.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حضرة بهاءالله في الحفرة السوداء

راندا الحمامصي

قبل قرن من الزمان وعندما كان العالم في خضم المشاكل والاختلافات المنتشرة بين الناس، ولد طفل لوزير مشهور ومعروف ، كان يعمل في البلاط الملكي . ولد ابنه في 12 نوفمبر 1817 وسمي حسين علي ثم لقب ببهاءالله . 

عندما بلغ حضرة بهاءالله سن الرابعة عشر اشتهر بالحكمة والبيان والعلم، ولكنه لم يجادل ابدا ولم يُظهر ذكائه، كان يتحدث دائماً بكل أدب وصبر ووقار. 

عندما بلغ حضرته سن الـ 21 من عمره توفى والده فارادت الحكومة لحضرته أن يأخذ منصب والده ولكنه رفض هذا ، عرف نائب الوزير ان حضرة بهاءالله لا يهتم بالامور الدنيوية الفانية، فقال دعوه وشأنه لأن هذا المنصب ليس من مقام حضرته، فلديه أهداف أعلى وأعظم لا استطيع ان أفهمه ولكني مقتنع بأنه خُلق لأمر أعظم.


بسبب تعاليم حضرة بهاءالله، اعتبر كقائد عظيم ، شعر بعض الرجال بالغيرة لقدرة وعظمة حضرة بهاءالله . سجن حضرته وبعض من اصحابه في طهران في الحفرة السوداء ( سياه چال ) حصل ذلك في  أغسطس 1852م . سياه چال ( الحفرة السوداء )، كانت في الاصل خزاناً لاحد الحمامات العمومية في ظهران واصبحت تستخدم فيما بعد كسرداب تحت الارض، يعم هذا السرداب الظلام الحالك، ولم يكن بها نوافذ سوى مخرج واحد ، كانت الارضيه مغطاة بالقاذورات والاوساخ والحشرات الزاحفة. نجى القليل من الناس من ذلك المكان.


سجن حضرة بهاءالله مع اتباع حضرة الاعلى وزج الجميع  في حفرة واحدة وكانت أرجلهم مقيدة بالسلاسل ووضعت حول رقابهم أثقل الأغلال، إلى درجة لم يستطع جسم حضرته تحمل وزنها. بالرغم من أن السجناء كانوا يتضورون جوعاً في ذلك السجن المتعفن، ولكنهم كانوا مليئون بالشجاعة والقوة ويناجون ربهم. في يوم من الايام  أحضر الحراس اطباقا من الكباب وقالوا بانها هدية من الملك، الذي اختار ذلك اليوم للقيام بعمل خير ، أبى حضرة بهاءالله وأصحابه أن يلمسوا الطعام ، فتفضل حضرته الى الحراس بأنهم يعيدوا هذه الهدية اليهم.


تحت هذه الظروف القاسية ، استقبل الالهامات الاولى من الوحي الالهي فقد عّرفه الروح الاعظم بنفسه وأمره أن ينهض لإعلان كلمة الله . يتفضل حضرة بهاءالله في بيان يصف كيفية ظهور الحورية الرامزة للروح الاعظم له :

"فلما رأيت نفسي على قطب البلاء سمعت الصوت الابدع الأحلى من فوق رأسي ، فلما توجهت شاهدت حورية ذكر اسم ربي معلقة في الهواء، محاذي الرأس ورأيت انها مستبشرة في نفسها كأن طراز الرضوان  يظهر من وجهها ونظرة الرحمن تعلن من خدها وكانت تنطق بين السموات والأرض بنداء تنجذب منه الأفئدة والعقول وتبشر كل الجوارح من ظاهري وباطني ببشارة استبشرت بها نفسي واستفرحت منها عباد مكرمون وأشارت باصبعها إلى رأسي وخاطبت من في ئلسموات والأرض تالله هذا لمحبوب العالمين ولكن انتم لا تفقهون. هذا لجمال الله بينكم وسلطانه فيكم ان انتم تعرفون وهذا لسر الله وكنزه وأمر الله وعزه لمن في ملكوت الامر والخلق إن انتم تعقلون".


