.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موجز الحملة الوطنية للسيطرة على الوباءالعالمي كوفيد-19 في العراق

ملاحظة: أُهدِي سلسلة المقالات هذه، عن الوباءالعالمي "كوفيد-19"، إلى أرواح الضحايا العراقيين الأبرياء الذين قضى نَحبَهم في البيوت والمستشفيات العراقية بسبب إهمال الحكومة بتوفير الرعاية الصحية الأساسية العامة لمرضى "كوفيد-19"، ومِن بينهم شقيقي الأصغر، رحمهم الله جميعًا.

نُركِّز في هذه المقالة المُوجَزة على الجانب الإجرائيالذي يمكن تنفيذه فورًا عندما تتوفر الإرادة السياسية الجادة لدى الحُكّامالمسؤولين في العراق

لا عُذرَ لِمَن أُنذِرَ

بعد مرور 18 شهرًا من بداية إعلان منظمة الصحة العالمية(WHO) عن مرض "كوفيد-19" بأنه"وباء عالمي"، ونظرًا لتوفر أعداد هائلة من الأبحاث والدراسات العلميةالرصينة والتقارير الصحية العالمية الموثوقة والأدلة المتواترة من كل دول العالم،ونظرًا لتوفر أنواع متعددة من اللقاحات الفعّالة الآمنة، لا يبقى عذر للحكومةالعراقية أن لا تتخذ سياسة وطنية واقعية وجادّة للسيطرة على الوباءالعالمي "كوفيد-19" وحماية أرواح ملايين العراقيين من خطر المرضوالعَوَق والموت.

اللامركزية صَدِيقةُ الوباءالعالمي "كوفيد-19" وَعَدُوَّة الشعوب

لقد ثبت علميًا وعمليًا فشل السياسات الحكومية اللامركزيةفي التعامل مع الوباء العالمي "كوفيد-19" في كل دول العالم بدون ٱستثناء. وهذه السياسة اللامركزية والمُتذبذِبة هيالمسؤولة مباشرة عن تفاقم الأضرار الصحية والٱقتصادية والٱجتماعية، وتصاعد مشاعر الإحباط والغضب بين المواطنين،وهي السبب في تعاقب موجات الٱنتشار والٱنحسار ومعها تزايدالوفيات أو تناقصها، بالإضافة إلى ظهور "المُتَحَوِّرات" الفايروسيةالخطيرة، لا سيما "مُتَحوِّرة ديلتا" في بلدان معينة لتنتشر منها إلىأنحاء العالم، وبشكل لا نظير له في تاريخ البشرية. وبالتالي أدَّت السياسةاللامركزية الخاطئة إلى إطالة عمر الوباء العالمي"كوفيد-19" حتى هذه الساعة وللسنين القادمة.

الأرقاموالحقائق المُوَثَّقة لا تَكذُب

الإحصاءات الرسمية الواردة في هذه الفقرةسَجَّلتْها السلطات الصحية العراقية في ما تسمّيه "الموقف الوبائي والتلقيحياليومي لجائحة كورونا المستجد في العراق" لغاية يوم الخميس 12 آب/أغسطس 2021. إذ ورد فيها العدد الإجمالي للإصابات المؤكَّدة بمرض"كوفيد-19" وهو (1,751,176) حالة مرضية، بينما وصل العدد الكلي للوفياتإلى (19,466) وفاة. ومن المعروف محليًا وعالميًا أن العدد الحقيقي للإصاباتوالوفياتيفوق هذا الرقم بما لا يقل عن الضِّعفَين. لذا فإن عدد الوفيات الحقيقي والمعقول في العراق حتى الآن لا يقل عن ستينألف (60,000) ضحية منجرّاء مرض "كوفيد-19"، ومع ذلك سنأخذ بالأرقام الرسمية كما هي.

منناحية أخرى، وصل العدد الإجمالي للمُلقَّحِين إلى (2,408,986)، منذ بداية عملياتالتحصين في يوم 2 آذار/مارس 2021، وهذا العدد يشمل كل المُلقَّحين الذين تلقّواجرعةَ واحدة أو جرعَتَين. بذلك تكون نسبة المُلقَّحين (5.83%) من مجموع سكانالعراق البالغ عددهم (41,269,496) لغاية يوم 12 آب/أغسطس 2021، حسب العَدّادالعالمي (www.worldometers.info).

