.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسم عاشوراء الانتخابي ؟

ابراهيم العبادي

ربما كانت مصادفة ان تاتي انتخابات مجالس المحافظات بعد انتهاء شهر محرم الحرام، فتوقيت يوم الانتخابات حددته ظروف استعدادات مفوضية الانتخابات لهذا اليوم المهم، لكن الذي لم يكن مصادفة هو الاستخدام المفرط لشعيرة دينية

في تحشيد قطاع كبير من الجمهور للتصويت لهذا الحزب او ذاك التيار، استغلالا لعاطفة دينية واستثمارلمشاعر جياشة

خصوصا حين تقرن بعض الجهات السياسية نفسها بالحدث الحسيني، وتقدم نفسها بانها الممثل الاصدق والسليل الوحيد

للثورة الحسينية، لانها قريبة- كما تقول- من المرجعية الدينية وداعمة للمواكب الحسينية ومشجعة لكل التعبيرات الشعبية المرتبطة بذكرى الحزن العاشورائي!

 ومعلوم ان الجمهور العراقي بغالبيته الشيعية الموالية لمدرسة الحسين (ع) يصنف شخصياته ورموزه واحزابه وتياراته

ومثقفيه بحسب قربهم الظاهري من تعبيرات الجمهورالمقترنة بذكرى عاشوراء ولم ينجح تيار الوعي والتهذيب في ان يبني لنفسه حظورا لافتا في هذا الخضم الجماهيري الواسع من اجل ان يتكرس موسم عاشوراء مدرسة للبناء العقائدي والاخلاقي والفقهي  المفارق لما التصق به من ممارسات وخطابات تبتعد احيانا عن الضوابط الشرعية وعن اهدافها الاساسية التي من اجلها شرعت واسسست شعائر الحسين (ع)، ولذلك اصبح الاقرب الى الجمهور في ايام عاشوراء  هو الاكثر مسايرة  والاقوى مزايدة حتى لو لم يكن مؤمنا بتطرف بعض الجمهور ،استجابة لضغط الشارع ورغبة في استثماره

وتحشيدا لدوره في مواجهة خصوم ومنافسين سياسيين ودينيين.

وقد اقترنت هذه الظاهره في الحقبة التاريخية المتاخرة باستخدام مفرط  لمشاعر الجمهور لتسويق زعامات وافكار وممارسات ابتعدبعضها عن الضابط الاخلاقي وغدت متاجرة بسذاجة وسطحية وبراءة قسم من الجمهور،وقد يكون هذا مفهوما ومستساغا عندما تكون الحاجة نابعة من ضرورات التعبئة والتحشيد في مقابل عدو استئصالي وظروف مواجهة عسيرة، لكن ان تتحول هذه الظاهرة الى سلوك دائم مع الاصدقاء والحلفاء لمجرد ان الضرورة الانتخابية تستدعي ذلك ، فهذا مؤشر خطير على التلاعب بارادة الناس وحملهم على التصويت تحت ضغط المشاعر الدينية والحماسة الحسينية بالذات ،و في لحظة غياب الوعي والتفكير الهادئ التي لاتنسجم بطبيعتها مع ضغط الحماسة والمشاعر المتدفقة.

ان المشاركة في الانتخابات والذهاب الى صندوق الاقتراع هي البديل الاكثر تطورا لاشكال البيعة ومنح التاييد التي سادت

كنظام سياسي قبل دخول المنطقة حداثتها السياسية ،وهذا النظام يعتمد على فكرة الحرية الفردية التي تكون المحرك الاساس

