..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاستفتاء الشعبي العراقي ...ملزم

عباس النوري

إمام صلاة الجمعة في كربلاء السيد أحمد الصافي ممثل السيد المرجع الأعلى علي السيستاني أعلن موقف المرجعية مرهون بالاستفتاء الشعبي الذي كان مطلب الحزب الإسلامي العراقي وأقر في البرلمان من خلال وثيقة الإصلاح الوطني والذي كان بدوره الذي أدى لإجماع شبه وطني بتصويت الأغلبية المتواجدة في البرلمان الخميس المصادف 2008-11-27 وهي في الحقيقة ليست أغلبية أعضاء البرلمان العراقي.

إذا كانت القيادات السياسية تستأنس برأي المرجعية في أكثر القضايا التي تهم العراق ومستقبله فأن أكثرية الشعب العراقي ملزمة برأي المرجعية، وهذا كان واضحاً وجلياً للجميع حين أصرت المرجعية على الانتخابات وحين دعت للتصويت على الدستور وحين أوقفت نزيف الدم والاحتقان الطائفي. ولا يمكن غض الطرف عن مراجعة أكثر المسؤولين العراقيين وغير العراقيين لزيارات المتواترة للسيد السيستناني وأخذ رأيه حتى في صغائر الأمور وكبائرها. العراق بلد متكون من قوميات وأديان وأعراق ومذاهب متنوعة ولا يمكن أن نجد رأياً منصفاً ينكر الدور المهم والمسالم والمؤيد من قبل أكثر الأطراف المشاركة في العملية السياسية لما نوه به المرجع الأعلى وفي كثير من الأحيان خالف رأي المرجع الأعلى رأي مراجع أخرى تسكن خارج العراق وكان لرأي السيد السيستاني الأرجحية في القبول والتطبيق. والسبب الوحيد هو أن له مناصرين ملتزمين مُقلدين لا يمكنهم الخروج عن طاعته وهذه قضية فقهية تخص الشيعة لا غيرهم. والتأثير الكبير لرأيه في أغلبية الشارع العراقي المؤمن والملتزم بأوامر سماحته. وهذا الذي يجعل أكثر القيادات النافذة الرجوع إليه وتوضيح الأوضاع الداخلية والخارجية. فمن ينسى أثر الصورة في الانتخابات والشمعة وقائمة (555) في الانتخابات الأخيرة.

لستُ بصدد الدفاع عن شخصية السيد علي السيستاني ولا عن رأيه ولا أنتقد رجوع القيادات لمعرفة رأيه في كثير من الأمور قبل المصادقة عليها، ولكن لدينا واقع حال وما نتمنى ونريد.
الواقع هو الذي يتعامل معه السياسيين، ولا يمكنهم المجازفة في السير في الاتجاه المعاكس لرياح الواقع العراقي. نعم، لا يمكن لأحد أن ينكر شعبية المؤيدين لمرجعية أخرى مثل التيار الصدري والمتمثلة بمرجعهم (الحائري) المتواجد في إيران، ولا الشيخ المرجع اليعقوبي مرشد حزب الفضيلة ولا مرجع حزب الدعوة السيد فضل الله، ومراجع أخرى مثل المرجع السيد الشيرازي. فحرية إتباع المرجع موجود في الفقه الشيعي وهذا يعتبر نوع من أنواع حرية الاختيار للرجوع في الأمور الدنيوية والأخروية. وهذا الكلام لا يليق بالعلمانيين من يسار ويمين ولا يليق بالليبراليين العراقيين وإن كانوا شيعة، ولا يليق برأي السنة بجميع اتجاهاتهم وتوجهاتهم. ولا يمكن أن نصل لمرجعية شيعية مركزية موحدة أبداً لأن ذلك سوف يخالف أحد أهم الأسس المبينة في جميع الرسائل العملية لجميع المراجع إلا عندما يتعلق الأمر بولاية الفقيه المتبع في إيران والذي أيضاً متبع من قبل بعض الشيعة في العراق وشيعة قلائل في بلدان إسلامية أخرى متفرقة وبالخصوص (حزب الله في لبنان) وحزب الله في أفريقيا.

