.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لو كان الفاسد رجلاً لقتلته

واثق الجابري

ما أن تَمُرُ بأحد تقاطعات العاصمة، حتى يأتيك من يستجدي لقمة العيش طالباً المساعدة، يتوسلونرجالا ونساء وأطفال، وهناك غيرهم يمسحون زجاج السيارات، ويبيعون مختلف البضائعالرخيصة، وصاحب سيارة فارهة بجواره شقراء  مصطنعة يتركهم يمسحون زجاجه، ثميقوم بغلق النوافذ ويرحل دون  أن يُعطيهم ديناراً.


يقول بعضهم أن هؤلاء النساء والأطفال تأتي بهم عصابات وتجمعهمنهاية اليوم، ويتسائل كيف لأزواج لا يملكون رغيف خبر أن ينجبوا هكذا عدد منالأطفال؟

يكاد ينكسر قلبك حينما ترى شابا، يتوسل من الصباح الباكر أو تحتالمطر وشمس تموز، عن بضاعة لا يساوي ربحها رغيف خبز، وملامحهم تحكي أنهم منالجنوب.

 عندما تسأل أحدهم سيخبرك أن  كراج النهضة والعلاويوالباب الشرقي ومسطر العمالة ممتلئة بعمال من الجنوب والناصرية تحديداً، ويخبروكأنهم يسكنون فنادق العلاوي والبتاوين، حيث يكثر السكارى وتجار المخدرات وبائعاتالهوى، تحيط بهم الصراصر والجرذان، وأسرار يعرفوا منها أين تذهب أموال العراقالمنهوبة، وسوق الدعارة والليالي الحمراء، يعرفون  أن كل (جيكسارة) وفتاةحمراء شقراء نفخت وجهها وشفاهها وخلفياتها، من ثروة العراق  وحق شبابه.

يقولون نحن مدينة المليون عريف، الذين يساقون الى الحروب كأضاحي فيمقدمة الصفوف وعلى حقول الألغام، ونحن أباة الضيم والمقابر الجماعية، ومن نقول كمايقول أمير المؤمنيين عليه السلام " لو كان الفقر رجلا لقتلته" و "عجبت  لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه" ودفعتناالحاجة للبحث عن قاتلتنا وشهرنا سيوفنا أصوات إحتجاجية على الفساد والفقروالمظلومية والحرمان.. 

تاجر بقضيتنا نفس أولئك، الذين ساقونا للحروب العبثية، كي نكونحطبها لينعمون، ويدفعونا لحرق مديتنا كي يتقاسموا خيراتنا، وصدقناهم لأن العوز لميترك في رؤوسنا عقولا، وقالوا الفساد  عند رؤوساء المؤسسات، ودفعونا لقطعالشوارع وتعطيل المدارس، وصوروا  لنا أن الفساد سينتهي بحرق بناية الدائرةالخدمية، وديوان المحافظة  وحتى صور الشهداء.. هناك من يدفعنا وتدفعنا المظلوميةووسائل الإعلام الصفراء، للخروج عن سلميتنا ليضيع حقنا، ويلتقطون من إحتجاجنا صوراتخالف الدين والقيم، حينما يضعون السكير ومن يضرب القوات الأمنية والمؤسساتالحكومية في طليعتنا.. 

صوروا لنا بأن التخلص من الفساد، بالتخلص من قيمنا وعشائرناوعقائدنا وتاريخنا، وأنسونا أن كثير من الناس يشجعون الفاسد، حينما يقارنونالنزيهة بكفافه وعفافه بالفاسد المترف، وضمن الناس من وقف إجلالا للفاسد وأجلسه فيصدور المجالس.. 

شاهدنا بأعيننا كيف أن الفاجرات والداعرات، يخترقن المؤسسات ولاينطبق عليهن قانون، وكيف يفترشن دولارات نهبها فاسد، عاجز عن أداء عمله الوظيفيوالوطني والجنسي، فنثر أمواله على رؤوس المومسات تعويضا لنقصه.

 سيفنا الكلمة والتظاهر السلمي، ولكنهم دفعونا للإقتتالبيننا، ونضرب رجل أمن ذاد عن شرف وطننا، ونفخوا في الرؤوس أن الناصرية مدينةالشعراء والأدباء والحركات الثورية ولابد أن تكون في مقدمة المضحين، ثم بعدها ينعمالجبناء بالخيرات.. وما نزال نبحث عن الفاسد لنقتله، فلم نجد رجلاً يحمل قيماًوأخلاقاً يمارس الفساد، وقابلتنا جيوش من الفاسدين ترتبط بهم حواشي وبطانات، وحتىمن الشعب من ناصرهم، ومتملقين ومستفيدين، وحتى من تضرر فرط بصوته الإنتخابي وفسحالمجال أمام الفاسدين وبائعي الذمم للعودة للسلطة مرة آخرى.. 

نبحث عن الفاسد لو كان رجلاً لقتلناه، ولكنه جيش  توغل وتغلغلبين صفوفنا، ومن كان يطالب بالحق أو يدعيه أغرته وظيفة ودولار خارجي، وتمرد علىقيمه وحقه الذي خرج لأجله.

 الفساد  ليس مفهوماً، إنما بيروقراطية وروتين، وقوانينتسمح بتفشيه ومحسوبيات، وخلل بتفسير النظام السياسي والديمقراطية، ومشاريع بلاجدوى وهدر للمال العام، والفاسد يمتلك المال والسلاح والجمهور والقرار، يمتلكالقوة الداخلية والإعلام والدعم الخارجي، الفاسد ليته رجل فنقتله، ولكنه عواملترتبط ببعضها لا تتعلق بأشخاص فحسب، والفساد وباء بحاجة الى قيم وثوابت وإلتزامقانون وإخلاقي تجاه المسؤولية، ووعي جمعي يتحرك لتقدير المصلحة العامة لكي يكونحافز لكل الشعب بتحمل المسؤولية، والفاسد لا يموت بحرق مؤسسة أو تعطيل عمل، تقتليهوحدة المشاريع ووضوح الأهداف، وتقدير أن المصلحة الوطنية تتحقق بحوار شامل يقبلبها الكل بالكل، وحلول وسط يقبلها الجميع، ولا أحد ينكر وجود أيدلوجيات مختلفةومصالح داخلية وخارجية متلاطمة، وحاجة فعلية لشباب  يبحثون عن لقمة عيشبكرامة، وأن الواقع تغير بعد تشرين، وما بعده لابد من دراسته بعناية، وإلا سيغرقمركب  فيه جميع العراقيين.

واثق الجابري


التعليقات




5000