.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل العراق بلد ديمقراطي؟؟

سعد الراوي

ابتداءً هذا الخطاب غير موجه لشخص {{يائس / أو من يرغب بصناعة دكتاتور كون لديه عقيدة بأن العراق لا يمكن أن يحكم إلا من قبل دكتاتور/ اوشخص لا يؤمن بالحوار وقبول الرأي والرأي الآخر/ أو من يفكر بانقلاب أو احتلال جديد}} فؤلاء ينطبق عليهم قول الصديق رضي الله عنه {ترك ما لا يصلح أصلح}. 


    قبل أن نجيب على هذا التساؤل ونعلق لابد أن نعرف كم عراقي يريد الديمقراطية؟؟ وهل النخب المثقفة ترغب ذلك او من يرغب هل اسسوا مشروع ؟؟ وهل هناك سياسيين لديهم وعي كامل في مفهوم الديمقراطية وآلياتها ويطبقوها في أحزابهم ومناصبهم .. الخ، وهل جمهور الناخبين لديهم وعي مقبول بالديمقراطية والقدرة لاختيار أصحاب المشاريع السياسية الإصلاحية  .. الخ، كل ذلك وغيرها تحتاج إيضاحات معمقة قبل الإجابة بنعم أو لا.


      رغم ذلك سنعرج الى إجابات ايضاحية مبسطة فقد مضت 5 دورات انتخابية لمجلس النواب في عراقنا الحبيب وأقل منها لمجالس المحافظات وهناك حوارات معمقة حول التلكؤ الحاصل في التحول الديمقراطية وفي بعض الأحيان يكون تراجع، فهل نحن نسير باتجاه الدكتاتورية وإعادتها من جديد بصيغة مختلفة أم إننا فعلا بلد ديمقراطي ويسير في الاتجاه الصحيح وإن ما نرى من عثرات وعقبات هل هي أمر طبيعي أم فعلا تراجع ولا نعرف نتائجها.


في رأيي المتواضع نعم العراق بلد ديمقراطي بنسبة مقبولة وسير نحو الديمقراطية للأسباب التالي:-


1)    هناك أُطُر قانونية في نصوص دستورية وقوانين تختص بالتحول الديمقراطي كقانون الأحزاب وقانون الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات .. الخ. رغم كل الإشكالات التي فيها وعدم استكمال منظومة القوانين الديمقراطية.


2)   ما جرى ويجري من عثرات في طريق التحول الديمقراطي هو أمر طبيعي مرت به معظم الدول التي تكرست فيها الديمقراطية بكل أطرها. فهناك دول بقيت عشرات السنين في الفترة الانتقالية وبعضها تجاوز القرن كامريكيا مثلا.


3)   كل أربع سنوات هناك انتخابات وهناك حكومات وطنية ومحلية تتجدد ورؤساء وزراء ومحافظين ووزراء يتغيرون ورؤساء جمهورية وبرلمان .. الخ، وكل ذلك يجري ليس بإرادة شخص معين أو حزب محدد .. إذن هناك تداول للسطة رغم بعض العثرات.


4)   هناك مجال ولو لم يكن بالمستوى الطلوب للنقد والاعتراض على مجريات العملية السياسية وهناك كثير من النقد لاذع فلا يؤتي ثماره وقد لا يحاسب عليه وهذا مختلف تماماً عن أنظمة عربية لا تسمح بأي نقد أو حتى مخالفة رأي الحاكم.


5)   وجود فسحة للنخب والاكاديميين بتشكيل تجمع سياسي إصلاحي وممكن تأسيسه وتسجيله بشكل رسمي في دائرة الأحزاب لكن الأغلبية من هذه النخب إما يائس أو يفضل النقد ويطلب التغيير والإصلاح ممن ينتقدهم دون أن يخطو خطوة حقيقية لذلك.


6)   لا بد أن نذكر بأن التغيير في العراق من نظام شمولي أو الحزب الواحد إلى التعددي لم يكن بثورة إصلاحية من عراقيين بل من احتلال وهذا لا يمكن لدولة محتلة أن تكرس وتقبل الديمقراطية الحقيقية لبلد احتلته إن لم ينزوي لهذه المهمة نخبة من أخيار ومصلحو البلد. ومتى ما شمرت هذه النخب عن سواعدها لتبني المشروع الحقيقي لانضاج الديمقراطية بكل صورها بعدها ممكن أن نجد عراق ديمقراطي حر ذو سيادة كاملة لا تتدخل فيها أية دولة من الدول الكبرى أو الإقليمية أو دول الجوار.


7)   وجود العديد من المؤسسات الرسمسة وغير الرسمية التي تعزز المسار الديمقراطي إن استُثمرت وفق الأطر والمعايير الدولية للديمقراطية فهناك منظمات عراقية مسجلة بشكل رسمي تراقب وتدقق وتعطي تقاريرها عن سير العملية الديمقراطية وهناك حق كفله القانون بمراقبة الانتخابات من جهات شتى وحتى المواطن غير السياسي وأي ناخب له حق المراقبة، وتعتبر الانتخابات أهم سمة من سمات الديمقراطية وديمومتها.


