.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإعلام الحسيني بين شاهقة التمني وطواعية التأني / الجزء الثاني

حسن كاظم الفتال

بيد إن خيبة الظن بسبب عدم تحقيق ما وعدت به هذه العناصر وما تمخض في المرحلة الإستثنائية الحرجة التي مر بها الإعلام من تخبط وتذبذب وعدم استقرار كل ذلك أدى إلى توارد سؤالٍ صاغته المرحلة لتوجهه إلى أصحاب الشأن مفاده :  

(هل فعلا استطاع هؤلاء من أداء المهمة التي تكلفوا القيام بها )؟ 

ثم ( هل أدى الإعلام الحسيني دوره وحقق الهدف الذي وُجِدَ من أجله )؟  

هل استطاع أن يعيد إلى الأذهان أو يرسخ فيها فعلا حقيقة عظمة فيض رموز مفاهيم ومعطيات وأبعاد ومضامين الرسالة المحمدية التي ضحى من أجلها الإمام الحسين صلوات الله عليه ؟ 

لِمَ لَم تتبع هذه المؤسسات السياقات السليمة والصيغ والمنهجيات الصحيحة للعمل بما كان يتمناه التائقون للتزود بالعلم والمعرفة لفهم مستبطنات الرسالة المحمدية وما سار على نهجها الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين او ما يتناسب مع التراث الحسيني العظيم الذي نمّى جذوره رواد العلم والمعرفة . 

ورغم أن الواقع والحقائق يمكن أن تفصح عن حقيقة الإجابات وعن عدم تحقق ما كان يصبو له الجميع إنما نترك هذا الأمر للمختصين بهذا الشأن .والواقع الذي يعيشه الإعلام كفيل بأن يطلعنا على الحقائق . 

إن المتابع للإذاعات والقنوات الدينية والشيعية بالخصوص سرعان ما يستشف أن الكثير من الوعود لم يتحقق أيٌ منها .ولم يمارس الإعلام الحسيني دوره الحقيقي وافتقد الآلية التي ترشد إلى سبيل الهدى .


مزاجات تروج لثقافات غير معهودة 

فإن وسائل الإعلام التي يحسبها الناس بأنها تمثل أهم وأبرز أداة لاكتساب معرفة عامة ولرفع المستوى الثقافي وتقويم المسارات ونشر العلم والثقافة المجتمعية هذه الوسائل اعتراها التعثر واضنتها الهفوات وتبين أنها لم تعد قادرة على تحقيق ما أسند إليها من وظيفة وأصبحت عاجزة عن تحقيق ما يرجى منها بل العكس من ذلك فإنها ساهمت بالتجهيل وأسست لثقافات غير معهودة لا تسمن ولا تغني من جوع .

ولعل أبرز سبب لحدوث ذلك كله غياب فكرة الراي والراي الآخر وعدم تقبل الراي إذ أن بعض الآراء التي تطرح وتدعو  للتطوير لا تروق للآخرين أو لا تتناسب مع متبنياتهم لذا فإنها لا تواجه إلا الرفض .بل ويُنعتُ مقدموها بنعوتٍ غير منصفة وصارت النصيحة تفسر على أنها نقد لاذع والمقترح يُعد مبالغة في التعديل وقد خضنا كثيرا في هذا المضمار وحصدنا غيظ وغضب البعض وغلظة الرد بسبب تعارض الأمور مع المصالح الخاصة ..

ليس بغريب على أحد أن بعض المعنيين لم يحسنوا التعامل مع الآلية التي ينبغي أن تدار بها ماكنة الإعلام الحسيني وثمة أمور جانبية شغلتهم عن أن يبينوا للموالين عظمة مفاهيم ومضامين النهضة الحسينية تلك المفاهيم التي هي أبرز عامل من العوامل التي تقوي الأواصر بين الموالين وبين قضيتهم الحسينية ومعرفة التراث الحسيني في الوقت ذاته وبيان الترابط الزمني لكل ذلك.


اضطراب الآلية واستغفال الذائقة الجميعة

هذا الإنحسار المهني أدى لأن تقتصر الكثير من البرامج على أحاديث سردية أو برامج حوارية لا يُستبصرُ منها هدف واضح كما هي غير واضحة الهوية والمغزى دون أي جدوى ما هي إلا استضافات يقوم بها المعد والمقدم يستضيف أشخاصا مقربين ينظمون بعض القصائد أو أشخاصا منشدين يرددون ما يكتب الشاعر ويدور الحديث وتتكر الأسئلة والحوار والمجاملات ويستعرض الضيف قدراته من خلال الأداء والقراءة شاعرا كان أم رادودا دون أية إشارة لا للقضية الحسينية ولا للقيم والمبادئ التي قامت من اجلها النهضة الحسينية ولا أي تعريف وتبيان للتراث الحسيني العظيم . هذه البرامج بدلا من أن تعتمد في تقديمها السبل العلمية والفنية والمهنية والحرفية اعتمدت عامل المحسوبية والمنسوبية ومنهجية المزاجات الشخصية ودون أي مراعاة للذائقة المجتمعية الراقية لذا فإنها لم تحقق النجاح في استقطاب شرائح معينة من المجتمع . 

مما أدى لأن ينتاب المتلقين الملل والضجر من ذلك . وكاد أثر التراث أن ينطمس ويمحى . وقد راحت القنوات الفضائية والإذاعات تتنافس على هذه البرامج المتشابهة مع بعضها وراحت تتكرر في الشاكلة نفسها حتى في القناة أو الإذاعة ذاتها ومع أكثر من مقدم للبرامج


وفقد الإعلام الحسيني وظيفته الحقيقية .

ومن أجل أن لا نبخس الناس اشياءها فإن ثمة أفرادا معدودين   أو مؤسسات إعلامية تخصصية معينة تسعى لأن تقتحم الساحة وتقدم للقضية ما تستحق مما يمكن أن يؤشر بأنها حقا تقدح زند المعرفة لترسل ومضة إعلامية بوسع البعض أن يستضيئوا بها ويتم من خلالها إثراء التراث الحسيني يقترن بها مسعى إحياء ذكر آل البيت عليهم السلام  لكي يحق لنا عند ذاك أن نطلق بكل أحقية عنوان ( الإعلام الحسيني ) فيجتمع بذلك كل الشتات الذي حل بنا


 


حسن كاظم الفتال


التعليقات




5000