...........
 
 
  
.............

 

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عراق مابعد التغيير .... الستوتة تكسي الفقراء الطارئ

بيداء كريم

بغداد ـ بيداء كريم:

  

ظهرت فجأة مع تداعيات المرحلة الديمقراطية والسعي الى تطور البلد اقتصادياً وثقافياً وحضارياً ..فشكلت ظاهرة طارئة وغريبة على الشارع العراقي الشعبي فتواجدت في المناطق التي تتواجد فيها قبور الأئمة لكثرة الزحام حولها وكذلك في بقية المناطق المزدحمة والشعبية لاسيما بعد تقطع الطرق بسبب السيطرات والحواجز الأمنية .

عدها بعضهم ظاهرة تدعو الى الخيبة وآخر وجدها حالة انقاذ طارئة للفقراء سواء لمالكيها او لراكبيها انها (الستوتة).

  

  

بيك آب صغير

  

 تظهر الستوتة بشكل عربة وتشبه الى حد ما الدراجة الهوائية لكنها بثلاث عجلات اثنين خلفيين وواحد امامي يعلوها صندوق مفتوح للحمولة تشبه سيارة الـ"بيك آب " لكن بحجم اصغر وبعجلات اقل ، انتشرت وتواجدت بشكل لافت للنظر في منطقة الكاظمية حيث الاكثرية الشيعية وتواجد زوار ضريح الامامين"موسى الكاظم " و"محمد الجواد " "عليهما السلام " كذلك الحال في محافظتي النجف وكربلاء وغيرهما من المحافظات التي يشكو اغلبية ساكنيها من الفقر علما ان الستوتة  انتشرت في المناطق الفقيرة بدول شرق آسيا وقد تم استيرادها مؤخرا الى العراق.

  

لماذا (الستوتة)؟

  

اطلقت عليها بـ"الستوتة " تصغيرا محببا لكلمة"الست " وذلك لكثرة استخدام النساء لهذه الواسطة والحديث لـ"مصطفى جبار " احد سواق الستوتة البالغ من العمر "16 " عاما  الذي قال: ان النساء كثيرا ما يحتجن الى هذه الواسطة لنقل حاجيات المنزل من مفردات الحصة التموينية او حاجاتهن من السوق وقناني الغاز وغيرها من مسائل تهم المنزل.

واضاف جبار: ان هناك عدة اسباب لتسميتها بالستوتة من ضمنها تشبيهها بـ"خلاطة المطبخ " ست البيت فلديها عدة وظائف من عصر وثرم وتقطيع كذلك الحال مع الستوتة، اذ تتعدد وظائفها واشتغالاتها سواء في نقل الاشخاص او الحاجيات .

ومنهم من يدعوها ستوتة نسبة الى  قدرة استيعابها ونقلها لستة اشخاص فقط  فكل جانب يحمل ثلاثة اشخاص مقابل ثلاثة لكي تستطيع السير بشكل متوازن.

واشار الى: انها تعد وسيلة رزق جيدة لنا خصوصا ان اغلب سواق الستوتة كانوا يعانون من البطالة وصعوبة استحصال لقمة العيش الا اننا لاننفك من مضايقات رجال المرور ورجال الامن من الحرس الوطني.

  

التأزم الاقتصادي وراء ظهورها

  

يوافقه الرأي سائق الستوتة"حازم حازم " البالغ من العمر 19 عاما في ساحة عدن في ان الستوتة عدت مصدر رزق جيد للكثير من الذين عانوا من البطالة  وممن عزفوا عن الالتحاق بمدارسهم لسوء وضعهم الاقتصادي والتأزم المادي الذي لحق بالكثير من العوائل جراء فقدها لمعيلها رب الاسرة من اثر حادث او تفجير ارهابي لذا سواقها من ذوي الاعمار التي لاتتجاوز العشرين عاما ولأنها تدر علينا ربحا وفيرا انتشرت بكثرة " والكلام للسائق " حيث يتراوح معدله بين 40 ـ 60 الف يوميا واحيانا اكثر من هذا المعدل في ايام المناسبات الدينية والاعياد الرسمية .

واضاف حازم: في احيان كثيرة يستخدم سواق الستوتة ستوتاتهم في نقل البضائع من الاسواق التجارية اي تكون بمثابة  واسطة حمل بديلة عن عربة الحمل القديمة  التي يسّيرها الانسان او الحيوان من (الحصان والحمير).

والستوتة تعتبر الان (تكسي) الفقراء الذين لايتمكنون من دفع اجور نقل باهظة مقارنة بالمركبات الاخرى.

