.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموسيقار سليم سالم وعشق العراق

طارق الخزاعي

تمتد زمالتي وصداقتي مع الموسيقار سليم سالم لأكثر من أربعة عقود فيها قضينا  احلى السنين في المسرح العسكري حيث كان رئيس القسم الموسيقي فيه وملحنا مبدعا لمسرحياته الوطنية والرومانسية  ومنها : النائب العريف حسين أرخيص والبرقية وأوبريت : جذور الحب وأوبريت : هيلة والكمرالذي تدرب على احد شخصياته الفنان كاظم الساهر تحت اشراف الموسيقار سليم سالم لعدة شهور مع الفنان شعبان صباح وأخرون كثر ومسلسلات اذاعية عديدة بجانب أبداعه الشخصي لأعمال موسيقية راقية في العراق والخارج  وتوج أنجازه في المهجر- سوريا -  استاذا وملحنا ومؤلفا موسيقيا وهو يشاهد بلده العراق يتمزق يوما بعد يوم ويضطهد شعبه من قبل عصابة أتخذت من اسم حزب البعث حجة للحكم الدكتاتوري المطلق فنسجت في روحه مشاعر وطنية  رهيبة عبر عنها بلغة الموسيقى  واللحن لدراما الكلام . 

وبعد الغزو الأمريكي للعراق وسقوط النظام الدكتاتوري عكف على أن يتفائل بموسيقاه بالنظام الجديد الذي سرعان ماخذله القائمون على الحكم بفعل تجاهلهم لقضايا الفن والأدب اللذان هما ركيزتين مهمتين لبناء الأنسان الجديد بعد نظام القتل والحروب المهلكة والتي لم تجلب للعراق سوى الدمار والكوارث ولم يوقفه هذا التجاهل فألف عدة أعمال موسيقية اذاعية ومسرحية  وأوبريتات غاية في الروعة  ونالت نجاحا منقطع النظير في نفوس مشاهديها طيلة عدة عقود وليومنا هذا مثل أوبريت – رأيت بغداد – وأفتتاحية أوبرا سنمار وأحتضار طفل محاصر والسونيت 19 للشاعر شكسبير وشاركت في عزف أغلب تلك الأعمال الفرقة السِّيمْفُونِيَّة الوطنية  واسس فرقة موسقية أسمها – الأرموي – وكذلك فرقة – لكش –  وأخيرا فرقة – سليم سالم  للغناء الأصيل – وكلا الفرق ضمت كورال جيد وعازفين رائعين دون دعم من أي مؤوسسة حكومية أو جمعية أهلية .

يسعى هذا الفنان المتواضع والطيب القلب الى الأرتقاء بالموسيقى العراقية الى فضاءات عالمية من خلال أستنهاضه بالتأريخ والتراث العراقي  عبر الشخصيات التي لها سمعة عالمية في الدعوة للعدل والأصلاح وحرية الأنسان في التعبير والرأي الحر مثل الأمام الحسين بن علي بن أبي طالب والحلاج  والشاعر بدر شاكر السياب وقائمة أخرى بلاشك في أبداعه لشخصيات أغنت الأنسانية بعطائها وعشقها للعراق ولم يضع موسيقاه بخدمة ملك أو حاكم متسلط أو أمبراطور مثلما وضع لخدمتهم وتبجيلهم موسيقين كبار لهم شهرة عالمية  ونحترم أنجازاتهم الموسيقية ,فهو ليس عازفا بمهارة ودقة لأألة موسيقية فحسب بل هو مؤلفا موسيقيا يبذل مايحمله فكره وثقافته ووطنيته وموهبته من جهد ليؤلف ملاحم موسيقية ذات نبض أنساني مازجا بين كل الالات الموسيقية عربية وغربية ببودقة روحه ليصهرها بأجمل شكل ورونق فيه التنوع والأبتكار  لتشد أذن المستمع لسحرها  بعيدا عن الطريقة الميكانيكية التقليدية فبأمكان صبي أو فتاة بربيع العمر أن تعزف على ألة موسيقية ببراعة ودقة وأحساس كما شاهدنا وسمعنا في وسائل التواصل الأحتماعي لمواهب نافست أعظم عازفي الموسيقي في ألة البيانو أو الأورك أو العود مثلا  أو القانون ثم تنتهي مع الزمن ولاأثر لها  ومن الجدير بالذكر أن اذكر أبرز أعماله وليس كلها والتي تحمل أحساس الموسيقى العالمية من خلال نبضها ونسجها الأيقاعي مثل : الغربة والسومريات  والحلاج – لبيك ياسري – وطريق الحق- التي جسدت ثورة الحسين ومسيرته للعراق رافضا طغيان بني آمية واستشهاده من أجل المبادىء العادلة وأصلاح الأنحراف  و جبروت الطاغية- يزيد - ليكون رمزا عالميا للثائر  وأخيرا الملحمة السيابية التي جسدت شعر الخالد بدر شاكر السياب موسيقى وغناء من اجود ماأنشد السياب الخالد في تأريخ الشعر العربي والعالمي وبفخر كبير قاد موسيقين كبار مثل المايسترو محمد آمين والمايسترو كريم وصفي والمايسترو علي خصاف أغلب أعماله التأليفية الموسيقية بمهارة ودقة والتي ستبقى أرثا للأجيال . 

