.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إلى متى ستستمرّ مطاردتنا لذلك الجمال؟

آمنة بريري

التقيت بصديقتي على مألوف عادتنا في المكتب فإذا هي متبرّمة ضجرة .كانت متعكّرة المزاج بوجه يرتسم عليه السأم وعينين خابيتين .وقالت بعد وقت من الصمت : 


ـ يا له من ملل ...إنّ الجوّ لا يحتملُ من فرط كآبته ..الروتين يكاد يقتلني حقّا والأيّام لا تأتي بجديد يفرح القلب .قولي لي ..ألا تشاطرينني الرأي ؟


فقلت أجيبها:


ـ قد أشاطرك الرأي في قولك أنّ الأيّام تمضي في أوقات كثيرة من حياتنا دون أن تأتي بجديد، فهذا هو فعلا واقعنا. فتفاصيل الأيّام تتكرّر في حياتنا بشكل متواصل ونحن نكاد نعيش نفس الأحداث بشكل مستمرّ. صحيح هناك روتين ...لكنّ هذا لا يعني أنّ الحياة تفقد جمالها بهذا الروتين وأنّ السعادة بالوجود تغيب مع هذا التكرار والتشابه في وتيرة الأيّام .


قهقهت صديقتي وهي تقول في نبرة سخرية:


ـ بربّك عن أيّ سعادة تتحدّثين؟ وأيّ سعادة يمكن أن تطلّ برأسها في هذا المكتب الكئيب وبين هذه الجدران الباردة والفضاءات الشاحبة ؟ انظري جيّدا لا شيء حولنا يمكن أن يصدر عنه فرح أو بهجة بل كلّ شيء يوحي بالسأم . الحقيقة أنّي بدأت أشكّ في معنى السعادة نفسها لفرط ما يغشى الأيام حولي من اشكال الملل فلا جمال حولي يسعد نفسي ويطرد الخمول الذي سيطر على كياني.


فقلت بتأكيد :


ـ الحقيقة يا صديقتي أنّ الجمال موجود ومبثوث في كلّ ما حولنا .وربّما لو انكشفت حقيقة الجمال الذي أودعه الله في الكون لمشى الناس سكارى قد سُبيت عقولهم ولقضوا وقتهم كلّه في البكاء من فرط المحبّة والاستمتاع .لكنّ الله لم يكشف لقلوبنا كلّ ذلك الجمال بل هو يرسل منه لمحات من حين إلى حين نراها في صورة شعور آسرٍ تنتشي منه القلوب أو مشهد بديع يفتن الروح لروعته أو سلوك راق يأسر الأفئدة،وغير ذلك من الأمور الرائعة التي تؤثّر على المشاعر وتمنحها كمّا من الفرح والسرور .وآنذاك نعرف طعم السعادة ويتجدّد في قلوبنا حبّ الحياة. لكنّ المشكلة أنّ لحظات استبصار الجمال هذه ليست دائمة أو متواصلة بل نعيشها بشكل متقطّع، بل إنّها قد تطيل الغياب عنّا أحيانا حتّى نكاد نظنّ أنّها قد انعدمت أو أنّنا حُرمنا منها إلى الأبد.


 ـ كلامك صحيح، لكن إلى متى ستستمرّ مطاردتنا لذلك الجمال وهو يتخفّى منّا ويرهقنا في طلبه؟ ومتى ستسعد قلوبنا بامتلاكه كاملا غير منقوص دون خوف من فقدانه والحرمان منه؟


ـ ذلك سيحصل لكن ليس الآن، فهذا قدرنا في الدنيا التي سمتها النقص وطابعها الكبد. يقول الله تعالى : ولقد خلقنا الإنسان في كبد. فتلك صفة الدنيا ولا بدّ لنا من الصبر عليها من أجل الفوز برضا الله وبجنّة الخلد التي لا تنقطع سعادتها عن قلوبنا لحظة واحدة.


 


 


 

آمنة بريري


التعليقات




5000