.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كأنّي عشت هذا سابقا

آمنة بريري

هتفت صديقتي منبهرة: 


ـ يا اللّه...كأنّي قد عشت كلّ هذا سابقا. 


فوضعت على الطاولة فنجان القهوة الذي كنت أشرب منه وسألتها مبتسمة: 


ـ كيف ذلك يا عزيزتي؟


ـ كلّ ما حدث الآن...نتحدّث عن الطقس فتقولين: غريبة هذه الأيّام، حرّ الصيف يهاجمنا في عزّ الشتاء. فأجيبك بقولي: لقد كثرت الأمور الغريبة في زماننا هذا. ثمّ أناولك القهوة فتقولين لي: رائحة قهوتك شذيّة كرائحة قهوة أمّي. فأردّ عليك بقولي: وهل في العالم امرأة لها شطارة أمّك حفظها الله. لكنّي سعيدة بهذه المقارنة.


قولي لي: ألم يدُرْ بيننا مثل هذا الحديث سابقا؟ إنّ صدى هذه الكلمات يتردّد داخل ذهني بشكل مألوف والمشهد كلّه يبدو لي معادا. فهل جلسنا مرّة مثل هذه الجلسة وقلنا مثل هذه الكلمات؟


ـ ربّما...لا يمكنني الجزم بذلك. مثل هذه الأمور تحدث.


وقالت صديقتي بحماس:


ـ الحقيقة أنّها ليست المرّة الأولى التي يحصل فيها هذا...أعيش حدثا


أو أقول قولا ثمّ يتردّد في خاطري أنّي عشت ذلك الأمر في السابق. أكيد تعرفين مثل هذا الشعور؟


ـ أكيد...عشت هذا الحدث مرّات. وفي هذا السياق قرات مرّة رأيا مفادُه أنّ مثل هذا الشعور المعروف بين البشر يعود على أنّ الإنسان تمرُّ عليه أحداث عمره كلّها وهو ما يزال جنينا في بطن أمّه. فلا يدخل الدنيا إلّا وعقله الباطن حامل لتفاصيل الحياة التي هو مقدم عليها لكنّ وعيه      عقله الواعي لا يكون مدركا لذلك. ويتصادف أن يكون في بعض الأحيان على درجة من التنبّه تمكّنه من استرجاع طفيف لما سبق أن رآه وهو في المرحلة الجنينيّة، لكنّه لا يدرك حقيقة الأمر فيظنّ أنّه يتذكّر حدثا عاشه فعلا لا حدثا عُرض عليه عندما كان جنينا في بطن أمّه.


هتفت صديقتي متحمّسة:


ـ يا له من رأي... وما تعليقك؟ أتصدّقين مثل هذا القول؟


ـ إنّ ما نعرفه من أسرار الكون قد يُعدّ ذرّة أو أقلّ شأنا مقارنة بما نعرفه. فربّما قبل أن نُخلق في الدنيا قد عُرِضت عليْنا تفاصيلُ حياتنا بما فيها من أفراح وأحزان ومسرّات ونكبات من أجل أن ندليَ بقرارنا: أنجتاز مسار الحياة ونحن نعلم بما نحن مقدمون عليه أم نعدل عن ذلك متفادين مسؤوليّة اختيار المصير.


ـ رأي غريب يا صديقتي.


ـ هو كذلك. لكنّ ما يقدّمه هو أنّ الإنسان حسب هذا التصوّر لم يأت إلى عالم الدنيا غافلا جاهلا بما ينتظره بل عرف ما هو مقْدم عليه. بل لعلّه قد التزم في تلك اللحظة التي اطّلع فيها على أقدار حياته بأن يتحمّل كلّ مشقّاتها وتبعاتها من أجل الفوز بالنعيم الموعود. فإن أخطأ أو أجرم في حقّ نفسه أو غيره فلا يحقّ له التذرّع بقسوة الأقدار عليه أو مشقّة الدنيا وصعوباته ما دام عارفا منذ البداية بما هو مُقدم عليه وملتزما بتحمّله والصبر عليه من أجل الظفر بمنحة الخلود والنعيم الأبديّ. 


 

آمنة بريري


التعليقات




5000