خلال متابعتي للعديد من أئمة صلاة الجمعة من خلال شاشة التلفاز أن خاصية في المواضيع المنتخبة من قبل السيد أحمد الصافي وهو وكيل المرجع الأعلى والناطق باسمه أنها مواضيع حساسة وساخنة والأسلوب المتبع في الخطاب أسلوب منطقي وعلمي ومقنع ومؤثر في القرارات السياسية والرأي الخاص المقلد والتابع والرأي العام. ولا أجد فيه أي نوع من التطرف لجهة معينة ولا يصب إلا في مخاطبة العقل العراقي وواقع حاله...وطريقة حديثه الهادئ المتزن يوحي لحب الشعب العراقي وخلاصه من محنته. ففي كل خطبة أرى رسائل موجهة للقيادات متضمنة لخطط عملية.
وكثير ما سمعت الكثيرين يقولون من يقود العراق السياسيين أم المرجعية، وكثير ما طرحت من أسئلة لماذا يتوافد السياسيين للنجف وحتى العديد من المسؤولين الأجانب...الكل محق في طرح أي سؤال وقد يكون الغباء في الرد ...ومن لم يسأل لا يتعلم ولا يتعرف على الحقيقة. حتى أن الكثيرين قالوا لماذا لا نسمع ولو لمرةٍ واحدة صوت السيد على السيستاني من خلال التلفاز...ومن شكك في وجوده...ولعل هذه الأسئلة تصل بيد السيد أحمد الصافي لكي يرد عليها فأنني أطرح وجهة نظري ولا يمكنني الإجابة عن كل سؤال خصوصاً الذي ليس لي به علم.

أننا كشعب نبحث عن أمور ونعمل من أجل تطبيق نوعاً ما من العدالة الاجتماعية لكي نعيش بسلام وأمان ونتطور أسوةً بالكثير من الشعوب القريبة منا والبعيدة عنا خصوصا والعراق يمتلك موارد هائلة ولم يستفاد الشعب العراقي من تلك الموارد بسبب الحكومات المتعاقبة التي لم تعمل من أجل مصلحة الشعب العراقي بل والأكثر من ذلك قهرت وأذلة الشعب وأذاقتهُ ويلات الحروب الداخلية والخارجية...وأعوان الدكتاتورية تعمدوا بعد 2003 لكي يحطموا كل شيء حتى روح المواطنة ووظفوا جميع إمكانياتهم ليزرعوا الأحقاد بين مكونات الشعب العراقي لنشغل العراق في حرب طائفي ونزاعات قومية والمشاكل مستمرة والخيريين يتطلعون لحلول جذرية تنهي عملية الشكوك والظنون بالآخرين...لكي يتصاعد الثقة بين الأطراف أكثر فأكثر ليعمل الجميع ويتسابقوا للخيرات.

السيد السيستناني لم يبعث لأي سياسي بالحضور لديه والمثول أمامه وعرض المشاكل السياسية، لكن أغلب السياسيين ومن كل الأطراف ذهبت للنجف لمرات عديدة للحديث معه عن أهم القضايا. لقد سمعت مرة الدكتور أحمد الجلبي في بداية 2003 بعد زيارته للولايات المتحدة الأمريكية والتقى بالرئيس الأمريكي بوش حيث قال: كانت المرة الوحيدة أجلس مع الرئيس بوش بدون حضور برايمر، وسألني بوش عن من هو قائد المجتمع المدني في العراق، فقلت له (والكلام للدكتور الجلبي) أنه السيد علي السيستاني فسألني وماذا يعرف عن الديمقراطية، فقلت له سألناه فقال: (أي السيد السيستاني) قرأت في الكتب فوجدت الديمقراطية تعني حكم الشعب وحكم الشعب يأتي من خلال تصويتهم في الانتخابات وإن كان هذا فأنا مع هذا الرأي ولا أخالفه...يقول الدكتور الجلبي، وقف بوش وقال وأنا كذلك. وأضاف أن الرئيس الأمريكي يتحدث بأسلوب بسيط جداً ومنذ ذلك الحين اعتمدت الولايات الأمريكية في كثير من الأمور التي تحتاج للرأي العام العراقي على أن السيد السيستاني قادر من التأثير فيه وتوجيهه للمسار المسالم والهادئ. فلم نسمع أي فتوى ثوري أو مؤجج للوضع بل جميع توجيهاته كانت في سبيل التهدئة بين الأطراف والتوصل لإجماع وطني ...وهذه المرة أيضاً. قبل أن يعلن السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن مجلس الوزراء موافق على الاتفاقية العراقية الأمريكية توجه للسيد السيستاني ووضع بين يديه فقراتها بين رأي الحكومة وأمور أخرى وكان موقف المرجع أن اجعلوا الخيار للشعب وهذا هو الرأي المطابق لرأي ومطالب الحزب الإسلامي والذي أقر في مجلس النواب. وما وضحه السيد علي الصافي في صلاة يوم الجمعة الماضي أن جعل حكم قبول الاتفاقية أو عدم قبولها مرهونٌ بإرادة الشعب العراقي من خلال الاستفتاء الذي مقرر إجرائه في منتصف العام المقبل...إن لم يؤجل!

