.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


" كلمني عن " القاص الشاب،الواعد حمزة أغزيل

ميمون حرش

 " كلمني عن "  

القاص الشاب،الواعد حمزة أغزيل  

حاوره : ميمون حرش 


    حمزة اغزيل من مدينة طنجة، قاص واعد، حاصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية، وباحث في علم النفس والاجتماع، وعضو في جمعية "شعل الأصيل لثانوية مولاي سليمان" بطنجة ،شارك في ملتقيات عدة أبرزها ملتقى أبركان لأدب الشباب سنوات (2015 ، 2016، 2018) ، وفي ورشات تكوينة - قراءة في كتاب - التي تنظمها جمعية شعل الأصيل بشراكة مع مؤسسة جيل الغد للتعليم الخصوصي.. 

 يوم التقيته في بركان، وفي جلسة تأطيرية أشرفتُ عليها، توسمت فيه أمارات عشقٍ للسرد ، تَبين من أسئلته، ومشاركته،مما يخول له أن  يغدوَ  قاصاً ، ستكون له حظوة إن شاء الله. 

شارك في كتب جماعية أهمها  :

"ترانيم" سنة 2016،

"مدراج الألم" 2018،

وقصص قصيرة : 

صور كئيبة من ليلة وهمية،

"الوهم،"

"أحلام مبعثرة،"

"سأعيش لأكون أنا"

سقوط مدو للإنسانية،

مرحبا بك في هده الفسحة سي حمزة .


س- ورطة، دبرت لك عمداً، أو نسجتها أو نسجتها الأيام لك، وكيف تخلصت منها؟

- كلمة طيبة في لحظة ضيق قادرة على أن تجنبنا سنوات قد نعيشها في عذاب الندم-

ج – هي قصة طويلة جداً كتبت بعض أحداثها في مناسبات عدة..، لكن سأحاول أن أختصرها قدر الامكان...

   لطالما آمنت أننا نحن من نصنع القدر، نحن من يحيك سيناريوهات حياتنا بطريقة أو بأخرى..، هذا ما كنت أظنه في فترة معينة من حياتي...

   بعد سنوات قليلة من حادثة لعينة منيت بها في صيف 2005، توقفت بسببها حياتي ودراستي فجأة، حادثة بعثرت كل شيء من حولي، وأغرقتني في غياهب الاكتئاب والإحساس بالانسحاق والدونية والعجز لسنوات.. لازالت آثارها إلى يومنا هذا تقض مضجعي وتمنع عني الحياة الطبيعية...

 حاولت في السنوات الثلاث الأولى كل جهدي لمحاربة الاكتئاب ومعرفة هويتي الحقيقية التي فقدتها لسنوات خلت...، الهوية المفقودة التي بعثرت حياتي فجأة وقلبتها رأسا على عقب، دمرت الأحلام كلها بسبب العجز الجسدي والضعف الذي كان يعكر صفو أيامي..، أرق وآلام مزمنة تخترق كل يوم جسدي الهزيل..، ضعف عضلي يمنعني من فعل أبسط أمور الحياة..، كنت شديد الحذر في كل تحركاتي.. سلوكياتي..، وانفعالاتي التي تنفجر لأسباب تافهة.. أنا نفسي لم أكن أفهمها...

 مرت ثلاث سنوات تقريباً على ذلك اليوم المشؤوم..، مرت كومضة.. وكأن الأمر حدث بالأمس القريب فقط..، مرت بحلوها ومرها.. حسناتها وسيئاتها.. وكل يوم كنت أسأل نفسي، من أنت؟! وما مغزى وجودك هاهنا في هذه الحياة؟!

شاءت الأقدار أن أعود لمقاعد الدراسة أخيرا بداية موسم 2009-2010، بعد صراع طويل مع نفسي، أحاول أن أقنعني بضرورة العودة للدراسة..، وأن الحياة لازالت طويلة وتخفي في جعبتها الكثير من الفرح والنجاح... 

