.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


.. الذاهب الى الموت..

هادي عباس حسين

_ اه... اه... اه...

هذا ليس بوجع بسيط بل بمصيبة حلت فوق راسي، يدي حركتها بصعوبة لاتفحص المكان الذي اشد الما هذا عظم قدمي الذي تلمسته.

. _نعم هو..

اني تحسسته لانه متورم فخرجت كلمات لم اسمععها الا انا وحدي

_يا للهول..دماء..

لم افتح عيني بل لن اقدر لذا تراقص في راسي السؤال

_ يا للعجب اميت انا ام حي..

راح كل جسمي يتحرك باوامر صدرت من هذا العقل الزائل المعتل فسافرت كل احاسيسي هي الاخرى تتفحص اجزاء هذا الجسد الخاوي، كانني لوحدي، فاذني لا تسمع شيئا حولها قلت مع نغسي

_ اين انا... لا ادري.. اين كنت.. من اين اتيت .. لا ادري..

علي ان اكن مرة واحدة شجاعا فقد خسرني جبني خصالا كثيرة بل جردني من اغلب الاشياء التي اعشقها ومنها الحالة التي انا فيها، كم جبانا انا حتى لا اتجرا فتح عيني، راس خاو من كل الافكار والاسئلة كل شيء لم يعد يهمني اعدت ترتيب لثام وجهي بهذه القطعة من القماش الاسود التي راقت لي لان بسببها ينادوني بالسيد، لكني اكثر المرات عندما اسمع المناداة انا رافض لها، لاقنع نفسي باني سيدا ، حالتي مجبرا عليها منذ البداية، لافتح عيني مادام سكونا حط المكان لحظة استفاقتي من رحلتي التي لم اقدر احصاء مدتها ومعرفة تفاصيلها، بعين واحدة تمكنت ان احدد موقعي، انا على قارعة الدرب متكئا بجسدي لهذا الحائط الملعون الذي لم يسمح لي بتدبير امري لما تفحصت هيئتي بعجل، ملابسا بالية مملؤة بالماء كانها رشت بعجل، ومكان اجلس عليه كانه مجمعا للاوساخ ورائحة كريهه اشمها مرغما فاني لا اتمكن من النهوض كانني لصقت بهذا القير المصبوغ بلون النفايات، قدمي واقصد عظم ساقي متورم لكني انتبهت معيدا بذاكرتي الى طبيب ردهة الطواريء يوم ذهبت للمستشفى بعد زل قدمي والتوائها عندما قال لي

_ يا عزيزي العظم لا يتورم...

قلت له بعد قناعتي التامة ان كلامه خطا فانا اراه متورما، بنيت قدمي بالحبس وابتسامتي لاتفارق عيني والان انا اطلقها واعطيها الحرية الكاملة كوني الان وحيدا، ملابسي اراها اجدها اتسخت باوساخ التصقت عليها فقلت بالحال

_ لربما سقطت ارضا والتصقت بهذه الاوساخ اللعينة

اعدت لنفسي هيبتها واجزمت بالكلام

_ لا.. لا.. ربما سقطت سهوا دون ان ادري...

كنت اكابر وازيد من تكبري فقلت متذكرا

_ ان بالامس كنت مقررا الذهاب الى الموت...

فجائتني فكرة السؤال لمن هو الاقرب مني محل بائع النظارات، بصعوبة وصلت اليه قائلا

_ ماذا اصاب حالي...

بوجه بيضوي ثبت نظارته على اتفه وقال

_ انت تعرف حالك... ام انا...

بقيت صامتا للحظات ليمركز نظراته لوجهي ويسالني بالحال

_ الى اين كنت تنوي الذهاب... فقد اصبحت وحشا يود التحرر من قيوده..

ابتسمت واصبحت غارقا متمعنا بسؤاله لاعيد الكلام معه

_ ماذا فعلت... بالله عليك...

سكت قليلا لعله يختار كلمات تليق بي فنطق

_ انت تصرخ اريد ان اذهب اليه... من هو لاتقبل اخبارنا به... وتريد ان ترمي نفسك تحت اطارات عجلة السيارات....

قلت له بتعجب

_. وبعدها امسكوا بك بقوة.. وكم تحايلوا معك للعودة الى البيت.. كنت ترفض..

بللت ريقي واستصعبت خروج كلماتي لكني رددت بالم

_. لماذا لم تتركوني..