قصة حضرة بهاءالله 

مقتبسة من : Bahai Teaching Guide


رأى رجل كان يعيش في بلاد فارس قبل اكثر من 200 سنة ، رأى في المنام بأن ابنه يسبح في محيط لا حد له وكأن جسمه يلمع على المياه بضياء أنار البحر، وكانت ترى شعراته السوداء الحالكة المتدلية حول رأسه تسبح فوق المياه على الأمواج وحامت حوله أسماك تعلق كل منها بطرف شعرة من شعراته بكل ثبات وجميعها قد بهرها ضياء وجهه فكانت تتجه اينما توجه، ومع وفرة عددها وشدة تعلقها بشعره، لم تنفصل منه شعرة واحدة ولم يحصل لجسمه أي ضرر، بل كان يتحرك فوق المياه بغير مشقة وبدون عائق والجميع يتبعونه.

واذ تأثر الوزير من هذه الرؤيا، استدعى مفسراً اشتهر في تلك الارجاء ليفسر له الحلم فقال الرجل: ايها الوزير ان البحر المحيط الذي رأيته انما هو عالم الوجود وان ابنك سيعلو عليه وحيداً فريداً، لا يعوقه عائق عن اي جهة يريد التوجه  اليها، ولا يقدر احد ان يقف في سبيل تقدمه، اما الاسماك العديدة فهي عبارة عن الاضطراب الذي سيحدث بين الامم والأقوام الذين سيتجمعون حوله ويتعلقون به، وبقدرة وحماية الله القدير لا يناله اذى من هذا الاضطراب والآلاف من الناس سيتبعونه والكثير سيعارضونه، ولكنه سيبقى سالماً عالياً بمفرده على بحر الحياة. لاحقا سمي ذلك الطفل بـ ( بهاءالله ) . 

علم ميرزا بزرگ (الوالد ) بعظمة وقدر ابنه ، فكانوا يخرجون سوية في معظم الاحيان لمساعدة الفقراء واخذ الطعام الى المساكين الذين ليس بمقدورهم القدوم والحركة،  ودواء للمرضى الذين لا يملكون المال الكافي، وارسال ثياب  الى الاطفال اليتامى الذين لم يعد آبائهم من الحرب ابداً.

كان حضرة بهاءالله يتفكر دوماً بانه ليس من العدل ان ينام هو و والده في قصر كبير وليس لبعض الناس بيت يأووا اليه او بيت فيه غرفه واحدة. كان لميرزا بزرگ بيوت او قصور عديدة لذا كانوا يقضون قسم من السنة في المدينة والقسم الاخر في القرية. كان لديهم سريراً ليناموا عليه ومخدات عديدة ليستريحوا عليها. كانت لديهم مفروشات جميلة  رسم عليها ورود وعصافير.

طبعا فكر حضرة بهاءالله اذا عمل الجميع بجد سيحصل الكل على طعام وسكن. لماذا كان الملك يرسل الاباء الى الحرب ؟  لماذا يجبر المزارعين الفقراء على دفع مبالغ كبيرة للضرائب؟ كانت المبالغ المتجمعة من الضرائب خاصة بالملك، حتى يلبس الحرير والمخمل ويلبس الجواهر ويوظف اناس حوله ليخبروه دائما عن حسن طلعته ووسامته فقط ، لم يستخدم الملك المال لكي يساعد الفقراء .

في يوم من الايام سيقول حضرة بهاءالله للملك ما يعتقده ، وسوف يتكلم والملوك الاخرين ايضا والرؤساء الذين يمارسون الديمقراطية في بلادهم . سوف يقول لهم بأن هذه البلدان يجب أن تتحد وتتوقف عن الحرب وسيقول لهم بأن يعملوا على حصول الجميع على الطعام والمسكن والملبس حتى لا يَعُد هنالك اي محتاج.

