.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب الحرب والسلام حركة خطّ .. (الى حيث يشاء)

خالد خضير الصالحي

صدرت تجربة معرض الحرب والسلام، الذي اقامه الرسام العراقي الراحل شاكر حسن ال سعيد في كتاب بالعنوان ذاته عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد عام 1986، وقد كتبنا عن الرؤية النقدية التي قدمها الناقد ال سعيد تحديدا ضمن مطوية المعرض وشكلت مقدمة للمطبوع ولتجربة ال سعيد التخطيطية، الا اننا وجدنا انفسنا لم نستنفد امكانية الكتابة هذه المرة في الرؤية الداخلية (البصرية) للاعمال المنشورة في ذلك الكتاب‘ والتي يزيد عددها على الخمسين رسما بقليل.

وقد قدم شاكر حسن آل سعيد تجربة تخطيطات (الحرب و السلام) باعتبارها مطوية معرض، فقدم رؤية نقدية متكاملة بحثت ما تضمنه الكتاب (=المعرض) من تخطيطاته أعاد نشرها بعد ان ضمها في معرض أقامه بنفس العنوان وعبر ما اسماه "تواشج اللغوي و التشكيلي".

ورغم ان النقد الفني يكون معنيا بالمنجز المتحقق (=اللوحة) ، التي تشكل المنطلق الأول والأخير ، وليس تصريحات (الفنان - المنظّـر) عنه، الا أن موقفنا سيكون مختلفا بعض الشيء هنا ، فخلافا لغيره ، يتصف شاكر حسن آل سعيد بكونه واحدا من اكبر صناع الأساطير حول فنه، كما يقول الناقد سهيل سامي نادر، فآل سعيد أستاذ قدير في الرسم والتنظير معا ويمتلك قدرة على تـلبّس حالات متباينة في كل مرة ، مما يجعل تصريحاته تتصف بكونها رؤية نقدية من متلق فعال (= التجلي الثاني لشاكر حسن) يحاول إنجاز خطاب محايث للخطاب الفني (الذي أنجزه في تجليه الأول كرسام) ، وبذلك فهو يهدي الى مداخل مفتاحية تجاه تفهّم تجربته كرسام ، وبذلك تخدم هذه المنارات في تنبيه .

سنحاول هنا تقديم مسح سريع للرؤية النقدية التي فصل شاكر حسن آل سعيد القول فيها في عدد من المقالات التي كتبها حول تجربته ، وأهمها مقدمة كتاب (الحرب و السلام) والتي أكد فيها انه قد قلب منطق الأشياء حين طبع الكتاب مستبدلا النصوص اللغوية بنصوص مرسومة ، وكأنه يريد من القارئ ان يحاول قراءة الكتاب بحيث تؤدي الرسوم دور (مقاطع) قصيرة تحتوي نصوصا مدونة بأبجديات غير مألوفة هي تفاريق الخط متمثلة بالنقاط والخطوط المتقطعة والوحدات الزخرفية ، فكانت كل (تخطيطة) تعيش وجودها اللغوي من خلال (الأبجديات) التشكيلية ، من خلال تنوع معاني النقطة وتحولاتها الشكلية (= تفاريقها) من أعداد وخطوط وأسهم ونقاط متقاطعة ومتتابعة، تصنع خطوطا جراء تحركها على بياض الورقة من طرف لآخر ، مؤلفة مكونات متحفه الأركولوجي الشخصي من كتابات و إشارات وأسهم ودوائر وما الى ذلك من لقى وحروف أبجدية مفروطة ، وبذلك فهو يحقق ( تصورا لغويا للموضوع التشكيلي) ، ويساهم في شحذ التمثل للمحورين المرئي (الحسي) و اللامرئي (الذهني) ، وبذلك فهو يحقق ما يسميه (المنطق في الشهود التأملي) حيث يتحقق التفاني ، وهو التعايش بين صور الكتابة وأبجديات الرسم ، أي بين منطقتي الشهودي / اللغوي و الشهودي / التشكيلي ، لتحقيق نوع من الانصهار في بنية العمل الفني.

