.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ميلن...

هادي عباس حسين

طابور النسوة من موظفات هذه الدائرة ينتظرن جهاز البصمة الذي يضبط دوام كل واحدة منهن ، اختراق صوته الخشن وهو يردد 

_ ميلن... 

حتى ينتبه الجميع له رجالا ونساء والابتسامة مرسومة على الوجوه،بينما كل الواقفات يميلن متجنبات جسده الضخم فايسحات غالمجال له مجتمعات الى كلامه لانه يتحول  حافظا لاسماء الموجودات لينادي كل واحدة باسمها وباسم امها وبعضا منهن من تتقبل  سخريته والبعض ينزعجن من ذكر اسماء امهاتن  العجيبة والمصغضحكة اغلب الاوقات ،لقد مال للقدر عليه ليلحق الله  بزوجته الى الباري عزوجل ليظل مع ولده الوحيد واللذان ضاقت بهم السبل لتحمل فاجعة الفراق المرير،بغيابها تعطلت عنده عجلة الزمان  وتحدث بقراره مع نفسه

_ ساطلب التقاعد..

لطيبة قلبه وحلاوة لسانه وصفاء روحه تسارع مدير دائريه ومسؤولها الاداري بمساعدته وتسهيل تمشية طلبه بالتحقق بلحظات توديعه يوم حصل موافقة احالته على  التقاعد و  نيل مبتغاه ان يرتاح سنين عمره والتقليل من معاناة امراضه المزمنة والتي انهكت قواه واتعبته بالإضافة إلى فقدانه رفيقة حياته ، غاب عن الوجوه وتحسس الجميع بالفراغ الذي خلفه تاركا ذكرى طيبة لم يتمكن اي موظف من نسيانها وكان كلمة 

_ ميلن...

صارت علامة تدلل على  وجوده مع الكل ، احبه كل من يتحدث معه كحبه الشديد للطعام الذي اساء حالته الصحيه التي كان يتحمل  تبعات حبه للاكل بالرغم من اصابته بأمراض السكري والضغط والقلب،لم يهتم لمضاعفاتها الخطيرة،لياتينا خبر وفاته في يوم شتوي مشمس ادمع اعين الذين لم ينسوه ابدا،عموم محبيه بكوا عليه والتأكيد وبالشمول قرؤا سورة الفاتحة على روحه وبعموم  كل محبيه هبوا للمشاركة في تشيعه برحيله خفقت قلوبهم تشوقا لسماع صوته

_ ميلن....

ضحكاته ونكاته تدور في ارجاء هذا المكان  حتى انا حزنت عليه بالرغم انني لم اراه  ولا حتى التقي به لكني من سماع اخ . شعرت بالم لانقطاعها اخباره عني الى الابد،الساعة الاولى من الليل مضت وصدى كلمة واحدة ترن في  اذني 

_ ميلن...

تهز كياني وتشدني ان اردد

_ الى جنة الخلد ايها الانسان الطيب...



هادي عباس حسين


التعليقات




5000