.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صراع طوائف ام صراع طبقات ؟؟

د. مهند البراك

تعيش البلاد منذ شهور في دوامات تراشق و اتهامات، مبادرات و رفض . . و وعود بأن مشاكل الكتل الحاكمة في البلاد ستُحل، دون طرح واضح لماهية المشاكل الجارية في البيوتات الحاكمة و فيما بينها، و دون بيان واضح لماهية المشاريع التي تحملها و التي تتصادم بسببها و لا بيان واضح عن كيف ستضمن تنفيذها . . و تتسبب بذلك بقلق و توترات و مزيد من الآلام للاوساط الشعبية الفقيرة، بسبب تزايد العوز و الجوع من جهة، و بسبب الكوارث الطبيعية من الجفاف و التصحّر و الارتفاع غير المسبوق للحرارة، و للعواصف الرملية و الغبارية الخانقة . . 

في مجتمع تشوّه بعد ان فقد مئات الآلاف من شبابه و رجاله المؤهلين موتاً و تعويقاً و فقداناً . . بعد ان عاش نصف قرن في حروب مجنونة خاسرة لحاكم دكتاتوري ارعن، تسببت بخراب مرتكزات الاقتصاد و بالحصار المدمّر، و عاش حروباً مدمّرة بقيادة الماكنة العسكرية الأميركية العملاقة و قيامها بالاحتلال العسكري للبلاد الذي تسبب بزيادة الدمار، و حروب القاعدة و داعش الإرهابيّتين و غيرها التي تسببت بمزيد من نزيف البلاد . . و بالتالي بتسليم الاميركان الحكم للقوى الاسلاموية بطوائفها على اساس (التوافق و المحاصصة) و وفقاً لدستور كُتب على يد غير متخصصين و على عجل، بالإتفاق مع نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي توغّلت دوائر منها عميقاً في اجهزة الدولة بطرق متنوعة، اخطرها في الاحزاب ذات الميليشيات المسلحة، برأي متخصصين، و حملت شتىّ المسميات المقدّسة و بشتى الوسائل الثوروية و (الدستورية) . .

و يشير مراقبون مستقلون و محايدون الى انه بعد تراجع تأثير النهج الطائفي المتنوع الذي تحكّم ـ و لايزال ـ بالعملية السياسية، بتأثير ثورة تشرين 2019 و النشاطات التحضيرية لها . . صارت البطالة و الجوع و السلاح و المخدرات و الفساد الإداري، و ملاحقة و اغتيال و اختطاف المعارضين ابرز مايواجه شباب و شابات العراق اليوم . .

و يشيرون الى سطحية و لامسؤولية ممثلي الكتل الحاكمة (المدّعية بتمثيل المكوّن) في نقاشاتهم و ماهية خلافاتهم المنقولة على الفضائيات و على الهواء، بكونها لاتخرج عن اطار مصالح حزبية و فئوية ضيّقة، و بكونها محدودة الأفق لاتعرف او تتجاهل بغباء سياسي بأن البلاد لاتزال تحت طائلة قرارات مجلس الامن ـ البند السادس بعد انتهاء الإحتلال رسمياً . . تشهد على ذلك قراراته الأخيرة بتمديدها، و قرارات مجلس الشيوخ الاميركي بتمديد مسؤولية الاخير تجاه البلاد مجدداً .

ففيما يُستنزف الوقت بانواع التصريحات و المناورات و مواجهة الاتهامات بالاتهامات، دون خطوات عملية ملموسة على طريق انقاذ البلاد . . تبقى البلاد بلا حكومة كاملة الصلاحية و بلا ميزانية سنوية و لا سماح معقول للصرف على انواع الطوارئ التي تتجمع و تتفاقم في البلاد، في وقت حصلت فيه البلاد و ستحصل بتقدير اقتصاديين بشؤون النفط، على عائدات مالية فلكية بسبب تصاعد اسعار النفط، من جهة . . 

و دون الانتباه الى ان استمرار تزايد حدة الفقر و الجوع دون حلول . . سيفجّر النقمة الشعبية، التي سيفاقمها الحر و العطش و الغبار . . النقمة التي ستشعل ثورة و انفجار الفقراء و الجياع بوجه الكتل الحاكمة، من جهة اخرى . . في وقت يجمع فيه الباحثون و المنظّرون على ان صراع الفقراء مع الأغنياء لعب منذ القدم، الدور الحاسم في التغييرات التأريخية لبلدان و مكوّنات العالم . .

و دون انتباه الكتل الحاكمة الى ان الحكومة القائمة الحالية و مجلس النواب، لم تأتِ الاّ بتأثير ثورة المُضيَّعين و الفقراء التي ايّدتها اوسع الجماهير عام 2019 و التي ادّت الى استقالة حكومة عبد المهدي و الى تصدّع المؤسسات الحاكمة، و الى الاضطرار للقيام بانتخابات مبكرة وفق قانون عدّلته بمنظورها هي تزلفاً للثوار الشباب . . 

الثورة و تأثيراتها التي غيّرت بارواح و دماء و تشوّه مئات و عشرات آلاف الشباب و الشابات من الطبقات و الفئات الفقيرة من كل المكوّنات، اثر قيامهم بوجه سارقي قوت الشعب بإسم الدين و المذهب، بعد ان حرّفوا الدين و حرّفوا و شوّهوا المواقف الخالدة لقادة و نماذج المذاهب و مادعوا اليه و ضحوّا من اجله . . من (لو كان الفقر رجلاً لقتلته) للامام علي، و الى (متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احراراً) للخليفة عمر، و الى (هيهات منّا الذلة) لسيد الشهداء الامام الحسين . .

و فيما تحذّر اوساط معارضة من انفجار ثورة جياع قد تفوق ثورة تشرين عُدّة و عدداً . . تتساءل اوساط كثيرة في ظروف تزايد فيها الوعي الجماهيري و في ظروف عدم الثقة بتصريحات ممثلي الكتل الحاكمة لكذبهم و نفاقهم المتكرر، و ظروف فروق كلام الليل عن كلام النهار . . فإنها تتساءل عن : هل هو صراع اشخاص ؟؟ ام هل تريد الكتل الحاكمة المتصارعة على حصصها اشعال حرب داخلية او اقليمية، لإدامة و لتصعيد تغطية ماتدعيه من تمثيلها للمكونات و للطوائف و اللجوء الى اشعال الطائفية المقيتة مجدداً ؟؟ 

كحل دموي عنيف جديد، لمشكلة تجويع الشعب الذي وصلت ملايينه 40% منه، ممن هم دون خط الفقر، تجويعاً يجعل الشعب قابلاً لما هو قائم، وفق خيالها المريض . . بوجود محيط مكفهر يسهل التهابه بالنيران التي تدفع بها قوى اقليمية و دولية و الشركات و الدوائر المستفيدة و وكلائها القطط السمان من الكتل الحاكمة، و ممن يدّعون بتمثيل المكونات . . 




د. مهند البراك


التعليقات




5000