هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تلبس

د.حنان فاروق

ضبطْتها..تلك المتكبرة التى تستكثر حتى الرد على أسئلتي المنهكة..اعتقدت لفترة طويلة أنها مصابة بالخرس أو الصمم..كنت أنظر إلى عينيها أتلمس إجابة...تفاعلاً..لكن هيهات.. لمحتها في بعض اللحظات ترمينى بنظرات خفية أقتنصها لأؤكد لي أنها تراني وتشعر بي..لكنى ما ألبث أشكك فيها وألقيها فى مهملات الظنون...اليوم رأيتها منتحية بأوراقها جانباً تكتب..تمنيت أن أطل على أوراقها وأن أنفذ إلى حروفها لأعرف فيم تفكر..لكني خفت الاقتراب ..كأن شيئاً خفياً يمنعني عن الدخول إلى عالمها..راقبتها حتى انتهت..طوت الأوراق وذهبت تدور فى حلقاتها المفرغة التي تنفصل فيها عن كل شيء إلا روتينها اليومي...أحياناً أشعر أنها تترك عقلها تحت وسادتها قبل أن تستسلم لجرار حياتها وتتركه يحملها من مكان إلى مكان..وأحياناً أخرى أراها فقدت القدرة على أى مقاومة لميكانيكية عمرها..فقط لو تترك لي فرصة أناقشها..أحاورها..ربما استطعت أن أساعدها..لكن ترفعها المقصود أو غير المقصود يبنى بيننا حواجز غير مرئية لا أستطيع عبورها...

نظرت إلى أوراقها المطوية...راودت هي فضولي لأقتحم محتواها..ترددت أصابعي وهي تقترب شيئاً فشيئاً منها..قبضت عليها..فتحتها...ياللهول..هذه الخبيثة..لم أكن أعرف أنها  تسكن الدهاء...إنها طيلة الوقت ترقبنى..تكتبني..تنقل حتى أخفى اختلاجاتي وتنثرها على الورق...غلى الدم في عروقي..شعرت بالغضب يلتهمني قطعة قطعة ويبتلعني داخله لأتحول إلى  قنبلة  موقوتة تبحث عن تلك العابثة لتنفجر فى وجهها...سمعت خطواتها تلهث فوق الأرض لتلحق بأوراقها..كانت يداي ترتعشان من سورة الغضب سأنفجر فيها حالما تقف أمامي..لكنها ما أن وصلت حتى اختطفت الأوراق من بين أصابعي دون أن تنظر إلىّ..زلزلت مكتبها وهي تبحث عن قلمها..أخيراً وجدته...التقطته بسرعة البرق...فتحت الأوراق بلهفة..قوة مغناطيسية هائلة تجذب القلم إلى الورق..وتسحبني...تسحبني.. حتى آخر نقطة في مدادها.....

 

د.حنان فاروق


التعليقات

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2009-01-08 09:11:40
السلام عليكم أستاذ رحيم الغالبي
أشكرك كثيراً أستاذ رحيم
أحرص على إضافة موضوع أسبوعي فى مجلة انكيدو الثقافية..
أشكر لك متابعتك الأرقى
تحياتي

الاسم: رحيم الغالبي
التاريخ: 2009-01-08 08:58:55
الاخت الاديبه حنان فاروق
اقرا لك دائما
و اليوم صباحا اشرقت مجلتنا انكيدو الثقافيه بموضوع لك

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2008-12-15 15:58:49
السلام عليكم أستاذة وزنة
قرأت لك كثيراًَ ياحبيبة ..لك قلم مبدع ورائع..
أتشرف بزيارتك
محبتي

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2008-12-15 15:57:33
الأستاذ حسين أحمد
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
وأنت بكل خير وصحة وسعادة...
أسعد الله قلبك

الاسم: وزنة حامد اوسي
التاريخ: 2008-12-14 09:51:12
العزيزة حنان
عيدك مبارك
وكل عام وانت بالف خير
وزنة حامد
قاصة سورية
w.hamedose@gmail.com

الاسم: حسين احمد
التاريخ: 2008-12-14 09:29:45
العزيزة حنان فاروق
عيد سيعيد ان شاء الله
وكل عام وانت بالف خير
اخوك
حسين احمد

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2008-12-10 07:03:09
الحبيبة بان ضياء
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
وصلت بالضبط للذى أردته وأنا أنثر حروفي على أوراقها..الكاتب لديه وجوه عدة مثله مثل كل إنسان لكن وجه المبدع دائماً يكون راصداً للوجوه الأخرى...
محبتي

الاسم: د.حنان فاروق
التاريخ: 2008-12-10 07:01:24
الأستاذ سلام
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
حينما يكسب الكاتب قارئاً هو فى الأساس مبدعاً فقد كسب كل مايتمنى ونال أروع مايمكن أن ينال..
متابعتكم لأعمالى تسعدني وتجعلنى أنقفى آثار تعليقاتكم لأعرف أين وصلت أنا...
شكرى العميق وتقديرى

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-12-07 15:53:06
سيدتي الرائعة د- حنان
تمثل خطاطتك السردية نص متماسك يأخذنا كقراء بأتجاهين
الاول الذات
والاخر الواقعي المعقلن باتجاه الحياة الطبيعية اعتمادا على ذاكرة متحفزة للسؤال والعودة الى اساس نتاج تراكم معرفي جميل وسط ركام التساؤلات في لحظة صفاء جميل يلتقي فيه التضاد الى مايشبه حالة الاندماج في نهاية تنز ابداعا والق
كنت قد قرأت النص في موقد
ولي عودة اخرى سيدتي
كل عام وانت بالف خير

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 2008-12-07 12:31:25
الاخت الفاضلة د. حنان فاروق
تصوير رائع جدا لأنفصال روح الكاتبة عن نفسها وتلبسها حالة من الحرفية المتمثلة بالمراقبة الدقيقة للتفاصيل الصغيرة في حياة ابطالها ...أو هكذا اوحت لي قصتك الرائعة وهي وصف دقيق ينطبق على حالة الابداع التي تمر بالكاتب المتألق ....سلمت يداك




5000