عدت أخيرا لأدرس بقسم ثالثة إعدادي تعليم أصيل، المستوى الذي تجاوزته بنجاح قبل انقطاعي.. كانت بالنسبة لي سنة تحضيرية لما هو آت، هكذا كنت أشجع نفسي وأقول: - هي سنة وستمر..، ثم سأبدأ من حيث توقفت، هي فرصة أخيرة، إما أن أكون او لا أكون.. – في تلك الفترة لم أكن أعرف شيئا عن إمكانية اجتياز الباكالوريا الحرة، ولم يوجهني أحد من الوزارة أو من داخل المؤسسة..، لأعوض السنوات الثلاث التي ضاعت هباء منثورا..

كانت السنة الدراسية مليئة بالأحداث، كنت مضطربا ومشوش الذهن باستمرار، منطويا على نفسي، لا أحدث أحدا، كان لايزال الجرح ينخر عزيمتي ويمنعني من الاندماج..، اكتئاب يراودني من حين لآخر، حاولت بسبب ذلك التوقف مرارا عن الدراسة لولا تدخل أستاذة لاحظت بفطنتها تصرفاتي الغريبة وطبيعتي الانعزالية الانطوائية...

حاولت التقرب مني مرارا وتكرارا دون جدوى في محاولة منها معرفة الأسباب التي تجعلني أتهرب من الجميع..، هذا ما أخبرها به التلاميذ عني..، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي دخلت فيه فصلها بالخطأ، استوقفتني وطرحت عليّ بعض الأسئلة العادية.، كنت اجيبها باختصار دون إطناب أو تفصيل..، إلى أن سألتني ما سبب انعزالك؟ هل تعاني من مشكل ما؟  أنا هنا لمساعدتك إن أمكن..، أجبتها دون تردد بعبارة غريبة – إني أرى ما لا ترين – ثم شخصت ببصري بعيدا..، أجابتني بعد صمت دام لثواني قليلة وعلامات الاستغراب بادية عليها: كيف؟! أجبتها: - إننا لا نرى بأعيننا كل الحقيقة، نحن نرى بقدر معرفتنا للأشياء وبقدر وعينا بماهيتها..، فالمعرفة هي التي تمكننا من الرؤية بوضوح..، أنت ترى ما لا أرى.. وأنا أرى ما لا ترين.. – وسقت بعد ذلك أمثلة عديدة..، وخضنا حوارا ونقاشا تحدثنا فيه عن الفيزياء وعلم الفلك وعلوم الطبيعة وغيرها من المواضع..، ولم يوقفنا إلا صوت الجرس معلنا نهاية الحصة التي ضاعت على التلاميذ بسبب فضول الأستاذة لمعرفة الأسباب التي تجعلني أبتعد وأتجنب الجميع...

كان حوارا شائقا غير مجرى حياتي، كانت المرة الأولى التي أتحدث فيها مع أحدهم بما يجول في خاطري، أول مرة أدردش فيها لساعات مع شخص واع، شخص مثقف، فطن وذكي، استطاع أن يستخرج مني الشخص الذي أنا عليه الآن في أشهر معدودة...

بعد سنة طويلة وشاقة، تعلمت فيها فن الحياة، وتعرفت فيها على نفسي وعلى الواقع، بمساعدة الأستاذة المثقفة، حان موعد الامتحان الموحد أخيرا..، صحيح أنني سبق واجتزته بنجاح قبل سنوات، لكن بالنسبة لي شعبة الأصيل شيء جديد بالنسبة لي، مواد أدرسها لأول مرة وتمثل بالنسبة لي تحديا، خصوصا أنني لا أحفظ كتاب الله، وأجد صعوبة في الحفظ والتركيز بعد كل ما مررت به..، وفي ليلة الامتحان حدث شيء غير متوقع..، مرضت مرضا شديدا..، حمى، ودوار، غثيان، وضعف جسدي شديد..، يبدو أنها كانت أعراض انفلونزا حادة..، انتابني حينها غضب شديد ويأس، وظلت لازمة تتكرر في خاطري طيلة تلك الليلة – القدر.. القدر.. القدر اللعين سيمنعني مرة أخرى من اجتياز الامتحان.. إنها سنة بيضاء أخرى تلوح في الأفق وتوشك أن تغرقني في غياهب الاكتئاب مجددا...