ولا ننسى أن خطيب الجمعة قد أشار أن هناك كتل قد عارضت التصويت على الاتفاقية وأعضاء كثيرون قد غابوا عن التصويت بسبب زيارتهم للأداء فريضة الحج...ومن مجموع الأعضاء البالغ 275 كان التصويت لـ 144 نعم  و35 كلا فكانت أغلبية الحضور وليس أغلبية أعضاء ممثلي الشعب العراقي. وهناك من يقول أن نتائج الاستفتاء غير ملزمة قانونياً لكون المحكمة الاتحادية قررت أن يكون التصويت من خلال البرلمان بأغلبية بسيطة وفي هذا نوع من الصحة، ولكن الحديث هو عن إجماع وطني ونقل العراق من حالة غير آمنة لحالة أكثر أماناً ومن وضع سياسي مضطرب لوضع سياسي توافقي والوثيقة التي أقرت في البرلمان ملزمة من جميع الأطراف التي كانت حاضرة ووافق عليها الكتل والرئاسات الثلاثة ومرر القانون مجلس رئاسة الجمهورية.

النتيجة فيما ورد...أن القوى الشيعية المؤيدة لرأي المرجعية المتمثلة بالسيد السيستاني وحتى رأي المراجع المخالفة للاتفاقية جملةً وتفصيلا سيكون لها أثر في الاستفتاء وخصوصا أن الملاحظ أن مطلب الحزب الإسلامي وجماهير هذا الحزب لا يستهان بعدده وتأثيره مطابقان وإن كانا لا يشكلان الرأي الشعبي العراقي الكامل. الرأي المؤثر جداً في سياسة العراق الداخلية والخارجية وصاحب التجربة في الإدارة أكثر من غيره من الأطراف والعامل المهم والمساعد لنجاح العملية السياسية أو فشلها وهو التحالف الكردستاني والذي يصب في صالح الاتفاقية على أساس شروط من أهمها المادة 140 (المناطق المتنازع عليها) وتدخلات الحكومة المركزية والتخوف من تقويض صلاحيات الإقليم وأمور أخرى وضعت ضمانات وطالبت بها من أجل تمرير الاتفاقية سيكون له دور فعال في التأثير على الاستفتاء المزمع إجرائه.

هناك واقع إن كان مؤلم وكثير من القادة مجبرين للتعامل معه، وهناك أمنيات وتطلعات لقوى تريد تطوير وتغيير هذا الواقع لمجتمع عراقي مدني...لا يتدخل الدين في سياسة البلد. وأتصور حسب رأي المتواضع أن تجرب الانتخابات سوف تتكرر...من أجل الاستمرار في تنفيذ الاتفاقية وفق بنودها ولصالح الطرف الأمريكي وأن أكثر القوى المشاركة في الحكم ستجد حلول توافقية من أجل استمرارهم في السلطة ولا يهم الأمر إن كان في الصالح العام أو يخالفه...هناك صالح دولي، وهناك التزامات كثيرة خارجية وإيجاد سبل التوفيق بين جميع المصالح والالتزامات أمرٌ ليس باليسير. القيادات أكثرها تتعامل مع بعضها والثقة مفقودة في نواياهم وإن كانوا متفقين ظاهرياً في بعض الأحيان.

