.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف تكون انسانا ناجحاً في الحياة

أ.د.موفق الحسناوي

يعد النجاح من الامور الاساسية الذي يطمح الى تحقيقه جميع الناس واساليب مختلفة وفي جميع مجالات الحياة حيث يعد النجاح وتحقيق الأهداف من اهم الامور التي يسعى اليها الناس  ويبذلون الجهود بدرجات متفاوتة من اجل تحقيقه وهو قد يكون السبب الذي يدفعهم للجد والاجتهاد وبذل الجهود  . اذن فالنجاح يمكن تعريفه بأنه تحقيق هدف أو غاية معينه . ولكن لا يمكن تحقيق النجاح بسهولة وانما يحتاج الى خطوات منظمة وقواعد أساسية لتحقيقه

   والنجاح في اللغة تعني إدراك الغاية والتوفيق . ويختلف مفهومه بين الناس حسب النظرة اليه فقد يعرف عند البعض  بانه عبارة عن فعل الاعمال الصالحة أو الحصول على مورد مالي أو الترقية في مجال العمل او تحقيق الانسان لاهدافه والوصول اليها . و لا يوجد نوع واحد للنجاح وانما هناك انواع عديدة منها النجاح المادي والنجاح العاطفي والنجاح الفكري والنجاح والنجاح البدني والنجاح التجاري والنجاح الديني والاجتماعي والنجاح البيئي والنجاح مع الوقت النجاح الجماعي .

   وتوجد هناك عدة مفاتيح يمكن للانسان من خلالها الوصول الى النجاح ومنها  الثبات وهو الإصرار على متابعة العمل رغم الصعوبات والتحديات . بالاضافة الى المرونة التي تعني القدرة على التكيف في التعامل مع التغيرات الحاصلة في العمل والاستجابة لها بسهولة والتفاعل معها . وكذلك العقل المتفتح وهو السهولة في تقبل افكار الاخرين والانطباعات وتصرفاتهم . بالاضافة الى الالتزام من خلال إلزام النفس الانسانية على فعل عمل معين مع عدم السماح للعاطفة والفكر بالتغير وتوجيههما نحو الاهداف لتحقيقها وهو أيضا يعني الرغبة للوصول إلى الهدف المطلوب تحقيقه . وكذلك العاطفة التي تعني الرغبة النابعة من القلب لإكمال عمل معين والتي ينتج عنها الاخلاص في العمل والحماس من إجل اكماله بافضل صورة.  بالاضافة الى الإيمان والذي هو عبارة عن الثقة في النجاح مع عدم وجود ملامح واضحة لهذا النجاح في البداية . وكذلك الشكر حيث انه يستطيع ان يوجد المحبة والتجاذب العاطفي والذي يعني الشعور بالامتنان  لشخص معين بعد إكمال عمل معين من أجل شخص آخر  .

   ولغرض تحقيق النجاح  ينبغي على الانسان المحافظة على صحته بصورة عامة  من خلال تناول الأغذية المفيدة  والابتعاد عن كل ما يسبب الأمراض للانسان حيث أثبتت الدراسات أن الوزن الزائد يؤثر على صحة العقل والتفكير.  وكذلك ينبغي الاعتناء بالصحة النفسية وحمايتها من الأمراض والابتعاد عن القلق والخوف والحصول على كمية كافية من النوم من اجل تقوية الاستيعاب والتفكير واجراء التمارين الرياضية في صباح كل يوم .

   ومتى ما تحققت سلامة الانسان وصحته الجيدة فانه يصبح الإنسان مهيئا لإحراز النجاح وهناك عدد من النصائح لإحراز النجاح ومنها تأهيل الجانب العلمي أي وجود خلفية علمية مناسبة لتحقيق الأهداف كالتعليم المنهجي أو الدورات العلمية.   وكذلك قراءة الكتب التي توضح اساليب تحقيق النجاح . بالاضافة الى وجوب الاستعانة بدورات التنمية البشرية.  والاستعانة بالاخرين للحصول على النصائح .  والتخطيط للنجاح بدقة وكتابة الخطوات الواجب اتباعها للوصول الى النجاح وتحديد المدة الزمنية لكل مرحلة . وتحديد مدى توافق الإمكانيات الشخصية مع القدرات المطلوبة لتحقيق الأهداف . بالاضافة الى كتابة عبارات تحفيزية للتشجيع وزيادة نشاط الانسان  . مع اهمية بداية اليوم بشكل سليم من خلال الاستيقاظ مبكراً لاستغلال الوقت في تحقيق النجاح وبداية اليوم بالصلاة وقراءة القرآن لانها مهمة جداً في الحفاظ على سلامة الصحة النفسية وتطهيرها وفحص الجدول الزمني لإنجاز المهمات والالتزام بالتوقيتات المخطط لها . وكذلك التواصل مع الاخرين وعدم اللجوء للعزلة لما تسببه هذه من مشكلات نفسية عند الانسان .

