.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ارحموا نصّكم العربي...إنه سيّد النصوص ...!

 حركة التصحيح والتجديد والابتكار في الأدب العربي 

لجنة الذرائعية للنشر  


ارحموا نصّكم العربي...إنه سيّد النصوص ...!  


إذا كنت لا تعرف ماهية النقد العلمية فاسكت رجاءً، فالسكوت أبلغ من الكلام، خصوصًا إذا كان الأمر يتعلق بالعلم، والسؤال المطروح هنا، أليس النقد علمًا...فلماذا تكتبه إنشاءً وتسمّي ما تكتب دراسة نقدية...؟؟


أظن الكل يتفق مع جواب هذا السؤال بحتمية ( الإيجاب )، ولا يختلف فيه اثنان، ولكن عند العمل والتطبيق يختلف الكل في إجابته، فتأتيك سلبًا...!؟ وهذه ظاهرة عجيبة وانعكاس غريب وسلبي على النقد العربي، فترى الكل يكتب نقودًا إنشائية ويكني نفسه ناقدًا, وكأن النقد لون أو (موديل) يزين فيه ذاته ... وليس لأحد حق في أن يعترض، لو كانت تلك القراءات والتقنيات تعتمد مناهج علمية، والبنيوي أقرب للغة العربية على الأقل, ولا تغريب يشوبها في تمشية الأمر، وما يعكر صفو الأمر نعت الفاعل نفسه بتسمية خجولة ومنمقة (النقد الثقافي والانطباعي) لإعطاء الحرية لكل من يستطيع الكتابة أن يجعل النقد ساحة غير محدودة للعب بالنص العربي, كرة بمحدّد خالٍ من الأهداف والمرامي بلا حدود أو مسؤوليات...


أعود وأصرخ من جديد, لعل صراخي في صحراء اللامبالاة مفيد: "يا ناس النقد علم لا تبخسوه قدره, ولا تسيئوا له ولأنفسكم ولنصوصكم العربية الرائعة, ولأدبكم العربي الجميل ...!! وهذا الصراخ لا يعني دعوة لمنهجي النقدي الذرائعي, بل هو وفاء مني للنص العربي بنفس الظروف التي جعلتني أتحمل وزر منهج كامل دفاعًا عن لغتي وتراثي العربي بعد أن فهمت حجم الخسائر التي تكبّدها النص العربي من التغريب والتجريب والإهمال والتهميش, ولكوني أعرف أن (مغني الحي لا يُطرب), وهي الحقيقة في مجتمعي العربي, ومن أول يوم بدأت فيه بالتواجد في الحيّز الأزرق قبل ست سنوات ونيف، أبحث عن من أثق به لمشاركني التطبيق وعند الدكتورة عبير لمع مستقبل هذا المنهج, وأخذ طريقه الصحيح حين تبنّته ثلّة راقية من النقاد الكبار الذين يفهمون معنى الأدب والنقد العلمي، لكونهم أدركوا أنه أصل المناهج النقدية قاطبة، لأن منبعه يُجّذر من صلب المعنى الدلالي والإيحائي والخيالي والوضعي، ويرتكز على تعريف المعنى والانطلاق منه, والكل يعرف إن مادة النقد هي المعنى والمبنى والشكل والمضمون, وهي عناصر لا يمكن فصلهما في الأدب العربي مطلقًا....وكتبت ستة مجلدات في الذرائعية لحدّ الآن، وربّما تصل المجلد العاشر لاحتواء النص العربي العجيب....


قد يزعج قولي هذا الكثير مِن مَن يتساءل عن ماهية وبحتية النقد العلمية...والجواب لهذا السؤال بسيط جدًّا، فالنقد أكبر وأوسع علم يسند الأدب من بين العلوم التي تحيط بالأدب ... فالأدب كيان وضفة واسعة يقابل ضفة العلم على نهر المعرفة ذرائعيًّا، ويأخذ الدور الجمالي والفني واللغوي ويسلك (السلوك التبادلي) مع العلم بكل كياناته, فكل ما قيل وكُتب في هذه الدنيا هو (أدب), انطلاقًا من الكتب السماوية حتى آخر وأصغر قول قيل أو كُتب، لأن روح الأدب ومادته وعنصره المكوّن هو اللغة, واللغة تشمل (المنطوق والمكتوب ), وتشمل الكلام واللغة وهنالك فروق بين المنطوق والمكتوب، اختلف فيه العلماء واللغويون، وبين الكلام واللغة, فالكلام لا يحتمل (الدقّة), أما اللغة فتحتمل الدقّة, وتلك (الدقّة هي صفة الأدب في اللغة), لكون اللغة تكون (إيحائية أو تقريرية), وتحتاج الدقة في الصنع، لأنها نظام مدروس (يبدأ بعلم الفنولوجي ثم المورفولوجي ثم علم السنتاكس ثم علم السياق), وهو نظام نحوي أدبي يصاغ بدلالات تنبع من مشارب متعددة في العالم الخارجي, وعندما تدخل العالم الداخلي (العقل) تقابلها لغة العقل المشفرة (discourse language ) لغة الإدراك في فص خاص باللغة من فصوص المخ, ليعطيها المفهموم المطلوب بالتحديد, والذي تعكسه على مرآة التأويل حين يقطع التأويل حركة المراوغة بين الدال والمدلول ليعطي المعنى الأدبي المنطوق أو المكتوب, لإتمام عملية (التواصل أوالتنصيص)....


