.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دوامة الإفراط في التعددية

واثق الجابري

الشعب، الأرض، السلطة، أعمدة ثلاث تنصب بهم خيمةالدولة.. ومنها مولود رحم الدولة وبرحمتها وراحم لها، ومكونات تندمجمع بعضها، وبدونها فهو حمل خارج رحمها، ومخلوق مشوّه ومشوِه للدولة.. وبهذهالركائز في أية حالة منهما، تتولد هيئات رسمية، وثقافة وطنية، وتربية مبدئية،وحقوق وواجبات، وأحزاب تبني ومعارضة بناءة.

 

إنتماء المواطن لا يعني بالضرورة الإنخراط بوظيفة، أوممارسة السياسية بالإنتماء الحزبي، ولا على قاعدة تأييد الدولة أومعارضتها بأية صورة كانت، وهذا لا ينفي الميولات الآيدلوجية، ولا يُخلي مسؤوليةالشعب من الممارسة السياسية، ومشاركته الواعية للمصلحة الجماعية وتحفيز الشعور بالمسؤولية..

 

صوت المواطن هو جزء من صناعة السلطة وهو مصدرها، معبراً عنالقبول أو الرفض لأفعال سياسية ما، ومحركأ لإستنهاض بقية الجماهير نحو محورالدولة.

 

توصف الأمة بأنها مصدر السلطات، وبذلك تشارك في الممارسةالديمقراطية؛ سواء إنتمت للأحزاب، أو قدرت المصلحة الوطنية، وأعطت صوتها لمنيستحقه، والمواطن قطب رحى العمل السياسي والحزبي، ومصدر جذب وتحفيز للقوى السياسيةكي تعمل لتحقيق رغباته، والرأي العام يصنعه التوجه الشعبي الغالب، وجماهير متحركة لتغيير مسارات الدولة في حال إقترابها، من مكامنالانزلاق وتشويه صورتها.

 

يشترط قانون الأحزاب السياسية المقر عام 2015 على أن لا يقلعدد أعضاء الهيئة المؤسسة للحزب عن (7) ولا يقل أعضاء الحزب عن (2000) عضو من مختلفالمحافظات، مع مراعاة التمثيل النسوي، وأن لايقل أعضاء الأحزاب التي تمثل المكوناتالإثنية (الأقليات) عن 500 عضو، وفي تجربة العراق وبغياب قانون يحد من تكاثرالأحزاب؛ تبدأ القوى السياسية والمجتمعية بالتهافت على مفوضيةالانتخابات لتسجيل الأحزاب والكيانات، وكلما إقتربت الإنتخابات؛ زادت وتيرةالإنقسام والتشضي، وولادة أحزاب وتكتلات، قبل أن تكتمل مدة "حمل" شروطالعمل السياسي ومبرراته وغاياته.. مرة للوصول للسلطة ومغانمها، وآخرى إتفاقا مننفس القوى لتجتمع بعد الإنتخابات..

 

كما أعلنت المفوضية فإجمالي طلبات التسجيل منذ العمليات الانتخابيةالسابقة وحتى الآن بلغت 438 طلباً، بضمنها الأحزاب المجازة كانت 230 حزباً، وعددطلبات التسجيل للأحزاب قيد التأسيس 62 طلبا، وطلبات الأحزاب المرفوضة بقرار مجلسالمفوضين بلغت 128 طلباً، أما عدد طلبات تسجيل الأحزاب التي تقدمت بسحب طلبها فهو17 حزبا..

 

من المتوقع ان تتقسم خيارات المواطنين بين الأعداد الكبيرةللاحزاب، وبمؤثرات بعيدة تماما عن البرنامج والنزاهة والكفاءة، اتباعا لمؤثراتكالعشيرة والمصلحة والمال والشعارات الفارغة.. وكم من الصور المتشابهة والمتناقضةالتي تجعل المواطن بين دوامة الإختيار وحجم الضغط، الذي يصل الى الإغراء أوالإبتزاز للحصول على صوته.

 

نالت الأحزاب والكتل بصغيرها وكبيرها والقوائم المنفردة، إهتماماًإستثنائياً من قبل وسائل إعلام تملكها، وركزت على إثارة الجدليات والتناقضات،وإنتهاج برامج الإثارة الأكثر جذبا للمشاهدة، والتي تشوه العمل السياسيوآليات إصلاح الدولة بالمشاركة السياسية، وركزت على الشخصيات دون إعارة الأهميةلمشاركة المواطن ونوعيتها..

 

تقاربت أهداف الإعلام الحزبي، أو الطامح بالسلطة مع الإعلامالمزيف، ولعبت التناقضات السياسية والقوى الراسخة والطارئة في العمل السياسي، فيإستخدام أساليب الإقصاء والإستهداف للمشاريع الوطنية الكبيرة، وأضعفت دورالمجتمع وأبعدته عن مصدر قوته، واأنعكست زيادة الأحزاب على تشتت الجماهيرإنتخابياً وفكرياً، وزيادة عوامل إضعاف القانون والدولة.

 

إن المتعارف من غاية تأسيس الأحزاب هو بناء الدولة، وماالسباق الإنتخابي، إلاّ سبيل لتمثيل أغلبية الشعب، لتلعب تلك القوى دوراً في بناءالمجتمع وبلورة أهدافه، الى برامج وعمل واقعي، وإن إختلفت في الأطروحات فالغايةواحدة من خلال تمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، ومثلما هوإفراط في التعددية، هناك سوء إستخدام لمفهوم الحزبية، وجعلها وسيلة لإستغلالحاجة الفرد، فقسمت المجتمع الى قوى متقاطعة، معظمها غير راضية عن الممارسةالسياسية.

 

ستؤدي فوضى الأفراط في التعددية، الى ضمور أحزاب وقوىومنها ذات الأهداف الوطنية، والآخرى الطارئة إنتخابياً، وهذا سيجعل من العمليةالسياسية محل تذمر المواطن، نتيجة فقدان الحقوق الأساسية، وهذا يحتاج الى تقليصالأحزاب المتنافسة، أو تقاربها وفق المشتركات التي تراها الأقرب لها أيدلوجياًووطنياً، وإيجاد قوانين لا تسمح للدكاكين أن تفتح قبل الإنتخابات، وتغلق الىحين أقتراب الدورة التالية،..

 

يكمل ما سبق وجود قوانين، تُعرف بمصادر التمويل والأهداف الحقيقية،لذا فأن القوى السياسية، بحاجة الى الإنقسام الطولي لفريقين، أحدهما يشكل الأغلبيةويتحمل مسؤولية الحكومة وما لها من أدوار في تحقيق رغبات المواطنين، وآخر معارض،يراقب عملها لتقوميها، ومن خلال تجربة الدورة الإنتخابية، سيكون فيمايليها كلام آخر للشعب بمن يختارهم.

واثق الجابري


التعليقات




5000