.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجواهري يستطلع الغيب ويتنبأ بمصير الزعيم عبد الكريم

جميل حسين الساعدي

في السابع من تشرين الأول للعام 1959 جرت محاولة اغتيال للقائد الوطنيالزعيم عبد الكريم قاسم ، في رأس القرية ( شارع الرشيد) أصيب على أثرها بجراح ، وتمّ نقله الى مستشفى دار السلام الكائن في شارع 52 ، وقد زاره وقتها شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري ، وألقى على مسامعه هذه القصيدة ، التي أحتفظ بنسخة  منها طبق الأصل ، منذ أن كنت شابا يافعا ، وهذه هي المرة الأولى ، التي ينشر فيها النص الأصلي  للقصيدة، أما ما نشر حتى الآن منهافهو بعيد بعض الشئ عن روح النص الأصلي فقد حذفت بعض الأبيات وأضيفت أخرىوحوّرت بعض الكلمات، حتى أنّ أسم الزعيم عبد الكريم لم يرد فيها . لقد تنبأ الشاعر بما سيحدث للزعيم  في مقتبل الأيام، اذا لم يستخدم الحزم والردع مع مع من يحيكون الدسائس والمؤمرات ليل نهار خدمة للأجنبي ومخططاته لإيقاف مسيرة التقدم والبناء في العراق ، التي كان رائدها وراعيها،وفعلا صدقت نبؤة الشاعر ، فقد تمّ قتل القائد الوطني عبد الكريم قاسم في 8 شباط إثر انقلاب عسكري دموي، القائد الذي أصدر قانون رقم 80 لتأميم النفط ، وقانون الإصلاح الزراعي ، وقانون المساءلة : من أين لك هذا ؟ والكثير من القوانين ، التي حسّنت من واقع الطبقات الفقيرة والمحرومة ، التي خاطبها مرة َ واصفا أوضاعها بأبلغ وأصدق كلام في احدى خطبه، حيث قال : وإنّ حال الواحد منكم كحال الإعرابي ، الذي وصف حاله بهذا البيت من الشعر

ولي ثيــابٌ رثــــاثٌ لســتُ أغسلـــــها

أخافُ أغسلهـــا تجــــري مع المـــــاءِ

 أمّا عن جريمة قصر الرحاب ، التي راح ضحيتها الملك وعائلته ، ولم يسلم منها جتى الخدم والطباخون والعاملون في القصر ، فلم يكنْ للزعيم يدٌ فيها، بل كانت نتيجة تصرّففردي قام به النقيب عبد الستار سبع العبوسي ، الذي أطلق الرصاص على العائلة المالكة، والتي أعلنت استعدادها لمغادرة البلاد امتثالا لأوامر الأمير عبدالله ، الذي طلب من الحرس الملكي بعدم اطلاق النار على المهاجمين. كانت جريمة نكراء لا تُغتفر ، يندى لها جبين الإنسانية .تلك الجريمة المروعة حدثت بدون علم عبد الكريم ورفاقه ، وقد أبدى الجميع أسفهم وحزنهم لدى سماعهم الخبر.

 قصيدة تحرّك اللحد

للشاعر محمد مهدي الجواهري

 

