..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اتفاقية .... (( النفط)) مقابل ((اللطم))

راسم المرواني

قريباً من عيون الله ، قريباً من بيت الله ، قريباً من انهيار دين الله  

مر الحسين بقافلة الحج الإنساني ، تاركاً وراءه شعائر الحج والحجيج ، ليعلن للخليقة أن دم الإنسان أشرف من البيت العتيق ، وإن كرامة الإنسان أرفع من البيت الذي وضع ببكة ، وإن حرية الإنسان أسمى من السعي بين الصفا والمروة ، وإن رمي الجبروت والطاغوت بشرر الثورة أعظم عند الله من رمي الجمرات في العقبات الثلاث .  

الحسين أراد أن يقول بأن شعيرة الثورة هي أعلى مراتب الشعائر ، وأن قانون (التزاحم) يمكن أن يكون ميزاناً بين الوجود والعبادة ، ويمكن أن يقارن بين الحرية والسجود ، ويمكن أن يفاضل بين الكرامة والطواف حول البيت .  

في أحلك ساعات الهزيع من ليل كربلاء ، في أسوأ لحظات انهيار القيم ، في أعنف لحظات انتظار لغة السيف ، في أشد ساعات مراقبة الفجر للرحيل ، كان الحسين يدور بين الخيام ، يعبئ أصحابه ليوم الخلاص ، ويبتسم بوجوههم المكتظة بالخشوع ، ويدغدغ فيهم عنفوان البطولة ، ويداعب فيهم لغة حب الإنسان ، ويناغم فيهم أنفاس العشق الأزلي ، ويوزع عليهم الغضاضة والبشر زاداً لصبح الخلاص .

يدور الحسين بين خيام أهله ، ليلقي إليهم تعاليم الله ، ووصايا الأنبياء ، وإرث الإنسانية ، ويغذي فيهم سحنة الكبرياء ، وعمق البطولة ، ويذكرهم بأن الإنهيار لن يؤدي إلا للتلاشي .

ويغتنم ثلث ليله للصلاة ، والذوبان في بودقة الإخلاص ، غير مبال بلعنة الزمن الآسن ، وغير آبه بالرماح التي يكتظ بها وجه الأفق ، وغير ملتفت الى طبيعة الخوف البشرية التي تتفاقم عند رؤية بارقة السيوف مع الهزيع الأخير من الليل في كربلاء .

كان يمكن له أن يبقى سيداً (قام أو قعد) ، كان يمكن له أن يبقى ابن بنت رسول الله (قام أو قعد) ، كان يمكن له أن ينهي شعائر الحج ويعود الى المدينة ويبقى سيداً (قام أو قعد) ، كان يمكن أن يستثمر عطاءه في إنماء رؤوس الأموال ويثري (قام أو قعد) ، كان يمكن أن يغلق عليه بابه ، ويطوي - دون صراخ المعذبين -كشحاً ، كان يمكن أن يغلق عليه بابه ، ويتنفس صمت الشموع ، ويسدل ستائره بوجه العابرين ، ويختار السكوت إيثاراً للعافية ، ولكن هيهات .

الحسين حين قال (هيهات منا الذلة) ، كان يعرف أن الذلة الكبرى هي ذلة المعصية ، وأن معصية الله هي ذل الدنيا والآخرة ، ولذا ، فهو حين يقول (هيهات منا الذلة) فإنما كان يعني (هيهات منا المعصية) .

الحسين يقف بباب الخيمة ، ينظر الى خيول أعداء الإنسانية تسد وجه الأفق ، ويتابع رواحهم التي تمتد نحو السماء كامتداد أعناق الغرانيق للصيد ، يسمع حمحمة الخيول ، وسعال الرجال المخنوق خلف اللثام ، ويتحسس ارتجاف الأرض تحت طعنات الزحف ، فيردد مع نفسه (( اللهم أنت ثقتي)) .

يلتفت الحسين نحو خيامه ، فيسمع همهمة مخنوقة بين الخلاتيل ، ويتلمس كركرة متدلية من سماء الله ، ويشم عطر بيت النبوة الآيل للإحتراق ، ويتخيل صور هروب أطفاله بين الخيام ، فيردد مع نفسه (( صبراً على الموت يا بني عمومتي)) .