ولو تعمقنا في أصل اللغة قليلًا وفي متابعة إنتاج كلمة واحدة فسنرى العجب، فهي جرعات أو نفخات هوائية تصدرها الرئتين، فتصوّت في الحنجرة إلى نوع من الصراخ (yelling) أو (voicing) وهنا يقسم هذا التصويت إلى قسمين عند الأوتار الصوتية (vocal cords):


قسم مهموس(voiceless) لا يهزالأوتار الصوتية, وقسم مهتز(voiced) يهز الأوتار الصوتية, وعند التجويف الفمي تتوزع هذه الأصوات على منتجات الصوت(organs of speech) ابتداءً من:


-glottalالأصوات الحنجرية


-velarالأصوات اللهوية


-palatalالأصوات السقفية


-plato- alveolarأصوات السقف اللثوية


-post alveolarالأصوات ما فوق اللثوية


-alveolar ridgeالأصوات اللثوية


-dentalالأصوات السنية


-labio dentalالأصوات الشفوية السنية


 -bilabial  الأصوات الشفوية


يسلك اللسان هنا عاملًا مساعدًا لحصر الهواء على كل منطقة، من تلك المناطق في أعلاه، ليعطيها المسافة الحركية في الطول أو القصر أو الاستدارة, أي هو مسؤول عن تشكيل وإنتاج الحركات وصقلها لملائمتها مع الأصوات الصحيحة في تكوين الكلمة الكاملة وتنضيدها لتحقق انسجامها مع مايسبقها ويتبعها من كلمات في سياق الجملة بصياغة تركيبية كاملة...وتنتشرفي التجويف الفمي الأعصاب الذكية التي تحمل نهايات حساسة تخطف تلك الأصوات وتنقلها إلى فص اللغة في المخ, وهناك تُحوّل اللغة إلى (أكواد) وشفرات في عمليات مشفرة إدراكية معقدة, لتساهم في إنتاج المعنى في لغة الإدراك في العالم الداخلي, وهذا ما يخصّ لغة التواصل البسيطة فقط...فكيف الحال في لغة الأدب المدروسة، والأدب صنيعة ذكية تمرّ بخمس محطات: العقل المنتج في العالم الخارجي( المتكلم أوالكاتب), والعقل المنتج في الفم (أعضاء الكلام), والعقل المفسر (مركز اللغة في العقل), العقل المتلقي(المخاطب أو القارئ) والعقل المقوّم (الناقد), لذلك .. فليس كل من لديه أسلوب للكتابة هو ناقد...


ومن ما سلف، صار يدور في ذهني سؤال كنت ولا أزال أسأله....ما هو الأدب..؟؟ ولم يعرف لحد الآن التعريف الشافي والشامل للأدب، لأنه، ذرائعيًّا، كينونته واسعة تغطي العالمين الداخلي والخارجي, فلا يستطيع أحد جمعه في تعريف واحد, لذلك جاءت له عدّة تعريفات، ولحدّ الآن لم أجد الجواب أو التعريف المقنع أو الشامل لهذا المكوّن، لكون اللغة والأدب شأن واحد ليس بالإمكان فصلهما عن بعض, فالأدب جوهر اللغة ومحرّكها الأساس, واللغة جوهر الأدب وكينونته، فلو نظرنا لصناعة أي شي في الواقع نجدها تبدأ من عناصر مختلفة تُجمع وتُرتب بأشكال مختلفة وغير مرتبة, وأحيانًا تكاد تكون قبيحة للناظر, لكنها تدخل أولًا (الخيال) لتخيّل خريطة العمل المصنوع, ثم تنتقل إلى (الواقع) لتثبيت هذا العمل في (التطبيق), وحينها تدخل (هندسة العقل العلمية والأقليدية), أي (حيّز العلم), وتأخذ أبعادها الثلاثة الأقليدية (الطول والعرض والأرتفاع ), ثم يتلاعب الصانع بتلك الأبعاد بنواحٍ (فنية) و(أدبية إذا كان المُنتَج نص أدبي) من ناحية التكوّر والانبساط, ليعطيها الشكل الهندسي البحتي الموجود في عقله حتى يتم بناء تلك الحاجة، لكنها رغم بناءها تظل (قبيحة) في عين الناظر, حتى يأتي دور (الجمال) فيعطيها اللون والبريق لتكتسب مرحلة الوجود النهائية ... وهذا ما ينطبق على النص الأدبي بالتمام والكمال ... فإنّ كلّ شيء حتى الدنيا بدأت ظواهر وعدّلها الخالق بالحركات التكتونية والبراكين وبالطوفان, حتى وصلت إلى الحدّ الجمالي الذي نراه الآن....


