.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القصائد المكتنزة قراءة في ديوان الشاعر : كامل عبدالحسين الكعبي

كريم عبدالله

(( طواف المداءات )) .


لا شعر دون احداث دهشة لدى المتلقي , ولا شعردون اثارة المتلقي , ولا شعر دون ان يغذي الذائقة الجمالية , ولا شعر دون فكرةواضحة تتحرك في النسيج الشعري حركة متناسقة , ولا شعر دون ان يكشف لنا مواطنالجمال والابداع , فلغة الشعر يجب ان تكون طرية غضّة تعبّر عن صدق ودفء المشاعرالانسانية , وعلى الشعر ان يبحث عن حالة الجدل والصراع بين الشاعر وهذا الكون .

ان القصيدة السردية التعبيرية قصيدة ناضجة لايمكن تقليدها , فكل قصيدة تعتبر كياناً شعرياً مستلاً بذاته , فهي الوعاء الخاصبالشاعر الذي يملأه بأفكاره واطروحاته الفلسفية والفكرية والجمالية الخاصة به ,تتطور فيها اللغة عن طريق مفرداتها , فهي الانعكاس الحقيقي لمشاعر وعواطف الذاتالشاعرة , التي تختلج في أعماقها , وتحاول اثارة المشاعر والانفعالات عند المتلقي, وتنقل لنا نظرة الشاعر الى الحياة وتفاعله مع الواقع , والتعبير عن الذاتالجمعية عن طريق الذات الشاعرة , وتأملاتها في هذا الوجود . على الشاعر ان يرتقيبلغته الشعرية الى مستويات مغايرة عما هو متداول في التوصيل المعنوي مستخدماً لغةنابعة من اعماقه , فالشاعر صائغ يعيد صياغة مفرداته بشكل غير مألوف , وكثيراً مايركز على الجانب الروحي بأشكال وتعابير تعبيرية صادقة , ويخفق الشاعر حينما يفشلفي اعادة صياغة لغته وإلباسها ثوبها البرّاق والشفاف والطري حينما تبتعد عن ملامسةروح وقلب المتلقي وصميم فكره , ان صدق الشاعر يتجلّى بوضوح عن طريق تفاعله معالواقع وحرارة التعبير عن الموضوع الذي يريد ايصاله للمتلقي .

ان القصيدة السردية التعبيرية هي القصيدةالتي تتخلّى عن الوزن والقافية على حساب الحرية التي تمنحها للشاعر فيحلّق عاليافي سماوات بعيدة من الابداع والجمال والفرادة , تكون فقراتها النصية سلسة , وفينفس الوقت صعبة الانقياد والكتابة , لا تمنح نفسها للشاعر بسهولة , تحتاج الىمعرفة دقيقة بروحها وشكلها وجماليتها , تعبّر عن هواجس النفس الدفينة , وعمّا يحدثفي اعماق الروح , وتثير المتلقي وتجعله يقف امامها مندهشاَ متحيّراً قلقاً , انهاتكتب على شكل كتل واحدة وبدون تشطير او ترك فراغات بين فقراتها النصية او نقاط ,وتكون طبيعتها شعرية , حيث ينبعث الشعر الكثير من النثر الكثير , تُكتب بالجملالمتوالية والفقرات المترابطة فيما بينها , وتحتفظ بخصوصيتها الشعرية , وتبتعدكثيراً عن السرد الحكائي , تكون الكتابة فيها متواصلة , وتمتاز بكثرة الصورالشعرية والمشحونة بزخم شعوري عاطفي شديد , هي المزاوجة ما بين النثر والشعر ,والتشظّي الشعري , تبتعد كثيراً عن التشطير ولا تكتفي بالصورة الشعرية المعهودة ,كل جملة فيها عبارة عن سطر شعري , فهي ليست قصة او مقالة , هي لا تمتلك ثيمة ولاتسلسل حكائي ولا تطور حدثي كما في القصة , فقراتها النصّية تتابع وتتوالى , وكذلكصورها الشعرية الكثيرة , وما فيها من كمية مشاعر وأحاسيس مرهفة , قادمة من اعماقالذات الشاعرة , تحافظ على الرمزية الايحائية والتكثيف اللغوي والصور الشعريةوالانزياحات اللغوية , هي القصيدة التي لا تعتمد على توظيفات بصرية ايقاعية , التعبيريةفيها تعني التقاط المعنى العميق والدفين , واظهره بصورة شعرية مذهلة , لغتهاالتعبيرية تكون بلّورية , ومن خلالها نستطيع رؤية العوالم الداخلية للذات الشاعرة.

ان نظرة واحدة على قصائد الشاعر :  كامل عبدالحسين الكعبي في ديوانه المعنون :  طواف المداءات – خير دليل على قولنا هذا , فنجد النَفَسالشعري الطويل والفذّ من خلال كتابة القصيدة السردية التعبيرية على شكل قطعة واحدة, أي كتلة متوهجة وبشكل فقرة نصّية واحدة , فمثلا في قصيدة / على شرفات الفجر /تتجلّى مقدرة الشاعر على ذلك / معَ زقزقةِ العصافيرِأشرقتْ همساتُ الجفونِ تتغنّجُ بدلالٍ على أغصانِ القمرِ ترسمُ صورةَ مطرٍ عانقَ ضوءَالأبجدياتِ أبهرَ غيومَ الشعرِ أربكَ القوافي في أفواهِ القصائد فتلعثمتِ الألسنُ منبين الشفاهِ وعلى شواطِئ النسيانِ حطّتْ سفائنُ النجوى تتوهُ بحلمٍ يترامى معَ لحظاتِالذكرى يسافرُ نحوَ الهيام يرتّلُ آيات الولهِ تحتَ جلدِ الانتظارِ تتواردُ دلالاتُالمعاني بفيضِ المشاعرِ وتنداحُ بحسٍّ عميقٍ القلبُ أعياهُ ليلُ الصقيعِ فاشتاقَ إلىحرقةِ الجمرِ هيّ المسافاتُ مشغوفة بتراتيل الوجعِ لا تهادنُ لا توادِعُ لا تَقْبلُأنصافَ الحلولِ يا أيّها الدرّ المنسكب من ثغرِ الصباحِ رمّمْ ثقوبَ الليلِ بترانيمالشمسِ دعِ الظلالَ تتراقصُ على سطحِ أوراقي الذابلةِ زيّنْ سحبَ الشرودِ مزّقْ خيوطَالشتاتِ هدّمْ جدران الصدودِ وأعْطِني من فجركَ شعاعاً أرسلهُ على طولِ المدى . / . ونجد هذه المقدرة الابداعية لدى الشاعر فيجميع قصائد هذا الديوان الذي يعتبر اضافة كبيرة للقصيدة السردية التعبيريةوانتصارا للجمال والابداع , لقد سعى الشاعر في ديوانه هذا جاهداً أن يقبض علىالشعر من خلال بحثه عنه وقد نجح في ذلك نجاحاً باهراً .


كريم عبدالله


التعليقات




5000