.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنصاب وتماثيل بغداد في مهبّ الصراع السياسيّ والثقافيّ في العراق

نهاد شكر الحديثي

لا نريد تماثيل ونصب فيها قضية خلافيةكما يحصل الان !! ولا نريدها برموز سياسية او طائفية

معظم مدن العالم اليوم نصب في ساحاتها واحيائها نصب وتماثيل. هناك كذلك العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية تقتني التماثيل والنصب لتكون واجهة عمرانية في مكاتبهم. قد لا نجد اليوم مدينة تخلوا من تلك الرموز لا بل أصبحت العديد من المدن تعرف من نصب معين فيها والاشهر برج ايفل ونصب تمثال الحرية في نيو يورك ونصب المسيح في ريو دي جانيرو وطبعا نصب بوذا الشهير

عرف العراقيون الفن والنحت منذ القدم، وبرزت على مدى قرون أعمال فنية شكلت علامة فارقة في تاريخ الفن في وادي الرافدين، إذ لا تزال هناك آثار ونصب فنية شاخصة أبهرت العالم، لكن سلالة الإبداع لم يكتب لها الاستمرار، وبرزت في السنوات الأخيرة أعمال فنية بلا ملامح أو معنى، وأثارت سخرية العراقيين ,, ومنذ سنوات، كانت الساحات العامة والأمكن المهمة توضع فيها أعمال لم تبرز فيها اللمسات الفنية التي تثير انتباه المواطنين، لكنها سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية والضحك على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وفتحت تلك الأعمال الباب أمام تساؤلات كبرى عن مستقبل النحت العراقي، لا سيما بعد ظهورها في ساحات عامة في عدة محافظات جنوبي العراق، مما يثير المخاوف أكثر بشأن اتساع التشوه البصري وانحسار الأعمال الفنية التي تحمل بصمة جمالية واضحةالواقع الفني في ترد مستمر، خاصة ما يتعلق بالأعمال الفنية الخاصة بالنصب النحتية، حيث نشاهد ترديا في اختيار المضمون والأشكال الفنية لأسباب كثيرة؛ لعل أبرزها انخراط الدخلاء في الفن واعتبارهم أسماء وفنانين- فإن الأعمال الفنية أصبحت اليوم مثل المشاريع الوهمية التي تحصل في العراق، والتي تدخل فيها السرقة، بمعنى أن الأشخاص الذين في السلطة وعبر الواسطة يأخذون هذه المشاريع على اعتبار أن فيها مكسبا ماديافي مثل هذه المناسبات على الدولة أن تعمل على اتخاذ الطرق المعروفة والمعمول بها لاختيار النموذج الصحيح والأفضل، بعيدا عن الضغط السياسي والأيديولوجي، وهذا ما لا نراه عند المؤسسات الحكومية مطلقا، بل إن هناك قرارات فردية في إقامة مثل هذه المشاريع، ولا يخلو الأمر من الفساد الإداري والمالي,, وأصبح النصب التذكاري  يقام في الساحات بعيدًا عن وزارة الثقافة ولجانها، وأمرها صار مناطا بالمقاول الذي يتسلم مشروع التطوير، حيث تكون له حرية اختيار الفنان لملء الساحة بأي شيء كان من كتل معدنية رخيصة، وهذا بالطبع خاضع لما يتوفر من الرصيد المالي القليل المتبقي له من المناقصة, وذلك يعود إلى ضعف الرقابة المسؤولة عن إقامة التماثيل والنصب، مشددا على أن أي فنان يحترم عمله ومنجزه لا يستطيع العمل في ظل هذه الأجواء العملية المريضة- ومما يثير الجدل والسخرية لدى العراقيين في كل عمل نحتي أن التكاليف المالية لتلك الأعمال تكون باهظة وصادمة، حسب معلومات متداولة؛ ففي النجف كلف تمثال "أسد الله الغالب" 79 مليون دينار (نحو 54 ألف دولار)، في حين كلف نصب "الشهداء" في ذي قار 99 مليون دينار نحو 68 ألف دولار

وأطلق المدونون تسميات شعبية فكاهية مختلفة على النصب التي أثارت سخرية الناس؛ ففي الناصرية سُمي تمثال المرأة السومرية "السعلوة" بسبب منظرها البشع، في إشارة إلى أسطورة "السعلوة"، وهي حكاية من الموروث الشعبي، في حين أطلقوا على تمثال صقر كربلاء "صكر أفليح"، وهي حكاية تضرب للفشل لشخص يدعى فلاح كان لديه صقر يصيد الأفاعي ويرميها عليه، وفي البصرة أطلق المواطنون على نصب فني يحمل دلالة عن النفط تمثال "الباذنجانة" بسبب شكله الذي يشبه الباذنجانة، وكلف ما يقارب 8 مليارات دينار عراقي نحو 5 ملايين و475 ألف دولار,, ولم تصمد هذه الأعمال النحتية أمام سخرية المواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اضطر كثير من أصحاب هذه الأعمال أو الجهات المسؤولة عنها إلى إزالتها أو محاولة ترميمها أو تعديلها بشكل آخر هربا من تسليط الأضواء عليها وكشف حقيقة الأعمال التي تقدمها وترهق ميزانية البلد بلا نتائج مثمرة- أن من وصفهم بالفنانين المقاولين عاجزون منذ فترة طويلة عن تقديم الروح الجماعية للنصب التذكارية، ولهذا فهم لا يتورعون عن إظهار أيديولوجيتهم السياسية، ومع ضعف مضمون العمل نجدهم لا يقدمون شكلًا إبداعيًّا يشُد البصر إليه، بل نجدهم يتعكزون على صور جاهزة وخطابات فئوية يحاولون من خلالها المخاطبة بروح المظلومية- الأعمال الفنية هذه الأيام ينفذها أشخاص غير مناسبين، لهم صلة بالمسؤول المعني الذي بدوره ينظر للأعمال النحتية ويقدرها بصورة عشوائية،ولا يدركون ان العمل الفني يمكن ان يتحول الى رمز سلام ومحبة بمقدار ما يرمز اليه. اما تماثيل الشخصيات من ملوك وادباء او فنانين ورجال علم فهم هوية وطنية وإنسانية. لا ريب ان الحضارات القديمة في بلاد الرافدين ومصر الكنانة قد أسهمت في إيصال علوم ومعارف عن تلك الحقب التاريخية الينا.كما لا يدركون هذا الدور الحضاري ليس فقط لزينة المدن وساحتها بل هي عبارة عن رسالة تأتينا عبر الزمن خالدة تذكرنا بأمجاد حضارات الشرق التي اهدت الى الدنيا تلك الرموز الثقافية كأرث للإنسانية جمعاء,, نحن بحاجة الى إعادة تسمية الكثير من الأشياء من حولنا،وتشييد نصب وتماثيل جديدة وفق رؤية حضارية وإنسانية؟!..بشرط ان تكون اﻻسماء الجديدة تجمعنا وﻻ تفرقنا،وأن نبتعد عن رموز الانقسام في السياسة وما حولها,, ولا نريد تماثيل ونصب فيها قضية خلافيةكما يحصل الان !! ولا نريدها برموز سياسية او طائفية  بل المطلوب ان تكون رموزا وطنية ثقافية وعلمية ،لا تتغير بالعواصف السياسية لنرى عراقا مهيبا بعلمه وثقافته بعيدا عن الصراعات السياسية والحزبية

 

 

نهاد شكر الحديثي


التعليقات




5000