8)   عقب كل انتخابات برلمانية تشكل حكومة جديدة وهناك تغيير كبير في المناصب السيادية والرئاسات وندرة تكرار أحدهم بأي منصب لأكثر من دورة انتخابية رغم أنه تكرر رئيس الجمهورية ورئيس وزراء لدورتين في الدورات الأربع الماضيىة. وهذا يعطي انطباع أننا لسنا في حالة طغيان حزب أو طائفة أو قومية بشكل استبدادي لإنشاء دكتاتورية لهم.


بعد كل ما دوناه أعلاه لابد من أن نعرج لوجود عقبات وثغرات نود أن نوجزها بالآتي:-


1-    وجود أحزاب وأشخاص فوق القانون وخارج المساءلة.


2-   كثير من القوانين تشرع بإرادة وتوافق سياسي وليست لمصلحة الوطن والمواطن بشكل رئيس.


3-   هناك أحزاب تم تشكيلها خارج الإطار القانوني لتأسيس الأحزاب.


4-  وجود شخصيات تدعي أنها نخب وطنية ترغب برفض كل ما موجود وتحاول صناعة حكم جديد عبر الانقلابات أو احتلال جديد أو تجلس يائسة وتتمنى على الله الأماني.


5-   وجود أحزاب تجاوزت أعدادها المائتين رغم تشابه مشاريعها السياسية التي هي حبر على ورق وتكتب لمجرد استكمال إجراءات التسجيل ليس إلا.


6-   وجود توزيع قومي أو طائفي للمناصب الرئيسية والدرجات الخاصة وحتى الدرجات العامة، وقد تكون هذه مثلبة كبير تحتاج مراجعة وقد يكون سببها الرئيس افتقارنا لمشروع سياسي عراقي يضع كل المواطنين تحت خيمته وتشعر الكل بالأمان معه.


7-   وجود أحزاب لا تؤمن بفكرة المعارضة بل معظمها ترغب بالمشاركة في السلطة وكان الغاية من الانتخابات هي الوصول للسلطة لذا لغاية الآن لم نجد معارضة حقيقية.


8-   لا يوجد فصل تام بين السلطات كما في الدول الديمقراطية.


9-   نفتقر إلى الثقافة الديمقراطية عموما والانتخابية خصوصا فقد نجد سياسي لا يفقه شيء في الأنظمة الانتخابية فكيف بالمواطن العادي. ولا توجد معاهد للتثقيف الديمقراطي في بلدنا العزيز.


10-                  وجود نخب واكاديميين ومراكز دراسات وبحوث وشخصيات وطنية لديها نقد بناء ولديها رؤية للتغيير والإصلاح وكل من موقعه لكن ما يعاب على هذا الجهد الخير هو عدم جلوسها سوية لانضاج مشروع متكامل قابل للتنفيذ وفق الأطر الدستورية والقانونية السائدة رغم ما فيها من غموض واشكالات.


 


الخلاصة:-


       من كل ما تقدم لا يمكن أن نعتبر العراق بلد دكتاتوري يسير بطريقه إلى صناعة الطغاة كما نراه في بلدان عربية مضى على حكم العائلة الآب والأبن أكثر من نصف قرن أو تجدد الانقلابات بين فترة وأخرى في دول أخرى، ولا بد أن نعرف بأن التحول الديمقراطي يحتاج جهد ووقت كبيرين من المواطنين بشكل عام ومن نخبه بشكل خاص وهذا ما لم نفعله لحد الآن وعلينا الاعتراف بهذا حتى نبدأ بالمعالجة فتشخيص الخلل هو نصف العلاج، أخيرا نحتاج تظافر كل حكماء ونخب عراقنا الحبيب لعقد ورشة من أجل إصلاح شامل للمسار الديمقراطية والعملية السياسية لا أن تكتفي بالنقد وممكن أن يكون مسار الإصلاح بطريقين متوازيين أحدهما سياسي والآخر بشكل تجمع نخبوي ككتلة تاريخية أو منظمة مجتمع مدني تؤثر في السياسية ولا تخوضها.


 


أخيراً  حتى لا نقف مكتوفي الأيدي بأن نكتب ونشخّص دون أن نذكر شيء لأجل المعالجة وتصويب الخلل، لذا ادون في ادناه هذه الخطوات لأجل تصحيح مسار الديمقراطية وهذا رأيي المتواضع ولا بد من أخذ آراء الآخرين في مسار التصحيح وبكل الاتجاهات لنصل بالعراق إلى الديمقراطية الحقيقية كما في الدول المتقدمة.


 


 


   سعد الراوي

  نائب رئيس مجلس مفوضية الانتخابات العراقية الأسبق

  رئيس الهيئة العربية للديمقراطية والانتخاباات/ اتحاد العرب


 


المرفقات


1-     خطوات لتصحيح المسار الديمقراطي.



سعد الراوي


التعليقات




5000