كِلُوا إلى الغَيبِ ما يأتي به القَدَرُ

                واستَقبلوا يومَكُمْ بالعزمِ وابتدروا

وصَدِّقُوا مُخْبِراً عن حُسْنِ مُنْقلَبٍ

                وآزِرُوه عسى أنْ يَصْدُقَ الخَبَرُ

لا تَتْرُكوا اليأسَ يَلقى في نُفوسكم

                لَه مَدَبَّاً ولا يأخُذْكُمُ الخَوَر

إنَّ الوساوِسَ إنْ رامَتْ مَسارِبَها

                سَدَّ الطريقَ عليها الحازِمُ الحَذِر

تَذكَّروا أمس واستوُحوا مَساوئهُ

                فقدْ تكونُ لَكُمْ في طَيَّه عِبَر

مُدُّوا جَماجِمَكمْ جِسراً إلى أملٍ

                تُحاوِلونَ وشُقُوا الدربَ واخْتَصِروا

وأجمِعوا امرَكُم يَنْهَضْ بسعيِكُمُ

                شَعبٌ إلى هِمَمِ الساعينَ مُفْتَقِر

إنَّ الشبابَ سِنادُ المُلْكِ يَعضُدُهُ

                أيّامَ تُوحِدُهُ الأرزَاءُ والغِيَــــــر

أتتْكُمُ زُمرةٌ تحدو عزائِمَها

                ما خَلَّفت قَبلها من سيّيءٍ زُمَر

ألفتْ على كلِّ شبرٍ من مَسالكها

                يلوحُ مما جَنى أسلافُها أثــــر

مُهمةٌ عظُمت عن انْ يقوم بِها

                فردٌ وأن يتحدَّى امرَها نفــــر

ما إن لكُم غيرَهُ يومٌ فلا تَهنوا

                وقـــــد أتتكم بما تخشونه نُذُر

طالتْ عَمايةُ ليلٍ ران كَلْكَلُه

                على البلادِ وإنَّ الصُبْحَ يُنتظر

وإنما الصُبحُ بالأعمال زاهيةً

                لا الوعدُ يُغري ولا الأقوالُ تنتَشِر

وأنتَ عبد الكريم الفذّ من لهجـتْ

                بما جَسرتَ عليه البدوُ والحضر

الكابتُ النفسَ أزماناً على حنَقٍ

                حتى طغى فرأينا كيفَ ينفجر

والضاربُ الضربةَ الأولى لصَدمتِها

                لحمُ العُلوج على الأقدام ينتثر

هل ادَّخرتَ لهذا اليوم إهبَته

                أم أنت بالأجل الممتَّدِ مُعتذر

أقدَمتَ إقدامَ من لا الخوفُ يمنَعُهُ

                ولا يُنَهنِهُ مِن تَصميمهِ الخطر

وحَسْبُ امرِك توفيقاً وتوطئةً

                أنَّ الطُغاةَ على الأعقابِ تَندحر

دبَّرتَ أعظمَ تدبيرٍ وأحسنَه

                تُتلى مآثِرُهُ عُمـــــــــراً وتُدَّكر

فهل تُحاوِل ان تُلقي نتائِجه

                يأتي القضاءُ بها أو يَذْهب القَدَر

وهل يَسُرُك قولُ المُصطلين به

                والمُستغِلين أنَّ الأمرَ مبتَسَر

وأنَّ كُلَّ الذي قد كانَ عِندَهم

                على التبدل في الأسماءِ مُقْتَصر

وهل يَسُرُك أن تخفي الحُجُولُ به

                ما دامَ قد لاحتِ الأوضاحُ والغُرَر

أُعيذُ تلك الخُطى جَبَّارةً صُعِقَت

                لها الطواغيتُ وارتجَّت لها السُرُر

أنْ يَعتري وقْعَها من رَبكةٍ زَللٌ

                أو أن يثبِّط من إقدامها الحَذَر

ماذا تُريد وسيفٌ صارِمٌ ذَكرٌ   

              يحمي الثغورَ و أنتَ الحيَّة الذَكر

والجيشُ خلفَك يُمضي مِن عزيمتهِ

                فَرطُ الحماسِ ويُذكيها فتَستعِر

أقدِمْ فأنتَ على الإقدامِ مُنطَبِعٌ

                وأبطُشْ فأنت على التنكيل مُقتدر

وثِقْ بأن البلادَ اليومَ أجمعَها