لدوافع الفرد السياسية وغير السياسية، واذا كنا نريد للعراق نظاما سياسيا يقوده الى الاستقرار والهدوء والرضا الشعبي العام  فان سبيل ذلك هو ترك الجمهور يحسم خياراته بهدوء ودون ضغوط ويختار ممثليه وحكامه على ضوء مصالحه  الدنيويةوتقديراته المستقبلية وليس عبر التخويف المستمرمن  ايديولوجيات الخصوم وافكارهم ،فالتنافس محصور اساسا بين من يزعم انه الاصلح في تقديم الخدمات للجمهور وبين غيره، ولم يحن الوقت للتنافس على قضايا كمالية وترفية ،وعليه ينبغي التركيز على الكفاءة والادارة والاختصاص ،على صاحب المشاريع الذي يستطيع انتشال الناس من جهلهم وفقرهم وبؤسهم، على الذي يؤسس لهم مصنعا ويبني لهم مدرسة ويشيد لهم جامعة ومستشفى وصرحا ثقافيا ولاباس ان يكون متدينا وذو سابقة وتاريخ نظيف ،لا ان تكون المنافسة بين من يؤسس المزيد من المواكب ويبالغ في الشعائرويكثر الحضور في البرامج الدينيةويقدم فروض الطاعة للزعامات ، فالجمهور حفظ مواكبه وطقوسه ولايحتاج الى المزيد بل حاجته اشد الى من يهذب له شعاراته وحركته وخطابه فليس مرحلته مرحلة معارضة بل مرحلة بناء الدولة وهي التحدي الاصعب بالمقارنة مع مرحلة ماقبل الدولة حتى يمكن القول ان صاحب الموكب لايقل كفاءة عن غيره كما كان يقال سابقا.

 ان ماشهده موسم محرم الحرام في هذا العام من استثمار سياسي للتجمعات الشعبية  ينذر بتحول مراسم عاشوراء الى مادة للتنافس السياسي المحموم فليس احد باحق من الاخر في  ذلك، والفرق بين من يجيد الاقتراب من الجمهور ممن لايجيده هو في طبيعة الخطاب والقدرة على البذل والعطاء المالي، وقد سمعنا بعض السياسيين يعترض على مشاركة اخرين في دعم المواكب والحسينيات ويريد احتكارها لحزبه لانه هو الراعي الرسمي التاريخي لها !! فيما نزل قسم اخر متجاوزا لما كان يدعوا اليه سابقا طمعا في عدم فوات الفرصة، ووقف اخرون مذهولون ناقدين لوضع ضاعت فيه  امكانات التنافس الشريف.

 ويقينا ان الحرص على اثبات الجدارة الشعبية  على مستوى مجالس المحافظات ستكون دافعا للقوى المختلفة لاستخدام المواسم الدينية في الانتخابات القادمة الاهم، اي اننا سنشهد المزيد من المبالغات والدعم والشعارات بكل مايستتبع ذلك من

من مخاطر استشراء الشعار الديني او المذهبي على الشعار السياسي والوطني وهي محاذير ينبغي على السياسيين مراعاتها جيدا  في بيئة سياسية كالبيئة العراقية ، فلا يجوز ان تكون ديمقراطية العراق متعكزة على المحاصصة تارة وعلى  القبيلةوالدين تارة اخرى ،والجمهور ضائع بين سياسيين يحرصون على ان لاتتجاوز الثقافة السياسية لهذاالجمهور هذه المحددات ليسهل التلاعب بمشاعره وطموحاته واولوياته، فبناء دولة العراق الحديثة يحتاج الى ثقافة سياسية ارقى بكثير من

اللاثقافة السائدة حاليا وهي وحدها التي تضمن استقرار النظام السياسي ونجاحه.

 

ابراهيم العبادي


التعليقات

الاسم: السيد حيدر الحبوبي
التاريخ: 2009-01-10 22:38:32
الاخ الاستاذ ابراهيم العبادي
نعم كما تفضلت وقف اخرون مذهولون ناقدين لوضع ضاعت فيه امكانات التنافس الشريف . من مخاطر تاثير استشراء الشعار الديني او المذهبي على الشعار السياسي والوطني وهي محاذير ينبغي على السياسيين مراعاتها جيدا في بيئة سياسية كالبيئة العراقية ، فلا يجوز ان تكون ديمقراطية العراق متعكزة على المحاصصة تارة وعلى القبيلةوالدين تارة اخرى . رجائي من الله ان يكون الشعب العراقي هو الفيصل باختيار الافضل بدون الانجرار وراء كل الشعار الديني اوالمذهبي او القبيله وانما بوعي انتخاب الانسب وبذلك تسقط كل مرهانات السياسيين الذين تحسسوا سلطة الكرسي واصبحوا من مدمنيها متناسين المثل القائل لو دامة الى غيرك لما وصلت اليك .

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2009-01-09 10:36:35
اهلا وسهلا بالاستاذ الزميل ابراهيم العبادي... في نورنا البهي نورنا المعطاء لقد زاملته بالمرصد العراقي الذي كنت اعمل به ولضيق الوقت اعتذرت من الاستمراربه..فوجدته بكل كتابته الحريص على الفكرة الصائبه...




5000