استجمعت قواي بعد دعم نفسي من أهلي، وتشجيع وتحفيز بالغ من الأستاذة بعد تواصلي معها..، أخبرتني أنها ستكون بجانبي طيلة الامتحان..، وأنها ستصحبني صباحا من باب منزلي للمدرسة وتعيدني مساء، كما أنها ستوفر الهدوء اللازم داخل قاعة الامتحان وغير ذلك...

مرت الفترة الصباحية من الامتحان بشكل عادي وطبيعي، ثم صحبتني بسيارتها لمطعم بالمدينة..، تحدثنا وتناقشنا كالعادة بعيدا عن موضوع المرض والامتحان..، أعطاني ذلك قدرا مهما من الهدوء والثقة والطاقة الإيجابية لمواصلة الطريق الذي بدأته بداية العام الدراسي..، تناولنا وجبة الغذاء..، أخذت دوائي، وأعادتني لأجواء الامتحان..، وكذلك فعلت في اليوم الثاني...

اجتزت الامتحان بنجاح وتفوق لتبدأ بعد ذلك مسيرة دراسية حافلة بالأحداث والذكريات التي لا تنسى بحلوها ومرها...

وبعد كل هذه السنوات أصبحت أؤمن أن القدر لا نصنعه بأنفسنا..، إنما هو اجتماع قراراتنا وأفعالنا تجاه أنفسنا أو تجاه الآخر او تجاه الواقع بصفة عامة.. تتوافق الأفكار والآراء أو تتباين لتصنع القدر...


س – هل حصل أن استيقظت صباح يوم ما، وأنت تنظر في المرآة، فمددت لنفسك لسانك ساخراً من خطأ ارتكبته؟ 

- لنصلح أنفسنا أولا من عيوبها التي لا تنتهي قبل أن نحاول إصلاح الغير...-

   ج- ... لطالما تأملت نفسي في المرآة ولازلت أفعل ذلك كل يوم تقريبا وأُذَّكِرُ نفسي كل مرة بأنني كبرت، وأن السنوات تجري لمستقر لها، وأننا هَالِكُونَ في أية لحظة..، فلطالما كان تفكيري سوداويا كما يظهر للعامة من خلال منشوراتي أو أقوالي..، صحيح أنني قد مررت من فترات طويلة من الاكتئاب والحزن والسوداوية في التفكير..، لكن لطالما كنت احدث نفسي وأُشرِّح شخصيتها لأزرع فيها بعضا من الأمل..، ففي الماضي كنت أَلوم نفسي كثيرا كلما فشلت أو أخطأت أو أرغمتني الحياة على شيء غير متوقع، لكن بعد مرور كل هذه السنوات ومن خلال كل التجارب التي عشتها أصبحت أقدس الخطأ.. عشت طفولتي ومراهقتي منطو على نفسي أراقب الناس وسلوكياتهم..، أحاول من خلال ذلك أن أجد ذاتي وسط هاته المتاهة..، أطرح أسئلة فلسفية عميقة على نفسي يعجز عقلي الضعيف على استيعابها..، أتأمل الناس من حولي.. أراقبهم كجاسوس حكومي.. لا أدع شيئا يفوتني..، أراقب حركاتهم وهم يتحدثون لبعضهم البعض.. أراقب نظراتهم.. خطواتهم إن كانوا مشاة.. أراقب كل صغيرة وكبيرة من تحركاتهم دون ملل ولا كلل..، أبحث عن الحقيقة..، تلك هي متعتي.. أبحث عن نفسي دائما وأبدا وسط هذا الركام البشري بأنواعه.. وكل يوم كنت أكرر نفس نفس السؤال: من أنا؟! 

