هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجالا لا يفرقوا بين الناقة والجمل ... المقاومة مثالا

محمود المفرجي

نستهل حديثنا برواية مشهورة وصحيحة . قال المسعودي: (إن رجلاً من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم عن صفين، فتعلق به رجل من دمشق فقال: هذه ناقتي أخذت مني بصفين، فارتفع أمرهما إلى معاوية، واقام الدمشقي خمسين رجلاً بينة يشهدون أنها ناقته، فقضى معاوية على الكوفي وأمره بتسليم البعير إليه فقال الكوفي: أصلحك الله انه جمل وليس بناقة فقال معاوية: هذا حكم قد مضى، ودس إلى الكوفي بعد تفرقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره فدفع إليه ضعفه وبرّه وأحسن إليه وقال له: أبلغ علياً أنّي أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل. ويضيف: ولقد بلغ من أمرهم في طاعتهم له أنه صلى بهم عند مسيرهم إلى صفين الجمعة في يوم الأربعاء...) انتهت الرواية

كثيرة هي الدروس والعبر التي حملها التاريخ الينا باجنحتهة المتلاطمة كتلاطم الاحداث التي التي مرت على ابائنا واجدادنا ، لتصل الينا وتصنع لنا ارثا حضاريا كان وما زال محطة لاقلامنا ومنبرا لحديثنا ومنهجا لتصرفاتنا ، ومنها هذه الرواية التي تعبر عن المستوى الثقافي البائس والمتدني للمجتمع الذي عاصر امير المؤمنين (علي) عليه السلام الذي هو خير خلق الله على الاطلاق بعد رسوله صلى الله عليه واله. بل انها تعبر عن ما كان يعانيه امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في كيفية التعامل مع هكذا مجتمع ، فهو القائل عليه السلام : ((ما جادلني عالم الا غلبته و ما جادلني جاهل الا غلبني))، فامير المؤمنين عليه السلام بكل ما يحمله من عظمة وعلما يقينيا مدعوما بالدلائل الواضحات ، لم يجد اللغة المناسبة في كيفية التعامل مع هذا المجتمع الذي من المفروض انه مجتمع محظوظ لمعاصرته رجلا مثل امير المؤمنين . فكيف في عصر انقطاع المعصوم؟

ولا عجب ان يكون هذا المجتمع مستخدما لرجل مثل معاوية الذي له ما له من الدهاء والمكر والخبث ليواجه سيده بهذا المجتمع الذي لا يفرق بين الناقة والجمل ، وبين الاربعاء والجمعة.

اما اليوم وفي عصرنا هذا ، عصر التقدم والتكنلوجيا، لا يتصور متصور ان مثل هكذا رجال قد عفى عليهم الزمن وانقرضوا وذهبوا مع زمانهم وتاريخهم ، بل ان الذين كانو في زمن معاوية ما هم الا نواة صغيرة وولادة بكر لمثل هكذا رجال ، فكثير ما ترى منهم اليوم بكثير من الاشكال والصور ، فتارة تراه طبيبا او مهندسا او كاتبا او حتى عالما ، وقد يكون عاملا او رجلا بسيطا في تارة اخرى. وبالتأكيد ان الصنف الاول هو اخطر واشد وطأة على المجتمع من الثاني الذي بدوره يتفوق على الاول بامتلاكه على فطرة الاسلام .

وهناك الكثير من الروايات التي جسدها مثل هؤلاء في عصرنا هذا تفوقوا تفوقوا كبيرا على الذين في عصر معاوية ، فاذا كنا نعتذر للذين عاصروا امير المؤمنين بان المبادئ الاساسية للاسلام واخلاقه لم تصلهم بعد ، اذن فماذا نقول اليوم ..؟

ففي الامس القريب كانت مواجهات النجف الاشرف غير صحيحة شرعا لانها لا تستند لفتوى مرجع([1]) وانها جلبت الدمار للنجف وانها عرقلة للعملية السياسية ، وانها اعطت الامريكان مبررا لضرب امير المؤمنين ، بل ان المحتل غير ملام لضربه امير المؤمنين ، انما الملام هم من لاذوا بامير المؤمنين ! وكان عليهم ان (يولوا -باللهجة العراقية الدارجة-)، بل ان كل من خرج لمقاتلة الامريكان ما هم الا افراد من قطاع الطرق والحرامية و(المكبسلين) الذين ليس لهم اي علاقة في الدين والتدين لا من قريب ولا من بعيد!!

