.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملتقى رواد شارع المتنبي الثقافي يستضيف الصحفي والروائي زهير الجزائري

تضامن عبد المحسن

نظم ملتقى رواد شارع المتنبي الثقافي اصبوحته الدورية في المركز الثقافي البغدادي/ شارع المتنبي، باستضافة الكاتب والصحفي (زهير الجزائري) صباح يوم الجمعة 31/12/2021، للحديث عن تجربته في الكتابة والصحافة، في محاضرة حملت عنوان (الرواية والذاكرة والمنفى).

حيث تناول الكاتب حياته في المنفى وتأثيره على كتاباته وحياته بشكل عام، قائلا (تركت العراق بجواز سفر مزور عام 1979، وكلمة المنفى لا تعني انه كان منفى واحدا، بل هناك منافي عديدة في حياتي).

اولى محطات الكاتب كانت في سوريا ثم لبنان ثم الاتحاد السوفياتي ثم المجر ثم لندن، مضيفا: (اي سبع منافي و49 بيت و3 زوجات هذه حياتي في المنفى، الذي شهد انقلابات وتغيرات).

مشيرا الى حاجته المتكررة الى التكيف في كل مكان جديد يعيش فيه، وهي ان يمسح ذاكرة المكان الاول، وفي نفس الوقت تتكيف الكتابة مع المنفى الجديد، مؤكدا على ان (المكان) ظل مثار اهتمام المنفيين جميعا في منفاهم الجديد.

وفي حديثه عن الجيل الستيني الذي هو منهم، فقد قسمهم الى مجموعتين جاءت الى بغداد، حينما كانت هي الاضعف في رفد هذا الجيل، وتمثلت هذه المجموعات في مجموعة الناصرية وكركوك، واخيرا مجموعة النجف التي ضيفنا الجزائري جاء منها، والتي امتازت باصدار مجلة (الكلمة)، حيث اشترك العديد من هذا الجيل في الكتابة فيها، فمثلت وعاءً لهم في تلك الفترة، كما انها لم تكن خاضعة للرقابة المركزية.

بعد العام 1963 وما حمله من نكسات وحراك سياسي، نشأت فجوة بين الجيل الخمسينيالذي معظمه (من اعالي الطبقة الوسطى وهم الرواد الذين اسسوا الحداثة العراقية من بلند الحيدري واالتكرلي والرسامين مثل جواد سليم وكلهم "بغادة" ومن طبقة متعلمة واغلبهم درسوا في الخارج)، والجيل الستيني الذي جاء في اغلبه من فقراء المحافظات، فكانتاول خطوة هي انتقال الادب الى فقراء، لافتا الى ان (موضوع الادب لم يتعلق بالفقراء، فابناء الطبقة العالية المستوى ابناء الثراء وحتى ابناء الوزراء من الكتاب، كانوا في الغالب يكتبون موضوعهم خارج طبقتهم، ويكتبون عن الفلاحين والكسبة، بينما نحن في الغالب كان موضوعنا الذات، (أنا في وسط هذا المجتمع).

ويستطرد الجزائري في الحديث عن الجيل الستيني الذي انتقل اغلبه الى المنفى بسبب ميوله اليسارية واحيانا بسبب ليبراليته، بسبب التحزيب القسري الذي اتسمت به تلك الفترة.

(في تلك الفترة كان منفانى في لبنان والتي كانت بين حربين اهليتين كنا قد تجمعنا في منطقة اشبه بـ(الثكنة) بمساحة اربعة كيلومترات، هذه المساحة كانت تضم كل الهاربين من اوطانهم ومحمية بمدافع المقاومة الفلسطينية، وفي الجانب الآخر كان العراق قد بدأ في حربه ضد ايران. لذلك اعتاد المنفيون على كتابة يومياتهم وبعضالقصائد والكتابات القصيرة. واغلب المنفيين دخلوا الى لبنان يحملون واخذوا بطباعتها ونشرها بعدما كانت ممنوعة في بلدانهم فتفاجأ العالم العربي بنتاجات الحداثة العراقية في التأليف والترجمة في تلك الفترة).

كما تحدث الصحفي زهير الجزائري عن مشاركته عام 1969 مع المقاومة الفلسطينية كصحفي، ثم دخوله كمتطوع في اعلام المقاومة حتى بقي في لبنان، التي بدت مألوفة له حين دخولها بعد عام 1979، فيما كانت تبدو غريبة على اقرانه المنفيينبشكل عام، حتى وجدوا صعوبات بالغة في الاندماج، فشكلت هذه الصعوبات وهذه الاجواء شكل من اشكال الكتابة لديه، ليتناول آثار هذا (الاقتلاع) من البيئة المحلية والتكيف مع بيئة جديدة والعيش في اجواء خطر مستمر. متناولا ذلك في كتابه الفكهاني الذي يتحدث عن هذه (الثكنة) الصغيرة والحياة فيها، وكتاب يوميات (شاهد حرب) وقبل ذلك كانت رواية المغارة والسهل والتي كتبت في العراق.

كما تناول تأثير المكان الجديد (المنفى) على ذاكرة الكاتب وصعوبة تذكر التفاصيل المكانية في الوطن الأم. مستعينا بانموذجين من الأدباء المنفيين هم(غائب طعمة فرمان)، والذي يعتبره (عميد المنفيين)، إذ ظل متعلقا ببغداد ودرابينها، التي تناولها في ثلاث من رواياته، كما كان يعاني من قلة الاصدقاء في منفاه، وكان همه وخوفه الاساسي ان تنضب ذاكرته، وهذا الخوف كان يمس جميع المنفيين.

والآخر (غالب هلسا) الذي انتقل بين عدة منافي وفي كل مرة كان يحاول التكيف والتطبع مع المنفى الجديد، والاماكن الجديدة ويدخل في الحركات السياسية ويتجول في الحارات والازقة في منفاه الجديد، الى ان يتعود مع المكان الجديد ويكتب عنه ليصبح كأنه جزء من هذا المكان.

(وانا شخصيا كنت اقع وسطا بين غائب وغالب، بين شخص ينفي منفاه وشخص يتعايش مع منفاه، اذ كنت اكون صداقات في المنافي واعقد العلاقات).

كما تناول الروائي والصحفي زهير الجزائري اهمية تدوين التفاصيل للشخصيات والاماكن الواقعية التي تتناولها الرواية التي تشكل شاهدا للتاريخ متحدثا عن تجارب شخصية عديدة.

هذا وقد أثرت الجلسة العديد من المداخلات من قبل الحاضرين.

وفي الختام قدم الدكتور علي مهدي باسم اعضاء الملتقى شهادة تقديرية للكاتب والصحفي زهير الجزائري لنتاجه الثقافي الثر.


تضامن عبد المحسن


التعليقات




5000