.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محطة رقم 8 الفرزة العاشرة

عطا الحاج يوسف منصور

أعادوني الى الاصطبل في مركز شرطة الخيالة واخذت اسئلة الرفاق المخبرين تنهال عليَّ فذكرتُ لهم بايجاز ما حصل فكذّبوني وأخذ ناجي زرزور  بالكشف على أماكن الضرب في جسدي فسكتوا وهم يتغامزون . 

بقيتُ في مركز الخيالة شهرًا او اكثر وجُلُّ تفكيري يدور عن الرفاق الثلاثة الذين ذكرتُهم وفي احدى العصريات جاء بعض افراد من الحرس القومي ومعه قائمة باسماء يُريدون نقلهم ولا نعلم الى اين فكنتُ وناجي زرزور من ضمن القائمة وبقي جواد السبع واخوه عبد الرضا وعمران سكينة واخوه ياسين وكريم عراقي وصالح علي  حنيش في الأصطبل وبعد خروجنا  وجدنا سيارةً لوري حكومي فركبنا في البدي مع يطغاتنا حيث توجهت بنا الى ساحة 14 تموز  ومنها الى مركز شرطة المدينة وفي تلك الساعة كانت ام ناجي زرزور  واقفةً وقريبةً من  باب المركز ولمّا عاينت ابنها وهو في السيارة انهارت اعصابها وسقطتْ مغشيًّا عليها فأخذ ناجي يصيح 

أمي أمي الله يخليكم الحقوا لها . 

دخلنا الى داخل المركز وفرقونا في حجرات التوقيف فكانت حصتي هي نفس الحجرة التي دخلتها اول يوم ومعي ناجي زرزور  ولا ادري اين ادخلوا الاخرين .

كانت الحجرة لا تزيد مساحتها عن عشرين مترًا مربعًا وقرب الباب صفيحة من التنك للتبول والموقوفون عددهم بحدود العشرين بين جالسٍ القرفصاء أو واقف واتذكر منهم المدرس جبار تعبان جاسم ومدير  السايلو نهاد العَبدي وهو ابن اخت الفريق الركن احمد صالح العَبدي الحاكم العسكري زمن الزعيم وجبار عذافه الموظف في الاصلاح الزراعي من اهل العزة واخرين غابوا عن ذاكرتي فبِتُّ ليلتي تلك بين الصفين اي في وسط الحجرة وفي الصباح تم اخراجنا في فسحة مكشوفة خلف حجرتنا لغسل وجوهنا وايدينا وكل  موقوف له مُدّةٌ زمنية لا تستغرق عشرة دقائق ومثلها عند الظهر والاخيرة تكون وقت المغرب وبعد انتصاف النهار سمعنا بموقوفين في الساحة الخلفية لحجرتنا فقمتُ لأتبين من الشباك المطل على الساحة فشخصتُ منهم اثنين هما ابن عمي وصهري المعلم ناصر عساف وصديقي وزميلي الطالب حميد جيجان الذي كنتُ مسؤولَه ولم اعترف عليه ولا على المجموعة التي معه فناديتُ عليه بصوت خافت فتقدم نحوي واستفسرتُ منه عن موضوعهم فأخبرني أنهم موجودون لإطلاق سراحم وهي الدُفعة الاولى من الموقوفين ممن لم تثبت ادانته بالتنظيم الشيوعي وقد اخبرتُهُ اني لم اعترف عليه ولا على مجموعته وكان تفاهمنا بالاشارة وبالكلمات المتقطعة فباركتُ لهما وانسحبتُ الى الداخل وكنتُ في غاية السعادة .

وفي مساء اليوم الثالث في مركز الشرطة يدخل علينا ثلاثة ممن كنتُ أتمنى لقاءهم وهي مجموعتي الاخيرة عند ماتَرْكتُ التنظيم وهم / علي عبد اتبينه وعباس جهاد والاخير رحيم هادي الذي تنبين لي انه مخبر / شيوعي/ وفي ساعة متأخرة من الليل قعدتُ بينهم واخبرتُهم بكلام مُقتضب خافت أنّي لم أعترف عليهم فلا يذكروني عند اعترافهم وبعد مضى ساعة على كلامي اضطجعتُ في وسط الحجرة واذا بسؤال يطرحه رحيم هادي  

/ على مَنْ نعترف اذا سألونا ؟ فرد عليه عباس جهاد نعترف على عطا / فردّ عليه علي وقال لهما عطا لم  يعترف علينا / فردّ عليه عباس / لعد على مَن نعترف وانتهى النقاش . 

وهنا اتوقف لأقول لم استغرب هذا منهم ولم استبعد اعترافهم لكن من الاخلاق كان عليهم ان يُخبروني  لكوني داريتُ عليهم واخفيتُ اسماءهم واخبرتهم بذلك . 

وقد علمتُ بعد زمن ان علي عبد اتبينه وعباس جهاد قد سُجنا وان رحيم هادي اطلق سراحه وان الثلاثة اصبحوا معلمين . 

ومن طريف ما اتذكره في فترة توقيفي بمركز الكوت هو ان نهاد العَبدي كان كلما يأتون له بوجبة الطعام وكان الطعام يأتي من بيوت الموقوفين يُخاطب حامله / سلم لي على زوجتي نجوله وهو اسم الدلع الى نجله واخبرها تزيد الاكل ويحدد نوعيّتَهُ فنضحك لأن الناس مثبورة والاخ مشغولٌ بأكلهِ وفي بعض جلساتي معه كان يقرأ لي بعض ابياتٍ من الشِعر من نظمه فأستحسنها وآخر علمي به بعد سقوط الصنم العراقي في 

2003  كان هناك برنامج زيارة لإحدى الفضائيات العراقية لدار المسنين في بغداد وكان اللقاء معه واني  اتوقع كان هو المدير والمسؤول والمقيم فيه . 

أما الشخص الثاني الذي كان رجلَ النُكتة والطَرافة معنا هو موظف الزراعة جبار عذافة وكان كثيرًا ما يقف  على الباب يتكلم مع الحارس القومي إهنيدس أبو السمك وفي احدى المرّات أخبره اهنيدس أن الحرس القومي فتشوا دارهم ووجدوا نشرات حزبيه فرد عليه جبار بطريقته الساخرة / يا ابو محمد هذي مو مناشير هذي أدعيه وتعاويذ انطيهه للنسوان المحتاجات تعويذه الى ابنهن او المخروع أو المره ال ما تحبل وال ما يحبهه  رجلهه أنطيهن من هذي الاوراق / ونحن نسمع الحوار  فأضحك ومعي الاخرون وهذا ما عَلِقَ في ذاكرتي . 

بعد اسبوعين او اكثر في مركز شرطة الكوت نقلوني ومجموعة من الموقوفين الى سجن الكوت حيث كان اخر انتقال لي وقد مضى على توقيفي اكثر من شهرين بين مركز الخيالة وبين مركز الكوت . 

 

عطا الحاج يوسف منصور


التعليقات




5000