وجاءتنا نظريات عن هذا التعديل وخلافه, كنظرية دارون في أصل الخلق, ونظرية زحزحة القارات, ونظرية النسبية في الأبعاد وغيرها، حتى الإنسان بناه الله من لحم ودم وعظم, وألبسه الشكل النسبي في الجمال, وجعله مخلوقًا ناعمًا والآخر خشنًا, وجعل النسبية في الجمال عند الإنسان والمخلوقات الأخرى...ونستنتج من ذلك أن الحياة تُقسَم بين العلم والأدب بشكل متساوٍ (طبقًا للرأي الذرائعي), فالعلم للبناء, والأدب للجمال, والجمال يكمل البناء, ولاشيء يخرج عن هذا الثنائي الإلهي بجميع أشكاله ... ويكمن في الأدب أهم أشكال الجمال والفن واللغة, لذلك، ومن الناحية التكوينية لا يمكن أن يكون الأدب علمًا رغم اتساعه الإجرائي, لكون جوهره هو: (الجمال والخيال والفن والإيحاء والوضعية), وتلك العناصر تكاد أن تكون خالية من البحتية العلمية, لأن درجة النسبية فيها غير محدودة, خصوصًا الخيال فهو مطلق ولا نسبية فيه ....


ومادام الأدب يحوي الجزء الأكبر في الحياة لأنه يضم الجمال واللغة والفن, وهو العنصر الذي يميّزنا عن العوالم الأخرى في عالمَي الحيوان والنبات, وهو الذي يعمل بشكل تبادلي مع العلم, فإن جميع العلوم كتبت ونطقت فيه, وتلك العلوم تحيط بالأدب وتغذّيه تعويضًا لما يغدقه عليها من فضل, حيث تتبادل معه بالمنفعة الإنسانية عن طريق النقد، فالنقد هو أوسع علم من العلوم التي تحيط بالأدب, وهو الحلقة الواصلة بين الأدب والعلم، لكونه يحوي في داخله جميع العلوم التي يحتاجها الأدب، والتي يحرّكها الناقد من خلال تحليل نصوصه, وتلك العلوم لا يمكن أن تتّصل بالأدب إلّا من خلال المنهج النقدي الذي يحمل اتجاهًا فكريًّا ينسجم مع خصوصية المجتمع والسلوك الاجتماعي لكل أمة، وما دام العرب أمّة مستقلة عن بقية الأمم ولها ميزات مختلفة وتراث وأديان مختلفة، حتمًا لهذه الأمة أيديولوجيات مختلفة, وخصوصيات وأخلاق مختلفة...وما دامت الأيديولوجيات العربية تكتب ضمن لغتها العربية كنصوص مقدسة وأخرى أدبية إذًا لا بدّ أن تكون لها مناهج عربية تترجم مضموناتها الفكرية وتحليل نصوصها بطرق علمية وفكرية تنسجم وتتفهم أيديولوجياتها الإنسانية والأخلاقية, لذلك لا يجوز أن يحلّل النص العربي بمنهج نقدي غريب عن الوسط العربي, ولهذا السبب يعمد أدباءُنا لكتابة النقد بالطريقة الإنشائية, وهذا أيضًا بحدّ ذاته انتكاسة للنص العربي واحتقار له, لذلك لا تحليل للنص الأدبي إلّا من خلال المناهج العلمية النقدية...فهل يستحق الحرف العربي أن يكون له منهج علمي خاص به كعلم يجمع العلوم لتحليل نصوصه....فإن كنت لا تعرف تلك الحقيقة فاسكت أفضل لك من الإساءة لموروثك الأدبي العريق....!؟


هذا رأيي وأنا حرّ فيه....لنتعلّم احترام آراء الآخرين ولا نخطّئ أو نعارض الآخرين, لأننا في القرن الحادي والعشرين, الذي صار فيه كل شيء مكشوف, وليس هناك شيء لم يُقل أو حدث لم يحدث...مع جلّ احترامي لمن يقرأني...


 


عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000