  

نشأتها

  

لم يكن العراق البلد الوحيد في بروز وانتشار هذه الظاهرة التي من خلالها يستطيع المواطن وبكل بساطة قراءة المستقبل الحضاري لبلده فقد سبقته من قبل دولة سوريا الشقيقة التي شاعت تسميتها بـ"الطرطيرة " والذي يحمل في طياته معنى السخرية والتجهم، كذلك اهل مصر قد عرفوها باسم آخر هو"التوك توك " اما اهل الهند وباكستان فلقد عرفوها منذ امد بعيد وقد اطلق عليها في الهند بأسم"سيارة الفقراء" المواطن يحيى الشمري محلل سياسي (50 عاما ) وهو احد المستنكرين لظاهرة انتشار الستوتة حدثنا قائلا: هناك حقيقة بديهية ثابتة على مر العصور في ان الشارع هو العاكس الحقيقي لتطور او تدني البلد فعن طريق الشارع يستطيع الفرد ان يلمس انطباعات تلك الدولة ونوعية سياساتها سواء كانت على مستوى من التحضر اقتصاديا او متأخرة ولا تواكب التحضر.

واضاف الى: ان الستوتة وسيلة نقل غير حضارية وانعكاس على تردي الوضع الاقتصادي للبلد فهي لا تنتشر الا بالدول الفقيرة وبلدنا يتمتع بالكثير من الخيرات وهو صاحب حضارة عريقة.. فكيف بصاحب الحضارة الان يستقل الستوتة، هناك حقيقة خيبة امل كبيرة من تحسن الوضع الاقتصادي العراق وحلم العيش برخاء بات سراباً.

  

  

انسابية سيرها

في حين تجد المواطنة" انتصار الخزعلي " البالغة من العمر 40 عاما ان الستوتة قد حلت الكثير من المشاكل في النقل خصوصا وان الشارع العراقي كاد يختنق من شدة الازدحام ولقدرة اختراق الستوتة  الكثير من الحواجز وسرعتها ورخص ثمنها وامكانية دخولها حتى في الازقة الضيقة والمغلقة وانسيابيتها لذا اجدها حلا كفيلا بانهاء بعض متاعبنا بالذات نحن النساء نحتاجها في نقل مستلزمات كثيرة، المنزل بحاجة اليها.

واضافت الخزعلي: لا ننسى ان ازمة الوقود التي تحدث بين وقت وآخر تسبب بشكل كبير ارتفاع اسعار الوقود بالتالي يرافقه  ارتفاع بسعر (الكروة) وهذا يضعف كاهل المواطن في حين سعر الستوتة للنفر الواحد هو"250 " ديناراً فقط لايقل ولايكثر عن هذا المعدل وهو سعر مناسب جدا للمواطن متوسط الدخل.

  

  

قانونية الستوتة

   

عند تقاطع النسيج في منطقة الكاظمية صادفنا شرطي المرور قصي حامد عبيد بعد القاء التحية كان السؤال المطروح هو هل نالت الستوتة اعترافاً قانونياً باعتبارها واسطة نقل قانونية؟

فأجاب بحزم: سابقا لم تكن الستوتة مجازة قانونيا بالتالي لنا الصلاحية بحجز الستوتة لكن قبل اربعة اشهر صدر قرار بمنح اجازة سيرها في الشارع ولكن برقم ، وفي حال عدم حملها للرقم سوف يتم حجزها فوراً.

وبين حامد عبيد: ان الستوتة تشكل ارباكاً في الشارع وتزيد من حدة الازدحام والاضطراب وتعيق سير المركبات بل هي اشد خطورة من الاخيرة كون سواقها غالبيتهم من الاعمار المراهقة التي تتراوح ما بين 15 ـ 18 عاما  فهم لايخضعون الى السن القانونية لاجازتهم السوق حتى انهم لايدركون التفاصيل القانونية وهم لا يخضعون الى اية رقابة صارمة.

  

مواصفات خطيرة

  

سائق تكسي لسيارة نوع برازيلي في ساحة عدن "علي محمد "اشار الى الستوتة بغضب قائلا: انها مصدر ازعاج وقلق ومنافس حقيقي لنا واستدرج قائلا "ولو ان الرزق على الله " لكن اغلب الركاب يلتجئون اليها متناسين الخطورة التي قد تسببها هذه الواسطة في حالة عدم سيرها بشكل هادئ فهي تمتلك اطارات بقطر ضيق ولا تستوفي الشروط القانونية حالها حال المركبات فهي سهلة الانقلاب فإذا لم تتوازن تنقلب على الفور وقد حدثت عدت حوادث في منطقة الكاظمية  جراء سرعة سواقها الجنونية وكونها خفيفة الوزن يجعل منها سهلة التعثر والانقلاب خصوصا ان شوارعنا العراقية تمتاز بكثرة (طساتها) وحفرياتها .

ولكن في الوقت ذاته اكد محمد: ان السبب الوحيد هو السمة التي تتسم بها رخص ثمن (كروتها) مقارنة مع غيرها من المركبات كذلك رخص شرائها واستخدامها كمصدر رزق فيتراوح سعرها من 1,5 ـ 2 مليوني دينار بعكس سعر المركبات التي لايمكن مقارنتها مع الستوتة.