تغيرت الظروف والاحداث مع تراكم التجارب والأحداث والوقائع التي تفاجئني كل يوم، وتعلمت كيف أتخطى العقبات دون أن ألوم نفسي.. الواقع.. أو الآخر..، تعلمت كيف أتغاضى عن كل السلبيات التي تحيط بي وبالواقع محاولا كل صباح العيش بسلام مع نفسي دون التفكير فيما كان أو سيكون..، في الذين أخطأوا في حقي أو في حق الآخرين..، وبدل ذلك أحلل كل التصرفات وأحاول جاهدا أن أحيك سيناريوهات لِمَا يحدث داخل كل شخص من صراع لا يعلمه إلا هو والله..، فهناك مرآة أخرى نستطيع أن نرى فيها أنفسنا..، الأخر بصفة عامة هو أنا أخرى تشبهني وتختلف عني في آن...

فليس عيبا أن يخطئ الانسان.. فالخطأ أول أبواب وسبل المعرفة، منه نتعلم، ونكتشف الحياة بشكل أعمق.. أنا أحب الأخطاء، وأحب من يخطئ، وأحب أكثر من يعترف بخطئه، وأُعظم من يتفهم أخطاء الآخر، ويقدم أعذارا ترفع الحرج عنه.. ولطالما ردَّدت هذه العبارة: -  ليست الروعة في الكلمات ولا في المعاني، لكن الروعة في إدراك الصواب ورفع الحرج ثم ترك الخطأ...


س – أسوء تعليق طالك في مجال تخصصك (الإبداع، الكتابة، عموما،...) أو رأي غريب وطريف، عن نشاطك الأدبي، والنقدي، سواء سمعته مباشرة، أو كتب عنك في تدوينة، أو مقال، أو حوار؟

– ليس عيبا أن تموت وأنت تبحث عن الحقيقة، إنما العيب أن تموت وأنت تظن أنك تملك كل الحقيقة...

 ج- قبل ثلاث سنوات من الآن كتبت تدوينة قلت فيها: - إن للحياة لسكرات، هي أشد وأفظع من الموت..- فعلق أحد أساتذتي الأعزاء بقوله: 

- الحكم على الشيء فرع عن تصوره، كيف وجدت سكرات الموت – 

وعلق صديق عزيز آخر بقوله: 

- هل جربتها؟ كثيرا ما تقودنا الفلسفة نحو الانزلاق والتيه في غيابات الظلام. 

فدار بيننا هذا الحوار الذي سأنقله كما هو:

قلت: - أحيانا تكون البلاغة أعمق من منطوق الكلام.. حين نعبر عن شيء باستعمال الرمز والانزياح وغيره.. -

قال: - البلاغة نوع من أنواع الفلسفة، وإن في عبارتك مقارنة واستنتاج خاطئ –

قلت: - تريد أن تقول إن القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف بلاغتهما هي فلسفة..، عجيب تفسيرك أخي الحبيب..، ولست ملزما كل مرة تبرير ما أكتبه..، لكن لا بأس ان أُبسط لك ما وراء منطوق كلماتي: القصد يا أخي من العبارة ليس المقارنة..، بل أولا القصد منها تعظيم الألم الذي أمر منه..، سواء جسديا او نفسيا، ثانيا إشارة أن الموت أهون من حياة ينغصها الألم والضعف الجسدي الذي يعطل الحياة..، ثالثا إن سكرات الموت بفظاعتها لم اذقها بعد وليس ما عشته كالذي لم أعشه.. والذي رايته كالذي لم أره.. وإن سكرات الموت حين تأتي تنتهي بالموت وأنت موقن بلقيا الله رب الناس وهو أكيد أرحم من ظلم العباد هنا في الحياة فتطمئن بلقياه وبرحمته.. بعد أن كرهت العباد وتقصيرهم (الأطباء، الممرضون، المستشفيات، غلاء الأدوية..) الخ من المعاني المدرجة تحت منطوق كلماتي.. بوركت.. –

قال: - تفسير منطقي يا عزيزي، أنت أديب ناجح، والنقد سنة من سنن الأدب، واصل تألقك يا عزيزي، أتمنى لك النجاح وعسى أن يفتح الله عليك في الظاهر والباطن، مودتي.. -

قلت -أكيد صديقي أؤمن بالنقد البناء.. فصيغة النقد تحدد كيف أجيب، لو كان التدخل فيه طلب للشرح او إبداء رأي لوضحت بسهولة، لكن غالبا بعض النقد يحمل السخرية من الكلام.. بوركت ايها العزيز... -

قال: - السخرية من صفات الناقصين، من يجد نفسه عاجزا على مسايرة أحدهم يتوجه تلقائيا نحو نهج أسلوب السخرية والانتقاص، لأنه لا يستطيع الصعود إليه يدفعه للنزول عنده، وهذا ما يسمى في علم النفس بالناقص الدوني، مع فائق المحبة عزيزي حمزة.. 