وبعدالتحقيق في التسلسل الزمني للأحداث والإحصاءات الرسمية المتعلقة بالوباء العالمي "كوفيد-19"في العراق، تَبيَّن ما يلي:

عددالأيام من تاريخ أول تلقيح مُسجَّل في 2 آذار/مارس 2021 ولغاية يوم 12 آب/أغسطس2021، هو: 163 يومًا.

المعدلاليومي للمُلقَّحين: 14,779 شخصًا.

عددالأيام من تاريخ أول حالة مرضية مُسجَّلة في 24 شباط/فبراير 2020،هو: 535 يومًا.

المعدلاليومي للإصابات: 3,273 حالة مرضية.

عددالأيام من تاريخ أول حالة وفاة مُسجَّلة في 4 آذار/مارس 2020، هو: 526 يومًا.

المعدلاليومي للوفيات: 37 وفاة.

وعلىضوء حسابات رياضية بسيطة قمنا بها، إذا ٱستمرت السلطات الصحية العراقية على هذاالمُعدَّل اليومي للتلقيح، وأنها ٱحتاجت إلى 163 يومًا للوصول إلى نسبة 5.83%،فإنها ستحتاج إلى 2,237 يومًا للوصول إلى نسبة 80% من المُلَقَّحِين في المجتمع،وهي النسبة المقبولة لتحقيق المناعة المجتمعية الفعّالة، التي تُسَمّى خطأً"مناعة القطيع". وهذا العدد من الأيام يقابل 6 سنين وشهر واحد و 15 يومًاٱعتبارًا، من يوم 13 آب/أغسطس 2021. وهو ما يوافق تاريخ 28 أيلول/سبتمبر 2027.وعند ذلك التاريخ سيصل عدد المصابين بمرض "كوفيد-19" إلى (7,321,701)،وعدد الوفيات (82,769). ولا شك أن الحكومة العراقية هي الجهة الوحيدةالمسؤولة عن تزايد الإصابات المرضية والوفيات التي حدثت وتحدث الآن وفي المستقبلالقريب بسبب مرض "كوفيد-19".

دفع الأذى وحفظ الأرواح مُقدَّم على الحريات في حالاتالطوارئ

إنَّ مِن أهم واجبات السلطة الوطنية، إن كانت موجودة، أنتأخذ زمام المبادرة وتمارس حالة الطوارئ الجادة لمواجهة الوباء العالمي"كوفيد-19"، وتفرض إجراءات الصحة الوقائية الشاملة والتحصين على جميعالسكان المؤهَّلين بدون ٱستثناء لحفظ الأرواح. وهذا الإجراء لوحده أعمقُ أثرًاوأشدُّ وجوبًا من الحرية الشخصية التي يُسِيء ٱستخدامها بعض الأفراد بالٱمتناع عنالتحصين أو تنفيذ الإجراءات الصحية الوقائية الفعّالة، وبالتالي يُسبِّبون نشروباء "كوفيد-19" وإطالة عمره وقتل الناس الأبرياء.

ونظرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية العراقية اليوميةواضحة، حتى لو كانت شحيحة وغير دقيقة، ولأن حوادث المستشفيات المحترقة والجثثالبشرية المتفحمة لا تكذب، ولأن كل وفاة من جرّاء مرض "كوفيد-19"يمكن تفاديها وهي ليست من القضاء والقدر المحتوم، ولأن وفاة كلشخص هي خسارة عظيمة وفاجعة مؤلمة لكل المعنيين. لهذه الأسباب جميعًا، نَذكُر فيمايلي تلخيصَ الجانب الإجرائي من الحملة الوطنية للسيطرة على وباء"كوفيد-19" في العراق:

1. تَطلُبُ الحكومة العراقية رسميًا المساعدات العاجلة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود والهلال الأحمر والصليب الأحمر ومنظمة الإغاثة الدولية والدول التي شاركت في التحالف ضد العصابات الوهّابية الإرهابية المُسمّاة "داعش" في سنة 2014. وتكون المساعدات بشكل لقاحات وأدوية ومعدات ولوازم طبية ميدانية ووجبات طعام وشراب جاهزة ومغذية كافية لواحد وأربعين مليون نسمة مع كوادر إدارية تعمل مع الفرق الصحية والأمنية العراقية لتسهيل عمليات توزيع اللقاحات بأسرع وقت ممكن.