الحسين حين خرج بنفسه لكربلاء ، أراد أن يقول لنا بأن القائد من بدأ بنفسه ، والفارس هو من يقول لجنوده (إتبعوني) ، لا أن يقول لهم (إسبقوني) .

والحسين حين خرج بأهل بيته ، فإنما أراد أن يقول لنا بأن لا شئ أثمن من الحرية ، ولا غال فوق غلاء الكرامة ، ولا عزيز أعز من دين الله ، ولا حبيب أحب من إنسانية الإنسان ووجوده .

والحسين حين خرج بعياله ونساءه ، إنما أراد أن يقول لنا بأن الجهاد في سبيل الكرامة ، وأن الهجرة للموت في سبيل الحرية ، وأن الزحف نحو الشهادة في سبيل الحقيقة ، لا تستثني أحداً ، ولا تتقافز على جنس الإنسان ولونه وعمره .

والحسين حين خرج نحو كربلاء (على قلة العدد ، وخذلان الناصر) فإنما أراد أن يقول لنا ، بأن الثورة لا تعتمد على الكم ، بل هي وليدة النوع ، وأن صوتاً واحداً في الأفق يمكن أن يبقى خالداً الى أبد الأبد ، ذلك لأن صوت الثورة (طاقة) ، والطاقة لا تفنى .

الحسين يقف بباب الخيمة ، يشير بإصبعه لأخته زينب ، مدلاً إياها على مواضع سجود الثوار عند بدء الملحمة ، (هنا ترض الخيل صدري وظهري) ، (هنا يذبحون رضيعي) ، (هنا يسقط حامل لوائي) ، ثم يمد إصبعه النبوي الشريف ليشيرها الى جهة الشام قائلاً (ومن هنا مسير السبايا) .

الحسين يوصي أخته زينب ، ويلقي عليها تراتيل النبوة ، وترانيم نصر الحق ، ويبلغ - عبرها - تحيته لشيعته ، ويسلمها بيان الثورة لتقرأه على أذن الدنيا ، ولتحفز به مشاعر طلاب الحق ، وتستفز به شحنات الألق في نفوس الباحثين عن الكرامة .

لم يصلنا من بيانه سوى فقرة واحدة ((شيعي إما شربتم عذب ماء فاذكروني .. أو سمعتم بغريب أو قتيل ...فاندبوني)) هذا ما وصلنا من مجمل البيان الثوري ، رغم أن زينب العقيلة ، ومن جاء بعدها من سلسلة النبوة الذهبية ، قد أبلغوا الناس بنصوص البيان ، ولكن أراذلنا علمونا أن نجيش ونجهش بالبكاء على مفردتين اثنتين ((فاذكروني ... فاندبوني)) ، ولم ننتبه الى (بيان رقم 1) الذي ألقته زينب على مسامع أهل الكوفة ، ولم ننتبه الى (بيان رقم 2) الذي خرقت به زينب آذان أهل الشام ، ولم ننتبه الى (بيان رقم 3) الذي ألقته زينب في مجلس أكبر طاغوت في عصره ...يزيد ابن معاوية ابن أبي سفيان ..سليل السلسلة الآسنة .

لم ننتبه الى بيانات الثورة على لسان (سكينة) و (رقية) ، ولم نصخ سمعنا لبيانات الثورة التي ألقاها (زين العابدين) علي بن الحسين ، لم ننتبه إلا لكلمة (اذكروني) .

فبدأنا نقيم الولائم ، ونؤكد على كمية (البهار) الفاخر في طبخة (القيمة النجفية) ، ونؤكد على كمية (الدسم) في الهريسة ، ونؤكد على طعم (شاي أبو علي) ، وندخر المال - ليس للثوار - بل لشراء الكعك  والشموع  والحناء لصينية القاسم .