س – ما هو القرار الذي اتخذته بعد تفكير عميق، أو بعجالة، فندمت عليه ندما شديدا؟

                   –  نستطيع فهم أنفسنا حين نصاحب أرواحنا ونصغي لأعماقنا بكل صدق وحب-

ج- هناك قرارات عديدة ربما اتخذتها في وقت ما كنت اظن أو أرى انها هي الصواب، ثم حدث وتغيرت النظرة وزاوية النظر لأكتشف أنها كانت قرارات خاطئة..، لكنني في العادة لا اندم على شيء..، أنسى ما كان وأمضي في طريقي..، صحيح أن الوصول إلى هذا أخذ مني سنوات من التخبط ولوم النفس الغير المبالغ فيه.. ولا يحضرني حاليا سوى قرار وحيد يتعلق بدراستي...

 بعد أن حصلت على الباكالوريا كنت لازلت في مرحلة أطور فيها نفسي واحاول التغلب على الصعوبات التي واجهتني..، كانت رحلة شاقة حاربت فيها بضراوة لأصل إليها..، حتى إنني لم أفرح او أحتفل بها..، وكنت أرغب وقتها دراسة علم النفس أو علم الاجتماع..، ولسبب ما لا أعرفه وجدت نفسي أدرس الدراسات الإسلامية..، حاولت تغيير الشعبة مرارا لكنني فشلت في ذلك..، لمت نفسي كثيرا لأنني لم اختر الشعبة التي أرتاح فيها وأرغب بها، لكن مع المدة اقتنعت أن الشعبة التي أريدها يمكن أن أدرسها في وقت لاحق.. اقتنعت أن التعلم لا يقتصر فقط على الجامعة والشواهد المحصل عليها.. خصوصا في عصر أصبحت المعلومة فيه سهلة المنال...


س- سر قررت أـ تميط اللثام عنه، لأول مرة، لغرض إنساني؟

-     لم أكن يوما عابر سبيل في علاقاتي مع الناس، لطالما كنت مقيما ولو لساعة واحدة... -

 ج- لطالما استمدت مادة الكتابة من الواقع الذي عشته أنا أو من الناس الذين يحيطون بي..، لطالما عبرت في قصصي وخواطري عن نفسي وتخبطاتها في هذه الحياة..، كما أنني كتبت عشرات القصص ولم أنشرها، لأن أغلبها سيرة ذاتية تكشف بعض تفاصيل حياتي..، ولدي سيناريوهات عديدة لقصص خيالية فلسفية أحاول فيها أن أبسط العلوم والنظريات العلمية لأقدمها في قالب خيالي أدبي.. لكن كلما بدأت شيئا أعاقتني صحتي أو الظروف على الاستمرار...

س- كلمة استثنائية منك.

- الأشخاص ليسوا قطعا أثرية تزداد قيمتها بمرور الزمن-

ج - ليست العبرة في العلاقات الانسانية بالأقدمية، فالأشخاص ليسوا قطعا أثرية تزداد قيمتها بمرور الزمن، بل الأشخاص مشاعر تقوى وترتبط أرواحهم بالأخلاق والعشرة الجميلة، التي تقوم على مقام واحد، ألا وهو الحب الصادق... 

أتقدم بالشكر الجزيل لك أستاذنا الكريم – ميمون حرش – على دعوتك للمشاركة في برنامجك الرائع..، وعلى اختيارك لي لأكون مع ثلة من أدبائنا الكرام..، مع كل الاحترام والتقدير.. محبتي الخالصة.

  " كلمني عن "- الجزء الثاني- م . حرش 

    حلقة القاص الواعد حمزة أغزيل

  10 يونيو 2021


 

ميمون حرش


التعليقات




5000