.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العودة الى القرآن الكريم

د.عامرة البلداوي

من فضائل شهر رمضان المبارك انه ربيع القرآن , فقد تشغلنا الحياة في باقي اشهر السنة ولا نداوم على تلاوة القرآن يوميا , شهر رمضان واجوائه الروحانية تشدنا الى برنامج  التلاوة اليومي وختم القرآن ولو مرة واحدة في هذا الشهر الفضيل , وقد كانت حالة التفرغ للقراءة في اوقات ماقبل السحر وهدوء الأجواء حيث لا موبايل ولا تلفزيون ولا التزامات عمل , هذا التفرغ كان فرصة للتأمل في آيات القرآن الكريم ومايرويه من أحداث وقصص جعلتني اقارن بين مجتمع حديث عهد بالجاهلية وبين مجتمعاتنا المغرقة بالمدنية وعولمة التكنلوجيا والتواصل الأجتماعي وبوابات العلم والتعلم المفتوحة , والتي بمجموعها لم تصنع انسانا يتميز بالرقي والتحضر الفعلي .

استوقفتني سورة (المجادلة ) في الجزء الثامن والعشرون من القرآن الكريم , سورة قصيرة  من (22) آية  تروي حادثة أمرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم  تشتكي زوجها , لكنها لم تقابل الرسول (ص) للشكوى وانما طلبا للفتوى فهي استفتت النبي (ص)

هذه المرأة التي يذكر في التفاسير ان اسمها ( خولة بنت ثعلبة) قد  طلبت مقابلة النبي (ص) وقدمت قضيتها ولم تكتفي بذلك بل تحاورت مع النبي في الموضوع وتجادلا , وقد سمع الله تعالى  قولها اي سمع الموضوع الذي جاءت  خولة لمقابلة الرسول (ص) من اجله وسمع الحوار الذي دار بين الرسول (ص) وبين خولة بنت ثعلبة

وهنا في هذه السورة بالذات تم تعريف (الجدال)  على انه (حوار)  وكما يقال انه في بعض القواميس أنه (طريقة من طرق النقاش  ) . فأن (خولة)  لم تطلب مقابلة الرسول (ص) للشكوى فقط  (وان كانت الشكاية واحدة من تداعيات الظلم الذي وقع عليها ) وانما من الواضح انها ذهبت لتفهم وتستفتي وتعرف حقيقة القضية التي كان معمول بها ويتم ممارستها في الجاهلية , هو ان الزوج يقسم على زوجته بأنها عليه كظهر أمه اي انها محرمة عليه لايعاشرها معاشرة الأزواج وتتوقف حياتهم الزوجية الى هنا , هكذا وببساطة وبمجرد كلمة تخرج من فم الزوج وهو في حالة غضب او بأي صورة كانت ..

تعلمنا هذه السورة وخاصة الآيات (1-4) منها ان القرآن قد جاءت احكامه لتلامس قضايا المجتمع وتغيرها وتضع لها حلولا وتضيق الفجوات الكبيرة في العلاقات الأنسانية خاصة في الأسرة وتمنحها الديمومة والأستقرار .. تعلمنا هذه الآيات الأربعة ان المرأة  التي خرجت توا من الجاهلية الى نور الأسلام وآمنت بهذا الدين انها تواقة لفهم أحكامه , شجاعة في طرح اكثر القضايا حساسية في العلاقات الزوجية , ولعل هذا الموقف أثار في نفسي تساؤلات كثيرة أهمها هل هم من كانوا في جاهلية ام نحن الآن حيث يخرس المرأة خشيتها من اهلها ومن المجتمع ومن العشيرة وكلام الناس و و و عن الأبلاغ عن حالات تزعزع استقرار الأسرة بل تقوض هذا البناء لمجرد خجلها وخشية ان ينتقدها الناس .. هذه المرأة اشتكت الى الرسول (ص) ان زوجها امتنع عن معاشرتها وحرمها على نفسه وأقسم بهذا القسم فماالعمل الآن ؟..

بينت هذه السورة ان هذه المرأة تحب زوجها واسرتها وتريد الأستمرار في العيش معه وخرجت من بيتها تبحث عن حل يعيد لها زوجها وحياتها .. بينت هذه  السورة ان الأسلام جاء بحلول لقضايا  مجتمعية معقدة كانت سائدة في الجاهلية  وأنها من الأولويات حيث بدأت السورة بآية تقشعر لها الأبدان , فأن الخالق العظيم , الله تعالى سمع قول هذه المرأة بل واستمع الى الحوار الذي دار بينها وبين الرسول (ص) وأجاب عن تساؤلها  بأن ( (الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم وانهم ليقولون  منكرا من القول وزورا وان الله لعفو غفور ) اي ان الله تعالى  أولا - كذّب وفند وانكر واستنكر هذا الفعل (بأن الرجال يقسمون على زوجاتهم بهذا القسم ويعطلون الحياة الزوجية ) , ثانيا- وضع خارطة طريق للعودة الى الحياة الزوجية كسابق عهدها بأجراءات قد تكون صعبة ومكلفة حتى لايعود الزوج الى ذلك مجددا (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير ) آية (3) , (فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسا فمن لم يستطع فأطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم ) آية (4)

وأخيرا فأن  هذه السورة تتألف من (22) آية , الآيات الأربعة الأولى فقط  كانت تروي قصة خولة بنت ثعلبة التي حاورت الرسول (ص) واستفتته في قضيتها , وباقي الآيات في مواضيع أخرى ولكن السورة سميت بأسم تلك المرأة (المجادلة ) أكراما لها وتعبيرا عن رقي الأسلام في التعامل مع قضايا المرأة التي تمس الأسرة وتؤثر في المجتمع ,  بل وتشجيعا للنساء ان يكن هن محركات التغيير في المجتمعات وان لايسكتن على خطأ  ولايرضين بالظلم  من اجل كرامة العشيرة او تحكم الآباء والأخوان ..لقد باتت هذه العناوين تسيء للمجتمع العراقي وتحيده عن المفاهيم الأسلامية الصحيحة , فالتمسك بما جاء به القرآن الكريم والعودة اليه وتحكيمه و الأسترشاد به في حل القضايا  هو طريق النجاة والرشاد

د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000