كل هذه الاراء والنعوت اطلقت بالرغم من ان مقاومة المحتل لا تحتاج الى اذن وفتوى مرجع باعتباره مصداق للـ (جهاد الدفاعي) ، هذا المفهوم الذي بقي مسكوتا عنه من قبل جل المراجع واثروا على ابقائه في طيات رسائلهم العملية في سبيل عدم اظهاره للناس، لكي لا يكون ابطال جيش المهدي مقاومين حقيقيين ، ولكي يبقوا في انظار الناس والعالم انهم سراق وقطاع طرق .

ويعيد التاريخ نفسه ، فالحدث نفس الحدث ، والحرب نفس الحرب ، والمقاوم والمجاهد هو نفسه ، والعدو نفس العدو بالرغم من اختلاف تسمياته . انما هذه الارض هي لبنان وتلك كانت العراق . كل شيء متشابه ومتطابق ، الا مواقف (الرجال الذين لا يفرقوا بين الناقة والجمل) ، فمقاومة حزب الله هي صحيحة وشرعية ، وهي فخر للاسلام والمسلمين ..الخ

اذن لماذا مقاومة حزب الله للعدو الصهيوني صحيحة ؟ ، ومقاومة جيش المهدي غير صحيحة؟

والمضحك ان هؤلاء الرجال يبحثون عن طريقا يكون سالكا للذهاب الى جنوب لبنان ليأخذوا نصيبهم من الجهاد ، فقد انتفضت حميتهم لاغاثة لبنان لهجوم اليهود عليها ، ونسوا ان اليهود يأكلون ويشربون بينهم وقواعدهم منتشرة من شمال العراق الى جنوبهم . فاذا كانو يريدون وجه الله سبحانه كان الاولى بهم ان يجاهدوا من احتل ارضهم ، وبهذا هم سيساعدون المقاومين في لبنان.
هذا السؤال وغيره على (الرجال الذين لا يفرقوا بين الناقة والجمل) ان يسألوه لكل المرجعيات الدينية وكالتالي:

1- ما الفرق بين الجهاد والجهاد الدفاعي
2- ما الفرق بين الذي يتاجر مع الله وينذر نفسه له ، وبين الذي يضع تجارته بايدي اعداء الاسلام وارضاءا لهم.
3- ما الفرق بين (مؤمن) لا يلبي نداء الله ، وبين (سارق) يبيع نفسه واهله وماله لله بدون مقابل.
4- ما الفرق بين الذي يتخذ عدو الله خصيما له، وبين الذي يتخذ (المقاوم) خصما له.
--------------------------------------------------
[1] - وصف اية الله الطائي الفرد الذي يقتل في سبيل الله بانه افضل من اصحاب الحسين عليه السلام بخلاف سكوت باقي المرجعيات الدينية التي اعطت انطباعا لكل العراقيين بان مقاومة النجف غير شرعية ، على اعتبار ان اصحاب الحسين كانوا مستدلين على الحق من خلال امامهم نفسه ، في حين ان المقاوم استدل على الحق في عصر انقطاع المعصوم عنه ، فضلا عن كونه غير عالم وقد يكون غير متفقه ، انما دفعته فطرته الاسلامية النظيفة للجهاد في سبيل الله.

محمود المفرجي


التعليقات

الاسم: محمد عبد العزيز
التاريخ: 2017-08-09 05:38:38
هل ذكر الجمل ينحلب
وهل انثى الجمل تسمى جمل




5000