ابتعد عن وجهي قائلا

_ انك بلوى...

انذاك عادت لي ذاكرتي يوم سمعت صوتها رن في اذني

_ يجب ان تترك فكرة الموت عليك ان تعيش حياتك الجميلة...

مسحت عيني ولا ادري ما اصابها فقلت

_ انها هي حنان..

بالفعل الانسانة الرائعة التي لم تبتعد عني وتنقذني من محنتي

كنت اخاطبها بمخيلتي حول رحيلي لكنها اصرت وترجت وبقلبها الم وحسىرة لتطلب مني قائلة

_. ارجوك لخاطري..

ردي لها

_ دعيني ارجوك.. دعيني اذهب اليه...

وما بين اليقظة والخيال حدث الذي حدث وجرى...

نظرت الى السماء ودعوت ربي قائلا

_ يارب... دعني اذهب اليه..

اطلت النظر في هذه السماء الصافية ورددت مع نفسي

_ اريدها هي من جعلتني افكر بالخروج من صومعتي...

كنت باقيا اقلب كل صغيرة وكبيرة عشتها وكم من العذاب والمرارة التي تذوقتها وكم من دمعة ذرفتها ووحدة غرقت بداخلها، علي ان اغمض عيني فهاجس روحي يدعوني ان اغمضها بالقوة لا... لانم بل لاستقبل اطيافهاانها هي تدعوني بهمس ورتابة

_ ارجوك ان تتغير ان تقلب صفحة جديدة بيضاء..

تاهت الاحرف وتسارعت الكلمات دون ترتيب لارد

_ لكن حياتي عبارة عن نقطة بيضاء في سبورة دنياي السوداء.. لا امل عندي...

ردها اعجبني

_ لخاطري اترك التشاؤوم الحياة حلوة... عشها...

رددت عليها

_. ولكني انا حازما امتعتي واعمالي وذاهبا للموت اليه..سينقذني..

قالت لي وباستمرار واصرار

_ عش حياتك بتفاؤل لخاطري...

اعدت عليها عبارتي

_ سيدتي انا منتهي وراحل وذاهبا اليه بارادتي...

اضافت بكلمات تهدا من حالتي

_ حياتك حلوة... عشها لخاطري... راجع اطباء حالتك صعبة

انا لست بمجون انا عاقل...

وبمليء فمي عرضت عليها باحرفي ان تكون معي ولي...

كانها تذكرت واجابت

_ ان اكن اختك...

انا لم اطلب منها اي شيء ان تكن معي والمصيبة انها تعرف اني حازما امري وذاهبا للموت باراذتي.

 

بكيت وامتزجت دمعاتي وهمي المدفون، لماذا لا يفهمني الناس بمن الشك بي ام بهم، ابكي بحرقة وابتسم في ان واحد عدت لافتح عيني بنصف فتحة مرددا

_ ماذا فعلت بدنياي...

لعله جزاء عادل لجريمة اقترفتها دون ان ادري... وان حدثت فمغفرتك وعفوك وسعت كل شيء انت ربي الرحمن الرحيم... قات بخوف عندما امسكت بايدي قوية فنطقت باللحظة

_ بسم الله الرحمن الرحيم... انا لم اكن متسولا... ارتحت للحظات بعدما سمعت صوتا الفته يقول لي

_ تعال معي استاذ ابى حسن...

صوته لم يكن غريبا بل كان مالوفا لاذني قبل التاكد منه استمر عائدا بالكلام

_ انا جاركم علي...

بالحقيقة فرحت فقد حسبته من رجال الشرطة الذين يبحثون عن منفذين حملة القضاء على ظاهرة التسول التي تعجبت منها عندما تفاجيء بائع الكيك الذي احتجزوه لايام وسللوه في مركز الشرطة وسرقوا موبايله بالرغم من انهم حقا يعرفوه بائع لاكيك وليس متسولا وقتها قلت له بحزن

_ ساعدك الله على ماصار بك...

كنت خائفا من تكرار هذه القصة بصورة اخرى وانا اكثر تشبها بحالة المتسول لذا علي ان اسير مع علي جارنا ليوصلني الى مكاني الامن وبقت صورتك مرسومة على كل الاشياء التي يقع نظري عليها... بعد عودتي من الذهاب الى موتي...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000