.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تاريخ الصحافة في محافظة الديوانية 1920-2010م

صدر عن دار الفرات للثقافة والإعلام في بابل كتابي الموسوم (تاريخ الصحافة في محافظة الديوانية- 1920-2010م) والذي يقع في (132) صفحة من الحجم الوسط، وقد زود الكتاب بملحق من صور الصحف الصادرة في مدينة الديوانية.    


    تُعرَف الصحافة بأنها صناعة الصحف، والصحف جمع صحيفة وهي قرطاس مكتوب، والصحافيون أولئك القوم الذين ينتسبون إليها ويشتغلون فيها. والمراد اليوم بالصحف أوراق مطبوعة تنشر الأخبار والمعرفة والعلوم على اختلاف مواضيعها بين الناس في أوقاتٍ معينة. وأول من استعمل لفظة (الصحافة) بمعناها الحالي كان الشيخ نجيب سليمان الحداد (1868-1899م)، منشيء (لسان العرب) في الاسكندرية وحفيد الشيخ ناصيف اليازجي، وإليه يرجع الفضل في اختيارها، فقلد سائر الصحافيين وكانت الصحف في أول عهدها تسمى الوقائع، أما لفظة أو مصطلح (الصحيفة) فأول من أطلقها كان الكونت رُشيْد الدحداح (1813-1889م)، وجرى مجراه أكثر الصحافيين( ).


   ويقول الراحل سلامة موسى في كتابه (الصحافة حرفة ورسالة): "الصحيفة هي مرآة الأمة. وانها اليوم ترينا كما هي الآن، ثم هي مرآتها في الغد ترينا نفسها كما يجب أن تكون في المستقبل". وهنا تنبت فكرة أوضحها سلامة موسى تصح أن نعتبرها المبدأ الأول في جميع دساتير الصحافة العالمية.


    لم يتفق اثنان لحد الآن بصدد تحديد تاريخ ومكان صدور أول صحيفة عراقية أبان العهد العثماني. غير أن السيد رزوق عيسى المؤرخ العراقي المعروف ورئيس تحرير مجلة (المؤرخ) يذكر بوضوح ما يلي: "إن المعلومات التي جاء بها الرحالة الاجانب ومنهم من البريطانين، أيدو حقيقة أن أول صحيفة ظهرت باللغة العربية كانت (جريدة العراق) التي صدرت في بغداد عام 1816م، وذلك عندما عين الوالي معروف داود باشا الكورجي والياً". فإذا كانت بهذه الرواية نصيب من الصواب، يكون العراق إذن أول قطر عربي يطرق باب الصحافة في الأمة العربية.


    أما في ميدان الصحافة فنجد أن الصحافة اليهودية ظهرت في العراق في مرحلة مبكرة، فقد أصدر اليهود في عام 1863م صحيفة يهودية باللغة العبرية تدعى (هادوبير)، وفي مطلع القرن العشرين أصدروا صحيفة أخرى عبرية هي (هامجي)، ثم صحيفة أخرى في عام 1900م تدعى Jeshurum وكانت تصدر باللغتين العبرية والعربية وتعنى بشؤون الطائفة المحلية.


    وقد صدرت صحيفة رسمية في بغداد في عهد الوالي مدحت باشا (1868-1872م) هي (الزوراء)، وقد صدر العدد الأول منها باللغتين العربية والتركية يوم الثلاثاء 16/6/1869، وجاء العدد موشحاً بالعبارة: (هذه القزة تطبع في الأسبوع مرة يوم الثلاثاء)، وجاء في العدد في العدد 1281 لسنة 1911م إنها جريدة رسمية اسبوعية مختصة بولاية بغداد، وقد استمرت بالصدور مدة (49) عاماً، وإن آخر عدد صدر منها برقم 2606 فتوقفت عن الصدور أواخر الحرب العالمية الأولى عند إحتلال الجيش البريطاني بغداد بقيادة الجنرال ستانلي مود في 11/3/1917.


    أما الجريدة فإن أول من أطلق مصطلحها على الصحيفة المكتوبة في العصر الحديث كان المرحوم أحمد فارس الشدياق (1804-1887م) اللبناني صاحب (الجوائب)، التي اصدرتها في القسطينينية نيفاً وعشرين سنة من 1861-1883م.


    وكلمة (الجريدة) قديمة العهد، جاء ذكرها في معجم (شفاء الغليل) تأليف شهاب الدين أحمد الخفاجي المصري (977هـ/1069هـ)، قال: (الجريدة هي دفتر أرزاق الجيش في الديوان، وهو اسم مولد، وهي صحيفة جُرّدت لبعض الأمور. أخذت من جريدة الخيل وهي التي جردت لوجه)، وقال ابن الانباري: الجريدة، الخيل التي يخالطها راجل واشتقاقه من تجريد إذا انكشف.