علم اصدقاء ميرزا بزرگ بأن حضرة بهاءالله يفكر في اشياء جدية ومهمة وكانوا يستمتعون بالتحدث الى حضرته. لم يذهب حضرة بهاءالله الى اي مدرسة، ولكنه كان يدعو للتعجب والحيرة لمدى معرفته وعلمه, كانوا يتسائلون " من الذي علمه كل ذلك ؟ ماذا سيصبح هذا الولد عندما يكبر؟ "

كان حضرته شابا عندما توفى والده ، طلب من حضرة بهاءالله ان يحل محل والده في البلاط الملكي ، لكنه رفض فقال رئيس الوزراء للملك " دعوه وشأنه ، مقام كهذا لا يليق بحضرته ، لديه شئ اعظم في نظره لا استطيع فهمه ، تفكيره ليس كالآخرين، دعوه بنفسه ". 


تابع حضرة بهاءالله طريقه في الدفاع عن الفقراء وحماية المحتاجين وكان يمشي في الغابات والسهول لمسافات طويلة وهو يفكر و يتأمل وبعد فترة من الزمن سمع بأن رجلاً اسمه الباب اظهر ديناً جديداً .اعترف حضرة بهاءالله بحضرة الباب وبأحقية أمره وقام على نشر تعاليمه الجديده.

بسبب تعاليم حضرة الباب سجن حضرة بهاءالله والكثير من أتباعه في الزنزانة السوداء ( سياه چال ) في طهران عاصمة ايران .بعد اطلاق سراحه تم ابعاد حضره وعائلته المباركة خارج ايران سيراً على الاقدام في برد الشتاء القارص، واستقر الهيكل المبارك في مدينة بغداد العراقية مع عائلته لمدة عشر سنوات.

بالرغم من ان حضرته كان مسجوناً ومنفياً إلا أنه اشتهر بين الناس بحكمته . وكان الامراء  والوجهاء وكذلك الفقراء على حد سواء يقدمون بزيارته في غرفته البسيطة المصنوعة من القش والطين حيث كان حضرته ينصحهم جميعا بكل حب وحنان.

أثناء سنوات نفيه ارسل حضرة بهاءالله ألواحا عديدة الى الامراء والرؤساء والملوك في العالم يخاطبهم قائلا: حان الوقت للعدل والوحدة والانصات الى الكلمات الالهية وإتباع تعاليم هذا العصر. والتوقف عن اساليبهم الهدامة والاهتمام بمصالح شعوبهم. للاسف لم يجد آذاناً صاغية.

كان الاشخاص ذوي النفوذ العالي الذين يكرهون حضرة بهاءالله قد اذاعوا شائعات ومفتريات حول حضرته ومرة اخرى وتحت تأثير ملك فارس تم نفي حضرته الى اسطنبول العثمانية. كان على حضرته والعائلة المباركة التحضير لرحلة شاقة اخرى. وقبل خروج حضرته من بغداد اقام في حديقة غناء لمدة 12 يوماً اسمها حديقة النجيبية والتي سميت فيما بعد بحديقة الرضوان. في هذه الحديقة اعلن حضرته لأصحابه عن حقيقة ظهوره وبأنه هو الرسول المرسل من الله . تفضل حضرته بأنه أُرسل لاتحاد وسلام ومحبة العالم.

لم يؤذن لحضرة بهاءالله وعائلته المباركة البقاء لمدة طويلة في  اسطنبول فتم نفيهم الى ادرنه وبعد مكوث لمدة 5 سنين في ادرنه ، تم نفي حضرته الى عكاء ، أسوأ سجن ومدينة في فلسطين حيث عاش حضرته بقية حياته في هذا السجن ، توفى حضرته في عام 1892.

ان رجال الدين والعلماء في ايران كانوا يحسدون ويغارون من حضرة بهاءالله ، مما تسبب في سجنه. حيث ادرك حضرته في السجن انه الرسول المنتظر بعد حضرة الباب. والهدف من رسالته هو توحيد شعوب العالم كأبناء وطن واحد.