                لما تُرجيِّه مِن مسعاك تَنتظِر

عبد الكريم وما الإلهــام معجـزة

                حتّى النبيّــون في إلهامهم بشـرُ

قدْ أقرأُ الغيبَ لمْ يخصصْ بهِ أحدٌ

                وقدْ أقولُ الذي من أمسِ يُدّخرُ

إنَّ الرؤوسَ التي أبقيتَ جمّعهـــا

                في الأربعاءِ برأسِ القريّةِ القـدرُ

لا تُبقِ دابِرَ أقوامٍ وتَرْتَهم

                فَهم إذا وَجدوها فُرصَةً ثأروا

هُناك تنتظِرُ الأحرارَ مَجزرةٌ

                شنعاءُ سوداءُ لا تُبقي ولا تَذَر

وثَمَّ شِرذِمةٌ الفَتْ لها حُجُباً

                من طُولِ صَفحٍ وعَفوٍ فهي تَستَتر

إنّي أُصارِحك التعبيرَ مُجترئاً

                وما الصريحُ بذي ذَنبٍ فَيعتذر

إن السماءَ التي ابديتَ رَونَقها

                يومَ الخميس بدا في وَجهها كَدَر

تَهامَسَ النفَرُ الباكون عَهدَهُم

                أن سوفَ يرجِعُ ماضيهم فَيزدِهر

تَجري الأحاديثُ نكراءً كعادتِها

                ولم يُرَعْ سامرٌ مِنهُم ولا سمر

فحاسبِ القومَ عن كلِّ الذي اجترحوا

                عما أراقوا وما اغتلوا وما احْتَكروا

للآن لمْ يُلغَ شبرٌ من مَزارعِهم

                ولا تَزحزح مّمِا شيَّدوا حَجر

ولم يزل لهمُ في كلِّ زاويةٍ

                مُنوِّهٌ بمخازيهم ومُفَتخر

وتلكَ لِلحرَّ مأساةٌ مُهيَّجةٌ

                يَدمى ويدمعُ منها القلبُ والبصَر

فضيِّقِ الحبلَ واشدُدْ مِن خناقِهُمُ

                فَربَّما كانَ في إرخائه ضَرر

ولا تَقُلْ تِرَةٌ تبقى حَزازتُها

                فَهُمْ على أيِّ حالٍ كُنتَ قد وُتِروا

تَصوَّرِ الأمرَ معكوساً وخُذْ مَثَلاً

                مما يَجرُّونه لو أنهم ظفــــروا

أكانَ للرِفِقِ ذِكرٌ في مَعاجِمهمْ  

                  أمْ عنْ كريـــمٍ وأخوانٍ لهُ غفروا

تالله لاقتِيدَ "زيدٌ " باسم " زائدةٍ"

           ولأصطلى " عامرٌ " والمبتغى " عُمَر"

ولا نمحى كلُ رَسمٍ من مَعالمكُم

                ولاشتَفَتْ بِكُم الآثـــارُ والسِيَـــــر

ولا تزالُ لهم في ذاكَ مأرُبَةٌ

                ولا يزالُ لهم في أخذِكُم وطَـــــر

أصبحتُ أحذرُ قولَ الناسِ عن أسفٍ

                من أن يروا تِلكمُ الآمالَ تَندَثِـــــر

تَحرَّكَ الَلحدُ وانشقَّت مُجدَّدةً

                أكفانُ قَومٍ ظنَّنا أنَّهـــــم قُبِــــروا

...............

 


جميل حسين الساعدي


التعليقات

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-04 23:21:56
الأستاذ الجليل الأخ علاء
شكرا لتعليقك الثاني واسمح لي أن اقول
مشكلتنا تكمن في غياب العقل
وإن كان هناك عقل عربي فهو بحاجة إلى عقلنة

نحن كنبات الحلفاء نشتعل بسرعة وننطفي بسرعة

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-04 22:42:33
آسف جدا لحدوث خطأ طباعي سهوا
قصدت مدينة الثورة
فقد سقطت التاء
لذا فالسطران الأولان هما كالتالي:
حينما كنت طالبا في ثانوية قتيبة للبنين في مدينة الثورة أهداني مدرس اللغة العربية بنيان
قصيدة طويلة تتألف أكثر من 200 بيت من الشعر نظمها الجواهري في حفل تتويج الملك فيصل الثاني