وانتبهنا أكثر لكلمة ((فاندبوني)) ، لأنها كلمة لا تتحرش بأموالنا ، فبدأنا نندب ، ونندب ، ونندب ، وبدأ مهندسو الثورة الحسينية يتفننون بأساليب الندب ، بكاء ، ولطم ، وتطبير ، وعويل ، وثغاء كثغاء الخراف المساقة للذبح ، ووقعنا مع عدونا اتفاقية (النفط مقابل اللطم) ، واكتفينا بهذا القدر من الثورة .

أعداء الله يقتلوننا ونحن نلطم ، أعداء الإنسانية ينتهكون وجودنا ونحن نلطم ، أعداء الحق يهدمون بيوتنا على رؤسنا ونحن نلطم ، أعداء الحقيقة يخنقون أصواتنا ونحن نلطم ، أعداء الطفولة يمتصون مستقبل أطفالنا ونحن نلطم ، أعداء الوجود ينهبون ثرواتنا ونحن نلطم ، كوارث الجوع والمرض تدمر قرانا ونحن نلطم ، جرائم  الضالمين تنتشر كالنار في الهشيم ونحن نلطم ، نلطم نلطم نلطم ...حتى أصبح اللطم مدرسة لأجيالنا السابقة واللاحقة ، ولم يدلنا (كبرائنا) التافهين على طريق كربلاء الحقيقي ، لأننا لم نكن نعنيهم ، ولم نكن عندهم غير مواسير تنضب عليهم الخيرات والحقوق والثراء .

غريب أنت يا حسين ، ما أكبر عالمك الذي كثرت به الدكاكين ، فمن أجل (انتخاب) القائمة الفلانية ...صلوا على محمد وآل محمد ، واخلعوا ثيابكم لمزيد من اللطم ، ومن أجل (ترشيح) الوزير الفلاني ..صلوا على محمد وآل محمد ، وهيئوا أنفسكم للطم ، ومن أجل ضمان المزيد من الدعم لمواكبكم ..ضعوا على صدوركم صور (فلان) ، والطموا .

الحسين - أيها المحسوبون على الحسين - ترك لكم ولنا إرثاً من الكرامة ، ورسم لكم ولنا طريقاً نحو الحرية ، وأنشأ لكم ولنا مدرسة لصنع غد الإنسان ....لقد ترك لكم ولنا (بستاناً) عامراً بأصناف الثمار والفاكهة ، وأوصانا أن نهتم به ، ولكنه حين غادرنا ، جلسنا نبكي علية ، انقضى مأتمه ونحن نبكي ، وانقضى اليوم السابع ونحن نبكي ، وانقضت الأربعينية ونحن نبكي ، ومضت الذكرى السنوية ونحن نبكي ، ومضت القرون ونحن نبكي ، حتى لقد عطشت أشجار بستانه ، وتداركها الهلاك ، ونمى (الدغل) بين أشجارها ، وتسلقت (الطفيليات) على جذوع نباتاته ، ولم يبق فيها مكان سوى للغربان .

سيدي ، سأتحدث عن نفسي أنا ، وليس عن الآخرين ، فاحمني منهم أرجوك ..

سأبكيك يا حسين ، ليس بدموع الغضب الهادر ، وليس بدموع الحزن على كوارث الإنسانية ، وليس بكاءً من أجل أخوتي الذين طالتهم يد الجريمة والتنكيل ، ولكن بدموع الهوان والضعف والإنكسار ، فالدموع أهون عندي من الدماء .

سألطم لأجلك يا حسين ، ليس بقبضة ثائر يبحث عن الخلاص ويغضب للإنسانية ، وليس بقبضة فارس يستل سيفه ليقول (لا للجريمة) ، وليس بقبضة رجل يدخر قوته لنصرة المظلومين ، بل برتابة الباحث عن العافية ، والمؤثر للدعة والنوم .

سأبني السرادق وأوزع الطعام والشاي والحلوى مجاناً ،  ولكن ليس كما أمرتني ، بل لأنني أبتغي من وراء ذلك (الريااااااااااااااااااء) وجمع التبرعات ، والحصول على الجاه والأنصار والمصوتين والناخبين في يوم لا ينفع فيه (إلاّ) المال والبنون .