2. تستغرقالحملة الوطنية للسيطرة على الوباء العالمي "كوفيد-19" مدة ثلاثة أشهرمتواصلة تقوم فيها الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي بمجموعة من الإجراءاتالمتكاملة والمتسلسلة والشاملة لكل أنحاء العراق بلا ٱستثناء.

3. تكثيف الحملة الإعلامية التي يتولاها ٱختصاصيون بالدعاية والعلاقات العامة لتوعية الناس وترغيبهم بالإجراءات الصحية الوقائية عمومًا والتلقيح على وجه الخصوص، وتحذيرهم من العواقب الوخيمة للمرض على الفرد والمجتمع كله. ومِن الضروري جدًّا التركيز على الحقيقة المهمة المعروفة التي تحثُّ عليها منظمة الصحة العالمية وكل المؤسسات الصحية الدُّوَلية، وهي أن اللقاح يحفظ الأرواح، ومرض "كوفيد-19" يمكن تفاديه، وهو ليس قضاءً وقدرًا محتومًا. وهذا الكلام ليس مجرد شعار وإنما هو حقيقة علمية وإحصائية تؤكِّدها كل الدول. ولغاية هذا اليوم (12 آب/أغسطس 2021) تمّ تلقيح 4.5 مليار شخص في كل أنحاء العالم، ولم تظهر أعراض جانبية شديدة أو قاتلة إلا ما ندر ولأسباب متنوعة لا علاقة لها باللقاح مباشرة. كما يجب إبراز حقيقة أخرى وهي أنه بينما يحتفل العالم الإسلامي ظاهريًا وشكليًا بعِيد الفطر وعيد الأضحى والمولد النبوي الشريف ورأس السنة الهجرية بظروف ٱستثنائية في ظل الوباء العالمي "كوفيد-19" خلال سنة 2020 و 2021 وربما في سنة 2022، فإن بعض المسلمين منهمكون بدفن موتاهم الأعزاء ويعيشون في حزن عميق وغضب شديد على السلطات الحكومية بعدما فتك الوباء بذويهم وتسبّب بفواجع كبيرة في الأرواح والمصالح وعلى كل مستويات الحياة.

4. نظرًا لأهمية الفتاوى الدينية في حياة العراقيين ولأن كثيرًا منهم يتذرَّعون بعزوفهم عن أخذ اللقاح ضد مرض "كوفيد-19" بأنه لم تصدر فتوى صريحة من المراجع الدينية تطلب منهم ذلك، لذا يجب تفعيل كافة الفتاوى والبيانات والتوجيهات الصادرة من مختلف الأديان والمذاهب. والمتهاونون بالتلقيح يقيسون هذا الأمر على فتوى الجهاد الكفائي سنة 2014 ميلادية التي أصدرها المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني وأحدثت منعطفًا كبيرًا وساهمت في دحر العصابات الوهّابية الإرهابية المُسمّاة "داعش" في نهاية سنة 2017.

5. إنّ إلزام الناس بأخذ لقاح "كوفيد-19" هو واجب مُقدَّسعلى الحكومة وسلطاتها الصحية والأمنية لحماية الأمن الوطني العام وأرواح الناسالأبرياء والمصالح العامة في البلاد، ولمنع ظهور جيوش من المُعاقين مؤقتًا أو مدىالحياة من جَرّاء الوباء.

6.بالنسبة لعامة الناس، فإن أخذ اللقاح الفعّال ضد مرض "كوفيد-19" واجبُعَيْن مُقدَّس، أي فرض على كل مواطن مؤهّل له وليست له أسباب صحية تمنعه من ذلكحسب تقرير طبي موثوق. ولا يجوز مطلقًا ترك التلقيح للإرادة الحُرّة لكل مواطن أنيقرّر لنفسه وعائلته ما يشاء بغض النظر عن النتائج الوخيمة التي قد تَترتَّب علىالعزوف عن أخذ اللقاح. ومن يقول هذا ٱستبداد وسوء ٱستخدام السلطة نقول، نعم، إنهشيء من الٱستبداد تُوجِبُه حالة طوارئ خطيرة جدًّا تعصف بالعراق والعالم كله، ولكنلا علاقة له بسوء ٱستخدام السلطة لأنه مؤقت ومحدود، وتمارسه كل الدول بدرجاتمتفاوتة، وينتهي مع الظرف الطارئ.

