.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معاناة القضية الكُردية في أروقة الاعلام العربي؟

اريان ابراهيم شوكت

معلوم أن التاريخ دائما عرضة للجدل والتساؤل والتحليل وعلى هذا الاساس فقد عرف عن الشعبالكُردي ورموزه التاريخية سعيهم الثابت والمُؤثل الى بذل جهود حثيثة للاقتراب والانفتاح علىالمحيطين العربي والغربي سياسيا ودبلوماسيا وثقافيا واجتماعيا ولا أحد ينسى في هذا المجالالتحركات الدبلوماسية للزعيم الكوردي التاريخي( مصطفى البارزاني ) وبذله جهودا مضيئةللتقرب من الاخوة العرب والعشائر العربية وتوطيد العلاقات مع الرؤساء والزعماء العرب خاصةعندما قام ( بارزاني) بزيارة تأريخية الى القاهرة عام ١٩٥٨ والتقى بالزعيم العربي الراحل ( جمالعبد الناصر ) ...والجميع يعلم أن الاهتمام بالشعب الكُردي هو اهتمام بالعراق كله لانهم جزء مهممن تركيبة النسيج العراقي المتعدد القوميات المختلف عن باقي البلدان العربية من حيث التركيبةالاجتماعية التي يتمتعون بها...

ونحن اذ نمر اليوم بهول السنين العصيبة التي تمر على الشعب العراقي بعربه وكُرده وباقيالعراقيين المنتمين للاعراق والقوميات المتعددة نقول على الاخوة العرب في سائر الاقطار العربيةان لايكتفوا فقط بالنحيب والتقزم السياسي تجاه المشهد العراقي الحالي بل عليهم الوقوف اكثرمع معاناة شعبهم في العراق واثبات عذريتهم السياسية وايجاد طرق جديدة لحل مشاكل المنطقةوبالذات ترتيب البيت العراقي .

ومن وجهة نظرنا فان بعض أروقة ومنابر الاعلام العربي في ظرفنا الراهن لم يهتموا بالقضيةالكُردية حق الاهتمام بل اكتفوا بنقل الاخبار الهامشية والسطحية عن معاناة الاكراد الموزعين فيالبلدان الاربعة وقد أصاب هذا الموقف الكُرد بالاحباط في كثير من الاحيان فلا يوجد من اعلامييالاخوة العرب الا قلة قليلة ممن آثروا وتأثروا وسعوا جاهدين الى اظهار حقيقة الشعب الكُردي كماهي للعالم العربي والغربي ( مواقف موجعة لكنها غير مميتة ) ..مع هذا : أن تصلوا متأخرا خيرمن ان لاتصلوا أبدا ؟؟.

اليوم وقد وصل اقليم كُردستان الي مرحلة حرية التعبير والكلام والتخلص من دور الضحيةالمثالية والتوجه نحو القضايا الساخنة والاكثر اثارة في سيناريوهات بناء العراق الجديد فاذاقسنا هذه الرؤيا بمقياس انساني عادل فانها رؤيا مشروعة ومطلب طبيعي فمن حق الشعبالكُردي ومن حق الشعب الفلسطيني أيضا ومن حق اية مجموعة عرقية متجانسة ان يكون لهاكيانها واستقلالها وحريتها في تقرير مصيرها وصنع مستقبلها ..

لكن هذه المسألة المصيرية و بكل اسف عندما تطرح على بساط البحث والواقع تبدو أعقد من هذاالتبسيط بكثير مع هذا فان الظرف التاريخي والمعطيات الدولية في الوقت الراهن وفي المنظورالقريب قد يساعد أكراد العراق على تحقيق رؤاهم بقرب المنال وقد يكون مؤجلا الى عقود طويلةوهذا مرهون بمفاجئات الايام الحبلى ؟ .

