.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب التاريخ الحديث للعراقيين الأرمن

جواد كاظم البيضاني

يعدُّ هامبرسوم ميناس أغباشيان واحد من المصنفين البارزين في تاريخ طيف مهم من أطياف العراق، وطرحة المميز في كتابه (التاريخ الحديث للعراقيين الأرمن ) مؤصل ومجدد لأنه نفذَ إلى خفايا وأحداث مهمة عاشها العراق من خلال تراجمه الوافية لشخصيات (عراقية أرمينية) شغلت مرافق مهمة في جوانب اجتماعية وثقافية وفنية من تاريخ العراق الحديث . 

     والحق أن التراجم في هذه المصنفات يمكن الانتفاع بها من خلال سير أصحابها ، فكثيراً منهم عملوا في صنوف معرفية وعلمية مختلفة ، او امتهنوا صنعة ، او زاولوا حرفة مميزة. ومن خلال عروض التراجم الوافية في هذا الكتاب نجد تفاصيل عن مكون مهم في بلادنا الحبية. 

   لقد كنت أحث أشقاء الروح من أبناء هذه الطائفة الكريمة لعمل تاريخي مهم يكمل ما بدأه سابقيهم من الأفذاذ الذين جهدوا لإخراج مصنفات مهمة عن العراقيين الأرمن، فالكتابة عن الأعلام الأرمن هو فصل مهم من الكتابة عن تاريخ العراق لمساهمات ابناء هذه الطائفة وعطائهم المثمر ، فمن خلال الترعيف بهم وعرض نتاجهم نعرف الكثير عن تاريخ العراق ، فكثير من الذين عملوا في حقل التاريخ يجهلون دون قسط ظهور بعض الحرف ، والصناعات بل وحتى الأكلات البغدادية، والتداخل الحضاري والثقافي بين الشعبين وقراءة في تراث الارمن يمكن ان نعرف الكثير من تاريخ بلدنا وشعبنا.

واذا كان التاريخ السياسي واضح المعالم في بعض خيوطه ، فان هناك خفايا لم تبحث بشكل تفصيلي في صنوف معرفية اخرى مثل الفن ، والادب ، وطرز العمران، وجوانب اجتماعية ، نعم : نحن نجهل التناسق بين اصول الموسيقى العربية والارمنية ، والتدخل الواضح بين الغناء العراقي وانماطه وبين الغناء الارمني الذي يعيدنا الى الحقبة العباسية ونجهل اصول بعض الاكلات العراقية التي تحدث عنها الكثير من المؤرخين ، ومدونة ايضاً في سجلات الطهات الارمن . 

اذا هذه الحلقات المفقودة في علم التاريخ هي الحقائق التي توصلنا الى الكثير مما نجهل ، ولعل كتاب الاستاذ هامبرسوم يجد لنا تفسيراً منطقياً لكثير من هذه الخفايا التاريخية من خلال ترجمته لاهل الحرف والمهن الذين كان لهم السبق في استقدام عدد ليس بقليل من هذه المهن الى العراق في هجرتهم الاخيرة التي أعقبت الإبادة التي تعرضوا لها. ونصل من خلال ذلك الى قراءة جديدة طالما تحدثنا عنها، فالتاريخ لا يعتمد على الجوانب السياسية والاقتصادية ، بل على المؤرخ ان يعالج الظاهرة الاجتماعية ، وينظر الى حياة الناس وعلاقاتهم وبنيتهم الثقافية ، فهذه الركائز هي المحرك لعجلة التاريخ التي يعتمد عليها الجانب السياسي في صيرورة أحداثه.

ترجم لنا المهندس هامبرسوم في هذا المصنف الرائع خفايا واحداث مهمة فمن خلال هذا الكتب يمكن ان نعرف ان هناك صحف كانت تصدر في العراق باللغة الارمنية، وان هناك مطابع ارمنية في العراق، وان هناك اجواق موسيقية غير الفرق الرسمية كانت فاعلة في الوسط الثقافي الارمني، نعرف من هذا الكتاب المطارنة والزعامات الاجتماعية، والمتنفيذين واسهاماتهم في عموم العراق . والغريب ان قواميس الصحافة لم تتحدث عن هذه الصحف ولا عن الصحفيين الذين عملوا فيها،ولم تشر إلى الأجواق الموسيقية، وتغاضت كتب التاريخ دون معرفة عن الفرق المسرحية الأرمينية ....الخ.

اذا هناك حلقة مفقودة في تاريخ العراق أعادها هذا المصنف الذي أضاف صنعة التاريخ إلى صنعة الهندسة، فبنا كتاباً رصين البنيان، عاماً بصنوف معرفية مميزة.



جواد كاظم البيضاني


التعليقات




5000