  

  

الستوتة والحرس الوطني

  

  احد رجال الامن التابعين لرجال الحرس الوطني والذي عزف عن ذكر اسمه اخبرنا عن سبب مضايقتهم لسواق الستوتة قائلاً:

لدينا امر من جهات عليا ان لانفسح المجال لأصحاب الستوتات فهم يشكلون مصدر اضطراب وقلق امني على المنطقة لازدحامهم في مكان واحد وامنيا لا يجوز التواجد بكثافة في منطقة محددة لان ذلك يشكل خطرا على المواطنين إضافة الى ان الكثير من العمليات الارهابية قد استخدمت فيها الستوتة فهي تستطيع ان تجتاز الحاجز الامني فمن منطلق الحفاظ على سلامة المواطن نشدد على سواق الستوتة بالابتعاد ايضا عن النقاط الحدودية او السيطرات .

عماد المالكي صاحب محل لخياطة الجوادر في بداية شارع النواب اخبرنا عن عمل جادر الستوتة قائلا:

يكاد المحل لاينفك عن صنع جادر لستوتة حتى تأتي اخرى فقد يبلغ سعر الجادر مبلغ"55 " الف دينار لكن برغم الرزق الذي نجنيه منها الا انها تضايقنا كثيرا وتسبب فوضى لنا  في وقوفها امام المحل بالذات في الفترة الطويلة التي كان فيها الشارع مغلقا ما اثر بشكل كبير على عملنا فهناك خط طويل من الستوتات امام المحل حيث نقطة انطلاق الستوتة الى  ساحة الزهراء او الى باب الدروازة .

واضاف المالكي: ان الستوتات قد صنعت فقط للبساتين ونقل الحمل والمواد وليس الاشخاص معللاً هذه الحالة بان العراق يسير عكس التيار.

  

بيداء كريم


التعليقات

الاسم: حسين الساعدي
التاريخ: 28/11/2012 16:39:16
حال الفقره يستوجب عمل في الستوته الله يعين كل فقير انشا الله

الاسم: محمد ميساني
التاريخ: 19/08/2011 09:54:22
فكره جيده ان تستخدم دراجه 3عجلات بدلا من عربه ويجرهه اجل الله السامع حمار تطورر عجيب

الاسم: ali
التاريخ: 03/07/2011 09:28:04
شكراسيدتي لموضوعك الجميل

الاسم: حنوشة
التاريخ: 12/01/2010 11:32:45
شكرا على هذا التقرير الرائع

الاسم: عبد الرحمن نافع
التاريخ: 17/10/2009 18:25:01
اني سائق ستوته ابلغ من العمر 20سنه اعمل في محل للموبايلات لاكن اليوميه لاتكفي فاضطررت ان اشتري الستوته للحصول علئ يوميتي

الاسم: جاسم الزيادي
التاريخ: 15/06/2009 23:16:06
انا ارى في الستوته تطور جديد وبسيط نحو الامام واخالف من يقول هذا ليس بتطور الستوتة افضل بكثير من عربات التي تدفع باليد والتي تستخدم تارة لنقل الحاجيات وتارة لنقل البشر وهي افضل بكثير من العربات التي يجرها الحيوان من الناحية الحضارية والجتماعية فضلا عن المظهر والنظافة فهي تطور نحو الامام لا الى الخلف

الاسم: عدنان العماد
التاريخ: 13/01/2009 16:48:37
عندما أرى هذه الوسيلةتحضرني أحياء الهند الفقيرة المكتضة والغير مرتبة . أتمنى أن لا يكون هذا واقع العراق الحبيب.التجسيم علامة القوة الحضارية والتصغير علامة لانعدام المشروع الحضاري.
ولكن أين انت من هذا؟

الاسم: د.. هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 07/01/2009 17:27:26
دليل اخر على الأختيارات الذكية للمواضيع التي تختارها بيداء بتفرد صحفي رائع .. هكذا يجب على الصحفي أن يبحث في الزوابا الممهملة عت مواضيعه ليوجه عليها كشافاته .. سلمت يداك يا بيداء .د.هاشم عبود الموسوي





الاسم: سجاد سيد محسن
التاريخ: 06/01/2009 12:25:39
ماشاء الله العراق يشهد تطور تاريخي سريع جدا ولكن للخلف

رائع جدا يا استاذة بيداء تغطية رائعة وصحفية ممتازة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 06/01/2009 09:32:14
العزيزة بيداء
شكرا
سيدتي لموضوعك الجميل
الستوتة
من اكثر العجلات التي تضايقنا في الطريق
صدقيني
والسبب ان سائقيها لايتمتعون بالخبرة
ولذلك
اصبحت تشكل خطرا
ود لعينيك

الاسم: سامح عوده
التاريخ: 06/01/2009 06:08:21
بيداء كريم ..

اطلاله رائعه لقلم جميل
سلط الضوء على ..

واقع .. ومقومات حياة

سامح عوده




5000