.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة انطباعية في نصوص / ليكن هروبي ألي / للقاصة شفاء الحساني

علي حسين الخباز

حين يكتب  النص بفرشاة بدل القلم / 

  البحث عن الأساليب  المؤثرة  في أي منجز  ، يتجه نحو  مقوماته الفنية  والأدوات الإبداعية  التي يتوسلها  المبدع  لإبراز أفكاره ، وفي نصوص  الكاتبة  ( شفاء الحساني )  نجد أن تنوع  الأساليب  لديها انطلق من الأداء  الشعري العالي  لتتوسم  في الاستفهام مد التواصل  الروحي مع المتلقي  لتحقيق جمالية  الألفة الروحية  فتوجهت إلى الكد  الاستفهامي  لتثير شحنات الذاكرة عبر  تلك الأسئلة  ، تعد الذاكرة  مرجعية نفسية محملة 

( قلبي  الذي أظنه صلب في أغلب الأحيان  ، كيف أصبح  معه بكل هذا اللين ؟) 

 الاستفهام هو وعي  الذاكرة ، فطنة العاطفة  تشكل شعرية  هذه المجموعة  داخل  فضاء روحي  ، أسئلة تفتح محاور لاستفزاز المتلقي  بفرشاتها  توزع الألوان  على لوحات  سريعة العرض ، 

( على أي الشواطئ  تستقر معك حكايتي ؟) 

 للجملة الاستفهامية دلالات  تبث الشعور  بروح  القلق الذي تملك   النص ، لتلفت الانتباه إلى ما تخزتله من عاطفة جياشة تشكل  ، أسئلة  تتناثر على  جسد المجموعة ، أسئلة تحارب النسيان لتؤكد وجودها العاطفي  الذي هو بمثابة  هوية إنسانية ،

( هل تصدق  أنك نوري ؟ لكنك أصبتني بعمي الألوان / أصبحت  أراك  في كل شيء حتى في ألوان الجدران ) 

سر تمايز الأشياء  ما يمنحها  متعة التعبير  عن الذاكرة ، اللفظة  الدلالية  التي استوعبت  الذات  في مأساوية الحب ــــ الحرمان ، وقوة الإصرار  على  النسيان  ، لذلك يكون  السؤال  وجها من  أوجه قلق المصير ،

 هناك تساؤلات  تلهم ذاكرتي  ... هل تحبني حقا ؟)  

أسئلة تثير  مشاعر المتلقي  وتدخل أعماقه  ليلامس  روح  العاطفة  ، فيحقق  ألفة التواجد  في قلب وروح المتلقي ، يدفعه إلى المشاركة  الوجدانية مع العواطف  المدركة ،  لتشكل  التصور الذي  تسميه  / شفاء الحساني / غير اعتيادي  بتشخيص  وتوصيف  تلك اللوحات الشعورية  بإنزياحات  جمالية  قادرة  على ملامسة  الروح في حالتي  الفرح ــــ الحزن / السعادة  والألم 

( أهدرني جزئين  مثل سفينة  غارقة  ، جزء مني يطلبك  السلام ، والبعض الآخر  يريد النجاة من الغرق فيك ) 

 وتشبه حنينها  بطائر ينظر إلى  السماء بلا جناحين  ، وكل لوحة  من تلك اللوحات  تختزل حكاية  الحضور ــــ الغياب 

( ماذا يحدث ؟ لماذا انطفأ كل شيء؟ )

 وأمام  هذا  الغياب  ينبع الحضور ، حالات الغياب  وتلك فلسفة  الحب الحقيقي ،

 ( أنتظرك لزهرة  تتوق  للأرتواء  على نافذة الغياب ) 

والامل ـــ الرجاء 

( بللني  بك لازلت  انكسر جفافا )

 لذلك استطاعت  تلك الفرشاة  من بث لوحات  جمالية متنوعة  ما ان تمر على ومضة شعرية تجد ومضة أخرى بانتظارك ، تعبر عنها الكاتبة 

( محاولات تمزقني  تخلق داخلي  حروبا طاحنة  ويقع قلبي  أرضا  يبحث عن النصر ) 

 الحضور× الغياب  وقوة البحث  عن النصر ، الخسران × الفوز  ــ الامل × اليأس الذاكرة الملتهبة  بالنكوص  والانكسار ، بالحلم والحب والحنين  جعلتني أتخيل  المتلقي وكأنه مسافر بقطار  ينظر الى العالم  عبر النافذة يمر بمناظر كثيرة منها ما يعلق في الذاكرة ومنها  ما يداعب  الروح ،  ومضات  تحي ذاكرة الإنسان  ، تستفز وجدانه في كل صورة  تتنفس الحياة 

( أهمسك  على ورقة  بيضاء  ـ اسرد حروف اللقاء)  يستفحل  السؤال ثانية  في خاطر الحنين 

( كيف السبيل  الى نسيانه  وأقدامي عالقة في أرضه .) 