ان التواشج الذي يحاول شاكر حسن تحقيقه بين الرسم والكتابة هو في حقيقته تواشج بين المؤلفات المرئية والمقروءة معا ، لأنتاج صيغة تحقق الاقتراب من حالة (الكتابة / الرسم) ، أي رفع الحدود بين مناطق استخدام (المواد الإنشائية) اللغوية ، وهو تواشج بين تقنيتين تقنية تتعامل مع التصورات الذهنية وهي القراءة والكتابة وتقنية تتعامل مع الإحساس البصري والأنفعال وهي الرسم بمواد الرسم وتقنياته وأشكاله ، بهدف الحضور في تفاني العالمين الفنيين (منطقة الحياد = التنافذ) ، حيث (لن تعود الأشكال (المشخصنة) أو المجردة سوى نقاط عبور للوصول الى الضفاف النائية ....ص 55 ، انه استبدال للنص المرسوم بالنص اللغوي ، نصوص مدونة بأبجديات مألوفة هي تفاريق الخط التي تحمل معنى الأنقطاعات في بنية الخط الممتدة نقاطا وخطوطا متقطعة ووحدات زخرفية ، وبذلك يلبس الموضوع تصورا لغويا (= الحروف والكلمات .......ص54) ، يمكن ان نعد تجربة الكولاج والحرف العربي جزء من هذا التوجه حيث تختزل الأشكال الطبيعية الى أشكال هندسية تشكلها مفردات أبجدية تشكيلية يبني بها منظومته.

سنحاول هنا ، في كتابتنا عن التجربة البصرية لمعرض (الحرب والسلام) ، تجنب (الموجهات القرائية) التي يبثها الراحل ال سعيد في طريق متلقّيه، وعلى وجه الخصوص متلقيه المتخصصين، رغم اننا لم نقاوم الاغراء في تبني جزء من طروحات ال سعيد حينما رفضنا المدخل الاول الذي يقترحه والذي يضع (الحرب والسلام) باعتبارها الثيمة - المدخل - الموجه القرائي، ونقترح قبول المقترح الثاني، ذي الطبيعة البصرية، حيث يبدو لنا مغريا كمدخل قرائي، باعتباره " الطاقة الجامعة ما بين التدوين والطرح" وكمقاربة لتناول "ارشارات السيميائية كالتنقيط والتسهيم بالاضافة الى ابجديات الحروف" ولكن باتجاه فهم تلك الرسوم كونها "نصوصا منشورة طباعيا"، وليس كما وصفها ال سعيد "تدوينا مقروءا" بل (تدوينا منظورا) من خلال الطاقة التعبيريةالابداعية للخامة المستخدمة (=الحبر)، "فالحبر الذي استخدمه للرسم يظل معبرا بمادته ولونه معا، اذ هو يلتقي مع نوع الورق الابيض عن معنى تداخل كل من الرسم والكتابة .. فثمة اذن حوار بين اللونين الاسود والابيض"، وهذا هو المفتاح الاهم الذي نقترح تفعيله موجّه قرائي لوحدات مدونة بهدف النظر وليس بهدف القراءة، اي كونها نصا مرسوما منظورا لا نصا مقروءا، حتى وان كان حرفا مقروءا او كلمة او جملة تامة المعنى، فالامر الحاسم ليس في معناها اللغوي هنا، بل في (طريقة) رسمها، وهو المقترب الذي افترضناه لتلقي الخط العربي كفن بطريقة بصَرية غير لغوية، وبذلك سوف نحاول البحث في آلية حركة (=فعل) قلم (=ريشة) الكتابة (=الرسم) على سطح الورقة، وفعل سواد الحبر في بياض الورقة من خلال الآليات المستخدمة في الرسم.

ان الآلية التي لنجز بها ال سعيد تخطيطاته في هذا المعرض وهذا المطبوع، هي اطلاقه حركة دائبة وغير منقطعة لراس القلم (=النقطة) على الورقة، دونما انقطاع، لكن اما ببطء ووعي مسيطر عليه، واما بطريقة فوضوية تنتج مستحثات كاليغرافية تماثل آلية بقعة روشاخ ، وهي آلية سبق لبول كليه ان رفعها الى مستوى الاستراتيج، واسماها "نظرية الخط النشيط والمتحرك" الذي يتكون "منذ لحظة قيام القلم، او اية آلة مدببة، بلمس الورقة .. وكلما كان رسمه اكثر حدية ، كانت طبيعته المتحركة موضوعة موضع الثقة (فلورنس ده ميريديو - بول كليه .. ورسوم الاطفال واصول الكتابة، مجلة الثقافة الاجنبية، السنة الثانية عشرة، العدد الثاني 1992، بغداد)، ذلك الخط الذي "يذهب (حيثما يشاء) ورغبته هي الحركة، والحقل الفضائي حيث تتحرك، هو نفسه الذي يتشكل فيه الرمز الكتابي فيهبنا تكوين الكتابة صورة لنغمة الحركة .. ويتحرك القلم فوق الورقة بأكبر قدر من الحرية ، انه يذهب الى حيث يشاء".