وعلى الرغم من ذلك فان القيادة الكُردية في اقليم كُردستان العراق تقمصت صيغة من صيغالتعايش السلمي مع المكونات العراقية الاخرى وفي اطار الدولة العراقية الواحدة مع الاخذ بنظرالاعتبار ان تاريخ وجغرافيا اقليم كُردستان يفرضان مقتضياتهما وبامكان الدول العربية الشقيقةالتعامل معها وقبولها فلا احد يستطيع تغير الفسيفساء العرقي والطائفي المكون للمجتمعالعراقي...فاقليم كُردستان العراق لايمكن ان يكون عراقيا و عربيا في آن واحد وهذا ما اقره موادالدستور العراقي الجديد بعد عام ٢٠٠٣ بقوله: ان الشعب العربي في العراق( فقط) جزء من الامةالعربية ..ورغم محاولة حزب البعث المنحل التوفيق بين الهويتين العراقية والعربية لكن ( بحلوللفظية فقط ) وحتى اذا أقنعنا أنفسنا بعدم التعارض بين الهويات والانتماءات القومية في العراقفان جيراننا من الاشقاء العرب والدول الاخرى لايبدوا عليهم الاقتناع بامكانية هذا التوفيقوالازدواج والاندماج؟ ....ان الانتصار في معركة البناء والاعمار التي يشهدها اقليم كُردستانمستمرة وهي أطول امدا من الحروب التي جعلت التجارب المرة في الماضي شعارها ( يوم لك ويومعليك ) فقد عاش الاكراد معاناة صعبة جدا كانت أقساها في فترة تولي الرئيس العراقي الاسبقصدام حسين مقاليد السلطة في العراق . ان المطالب السياسية الكُردية التي طالبت بها القياداتالكُردية في أروقة عراق اليوم كمسالة الفدرالية وصلاحيات الاقليم داخل العراق وتوظيف السياسةالخارجية للاقليم كلها امور تناقش ونوقشت داخل مؤسسات الدولة الواحدة في حين يتسابقغيرهم من احزاب عراقية على تذويب الدولة في توجهات حزبية ضيقة واقتسام مؤسساتها وكانها( غنائم حرب ) وذلك في غفلة كبيرة عن التداعيات الوخيمة التي تترتب عن هذا الاحتقان السياسيمستقبلا؟.

ان للمسألة الكُردية في العراق أبعاد وجذور عميقة منها تاريخية ومنها اجتماعية وسياسية ذاتاتصال وتناغم مع ماكنة الرقابة السياسية في العالم الحساسة جدا تجاه اي تحرك دولي خاصةفي منطقة الشرق الاوسط ونتيجة لتجارب وتراكم خبرات الماضي فقد أصبح اليوم الملف الكُرديفي الشرق الاوسط ملفا ساخنا على الصعيدين الاقليمي والدولي ولكي لايذهب تضحيات الماضيهباء منثورا فقد تبنت القيادة الكُردية ستراتيجية بعيدة الامد ورؤية مستقبلية متكاملة لتحديدالبدائل وتقيمها والتنبؤ بالنتائج المتوقعة واختيار أفضل القنوات الدبلوماسية واختيار الغاياتالمنشودة في اطار الامكانيات الحالية ومواجهة الاحتمالات المنتظرة بمعنى ( التفكير قبل آلاداءوآلاداء في ضوء الحقائق الملموسة) ..ويعد هذا الانفتاح الكُردي والاستراتيجية المتبعة تفهما بناءمرنا لاحتواء المشهد العراقي فقد كانت اربيل عاصمة اقليم كُردستان دائما مركزا قويا لاستقطابالاطراف العراقية المتصارعة وجمعهم على طاولة الحوار الاخوي تاكيدا لمبدأ انسجام القيم وتلاحماللحمة العراقية وتدعيم قوى الاعتدال العراقي وحلحلة الصراعات الاثنية والطائفية ووضع اجندةمتكافئة للاصلاح السياسي بين اقطاب الكتل الفائزة في الانتخابات الاخيرة لتحديد ما يمكنالقيام به في الفترة اللاحقة ....ورغم ماتناغمت عليها الحكومات العراقية المتعاقبة مابعد 2003من تعطيل بعض بنود الدستور العراقي كقانون النفط والغاز والمادة المتعلقة بمدينة كركوكوالمناطق المحيطة بها لعودة المناطق المستقطعة الى أحظان الاقليم الكُردي استنادا على الوثائقالتاريخية الموثوقة كاحصاء عام 1957 في كركوك بحيث سجل الوجود الكوردي اكثرية ساحقة فيكركوك بجانب وجود القوميات الاخرى كالعرب والتركمان والاشوريين..

واخيرا نقول : أن الزيارات المكوكية الدولية الناجحة لكل من رئيس اقليم كُردستان نيجيرفانبارزاني ورئيس وزراء حكومة كُردستان مسرور بارزاني ربما قد يفسره البعض ( قصدا ولتشتيتالهدف ؟؟ ) أن هذه التحركات الكُردية الرسمية الاخيرة على مختلف المستويات والاصعدة الدوليةلجوء دبلوماسي ( معناه الضعف !!) في حين يجب القول و الاعتراف بان جميع ملفات الشرقالاوسط بما فيها الملف الكُردي الحساس جدا في حاجة كبيرة لقدر كبير من الحنكة و الدبلوماسيةكما نراها الان كفن من فنون ادارة قواعد اللعبة السياسية . لهذا فكل مايفرض في العراق الجديدبعكس ارادة و توجهات الشعب الكُردي يعتبر ( مولودا سياسيا مشوها في صيرورته ومسيرتهالتاريخية ) و لايرتقي الى مستوى لحظات التحول أبدا ؟ .


 

اريان ابراهيم شوكت


التعليقات




5000