أن التمسك بالتراث المحلي فقط وهو مطلوب بلا شك لمغازلة  الروحية العراقية  ولكن المبالغة به تعني الجهل و الأنغلاق عربيا وعالميا , فنحن جزء من هذا العالم المتحضر وأن فشلنا ببناء الدولة العصرية فلا يجب أن نفشل ببناء الأنسان الحضاري المتمدن  , فاليونان نشرت ثقافتها القديمة ثم  غزت العالم بموسيقاها وأغانيها فمقطوعة – زوربا – اليوناني ستظل خالدة في نفوس شعوب العالم منذ عدة عقود وموسيقى -  كارمن الفرنسية  – وسالومي اليونانية  - ناهيك عن موسيقى أمريكا اللآتينية والبرازيل وأفريقيا والصين  فما بالنا وبين مدن وطننا عباقرة الموسيقى وبين أوراق تأريخنا شخصيات لابد أن تخلد كأبطال نفخر بهم  وأسماء نعتز بها مثل – سمير أميس – وعشتار – وشبعاد -  وزاكوتو زوجة الملك سنحاريب ملك اشور و حمورابي و جلجامش وأنكيدو  و سرجون و اشور بانيبال وابو ذر الغفاري والجواهري  وغيرهم كثر . 

أمل أن يصل صوتي لمن يهمه الأمر والحرص في وزارة الثقافة والسياحة والتراث بدعم هذا الفنان الفذ وغيره وهم بلاشك قلة وأن تحتويهم الوزارة تحت رعاية الموسيقار الكبير عبدالرزاق العزاوي  لوضع الموسيقى العراقية في موضعها العالمي لكسب السائحين من كل بلدان العالم  الى العراق من خلال مهرجانات موسيقية راقية  تقام في الهواء الطلق في أور وفي المسرح الوطني  وبابل لكسر الحصار السياحي والقضاء على السمعة السلبية التي لطخت بالعراق من خلال عصابات الدواعش والأحتلال ومارافق من حوادث دموية من الصعب مسحها من ذاكرة ألأوربين وغيرهم الا بالموسيقى العراقية العالمية لملاحم عراقية من وادي الرافدين سبق وأن قرئوها في مدارسهم وجامعاتهم وكتبهم وهذا مالمسته بنفسي في جامعات أوربية ومتاحف ضمت خيرة ماأنتجته الحضارة في وادي الرافدين التي يكنون لها الأعجاب والأحترام ويولونها أهمية كبيرة .

أن التجاهل للموسيقى العراقية الأصيلة ذات القيمة الفنية العالية وعدم اشراك الفرقة السِّيمْفُونِيَّة الوطنية العراقية  في عروض المهرجانات المحلية أو فتح السفر لهم للمساهمة بمهرجانات عالمية تعكس حضارة العراق سيخلق فجوة يصعب ردمها بين الجيل المتذوق وبين الجيل الجديد الذي يساهم تجار الغناء والموسيقى بأفساد ذوقه من خلال أقامة مهرجانات سوقية بذيئة الحركة والتقنية الضوئية وذو اصوات ناشزة وموسيقى صاخبة لاقيمة لها كما شهدت بغداد مؤخرا عرضا لأحد الحمقى والدخلاء على الفن الموسيقي والغنائي العربي  وهو بالأصل ممنوع في بلده ووصمة عارفنية .هذا هو صوتي فهل لامس أصحاب الضمير من نبلاء بلادي في السلطة أو المؤسسات الفنية  كما لامست أنا قلوب الحاكمين وأبناء الشعب السويدي والأوربي بأعجاب وحب لرقي الفن الذي أقدمه نابعا من أرث بلاد الرافدين  منذ عقد من السنين فلا تدعو الطيور الأصيلة تهجر الوطن لتغني في كل فضاءات العالم بلا قيود وأقفاص بل حرية لامثيل لها  فهم يحترمون الأبداع علما وفنا ونغما يمنح الأنسان السعادة والفرح والتفائل ليوم جديد وحياة أفضل . 

 


طارق الخزاعي


التعليقات




5000