 الحب كدلالة رمزية  سيطر على وجدان  المرأة   على روحية  الصفاء التي تتحول بتلك الإيحاءات والدلالات  والمؤثرات  النفسية  العارمة  إلى خاطر تكشف من خلاله اليقين ،

إحساسات مرهفة تصل حد التخاطر الروحي 

( تنامى داخلي  شعور اتعب  القلب والعقل معا، ما يكاد  يجعلني  أجزم أنك لست بخير ) 

 تنثر فرشاة  المبدعة  الحساني  قيم تعبيرية  موحية نستشف من خلالها  القضية بمعنى انها ليست قضية جسد ،  بل قضية  روح وعاطفة  نبيلة  تبتعد عن لغة التملك  مع قوة التمسك بالحبيب 

( استودعك الله الذي  لاتضيع ودائعه في كل حب )  ولأن  الحب لاثابت به ولا قرار ولا استقرار يتنوع البث  العاطفي  تارة  استفهامي  وتارة تشاؤمي انكساري  وتارة أخرى ينهض  متوسما دلالة الحياة ، القوة قوة الإحساس والمشاعر  ، حراك روحي  يبعد الجفاف  ويؤثر   نفسيا بالمتلقي ،  أنزياحات  تؤدي الفكرة لتخلق  التصور  الذهني  من خلال جمالياتها 

( أصبح  المطر  معطف والدموع  منديلا لي )

  والانزياح يخرج الجملة  عن المألوف  فيؤدي  الى فرادة  المعنى وإبداع وقوة  جذب 

( في كل ليلة  أغفو على  وسادة ألأمل  أنتظر  طيفك في المنام ، ما بالك  هذه الأيام لا تأتي )

 والانزياح يخلق أثرا ايجابيا  على ذائقة  المتلقي  كونه يوصلنا الى إدراك  المعنى الضمني ، يوجه  المعنى ويكشف  عن ملامح المضمر  

( كيف أنساك وأنت خنجر مدفون في لحم ذاكرتي )


وهناك استرسال جملي  لمقاطع انزياحية كاملة  تمنحك جمالها بألفتها 

 ( كان  مجيئك مختلف  كحبة القمح  التي يسرقها  الطير ولم تكن  من نصيبه، سقطت في أحد شقوق جروحي، سقتها  غيمات عيني المحملة بالمطر  تنمو  وتنضج  وتكاثر  بين طيات  أحشائي  مهما  شح مائك وتأخر موسم  حصادك)

تكمن أهمية  الأسلوب الاستفهامي في الدور  الذي يؤديه  في عملية التواصل  ، والتواصل  رسالة  تخاطب أن تكون مباشرة  إيحائية 

( أجيبوني  ماذا أمزق  كي انساه ) 

( هل الحب قاتل أم أنت  الذي قتلتني ؟) 

 ماذا لو تعيدني  لي وينتهي الأمر ؟) 

 وأغلب الاستفهامات  المستخدمة  في هذه المجموعة  هي خارج  معناها 

( هل حل موسم الشتاء ؟ أم أن داخلي  أمطار غزيرة ) 

نصوص تحتوي  الكثير  من الانزياحات  التي  لا تستطيع أن تقفز  عليها وجود روحية  وملكة فطرية  ، والتركيز  على المنحى العاطفي  جمالي يسبب  استخدام  بكثرة  ليحتوي  الأفكار ـــ العواطف ـــ الرغبات ـــ والشجن  واللوعة وشطحات الخيال 

ونجد اشتغالات جملية  انزياحية  كثيرة منتشرة على جسد النص ، ساهمت في إثراء  جمالية النصوص 

نوافذ الغياب / لثام الماضي / عداد الانتظار / نزفت حبر اقلامي ( يصير النزف  انزياح والحبر  والأقلام  جراح  ، والانزياح  يجعل المعنى   الى معنى آخر حسب ما يقتضيه سياق الموقف 

( كنت  التقيه  بطريقة أخرى  في سجدة  شكر  أو تسبيحة  حمد وتهجد  واستغفار )  وهذا يظهر عفة  العشق وجماله  ، وجمال الانزياح ، يمنح المنجز  فرادة دلالية 

( اتخذت  منه وطن ولم أع  أنه محتل ) 

وهناك الكثير  من  الاشتغالات  لا يسعها  مساحة المنشور ، الشاعر الكاتبة الناصة   الحساني أبتعدت عن المألوف  والجمل الجاهزة واختارت  لنفسها فرادة  متمكنة ،

علي حسين الخباز


التعليقات




5000