7. الشروع بالحملة الوطنية للتلقيح الإلزامي الشامل ضد مرض"كوفيد-19" في العراق، وذلك بفرض حظر التجوّل لمدة أسبوعَين، وهي قابلةللتمديد عند الضرورة. ونظرًا لحدوث تزوير في بطاقات التلقيح الحالية، فيجب على كلمواطن إبراز البطاقة أمام فرق التلقيح. وإذا تبيّن أنها مزيفة يتم ٱعتقاله فورًاوسجنه بدون محاكمة في زنزانة ٱنفرادية لمدة 30 يومًا، ولا يخرج منها إلا بعدتلقيحه للمرة الأولى وأخذ تعهد خطي منه بحضوره للجرعة الثانية. وبالنسبة لعامةالناس تكون الجرعة الثانية بعد مضي 30 يومًا من الجرعة الأولى، وذلك ضمن حملةتلقيح ثانية لمدة أسبوعَين أيضًا.

8. يجب تحديد الٱستثناءات الطبية الفردية سلفًا لبعض الشرائح السكانية مثل المرضى بالجهاز التنفسي والحوامل والأطفال دون سنّ 12 سنة، إذا قرّرت ذلك الشركات المنتِجة والجهات الصحية. كما يجب أن تكون قائمة الٱستثناءات واضحة وصريحة وبِٱتفاق اللجان الطبية الٱستشارية في وزارة الصحة ونقابة الأطباء العراقيين، وأن تكون التقارير مُوحَّدة في صيغتها الرسمية لعموم العراق ومُصدَّقة من المستشفيات والمراكز الطبية العراقية الحكومية. ويجب أن تطلب الفرق الصحية تقارير طبية مصدَّقة من المستشفى تُثبِت عدم أهلية المواطن للتلقيح بسبب الأمراض التنفسية أو الحمل.

9. طَبْعوتوزيع النقود الورقية بما يكفي لكل أفراد الشعب (حوالي 41 مليون نسمة) لمدة ثلاثةأشهر تدفعها الحكومة بشكل أقساط كل أسبوعَين، وتكون الوجبة الأولى متزامنة معبداية التلقيح الإلزامي لكل العراقيين. يستمر صرف الرواتب للموظفين الحكوميين ولكلالعاطلين والمتضرِّرين في المصالح الأهلية حسب عدد أفراد العائلة الواحدة. وبهذهالمناسبة تستطيع الحكومة إعادة تقييم العملة العراقية بحيث يكون الدينار العراقيالجديد مساويًا لألفي دينار عراقي قديم (2,000 قديم = 1 جديد).

10. توزيع الكمّامات ومواد التعقيم لليدين مع التحذير من وصولهاإلى الأطفال، وتوزيع وجبات الطعام الجاهزة والمجففة والمعلّبة والمواد الغذائيةلمدة أسبوعَين لكي لا تتلف بسبب الحر وٱنعدام الكهرباء. كما تَشتري الحكومة كلالمنتجات النباتية والحيوانية سريعة التلف من المُنتِجين مباشرة وتُوزِّعها فورًاعلى المواطنين حسب عدد أفراد العائلة الواحدة.

11. تتولى الفرق الصحية المدرَّبة الجوّالة تطعيم المواطنينالمؤهَّلين في مناطق سكنهم بحيث لا تسبب مشقة للناس عمومًا والضِّعاف وكبار السن.ويشمل ذلك المناطق النائية في الأرياف والبوادي.

12. إلزام كافة الموظفين الحكوميين والأهليين ومنتسبي وطلابالمؤسسات التعليمية والتربوية العامة والخاصة بالتلقيح ضد مرض"كوفيد-19"، وبخلافه يتم طرد الموظف أو الطالب أو ولي أمره من وظيفته.