بعد انزال الوحي ، لم يقم حضرته بالاعلان عن دعوته ورسالته على الفور في بغداد . وانتظر حضرته عشر سنوات حتى يحين الوقت المناسب لاعلان امره. واخيرا وفي حديقة رائعة الجمال ذات الازهار الرائعة الجمال قام حضرته بالاعلان عن دعوته لاتباع  الباب ، بأنه هو موعود جميع الامم ، والرسول الذي قام جميع الرسل السابقين بالتبشير بظهوره.

ان ملوك ايران ورؤساء الدولة العثمانية قررا ابعاد  ونفي حضرته بعيدا عن وطنه ، آملين التخلص منه ومحو دينه ورسالته ولكن حضرة بهاءالله كان على علم بان هذا النفي سوف يكون سبباً في انتشار الامر الالهي بصورة اوسع.

وقد قام حضرته بارسال اتباعه الى جميع انحاء المعمورة لتبليغ الناس عن تعاليم امره والتأييدات التي ستشمل من يؤمن بأمره. كما قام بارسال الواح الى السلاطين والملوك يرشدهم الى طريقة للتواصل مع شعوبهم ويمنعهم عن الحروب و المنازعات . وقد انزل الله الوحي على حضرته عبر روحه وعقله ، كما انزل على الرسل من قبل.


تحقق حلم والد حضرة بهاءالله بواسطة حكمة حضرته وذلك بالقيام امام كل الرؤساء والملوك بقوة واقتدار بحيث لم يستطع احد ان يمس شعره من  هيكله المبارك . لم يجلس حضرته على اي عرش من عروش الملوك ولكنه كان اعظم " ملك الملوك " فقد حكم على قلوب وعقول الناس والشعب.


المصادر: مطالع الانوار ، وبهاءالله والعصر الجديد.




اعلان دعوة حضرة بهاءالله في حديقة الرضوان :

بعد اطلاق سراح حضرة بهاءالله من سجن سياه چال ( القبو الأسود) تم ابعاد حضرته وعائلته المباركة الى بغداد، وبقوا هناك مدة عشر سنوات حيث كسب حب الناس واحترامهم.

ولكن مرة اخرى واجه حكم الابعاد من المسؤولين الحكوميين. كم من الناس في المدينة بكوا ورثوا بينما حزمت العائلة حاجاتها للرحلة الصعبة الى تركيا. ركب حضرة بهاءالله حصاناً أصيلاً كُميت اللون والناس يلمسون ركابه ويلتمسون لكي يسمح لهم بالذهاب مع حضرته . ورموا بانفسهم في طريقه يرجون من حضرته ان لا يتركهم. 

خارج المدينة وجدت حديقة جميلة ، حيث امضى حضرة بهاءالله فيها 12 يوما قبل ان يبدأ رحلته الصعبه الى نقطة ابعاده التالي. في خلال 12 يوم ابلغ حضرة بهاءالله اتباعه بانه المربي الالهي. ذلك الشخص الذي ينتظره الجميع.لا احد يعلم بالضبط ماذا قال حضرته ، ولكن الناس الذين كانوا هناك تحدثوا عن   العظمة والقوة السحرية التي احاطهم جميعا.

سميت هذه الحديقة الجميلة بحديقة الرضوان والتي تعني الفردوس . اعلن حضرة بهاءالله بان هذا هو اليوم الجديد حين تتأسس الوحدة في العالم وتنتهي الحروب . وتفضل بان لا رسول سوف يأتي قبل ألف سنة.

كتب احد اتباع حضرة بهاءالله عن جمال الورود  في الحديقة ، وعن انتشار عبير الزهور في المساء, وتلاوة حضرة بهاءالله للادعية طوال الليل، وعن تغريد البلابل بصوت عالٍ بحيث كان يتعذر احيانا سماع تلاوة حضرة بهاءالله.  انه وصف كيف كان البستانيون يعمدون فجر كل يوم  الى الورود التي تحّف بممرات الحديقة الاربعة فيقطفونها ويضعونها على ارض خيمته المباركة. وكانت الكومة من الارتفاع بحيث لم يكن في امكان الصاحب ان يرى صاحبه عبرها وهم جلوس في حضرته على شكل دائرة لتناول شاي الصباح.



راندا الحمامصي


التعليقات




5000