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-04 22:25:43
الشاعر المائز خلقا وأدبا الحاج عطا الحاج يوسف منصور
تحية عطرة
أنا متفهم لوجهة نظرك
فبعد سقوط النظام الملكي دخل العراق والى يومنا هذا في دوّامة العنف وقد سالت دماء كثيرة
وقد صدقت المقولة:
بشّر القاتل بالقتل
الف شكر لحضورك
مع كلّ الإحترام والإعتزاز

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-03 23:59:22
حينما كنت طالبا في ثانوية قتيبة للبنين في مدينة الثور أهداني مدرس اللغة العربية بنيان
قصيدة طويلة تتألف أكثر من 200 بيت من الشعر نظمها الجواهري في حفل تتويج الملك فيصل الثاني مطلها
تِهْ يا ربيع بزهركِ العطر الندي
وبصونك الزاهي ربيع المولـــــدِ
باهِ السما ونجومهــا بمشعــشعٍ
عريان من نجم الربـــا المتوّقـــدِ
القصيدة طويلة ولكن سأكتفي بذكر المقطع الأخير منها:
قالوا أأنتَ من الغيوبِ بمربأٍ
أم أنتَ من وحي السمــاءِ بمرصدِ
أمْ أنتَ تمتلكُ البيانَ كما ارتوى
ملكُ السقاية من معينِ الموردِ
جهلوا بأنّ الشعرَ يقبسُ روعةَ
من روعة المستلهميــن ويرتدي
يا ابن الرسولِ وفيكَ غرّ شمائلٍ
من جدّك النورِ الأغرّ محمــــدِ
ما كانَ إلّا أن جعلتك مقصــدي
حتّى هوتْ غررُ النجومِ على يدي
وأنا ابنُ هذي الأرضِ صغتُ من السما
تاجــا لهــذا الكوكــبِ المتوقّــــــــدِ

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-03 13:59:04
الأستاذ الفاضل المفكر الموسوعي والأديب المبدع السيد د. علاء الجوادي
شكرا لمداخلتك القيّمة ، التي نوّرت مقالتنا المقتضبة عن حدث من أحداث الماضي كان علينا أن نقف عنده لنأخذ العبرة، فتأريخ العراق تأريخٌ دام زاخر بالثورات والإنقلابات ومليء بالتناقضات ، ومن أجل أن لا تستمر المأساة ، فألواجب يحتم علينا أن تتعامل مع الواقع بموضوعية ، ونسمّي الأشياء بمسمياتها ، فتشخيص الحالة المرضية نصف العلاج . والقبيح يبقى قبيحا ولو دهناه بأحدث مساحيق ومستحضرات التجميل
لا شكّ أن العراق أخرج العظماء في مختلف المجالات والميادين ، لكنه أطلع لنا كذلك أعتى المجرمين والسفاحين والطغاة ، وأخر ما أطلعه لنا أباطرة الفساد الذين سرقوا مليارات الدولارات وما يزالون يسرقون ويستمرون في السرقة . وأقولها بصراحة وقد شاهدت ذلك بعيني بأنّ اللصوصية أصبحت ظاهرة اجتماعية . الكل يسرق : الأخ يسرق أخاه . الإبن يتآمر على والده . البنت تتآمر على أمها . انهيار وانحطاط اخلاقي لا مثيل له في أية بقعة من بقاع العالم
أذكر لك هذه الطريفة : يحكى أنّ رجلا من العراق سأل فقيها من فقهاء مكة ، وكان ذلك في موسم الحج
ما حكم قتل الذبابة أثناء الطواف
فنظر إليه الفقيه باستغراب وسأله : من أين الرجل ؟
فأجاب: من العراق
فردّ عليه الفقيه غاضبا ، قتلتم ريحانة رسول الله الحسين عليه السلام، وتأتي لتستفتيني في حكم قتل الذبابة أثناء الطواف ... اغرب عن وجهي

