلى مستويات التطبيق ، فمن أجل إصلاح المجتمع - مثلاً -  يمكن أن نجد وسيلة - أيّة وسيلة - يمكنها أن تضمن قوة الوصول الى غاية الإصلاح ، وهذا موجود لدى أغلب المفكرين ، وعلماء الأديان ، وموجود أيضاً في بعض التطبيقات لدى المسلمين ، وإن اِدّعوا  أنهم يقفون بمستوى (مستضد الضد) من آراء ميكافيلّلي ورؤاه ، ولكنهم بدءوا يلعبون لعبة استبدال المصطلحات ، واتخذوا من مصطلح (المصلحة) بديلاً عن الميكافيلّلية ، وهو جزء من مشكلة العالم ومحنته الحالية أمام (التعاريف) .

إن المناهج الثورية النقية ، والأديان الحقيقية ، ومنها الإسلام ، تتعامل مع الغاية والوسيلة ضمن اعتبارات مهمة ، وتؤمن بأن (الغاية) هي من جنس (الوسيلة) ، وبذلك ، فليس بإمكان الوسيلة (الرديئة) أن تجد لها تبريراً لدى الغايات السامية ، وليس بإمكان الغاية (الرديئة) أن تبرر الوسيلة السامية ، بل الغايات السامية ينبغي أن تبرر الوسائل السامية حصراً ، والوسائل السامية ينبغي أن تكون الطريق لتحقيق الغايات السامية ، وبالتالي ، فليس بوسع الوسائل الرديئة إلاّ أن تؤدي الى غايات رديئة مهما اختلفت الذرائع ، على أساس أن (النتيجة ، تعتمد على أخس المقدمتين) .

ولأن الإمام الحسين يمثل الدين الحقيقي والفكر الثوري النقي ، بل يمثل الرؤية الإنسانية للإنسان داخل المؤسسة الدينية ، فقد وضع الأسلاك الشائكة أمام (الميكافيللّية) قبل أن تولد بقرون عديدة ، وصنع الآليات التي من شأنها أن تهزم استدعاء الوسائل المنحطة لتحقيق الغايات السامية .

في المقولة - أعلاه - التي قالها الإمام الحسين ، وفي أول بيان يصدر عن الثورة الحسينية ، بدأ (ع) بيانه مؤكداً على أهمية الوسائل ونوعيتها ، فوضع مندرجات الأسلوبية للثورة ، ووضع أطر التحرك (السامي) لتحقيق الغاية (السامية) ، لكي يرسم للمسلمين خصوصاً ، ولمفجّري ومفكري الثورات في العالم طريقاً واضحاً في استخدام نوعية الأساليب لتحقيق نوعية الغايات .

يقول (ع) في بيان الثورة الأول (إنني لم أخرج أشِراً ، ولا بطراَ ، ولا ظالماً ولا مفسداً) ، وهو تعيين واضح ودقيق لـلأسلوب سيتخذه الإمام في التعامل مع مفردات الثورة وغاياتها ، ذلك لأننا نجد أن الكثير الكثير من دعاة الثورات في العالم كانوا - وما زالوا - يستخدمون الأساليب الشريرة للوصول الى غايات الإصلاح كما يزعمون ، فيقتلون الأبرياء بحجة تمترس الأعداء بينهم ، وهذا واقع حتى في بعض فتاوى رجال وعلماء الدين .

ونجد أن الإمام الحسين يشير الى أنه ليس (بَطِراً) في أسلوبه ، ذلك لأن الكثير من الثورات التي تدعي التغيير والإصلاح والتجديد إنما قامت على أسس من (البطر) والإنزياح نحو الشخصنة والمصالح الفردية والفئوية والبحث عن السلطة والقوة والثراء ، وبذلك يكون هذا النوع من الثورات قد وضع الأبرياء في زاوية القتل أو دفع فواتير الثورة لأغراض رديئة مغلفة بغلاف من التصحيح والتجديد والشعارات الجوفاء .

ومرة أخرى يشير أبو عبد الله إلى نقطتين مهمتين في بيانه الأول ، حين يؤكد على إلغاء (الظلم والفساد) من قاموس ثورته ، ذلك لأن الكثير من الثورات قامت على أسس من (الظلم) والفساد ، على أساس أن (الثورات ..يخطط لها المفكرون ، ويقوم بها المندفعون ، ويجني ثمارها الإنتهازيون) ، ولكن الإمام الحسين عليه السلام استطاع كسر هذه القاعدة من أجل الخلاص من قاعدة أن (الثورة تأكل أهلها) .