13. يجبعلى كل مواطن دون ٱستثناء الٱلتزام بالإجراءات الصحية الوقائية خارج حدود البيت،مثل، لبس الكمّام، تعقيم اليدين، التباعد البدني، تجنُّب الزحام في الأماكنالمغلقة، الٱمتناع عن المشاركة بالزيارات والمسيرات العامة، تجنُّب المصافحةوالمعانقة مع أي شخص من خارج الأسرة حتى لو كان من الأقارب والأصدقاء. وتتولىدوريات القوات الأمنية التنبيه والتحذير ثم فرض الغرامات الفورية والحبس الٱنفراديعلى كل مخالف عنيد، وتكون الغرامات تصاعدية لمن يكرر المخالفات.

14. إغلاق دور العبادة والمراقد الدينية لمدة ثلاثة أشهر متواصلة وبدون ٱستثناء، ويتمّ تعفيرها بالكامل، ومنع التجمهر حولها أو المسيرات بِٱتجاهها لأية مناسبة.

15. إغلاق الحدود والأجواء بشكل صارم لا سيما لأغراض السياحة بكافةأنواعها والزيارات الخاصة والزيارات الحكومية الرسمية وشبه الرسمية التي يمكنتعويضها بقنوات آمنة للفيديو. وبالنسبة للمصالح العامة والخاصة التي لا يمكنإغلاقها، مثل الإسعاف والمراكز الطبية وإطفاء الحريق والقوات الأمنية وتوزيعالأغذية والأدوية والمحروقات والتنظيف وعمليات الٱستيراد والتصدير الضرورية، فيجبأن تخضع لإجراءات مشدَّدة عند المراكز الحدودية والمطارات والموانئ.

16.تستطيع الحكومة الٱستفادة من إجراءات المفوضية العليا للٱنتخابات في ضبط السجلاتالورقية والإلكترونية لكافة المواطنين الملقَّحين ضد مرض "كوفيد-19"،وهو عمل إنساني نبيل يحفظ أرواح الناس بدلًا من بعثرة أموال الشعب وجهوده علىٱنتخابات مزيفة وفاسدة وتافهة ومعروفة النتائج وتعزز المحاصصةالطائفيةوالظلم والتخريب والنهب المنظَّم لثروات الشعب العراقي. ويمكن أن تكون لهذاالإجراء فوائد ٱقتصادية وإدارية وأمنية عظيمة وهي كشف الموظفين الوهميين التابعينللأحزاب الطائفية الحاكمة في بغداد وأربيل، ومحاصرة الإرهابيين والمخربين. أي أنالحملة الوطنية للتلقيح ستحقق أهدافًا كثيرة في آنٍ واحد.

بادِروا بالخير ولا تنتظِروا حدوثه!

إن إجراءاتٍ وطنيةً شاملةً كهذه في عموم البلاد ولمدةثلاثة أشهر مُمكِنة جدًّا وكفيلة بالسيطرة على مرض "كوفيد-19" فيالعراق، بحيث يتحوّل من وباء عالمي خطير إلى مرض مستوطن وخفيف الشدة، كأي مرض آخرمثل الإنفلوانزا. ونأمل أن يَتبنَّى العراقيون (الحملة الوطنية للسيطرة على الوباء العالمي "كوفيد-19" في العراق)، وأن يضغطوا على السياسيين بكافة الوسائل ويطالبوهمبالكفِّ عن التلكؤ والتقاعس والمماطلة والتشكّي والتظلّم من الماضي والحكوماتالسابقة وتبادل الٱتِّهامات والمراوغة والمشاغلة بالٱنتخابات القادمة المزيفة، وأنيلحّوا عليهم بِالٱرتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية لإنقاذ الشعب العراقي منجرائم القتل الجماعي. نعم، نقول "جرائم القتل الجماعي" لأن الجرائم لاتحدث فقط بالرصاص والقنابل والعمليات الٱنتحارية والٱغتيالات وإنما تحدث أيضًابإهمال المؤسسات الصحية والرعاية الصحية ومعالجة حالات الطوارئ بشكل صحيح.

وربّما سيحظى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي،بسمعة تاريخية جيدة لا نظير لها إذا ٱنتهز هذه الفرصة وقاد الحملة الوطنية للسيطرةعلى الوباء العالمي "كوفيد-19" في العراق.

ونُذَكِّرُ هنا بما يقوله القرآن الكريم:

(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِيالْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَاأَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ﴿سورة المائدة 5، الآية 23﴾.

ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفِّق الجميع لإنقاذ الشعبالعراقي من هذه المحنة الخطيرة.


الدكتور علي جاسم العبادي


التعليقات




5000