   ويعد الالتزام عنصرا مهماً لكي يكون الانسان متميزا  في إنجاز العمل المكلف به  وهو القدرة على جعل الانسان يعمل مامطلوب منه  سواء كان يرغب بفعله أم لا . لانه من السهولة أن يعمل الإنسان عملا يحبه لأنه بطبيعته يميل لعمل  ما يرغب به  لكن عند إلزام نفسه على فعل عمل معين لا ترغب به فانه  يسير  بسرعة نحو النّجاح . 

   ولغرض السير في  طريق النجاح ينبغي على الإنسان اتباع مجموعة من الخطوات ومنها تحديد الهدف حيث إن اولى خطوات النجاح هي تحديد المطلوب لغرض انجاز العمل المطلوب بالشكل الصحيح المخطط له . وكذلك مع كتابة الخطة على الورق من أجل السير وفق خطواتها لانه بمثابة عنصر تذكير للانسان  بالامور التي ينبغي ان يقوم بها في طريق النجاح  مع ضرورة تحديد الموعد النهائي لانجاز العمل الذي يلزم الإنسان على القيام بالاجراءات المطلوبة منه بالإضافة إلى أهمية وضع مواعيد محددة للخطط الفرعية من أجل انجاز العمل في الموعد المحدد.  بالاضافة الى ضرورة تحديد الأمور المراد إنجازها والعمل على تنظيم قائمة الامور المطلوبة حسب الأولويات لإنجاز الاعمال المهمة أولاً ثم إنجاز الأمور الأقل أهمية بعد ذلك .  ومن ثم القيام بعدد من الإجراءات لغرض السير على خطوات الخطة المحددة مسبقاً والعمل على اتمام المهمات المكتوبة في هذه الخطة دون توقف من اجل الوصول إلى الهدف باسرع وقت و أفضل صورة .  كما انه لابد من  قيام الانسان بعمل شيء في كل يوم دون توقف من أجل تحقيق أهدافه وطموحاته وأن لا يسمح للفراغ بالسيطرة على حياته فبذلك يستطيع إنجاز الاهداف المخطط لها ضمن التوقيتات الزمنية المحددة مسبقا .

   كما توجد عدد من المعوقات في طريق الانسان لتحقيق النجاح ومنها عدم الثقة بالنفس بسبب تهويل الأحداث وإعطاء المواقف اهتماماً أكثر من المطلوب والإحساس بأن الاخرين  يركزون على نقاط الضعف في شخصية الانسان والخوف من الأفعال التي تصدر وإذا ما كانت صحيحة أم خاطئة وكيف سيقابلها الآخرون بالنقد أو بالقبول . ثم هناك وجود القلق والخوف من الفشل وهذه تعد من أهم معوقات النجاح  حيث يتوقع الانسان الفشل ويفقد الإرادة ويتحول إلى إنسان غير قادر على إتمام أبسط المهمات لانه يتناسى أن الفشل هو من الطرق المهمة  للنجاح وأن ينبغي على الإنسان أن يجرب الكثير من المحاولات للوصول الى النجاح ويجب ان يتذكر دائما أن الفشل يخلق فرصاً عديدة اخرى للنجاح . كما ان التسويف والتأجيل دليل على قلة الثقة بالنفس وعدم تقدير الانسان لما يمتلك من مهارات للقيام  بالاعمال المختلفة لذلك ينبغي على الإنسان معرفة نفسه وقدراته وعدم التقليل من شأنه وقدراته . كما ان الأهداف المبهمة غير الواضحة لا تمكن الإنسان من رؤيتها بوضوح وما سيصل إليه الانسان بعد النجاح وعليه ينبغي وضع أهداف محددة وواضحة لغرض تحقيقها.  كما ان عدم معرفة الوسائل المساعدة على النجاح يعد من معوقات النجاح لان كل عمل يحتاج لوسائل معينة لتسهيل انجازه وضمان عمله بشكل صحيح .

