.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرسالة الأخيرة

إحسان عبدالكريم عناد

وانت تعبر الحياة بكل ضجيجها..وتعرجاتها  

تعبر وانت تلهو بها 

 تعبر وهي التي تلهو بك . 

تصطدم في كل خطوة بشيء ما  

كأن يكون موقف او كلمة ..ابتسامة او لحظة خوف  

تصادف وانت تمر نظرة عابرة او تظنها كذلك  

صوت غريب كانك سمعته. 

قط ..لون مركبة ..قلم سقط سهوا ..نسمة هواء .. 

وجوه مختلفة ..اوضاع مختلفة ..نوايا وخفايا مختلفة بالتاكيد. 

كما الحجر ..الظروف وانواع العناصر التي يحتويها والشوائب التي استقرت فيه  

هي التي صنعته ..وجعلت منه مختلفا عن الاخر.

يسقط عليه ضوء واحد ..فيعكس لك الوانا شتى .

ولكي تعرف الحجر الحقيقي عن المزيف عليك ان تنظر إلى لونه فيكون الاول متساويا متسقا من جميع الزوايا وليس للاخر من الامر شيئا.

هذه كلها، رسائل معدة بعناية لك كي تكمل سيرك كما اعتدت. ولكي تعبر الحياة كما تعلمت ..بضجيجها وتعرجاتها. 

ولكن في لحظة ما 

ياتيك شىء ما هو في حقيقته رسالة ايضا لكنها مختلفة. اذ تخص شيئا وجوديا فيك 

فتهزك 

يقلب كيانك راسا على عقب 

يجعلك تعيد النظر فيما مضى 

وتسأل..كيف  كَيَّفَ هذا الامر امرك ؟ ومِن مَن ؟

لِمَ لمْ ؟ 

ولا ادري. غالبا هو الرد 

رسالة وجودية على هيئة موقف شخص او كلمة او نظرة او تعبير خفي 

هذه الرسالة جاءت لتخبرك شيئا ما يخصك انت وحدك 

تجئ مرة واحدة ثم لا تتكرر 

هي جاءت لتختفي وما جاءت لتبقى ابدا 

قالت كلمتها ثم طويت في الغيب والى الابد.

رسالة تجبرك على ان تغير الطريق 

طريق حياتك كله 

وانت في هذه اللحظة 

لا تحتاج سوى قرار باختيار الضجيج الذي تريده انت والتعرجات التي تناسبك 

كي تبدا من جديد 

حياة جديدة.

الصورة تزداد غواشا.والسمع لم يعد كافيا لبيانها. 

ذاك الشخص الذي عرفت لم يعد هو ولا انا انا.

كلانا تغير وتلك طبيعة الاشياء.

ثم يبدأ الطرق ..في اذني وحدها ..كأن مطرقة كبيرة تضرب صفيحا من نحاس في خربة مهجورة.

و ينقطع الصوت ليعاود الطرق من جديد. 

اضع اصبعي في اذني فاشعر بالم التجويف الذي فيه ( الطبل ).

انقلب الى الجهة الاخرى..يغيب الصوت ثم يعود .

ثم اتسأل اي عضو في داخلي له هذا الصوت؟

هو ليس القلب الا اذا تحول الى صندوق حديدي صدأ.  وليس ازيز الهواء المتسرب من رئتي فانفاسي ليست مضطربة على هذا النحو 

وليست معدتي الخاوية..فتلك ليست قرقرة البطن.

وهي ليست صرصرة الأسنان ولا طقطقة المفاصل. 

ولا شخير صاح لايدري لعله نائم مفتوح العينين.

لا شىء ..

لا شىء سوى صوت الحطام

انني اتكسر الان ..اتكسر قطعة قطعة 

انظر الى الذي حولي وعلى شفتي ابتسامة الساخر ..اللامبالي..المغلوب بارادته 

انظر واقلب باصبعي ما تبقى 

فالامر ببساطة انه لم يكن هناك ثمة رسائل ..

ولا حتى رسالة وجودية..كما كنت تظن 

ولا تغيير هناك 

انت انت 

تعبر الضجيج والتعرجات ..

تنام وتصحو على حلم 

حلم ان تغير المسارات التي اتعبتك.

فأغمض عينك التي لم تعد ترى 

قلبك وحده الذي يرى كل شىء. الآن



إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000