ورد في مقولة شهيرة للملك فيصل الأول 1921 ، ولم يمضِ على استلامه عرش العراق إلا فترة قصيرة:
أقول وقلبي ملآن أسىً… إنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد تكتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة، سمّاعون للسوء ميالون للفوضى، مستعدون دائماً للانتفاض على أي حكومة كانت، فنحن نريد والحالة هذه أن نشكل شعبا نهذبه وندرّبه ونعلمه، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف يجب أن يعلم أيضا عظم الجهود التي يجب صرفها لاتمام هذا التكوين وهذا التشكيل.. هذا هو الشعب الذي اخذت مهمة تكوينه على عاتقي .
رغم ما تمثله هذه الكلمات من قسوة في الحكم والتوصيف ، إلا أنها تجعلنا بعد مرور قرن من الزمان أن نعود اليها ونتوقف عندها ، بعد أن شهد العراق ما شهد من ويلات وحروب وتخبط سياسي

أما المؤرخ وعالم الاجتماع د. علي الوردي
فإنه يشخّص ثلاث أمور رئيسية في المجتمع العراقي : ازدواجية الشخصية ، التناشز الإجتماعي وصراع البداوة والحضارة ( دراسة في طبيعة المجتمع العراقي للمؤلف)
وهذا ادى الى تناقض بيّن بين المعتقد والسلوك
ومن الامثلة التأريخية على هذا التناقص سلوك عمر بن سعد ، الذي كان يحرق خيم حرم الإمام الحسين وهو يبكي
وهو الذي قال:
حسينُ ابن عمي والمصاعبُ جمّة
ولكنّ لي في الريّ قرّة عيــــــنِ
من وجهة نظري أنّ محتمعنا العراقي بحاجة إلى نظام تربوي شامل يبدأ من الأسرة الى المدرسة إلى مكان العمل ، حتى تترسخ قيم هذا النظام في النفوس ، أما تغيير الانظمة السياسية ، فهو قد يغير بعض الشئ في الظاهر، ولكن التغيير الأساسي والجوهوي يعتمد على نظام تربوي مدروس وبرامج تنويرية على مراحل طويلة . لقد ذهبت الدكتاتورية كنظام ، لكنها بقيت متأصلة في النفوس، فالذين يبكون اليوم على الحسين هم أنفسهم الذين ذبحوه بالأمس
لا يمكن تغيير أوضاعنا المأساوية بالشعارات ، بل بتغيير أنفسنا وأختم كلامي هذا بما تفضلتم به في خاتمة مداخلتكم:

ان الله لا يغير ما قوم حتى يغيروا مابانفسهم

أكرر شكري على تفاعلك مع هذه المقالة المتواضعة
دمتم بصحة وعافية مع خالص ودي واحترامي




الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 2021-07-03 13:57:52
الأستاذ الفاضل المفكر الموسوعي والأديب المبدع السيد د. علاء الجوادي
شكرا لمداخلتك القيّمة ، التي نوّرت مقالتنا المقتضبة عن حدث من أحداث الماضي كان علينا أن نقف عنده لنأخذ العبرة، فتأريخ العراق تأريخٌ دام زاخر بالثورات والإنقلابات ومليء بالتناقضات ، ومن أجل أن لا تستمر المأساة ، فألواجب يحتم علينا أن تتعامل مع الواقع بموضوعية ، ونسمّي الأشياء بمسمياتها ، فتشخيص الحالة المرضية نصف العلاج . والقبيح يبقى قبيحا ولو دهناه بأحدث مساحيق ومستحضرات التجميل
لا شكّ أن العراق أخرج العظماء في مختلف المجالات والميادين ، لكنه أطلع لنا كذلك أعتى المجرمين والسفاحين والطغاة ، وأخر ما أطلعه لنا أباطرة الفساد الذين سرقوا مليارات الدولارات وما يزالون يسرقون ويستمرون في السرقة . وأقولها بصراحة وقد شاهدت ذلك بعيني بأنّ اللصوصية أصبحت ظاهرة اجتماعية . الكل يسرق : الأخ يسرق أخاه . الإبن يتآمر على والده . البنت تتآمر على أمها . انهيار وانحطاط اخلاقي لا مثيل له في أية بقعة من بقاع العالم
أذكر لك هذه الطريفة : يحكى أنّ رجلا من العراق سأل فقيها من فقهاء مكة ، وكان ذلك في موسم الحج
ما حكم قتل الذبابة أثناء الطواف
فنظر إليه الفقيه باستغراب وسأله : من أين الرجل ؟
فأجاب: من العراق
فردّ عليه الفقيه غاضبا ، قتلتم ريحانة رسول الله الحسين عليه السلام، وتأتي لتستفتيني في حكم قتل الذبابة أثناء الطواف ... اغرب عن وجهي

ورد في مقولة شهيرة للملك فيصل الأول 1921 ، ولم يمضِ على استلامه عرش العراق إلا فترة قصيرة:
أقول وقلبي ملآن أسىً… إنه في اعتقادي لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد، بل توجد تكتلات بشرية خيالية، خالية من أي فكرة وطنية، متشبعة بتقاليد وأباطيل دينية، لا تجمع بينهم جامعة، سمّاعون للسوء ميالون للفوضى، مستعدون دائماً للانتفاض على أي حكومة كانت، فنحن نريد والحالة هذه أن نشكل شعبا نهذبه وندرّبه ونعلمه، ومن يعلم صعوبة تشكيل وتكوين شعب في مثل هذه الظروف يجب أن يعلم أيضا عظم الجهود التي يجب صرفها لاتمام هذا التكوين وهذا التشكيل.. هذا هو الشعب الذي اخذت مهمة تكوينه على عاتقي .
رغم ما تمثله هذه الكلمات من قسوة في الحكم والتوصيف ، إلا أنها تجعلنا بعد مرور قرن من الزمان أن نعود اليها ونتوقف عندها ، بعد أن شهد العراق ما شهد من ويلات وحروب وتخبط سياسي

أما المؤرخ وعالم الاجتماع د. علي الوردي
فإنه يشخّص ثلاث أمور رئيسية في المجتمع العراقي : ازدواجية الشخصية ، التناشز الإجتماعي وصراع البداوة والحضارة ( دراسة في طبيعة المجتمع العراقي للمؤلف)
وهذا ادى الى تناقض بيّن بين المعتقد والسلوك
ومن الامثلة التأريخية على هذا التناقص سلوك عمر بن سعد ، الذي كان يحرق خيم حرم الإمام الحسين وهو يبكي
وهو الذي قال:
حسينُ ابن عمي والمصاعبُ جمّة
ولكنّ لي في الريّ قرّة عيــــــنِ
من وجهة نظري أنّ محتمعنا العراقي بحاجة إلى نظام تربوي شامل يبدأ من الأسرة الى المدرسة إلى مكان العمل ، حتى تترسخ قيم هذا النظام في النفوس ، أما تغيير الانظمة السياسية ، فهو قد يغير بعض الشئ في الظاهر، ولكن التغيير الأساسي والجوهوي يعتمد على نظام تربوي مدروس وبرامج تنويرية على مراحل طويلة . لقد ذهبت الدكتاتورية كنظام ، لكنها بقيت متأصلة في النفوس، فالذين يبكون اليوم على الحسين هم أنفسهم الذين ذبحوه بالأمس
لا يمكن تغيير أوضاعنا المأساوية بالشعارات ، بل بتغيير أنفسنا وأختم كلامي هذا بما تفضلتم به في خاتمة مداخلتكم:

