.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نهاية عصر الكونكريت

عقيل عبد الجواد

اصبح ارتفاع درجة حرارة الكوكب بدرجة ونصف اخذا ً بالتسارع بشكل اكثر مما هو متوقع. فبعد ان تم تحديد عام 2050 نقطة للانهيار. تم التراجع عنه واختير تاريخ اقرب وهو عام 2025. اقتراب تاريخ نقطة التحول سيحول التغير المناخي من مشكلة يسببها الانسان الى كارثة تحيق بالكوكب. مما يستدعي وجوب تغيير انواع الانشطة البشرية واكتساب هذه الخطوات صفة الالزام لا الاختيار. 

والعراق بوصفه جزء من الكوكب والعراقيين بوصفهم  جزء من سكان الارض -وان لا زال ادراكهم لذلك ضعيفا ً- يقع عليهم جزء من المسؤولية البشرية تجاه الكوكب وانقاذه. وانقاذ انفسنا واجيالنا القادمة من الهلاك والفناء. واسترجاع كوكبنا الجميل.


الانسان باعتباره, اخر عنصر طارئ على الحياة. واعتباره صاحب التأثير الاعظم وربما الوحيد على الطبيعة بحيث اقترب من تدميرها بعد ما لم يتجاوز 400 سنة على الثورة الصناعية. وباعتباره الكائن الاعلى والاسمى ادراكا ً وتفكيرا ً. لذا عليه التزام اخلاقي ومسؤولية تجاه الارض وكائناتها, مسؤولية لا تقل عن التزامه البناء بمواد من الطبيعة مهما تحضر وتطور. ولا تنتهي بعدم احقية الانسان بإزالة الغابات والمساحات الخضراء. بل انه ليس تطرفا ً بيئيا ً ان يفكر الانسان بالسكن تحت الارض او تحت البحار.


في بلدي العراق وطن اطنان البلاستك الهائمة والعائمة, مساهمتنا في تقليل التلوث معدومة. ووعينا البيئي المجتمعي اكثر انعداما ً. وكالعادة اختلقنا الاقصوصة الخاصة بنا لتكون المهرب من انعدام المسؤولية والفشل, وهي بهذا الخصوص ان البلدان الصناعية المتقدمة تلوث الكوكب اكثر!!.


فأن كان الامر كذلك, كان المفترض ان يتحول عراقنا الى جنة غَنّاء وواحة خضراء وهو ما لم يحصل. بل حولناه الى مكب كبير للنفايات والى انهر مياه اسنة ملوثة. اي اننا لو كنا صادقين وغير كسولين وواعين لكان عملنا بمجال تحسين بيئتنا اكثر وضوحا ً لكون تأثيرنا السلبي اقل.


في الاربعينيات والخمسينيات وصولا ً للسبعينات كانت المنازل تبنى بخصائص معينة حيث يوضع بأعلى الجدران شبابيك صغيرة تضمن دخول اكبر قدر من الضوء واقل قدر من الحرارة اضافة الى وظيفتها بتبديل الهواء. او توضع فتحة في السقف لا تقل عن حجم سرير صغير للغرض ذاته. ايضا ً كانت الجدران سميكة حتى تمنع دخول الحرارة الى داخل البناء. لكن يبدو ان التخلف الثقافي والحضاري قد شمل معه التراجع العمراني. فقد تم تبني اسلوب البناء بالحديد المسلح ايام الثمانينات, ولم يكن للعراقيين اي خبرة به لذا استعانوا بالعمالة والخبرة المصرية التي سيطرت على هذا المجال. وقد تحول اسلوب البناء الكونكريتي الى واحدة من مشاكلنا البيئية الرئيسية. 


وفلسفة استخدامه كانت انه يوفر حماية اكبر لساكنيه من ضربات القذائف والصواريخ لان الطابق الاول سيعمل كمصد ومخفف للضربة بينما الطابق الارضي سيكون بمثابة الملجأ. وهو حل مؤقت غير سليم عقلا ً لظرف استثنائي وليس دائمي. بل لم يكن حلا ً ابدا ً فهو مهرب للحكومة -مؤججة الحروب- من واجبها في حماية شعبها من خلال بناء ملاجيء عامة.


يجب التوقف عن استخدام الاسمنت في البناء لان فيه ثلاثة سلبيات رئيسية وهي:


اولا ً: انه لا يوفر خاصية العزل الحراري نهائيا ً بل العكس المنزل المبني من الكونكريت المسلح اكثر برودة من الجو بالخارج شتاءً واكثر حرارة منه صيفا ً. العزل الحراري ليس عامل راحة رئيسي في السكن بل وعامل اقتصادي مهم تزداد اهميته باستمرار. حيث ان المنزل ذو العزل الحراري الجيد يقلل من استخدام الكهرباء بما لا يقل عن 40%.


ثانيا ً : ارتفاع كلفة البناء بشكل مبالغ فيه وممكن تجنبه حيث ان كلفة بناء المنزل بمساحة صغيرة 150 م او 200 م بطابق اول لا تقل عن 100 مليون دينار.


ثالثا ً: غير صديق للبيئة حيث تساهم صناعة الاسمنت ب 5% من الاحتباس الحراري. كما انه لا يؤدي اي وظيفة جمالية فلم نحجز انفسنا بأقفاص كونكريتية وكهوف اسمنتية ونجلس تحت اطنان من اكوام الاسمنت تربض على اقفاصنا الصدرية.


صلابة بنائنا لمنازلنا القت اثارها على نفسياتنا فاصبحنا خشنين بالتعامل مع بعضنا. ولو انتهجنا العكس لأصبحنا اكثر تسامح مع بعضنا لان الايحاء سيعمل بالعكس حيث سنكون بحاجة الى بعض حتى نحتمي من ايذائنا احدنا للآخر ما دام بنائنا بمواد اقل صلابة.


ولغرض التصحيح يتحتم انشاء لجنة خبراء حكومية عليا لأجراء التغيير الجذري اللازم من اختيار مواد بناء تخدم المذكور سابقا ً مما لا يوفره البناء بالإسمنت. وتوصي بتعميم واستخدام البدائل التي توصي بها من طرق ومواد البناء الجديدة على الصعيد الوطني.


كما يجب التوقف عن مهزلة قيام الدولة بتوزيع قطع الاراضي ليقوم المواطن ببنائها فنستمر بأنشاء المزيد من الاحياء العشوائية ونستمر بالمحاولات الفاشلة لتوفير بنى تحتية لها. فالأجدر بناء مجمعات سكنية تضمن بداية ً وجود البنى التحتية من انترنت ضوئي ومجاري مياه ثقيلة ومجاري مياه الامطار. وخطوط الكهرباء تحت ارضية...الخ. فننشأ مدن جميلة قابلة للسكن والحياة والاستدامة. وان تكون بأراضي غير صالحة للزراعة وبعيدة عن ضفاف الانهر والاراضي الخصبة التي يفترض ادخارها للزراعة وتوفير الغذاء لنا.


 

 

عقيل عبد الجواد


التعليقات




5000