لقد انتج ال سعيد، بآليته تلك، انماطا شكلية ايقونية:

ايقونات تدوينية

تمثلت الايقونات التدوينية ببلورات نصية يمكن بجهد (تأويلي) طفيف قراءتها، وأهم هذه التخطيطات: (نصوص: اللهم انت السلام)، (بسم الله الرحمن الرحيم)‘ (وان ينصركم الله فلا غالب لكم ..)، وقد انجزت وفق تكنيك يماثل الخط المسلسل، حيث لا يرفع الكاتب (=الخطاط =الرسام هنا) راس القلممن سطح الورقة، الا ان هذه السلاسل يمكن ان تمتد لتشكل تركيبات متداخلة (بلورات شكلية) وليس كلمات تشكل جملا ، كما حدث سابقا، منها تخطيط (صمود شجرة ادم)، وهو واحد من اجمل تخطيطات ال سعيد، بينما هنالك نمط ثالث من هذه الحركة الدائبة للنقطة، تتشكل جراءها (بلورات مجردة) من المثلثات والمربعات المتجاورة والملونة بالاسود والابيض بطريقة شبه متعاقبة: سوداء فبيضاء، ومن اهم هذه البلورات غير المشخصة اجزاء تخطيطات: الحرب والسلام، صمود شجرة ادم، اسرة المقاتل، من احلام الشهيد، بينما ثمة تخطيطات تنطوي على بلورات غير مشخصة خالصة منها: تراب الوطن، القلادة- التميمة، مشهد من الجو.

لقد غزت هذه البلورات وتفاريقها اعمال ال سعيد الملونة في اواخر ايامه، وتشتق من تلك البلورات غير المشخصة (بلورات مشخصة) مثل (عين الراصد) واخرى ذات سمات ملحمية تماثل هندسة لوحات ال سعيد في بداياته، حيث كانت قريبة من اجواء البسط والسجاجيدالعراقية المحلية الشعبية، ومن تخطيطات هذا النمط من البلورات: تجحفل الفصيل، الدبابة - الزورق، عين الراصد، انتظار الغائب، الجندي وابنه والعلم والحقيبة، الجندي وابنه، وكل هذه الايقونات هي ناتج حركة النقطة (رأس قلم التخطيط) دونما انقطاع "الى حيث يشاء".

فوضى النقطة

يتموضع النمط الثاني من الاليات الاخرى بنمط الفوضى غير المدروسة التي قال بها بول كليه وهربرت ريد من خلال "تكوين الاشكال مثل الطفل، اي ابتداء من (شخبطة) لا شكلية، من فوضى تحتوي في باطنها كل الاشكال المستقبلية" ، وفيهل تتحرك النقطة، ازل الخط، في فوضى عارمة تنتج احيانا اشكالا مشخصة، واحيانا علامات غير مشخصة، ومن تخطيطات هذا النمط ؛ جندي يقاتل رقم (1)، هوسة الجندي، صورة، عين الراصد.

وبهذا ظهر الرسام شاكر حسن ال سعيد، في تجربة الحرب والسلام، مخططا استثنائيا، بتجربة ثرية تماثل تلك التجارب التي اسست لتاريخ التخطيطات في الفن العراقي الحديث، حينما قدم ضياء العزاوي معارض خاصة بالتخطيط، اتخذت الخط عنصرا بنائيا لها وقدم فيصل لعيبي كذلك وابراهيم رشيد وهناء مال الله.

 

خالد خضير الصالحي


التعليقات

الاسم: خالدخضير الصالحي
التاريخ: 2008-12-10 13:38:23
وعيدك مبارك اخي الكريم سلام نوري

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-12-10 11:45:40
سلاما استاذ خالد خضير
كل عام وانت بالف خير
عيدك مبارك سيدي




5000