ان الله لا يغير ما قوم حتى يغيروا مابانفسهم

أكرر شكري على تفاعلك مع هذه المقالة المتواضعة
دمتم بصحة وعافية مع خالص ودي واحترامي




الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2021-07-03 09:46:31
شاعري الجميل جميل حسين الساعدي

أطيب تحياتي واعطرها أهديها لك
نعم يا شاعري القصيدة فيها استلهام للغيب ولكن وللأسف أن الزعيم بسياسته
المتذبذبة أضاع العراق والعراقيين وما نعيشه اليوم في العراق هو من افرازات
السياسة للزعيم الذي خرج من المشفى والقى خطابه في كنيسة ماريوسف ووصم
حلفاءه بالفوضويين .
أرجو الرجوع الى محطاتي المنشورة في موقعنا النور وتحديدًا محطّتي السادسة
والسابعة وهذه الثامنة التي ما زالت فرزاتها تنتظر النشر .

أقول اكبر خسارة للعراقيين هو سقوط النظام الملكي ولله الامر من قبل ومن بعد

محبتي وأطيب تمنياتي لك شاعري الجميل

الحاج عطا

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-07-03 02:56:18
اخي جميل يبدو ان التراث الاموي في الجاهلية والاسلام هو الذي يشكل النظام العربي ويبدو ان الكثير ممن يسمي نفسه معارضا للنظام العربي هو يفكر بنفس العقلية الاموية
ويبدو ان الربيع العربي كان ربيعا امويا ضد خريف اموي
وحتى الكثيرين ممن يتلبس بالرداء العلوي فان فكره عصير للعنب الاموي
تحمل شقشقة الشاعر الهائم الفقير علاء

الاسم: السيد علاء الجوادي
التاريخ: 2021-07-03 01:46:09
احسنت كثيرا بتثبيت الصيغة الاصلية لقصيدة شاعر العرب الاكبر الجواهري
اخي جميل الاديب الباحث الشاعر المبدع للاسف ان شعبنا العراقي العظيم عنده بعض الاحيان هفوات فادحة ومنها ابادة ابناء العائلة المالكة الهاشمية وانا في تصوري ان جريمة القتل تلك لم تكن مستنكرة من قبل عموم الساحة العراقية وانا اتذكر الكثير من الاحداث يوم 14 تموز وان كنت صغير السن وعمليات السحل لم تشترك بها جموع من الجن بل شارك بها شباب بغدادي عراقي ثائر على النظام الملكي
كما ان محاولة اغتيال عبد الكريم لما وقعت كنت انا وابي وامي في شارع النهر الموازي لشارع الرشيد ولما سمعنا اطلاق الرصاص ورأينا شروع اهل المحلات باغلاق محلاتهم اسرعنا بالتحرك تجاه رأس القرية القريبة جدا من مسرح محاولة الاغتيال ووصلنا لرأس القرية ثم منها الى الشورجة ومنها الى محلة التوراة وصولا لبيتنا في محلة قنبر علي وكان الناس منقسمين الى اكثرية مع عبد الكريم رحمه الله واقلية طائفية مشبوهة ضده منسجمة التوجه مع قتلة العائلة المالكة وموقفه في العفو عن من اعتدى عليه كان نابع من مناقبية اخلاقية عراقية اصيلة الا انها لم تكن مناسبة مع قطاعات واسعة من العراقيين الذين فهموا موقف الزعيم نابع من ضعف وليس من قيم عليا
وما زلنا لحد الان نرى ان قطاعات واسعة من ابناء شعبنا يعشعش داخلها روح عدوانية لا تقنعها الاخلاق انما تخضع للقوة والفوضى والتجيش والغوغائية وحب التخريب والتبعية العمياء لرموز العنف والقتل والارعاب والارهاب
ان الله لا يغير ما قوم حتى يغيروا مابانفسهم
علاء




5000