   ولكي يستطيع الانسان ان يكون ناجحا فينبغي عليه القيام بعدد من الامور ومنها تحديد الهدف وما يرغب تحقيقه وما هي نظرته الى النجاح في الحياة . كما ان عليه تعزيز قوة الإرادة والتصميم لانها تعد من أهم الصفات التي يتمتع بها الانسان الناجح والتي يمكن اكتسابها عن طريق الممارسة وذلك عن طريق تقسيم المهمات إلى أجزاء صغيرة ممكنة التطبيق  ثمّ الانتقال الى الأهداف الأكبر . والتركيز على الدوافع الذاتية قد تقود الانسان نحو تحقيق أهدافه بدلاً من الدوافع الخارجية ويمكن تقويتها من خلال تحدي النفس باستمرار من خلال وضع أهداف صعبة لزيادة الثقة بالنفس ولتحديد نقاط الضعف وتحسينها والبحث عن الجوانب التي تثير الاهتمام والرغبة بالتعلم.  كما ينبغي تبني عقلية النمو حيث تنقسم عقليات الناس إلى العقلية الثابتة وعقلية النمو . فالعقليّة الثابتة هي العقلية التي تعتقد أن النجاح والذكاء شيء داخلي يولد مع الإنسان بينما عقلية النمو تعتقد  بالإمكان التغيير والنمو والتعلم من خلال المحاولة . ويمكن تبني عقلية النمو من خلال الإيمان بأهمية المحاولة والجهد المبذول والنظر إلى الأخطاء على أنها تجارب ومحاولات للتعلم . كما ينبغي التخلص من الأفكار الراكدة حيث من الضروري أن يميز الانسان بين الأفكار فهي على نوعين أفكار تعلق الشخص عاطفياً مثل المخاوف والشكوك وأفكار تدفع بالشخص إلى الأمام مثل الإثارة والتجارب والخروج من البيئة التقليدية حيث ينبغي التخلص من الأفكار الراكدة لأنها قد تؤثر على المشاعر ونظرة الانسان إلى عمله . وينبغي التفكير بايجابية والابتعاد عن الأفكار السلبية واستخدام الخيال لاستنباط الأفكار الإيجابية . وينبغي الابتعاد عن الامور التافهة والملهية الملهيات عن تحقيق الأهداف لذا على الانسان أن يحاول الابتعاد عنها قدر الإمكان وتسجيلها لضمان الابتعاد عنها . وعلى الانسان ان لا يعتمد على الآخرين للقيام بالواجبات وتحقيق الأهداف لأن لكل شخص اهدافه الخاصة ولا يملك الطاقة لتحقيق أهداف الآخرين .  كما ان التخطيط مهم لتحقيق النجاح حيث انه من الضروري التخطيط لثلاث خطوات وذلك لأن معرفة ما العمل ومتى موعده وكيف سيتم عمله يسهل القيام به ويساعد على تطوير المخرجات . وهناك جانب مهم وهو التنظيم الاقتصادي حيث يضمن الاستقرار المالي مع الوقت من خلال مراقبة النفقات وتحديد النفقات اللازمة . والانسان الناجح بحاجة الى تنظيم الوقت ليتمكن من إتمام كافة المهمات بكفاءة وذلك لأنّ تأجيل المهمات  يسبب التوتر وارتكاب الأخطاء . بالاضافة الى ضرورة الامتناع عن مقارنة النجاحات الشخصية مع نجاحات الآخرين حيث ينبغي الشعور بالرضا بما قسمه الله للانسان للشعور بالسعادة . وعلى الانسان  استغلال الفرص المتاحة أمامه والتي قد تساهم في تطوره . ومهما كثرت نجاحات الانسان فهو  لن يشعر بالرضا إذا استمر بالنظر إلى ما لا يملكه لذا من الضروري أن يخصص وقتاً يومياً للشكر على النعم التي يمتلكها التي ليس بالضرورة ان تكون مادية بل من الممكن ان تكون ذات صفة معنوية .  

   واخيرا لابد من معرفة صفات الانسان الناجح فهو انسان  منضبط ويكره الحياة الفوضوية  وقادر على ضبط نفسه والسعي لتحقيق الأهداف التي يسعى اليها . ودائم السؤال عن المعلومات الجديدة وطلب المعرفة ولديه حب الاستطلاع .  ومهتم بالآخرين ويراعي شعورهم ويسأل عنهم ويهتم بهم.  وغير مهتم بالأمور المادية فأهدافه الكبرى أسمى من المادة . كما انه ينبغي عليه  ان يكون محافظا على صحته و يمارس الرياضة ويتناول المأكولات الصحية ومتحكم في انفعالاته حتى في الأوقات الصعبة والحرجة . وينبغي ان يكون ذو خيال واسع ولديه طموح كبير لتحقيق النجاح  . ويكون محبا للمغامرة والمجازفة وتجربة أمور جديدة لم يتعرف عليها سابقا . كما انه ودود ولطيف ويتمتع بأخلاق عالية ويكسب احترام الآخرين وتقديرهم له وملتزم بالخطط التي وضعها لتحقيق الاهداف والوصول الى النجاح ويسعى لتحقيقها مهما كانت الصعوبات . 

 

 

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000