لو كنا قد سمعنا ببياناتك الحقيقية ، لكنا الآن ليس كما نحن الآن ، ولكنا قد استئصلنا شأفة يزيد ومن جاء بعد يزيد ، ولو كنا قد وعينا حقيقة ثورتك ، لكنا الآن نعيش في المدينة الفاضلة ، ولم نكن نسمع بصراخ الأطفال في شوارع غزة .

ماذا أقول ...؟؟ فقط حسبي الله

ولا أعرف ...هل أكمل حديثي ؟ ...أم لا جدوى من البقية ؟؟

  

 

 

 

المستشار الثقافي لمكتب السيد الشهيد الصدر(قده)

العراق / عاصمة العالم المحتلة

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: راسم المرواني
التاريخ: 08/01/2009 03:12:21
الأخ الفاضل عبد الرحمن سالم
تحية
1- أنا لا أنتقد أصل الحزن ، بل أنتقد أسلوبية الشعائر .
2- بأي شئ تعنينا مهرجانات العري ؟؟ ألسنا ندعي بأننا متكاملون وهؤلاء ناقصون ؟
3- أيهما أفضل !! أن تنكأ القرحة وتعالجها ؟ أم تسدل عليها قميصك ؟
4- كل الأمم تعبر عن حزنها بإزاء فقدانها لرموزها...ونحن نبحث عن الطريقة التعبير الأفضل ..لأن ما لدينا هو الأفضل .
شكراً لمرورك الكريم ...شكراً لإهتمامك الرائع

الاسم: عبد الرحمن سالم
التاريخ: 07/01/2009 22:43:01
السيد المرواني رسمتَ كلماتك بإتقان لكن..
اعذرني فموضوعك بدايته غير موفقة كان عليك الدخول الى ما تريد فيما يخص استغلال الشعائر الحسينية وهذه المناسبة والمصيبة العظمى من قبل بعض القوائم لا ان تشجب الطقوس التي اعتاد عليها الناس في مذهبهم ولماذا اللطم كثيرة هي الطقوس التي يمتلكها الآخرون فلماذا ننتقد انفسنا بعيداً عنها لماذا لا ننتقد الغير مسلمين لماذا لا ننتقد مهرجانات العري في دول اوربا لماذا والقائمة تطول يا صديق العزيز سؤالي لا سامح الله فقدت عزيزا عليك ماذا ستفعل (جوابك)فكيف بسيد الأحرار وريحانة الرسول وأحد سيدي شباب الجنة ومن هو قليل ما قلنا ونقول في مقامه الشريف ..

الاسم: غفار عفراوي
التاريخ: 07/01/2009 13:25:02
لاجل ان يفوز المنتخب الوطني على عمان
صلوا على محمد وال محمد
وعلي وياك علي يا فييرا

هذا مجتمعنا ولن يتغير الا بالاصلاح الجذري

شكرا لقلمك البناء

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 06/01/2009 16:25:15
لاياسيدي اكمل وارجوك ان تتوجه بحديثك للجميع
..اكمل فلقد اجدت .ولطالما حدثت نفسي اما ان الاوان ليفهم الناس عندنا حقيقة ثورة الحسين ..اما ان لهولاء اللطامة ومن يقودهم ومن يدعوهم ان هناك طرقا ينصرون بها الحسين غير اللطم ..كثيرا ماحدثت نفسي كيف لهؤلاء ان يصدقوا ان شج راس طفل صغير وتعريضه للخطر ممكن ان يفرح الحسين ..اكمل ياسيدي وياريت ان يبدا التوجيه من مكاتبكم وتقيموا مواسم ثقافية للتعريف بثورة الحسين وللتقليل من هذه الادوات الحربية من دروع وسيوف ومحامل التي غزت مدنناواصبح لها سوقا رائجة في العراق..ياريت فعلا يكون ذكرى الحسين الشهيد مناسبة للتثقيف والتعليم لا لنشر ثقافة الجهل

لافض فوك في كل ماكتبته وجل ما اتمناه ان تبدؤا ذلك من مكاتبكم ثم من مدينة الصدر حتى المدن الاخرى ولكن لنبدا؟؟؟




5000