.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زيارةالبابا.. رسائل إلى العراق

واثق الجابري

يستعد العراقيون لإستقبال بابا الفاتيكان، الذييأتي في زيارة تاريخية، وبظروف صحية وأمنية وإقتصادية حرجة، ويعول كثيرا علىالزيارة في دعم السلام بين المكونات العراقية.. وإشاعة روح التآخي في العراقوالمنطقة، وتغليب الحكمة والعقل والعلاقات الإنسانية، على الخلافات السياسيةوالحروب.. وجهود البابا مشهود لها حول العالم الذي سيلتقي خلال الزيارة السيدالسيستاني، الذي يعرفه العراقيون كصمام الأمان لهم ولوطنهم. 


تقررزيارة البابا للمرجع الأعلى السيد علي السيستاني في داره في النجف، في لقاء فريدمن نوعه بين الزعيم الروحي للمسيحيين الكاثوليك، والزعيم الروحي البارز للشيعة،وأكثرهم تأثيرا في العالم.. حيث زار وفد كنسي مدينة النجف الدينية العراقية،للتباحث مع مكتب المرجع بشأن تفاصيل لقاء الشخصيتين، فيما أكد رئيس مجلسالوزراء أن "العراق حكومة وشعبا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعينالترحيب والإجلال لهذه الزيارة"..يمثل البابا أعلى سلطةدينية للعالم المسيحي، وتقابل سلطة المرجعية الدينية على مستوى الشيعة، وهذهالسلطات تمتد لجذور تاريخية، تعود الى الجمع بين السلطة الروحية الدينيةوالسياسية، وفي بداياتها كانت السلطة السياسية تأتمر بالدينية.. نشاط البابا لا يقتصر على الجانب الدينيوالإجتماعي داخل الفاتيكان، بل يتعداه الى زيارات لعدة بلدان، وكان لدى الفاتيكانرغبة بزيارة العراق منذ عهد البابا يوحنا بولص الثاني، وتأجلت بسبب الظروفالأمنية، وتم تحديد الأماكن والشخصيات التي سيلتقيها، حيث يلتقي المرجعية الدينيةالعليا بزعامة السيد السيستاني، بما لها من عمق روحي لشيعة العراق والعالم، وزيارةبغداد والناصرية أرث النبي ابراهيم عليه وعلى نبينا السلام، ثم كوردستان وكنائسعدة في العراق.


تحملالزيارة عدة رسائل وتعني الكثير للدولة والشعب، وتدلل على أهمية الحوار بينالأديان والمذاهب، بعد صدمات تعرضت لها بسبب الإرهاب، وتعطي دعما وأهمية للعراقالتعددي، وستسهم في تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي، وردم الهوة التيأحدثتها الدوائر الإعلامية، بتشويه صورة العراق وتصويره متصارع مكوناتياً،وتبدد التهم والأباطيل، وستضفي تعزيزا و إعترافا من الطوائف ببعضها.. ستسهم أيضا بتنشيط السياحة للمواقع الدينةوالتاريخية، لمناطق مهمة مهملة في الناصرية، أو تعرضت للدمار في نينوى وغيرها،وترسيخ روح المواطنة في الدولة العراقية، وتغيير توجهات الإعلام العالميوالإقليمي تجاه العراق، سواء كان مكوناتي أو أمني.


 إن الزيارة التاريخية المرتقبة، تحتاج الى رؤية إستراتيجيةمن السلطات العراقية، وتفعيل قطاعات مهمة بإستثمار الزيارة للتعريف بالسياحة فيالعراق لأماكن في العراق كالأهوار المصنفة على لائحة التراث العالمي، لدىاليونسكو التابعة للأمم المتحدة، مع غياب الاعلام السياحي، وبذلك لم يتحقق تنشيطللجانب السياحي في تلك المناطق، وجذب وتشجيع الأموال العراقية في الخارج لدىالمسيحيين، من خلال تشجيع المستثمرين المسيحين وتوفير المقومات الأمنيةوالإجتماعية، وإذا نجح العراق بوضع رؤية وخطط إستراتيجية، فأنه سيضمن خلقبيئة سياحية وسياسية وتقدم إقتصادي يوازي الإقتصاد الريعي.


 لابد للعراق من إستثمار الزيارة من السلطاتالعراقية والجهات الدينية والسياسية، وأن تعمل بكل ما تملك لإنجاحها والعمللمتابعة نتائجها، وإيصال رسالة للعالم بقدرة العراق على تنظيم هكذا زيارات، وأنأرضه للتعايش السلمي، وتفسح المجال لزيارات أخرى لشخصيات عالمية ومجتمعية، وأنالعراق مفتوح للراغبين بزيارته من مختلف الأديان والبلدان، وهذا البلد تعرضللإبادة الجماعية ، ليست بالحروب والإرهاب فحسب، بل بوسائل إعلام كانت تبثالرعب لدى بعض المكونات، ودول آخرى ساهمت بهجرة المكون المسيحي وغيره، من خلالفتح باب اللجوء، وترهيب وترغيب المواطنين العراقين بذلك، في حين أنهم تعايشوا منذقرون دون مشكلات تذكر.. الأهم في الزيارة، هو نفس الزيارة بما تمثله منحدث لإلتقاء قمم روحية مؤثرة في الحدث، ولها رغبة عظيمة في صنع السلام وزرعالمحبة، وما لهذه الأهداف السامية من إنعكاساسات، على الجوانب السياسيةوالإجتماعية والإقتصادية.



 

واثق الجابري


التعليقات




5000