لقد اصطبغ أفق الإنسانية بالكثير من الجرائم والإنتهاكات تحت ذريعة الثورة ، ونمت على أرض الإنسانية الكثير من شقائق النعمان كدليل على دماء بريئة استنزفتها قوى الظلم والفساد في أزمنة الثورات ، وغالباً ما نجد الجرائم تُقترف بحجة الحفاظ على منجزات الثورة ومكاسبها ، وكم رأينا من لواعج في صدور الأبرياء من ظلم قادة الثورات في العالم .

فالظلم والفساد مصاحبان عجيبان وخطيران لكثير من الثورات في العالم ، بيد أن كل المشاهد في ملحمة الإله الكبرى على شاطئ الفرات تثبت أن الحسين بكى على أعداءه ولم يبك منهم ، ولم يدخر جهداً في أن يواجههم بالحكمة والموعظة الحسنة ، ويسوق إليهم الدليل إثر الدليل ، وحتى أنه (ع) لم يفكر أن يبدأهم بالقتال ، بيد أن معسكر أعداء الإنسانية كان يحمل شعار (يا لثارات بدر وحُنين) وإن كان هذا الشعار غير معلن ، ولكننا نجده في مقولة (عمر بن سعد بن أبي وقاص) حين نادى بالناس كي يستعجلوا بذبح الحسين قائلاً (هذا ابن الأنزع البطين ..هذا ابن قتـّال العرب) .

بعد ذلك ، يدلنا الإمام الحسين على غاياته من الثورة ، بعد أن أدرج وسائلها ، فنراه يقول (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وأبي) ومن الغريب أنه (ع) لم يقل (الصلاح) ، ذلك لأن الصلاح ليس من مسؤوليته ، بل هي مسؤولية تتعلق بمقتضى المشيئة والحكمة الإلهية ، فما على الحسين إلا مهمة الإصلاح ، والصلاح شأن من شؤون التوفيق الإلهي ، وبذلك يكون الإمام الحسين قد ضرب القاعدة الفتوائية المتأخرة التي تجعل من (قبول الآخر) شريطة من شرائط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

لقد أختار الإمام الحسين مفردة (أمة جدي وأبي) لأنه يعتبر أن أمة جده هي مرتكز الإصلاح العالمي ، على افتراض واعتبار أن أمة محمد هي (خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر) وبالتالي ، فما لم يتم إصلاح أمة محمد التي يفترض أنها تمثل (آلة الإصلاح) ، فليس هناك من نتيجة مرتقبة في إصلاح العالم ، وما لم يغير الناس ما بأنفسهم ، فلن يغير الله ما بهم ، وبالنتيجة فلن يستطيعوا تغيير ما بالآخرين .

إن تأكيد الإمام الحسين على ضرورة تطابق سمو (الغاية) مع سمو (الوسيلة) ، إنما جاء ليحفظ امتداد الفكر الثوري ، وليخلق وعياً (تحضيرياً) جديداً بإزاء الفهم والوعي الذي يمكن أن تنتجه النظريات الجديدة في الفكر الثوري العالمي ، وليؤسس لأسلوبية التضحية الحقيقية وعدم الإنسياق وراء العاطفة أو الثأر أو الأحقاد في التعامل مع فكرة (محاولة الإصلاح) ، وهو بذلك يمنهج لطريق التسامح والمحبة بالشكل الذي لا يتجاوز حق الإقتصاص من أعداء الإنسان ووجوده ، ويغلق الطريق أمام المتاجرين بالمبادئ ، وأصحاب النفوس المريضة من الذين يستغلون الثورة لأغراض دنيئة .

 

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: راسم المرواني
التاريخ: 13/01/2009 22:41:41
الجميل صباح زنكنة
أشكر مرورك الكريم
لقد فقدت موبايلي ..وفقدت معه - طبيعياً- كل الأرقام
لا تعتقد بأنني سوف أتكاسل عن الإتصال بك
ولو أن في غلاء ثمن المكالمات - هنا - ما يمنعنا عن الإتصال غالباً
...........
هذا رقمي بسوريا
00963956732475
بوسلي عيون العراق
وأبلغه أنني عائد له خلال أيام ..ولو كره الكارهون
راسم

الاسم: صباح زنكنة
التاريخ: 13/01/2009 13:16:19
مقال جميل يا ابا حيدر احسنت ...حاول الاتصال بي على الاقل !!




5000