    والجريدة من المصطلحات التي استخدمت قديماً في علم الوثائق والأرشيف، والمراد بها ما يسمى في عصرنا الحالي بـ(الأضبارة) أو (الملف) أو الملفّة المشتملة على مجموعة الوثائق اللازمة. والمجلة: معناها (الصحيفة التي فيها الحكمة، والكلمة قديمة العهد، ويُعرّفها الجرجاني بالصحيفة التي يكون فيها الحكم، أو كانوا يكتبون فيها الحكمة. أما من الناحية التاريخية فإن اليهود كانوا يكتبون التوراة وبقية أسفار العهد القديم على جلود مدبوغة أو على الرق –أي الطومار- وكانت الجلود تربط مع بعضها فيحصل في ذلك نوع من الطومار يبلغ طوله أحياناً نحو (20) متراً أو أكثر، وكان هذا الطومار يُلَّف على عصا، وحين القراءة كان القارئ يفض بيده الواحدة على الدرج وينشره تدريجياً، وفي أثناء القراءة كان يلف الجزء الملتوي من الجهة الأخرى، ولهذا الشكل دعي الملفوف باسم (مجلة Megilleh) باللغة العبرية، أي ملفوف ودرج أو درج.


    ولا شك أن الصحافة والإعلام في كل مكان، لا يمكن لها أن تزدهر وتتطور وتنتظم، إلا إذا كانت هناك بنى تحتية لهذه الصناعة الفائقة الأهمية والدور في حياة المجتمعات البشرية المتمدنة. ولقد كانت الصحافة العراقية منذ نشوئها قد عملت على جلب مستلزمات صناعتها، وكانت المطابع من أهم عوامل وجود الصحافة. لذا فإن دراسة الصحافة العراقية بالذات له أهمية كبرى في تفهم الدور التأريخي الذي لعبته كجزء من التأريخ السياسي للبلاد.


    إن الغاية من هذه الدراسة هي تبيان المراحل المختلفة التي مرت بها الصحافة في مدينة الديوانية ضمن واقعها السياسي والفكري والفني. وتبيان التقدم الذي احرزته إلى حد ما في أطارها وفق الفترات الزمنية مع بعض المآخذ عليها والحلول لتلك المآخذ على النطاق الفني والفكري. فالدراسة المتعلقة بالصحافة الديوانية تتحدد بمولدها منذ عام 1941م ثم تطورها وتقدمها، تدخل فيها العناصر التأريخية المحددة، والعناصر المادية الملموسة.


    إن المصادر التي اعتمدتها في هذه الدراسة هي مصادر رئيسية وثانوية. وأقصد بالمصادر الرئيسية الشخصيات الصحفية القدامى في مدينة الديوانية الذين يعتبرون ثقة في الموضوع الذي نحن بصدده. ومن ناحية أخرى، فأن المصادر الثانوية تتألف من مجموعات الكتب التأريخية والصحف في المدينة.


    خضعت الصحافة في المدينة أسوة بالصحافة العراقية عامة وكل العاملين فيها طيلة الحكم الملكي. ولم يكن هناك صحيفة واحدة تستطيع التعبير بصدق عن حوائج الناس ولو ظاهرياً، فانعدمت اهميتها في وقت حتمت عليها التطورات السياسية ونمو الحركة الوطنية الاستقلالية واتساعها وأن تلعب دورها التأريخي في هذا المجال.


    لم تنل الصحافة العناية الكافية في الدراسات التي تناولتها الصحافة في المدينة، بالرغم من أن تشمل مسيرة هذا التاريخ منذُ أن بدأ العراقيون في احتراف الصحافة بكل أنواعها، فمن الضروري أن نتذكر  تاريخ الصحافة في المدينة ودورها في دعم الجانب السياسي والاقتصادي والأدبي.


    كُسِّرَ الكتاب على ثلاثة فصول، يسبقها مقدمة ويلحقها خاتمة وملحقٌ بالصُّور، والفصول بوبت وفق تسلسل الصحف والمجلات الزمني، فكل فصل ضمَّ ما قُدِّمَ في تلك الحقبة الزمنية من صحف ومجلات، الفصل الأول احتوى نبذة مختصرة عن تاريخ مدينة الديوانية، أما الفصل الثاني فقد تضمن الصحف والمجلات الصادرة في الديوانية خلال الحقبة الملكية والعهد الجمهوري الأول والثاني والثالث، والفصل الثالث خُرِمَ بالصحف والمجلات المعاصرة بعد 2003م.






نبيل عبد الأمير الربيعي


التعليقات




5000