.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى أمير المؤمنين وأحد محبيه

جواد عبد الكاظم محسن

شاءت الأقدار أن يصادف هذا اليوم الخميس (19 رمضان 1443ه / 21 نيسان 22022م) أكثر من ذكرى حزينة لي ، فالأولى ذكرى جرح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام سنة 40ه بسيف ابن ملجم المرادي مع الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد مهدي النجم في 21 نيسان سنة 2007م ، وهو خير من ترجم حبّه وتعلقه بأمير المؤمنين عليه السلام بمؤلفات قيمة وتحقيقات رصينة وقصائد عذبة ، فقد استهدفته عبوة لئيمة زرعها غرباء من أحفاد المجرم الأول. 

    أقول شاءت الأقدار أن تكون ذكراهما في يوم واحد ، فقد ربط الشهيد مهدي النجم حياته وثقافته بأمير المؤمنين منذ بداية صباه ، فانكب على قراءة كتاب (نهج البلاغة) مبكراً وحفظه وتشرب بما فيه ، ثم مضى إلى كتب التاريخ الإسلامي يقلَّب صفحاتها ، ويدرس أحداثها ، وكان موهوباً ومعروفاً بحبه للأدب والشعر خاصة ، فطالع الكثير من دواوين فحول الشعراء العرب من القدماء والمحدثين، ونظم الشعر وأبدع فيه مبكراً. 

    وقد أثمرت قراءاته هذه عن كتاب (مآخذ الشعراء من نهج البلاغة) ، وقد نشر بضع حلقات منه في إحدى المجلات الرصينة خارج العراق وهو في الصف الثالث المتوسط يومذاك ، وفي دراسته الثانوية شارك في مسابقة كبيرة أقيمت في النجف الأشرف للتأليف عن فاطمة الزهراء عليها السلام بكتابة (فاطمة أم الشهداء) ، وقد تم قبوله ضمن الكتب المشاركة ، وأعلن عن ذلك.

    وعندما أكمل دراسته الثانوية بتفوق اختار كلية الآداب في الجامعة المستنصرية لتكمله تحصليه في مطلع السبعينيات ، وبدأ بنشر مجموعة من تحقيقاته القيمة في مجلة (البلاغ) الكاظمية ، ثم جمعها فيما بعد لتصدر في كتب مستقلة بمطابع بيروت ، منها (مالك بن الحارث الاشتر سيرته وأدبه ، ديوان الفضل بن العباس اللهبي ، ديوان محمد بن صالح العلوي).

    ومن مؤلفاته القيمة الصادرة في بيروت كتاب (ثورات العلويين وأثرها في نشوء المذاهب الإسلامية) بـ(400) صفحة من القطع الكبير ، وكتاب (لمحات من حياة الإمام موسى بن جعفر) وله رؤية خاصة في سيرته وأحواله.

    أما في مجال التحقيق فهو الفارس المجلي فيه ومحل ثناء وإعجاب الآخرين ، وقد صدر عدد من تحقيقاته وأغلبها طبع في مطابع بيروت مثل : جامع الأخبار في مناقب الأخيار ، والحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السادسة لابن الفوطي ، والبحث عن أعراب نجد ، وديوان الشعراء النجديين من العوام العصريين ، ومسالك الأبصار في ممالك الأمصار (بالاشتراك) ، وتاريخ الغرابي.

    وتوَّج تحقيقاته بكتاب (تاريخ ابن أبي الحديد المعتزلي) الذي صدر بعد استشهاده بسنوات في خمس مجلدات بـ(1690) صفحة من القطع الكبير ، ولديه تحقيق مميز في ثلاث مجلدات ضخام مازال مخطوطاً منذ أكثر من عقدين بعنوان (روايات سيف بن عمر التميمي) دراسةً وتفنيداً ما ورد فيها من تدليس واختلاق لشخصيات وحوادث ، وهو مؤيد ومكمّل لجهود السيد مرتضى العسكري في هذا الباب.

    لم يفارق الشهيد مهدي النجم ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وحبّه والاستشهاد بسيرته وأقواله في يوم ما ، ويكفي أن أذكر أنه استشهد وهو يعدّ العدة لكتاب مهم عن (شرطة الخميس) التي أسسها أمير المؤمنين من خيرة أصحابه وحواريه في أواخر عهده ولم تحظ بدراسة مفصلة من قبل لقلة مصادرها وندرتها ، وقد حدثني عن مشروعه هذا أكثر من مرة ، وكان جاداً كعادته في جمع أوليات مادته ودراستها.

    وبقي الشهيد مهدي النجم قريباً من الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حتى آخر لحظة في حياته الحافلة بالعطاء والإبداع والشجاعة والصدق والعفة ، فقد أدركته مع صديقنا المشترك الدكتور جابر الحمداني في صالة طوارئ مستشفى المسيَّب وهو يجود بنفسه ويتهيأ للرحيل إلى عالم الخلود ، وقد قطّعت شظايا عبوة المجرمين القتلة كلا ساقيه بعد انفجارها عليه ، وقد أغمض عينيه صابراً ، فلما سمع صوتنا ، فتح عينيه وارتسمت على وجهه الشاحب ظلال ابتسامة هي ابتسامة الشجاع ، وقال لنا (لا احتاج شيئاً سوى شفاعة أبي الحسن) ، ثم عاد لإغماض عينيه ورحل بهدوء ليكون مع (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) ، ويقيناً أن أبا الحسن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام سيكون من شفعائه في الدار الآخرة مثلما كان نصيراً له ومتعلقا يه في دار الدنيا. 

 


جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات




5000