أمريكا لديها مشروع طويل الأمد المسمى بمشروع شرق أوسط جديد، وأهم جسر العبور وتحقيق هذا المشروع هو العراق، ومن غير الممكن تغيير خططها فقط لأن الرأي العام العراقي يعارضه أو أن قيادات وطنية خالصة تشاكسها في صناعة المشروع ونجاحه فأمريكا لا تقبل بالتراجع ولا تقبل بانتكاسه وإن حاولت بعض الأطراف إضافة خسارة لخسارتها في فيتنام، لكن بعد التوقيع على الاتفاقية أعلنت أمريكا أنها نجحت في محاربة الإرهاب ليس في العراق وحده بل في العالم...وأن الدول التي وضعتها في القائمة السوداء رضخت للمطالب الأمريكية وإن كانت بعض هذه الدول تتظاهر بمواقفها السلبية اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية مع أن هذا الموضع خارج إطار عنوان المقال الذي يشير لعملية الاستفتاء الشعبي الثاني لتجربة حديثة على واقع الشعب العراقي.

الكتل والأحزاب البرلمانية أمامها وقت قصير وضيق، والحكومة يجب أن توفر ميزانية خاصة لجبهتين بخصوص الاستفتاء الشعبي جبهة نعم وجبهة لا...وأن تعلن المفوضية العامة للانتخابات موعد وقانون خاص للاستفتاء. ويجب أن تنضم حملة تثقيف من قبل الحكومة والبرلمان والأحزاب والمؤسسات المدنية لتعريف الإنسان العراقي على مواد الاتفاقية وعدم اللجوء لتسطيح الأمر وتبسيط الموضوع. وفي هذا المضمار سوف يكون للمرجعية تدخل واضح ومعلوم في التأثير على الرأي العام. القوى الليبرالية والعلمانية عليها التفكير ملياً في واقع الشعب العراقي الملتزم وتبدأ بإعادة النظر في تخطيطها السياسي والمجتمعي وأن لا تتنكر لهذا الواقع، فلا يمكن تأسيس مجتمع علماني بين ليلة وضحاها. وعلى الإعلام الحر المستقل أن يكون واقعياً بما يلائم حال حاضر المجتمعات العراقية. أنني أرى من خلال توجهات القيادات السياسية المتنوعة في المذهب والفكر للم لحمة الشعب العراقي وبالخصوص توجهات السيد طارق الهاشمي الوسطي والإنساني وزياراته للمساجد الشيعية في رمضان المبارك المنصرم، ومشروعه المصاهرة الوطنية والمصالحة الوطنية ومشروع القضاء على البطالة وزيارات وكلاء المرجع الشيعي له وعدد من الشخصيات من مناطق شيعية فضلا عن جماهيره... وزيارة قادة المجلس الأعلى للأنبار وتكريت واللقاء بالعراقيين من المذهب السني  وكذلك توجهات قادة من مختلف الأطياف لتوجه وطني عبوراً للخطوط الطائفية والمذهبية والمصالح المقززة سيعزز من لحمة العراقيين لمواجهة أعدائهم الحقيقيين.

لا يمكن للأحزاب والقيادات النافذة في السلطة والتي في دورها للدخول في العملية السياسية من خلال الانتخابات المرتقبة لمجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية القادمة أن تكسب الأصوات بطريقة إسقاط حقوق الآخرين وخلط الأوراق وتشتيت الهمم وأواصر اللحمة الوطنية. أن الفتن ما أسهل بثها وإشعال فتيل نارها، لكن إطفاء النار لا يعيد ما يحترق...والشعب العراقي (العظيم) المظلوم قد دفع ثمناً غالياً لتحقيق الديمقراطية. أن الثقة المتبادلة من أهم مقومات مشروع سياسي عراقي وطني...وأن الاتهامات غير الموثقة والتي لا تستند على دليل لا تصب إلا في صالح أعداء العراق وشعبه...ومن غير الممكن لجميع القيادات السياسية نسيان دور المثقفين والإعلاميين في تثبيت دعائم أواصر المحبة والألفة بين الأطياف العراقية. التسابق للخيرات أمر محبذ ولا ينكرهُ أو يكرههُ أحد إن كان وطنياً ومن غير المنطقي والمعقول أن يكون التسابق على حساب الآخرين.

أن الحكومة العراقية أمامها فترة هامة لكي تثبت للشعب العراقي أن نتائج كل هذا الحراك السياسي والتوصل للتوقيع على الاتفاقية يصب في صالحه وهذا لا يأتي من خلال الخطاب بل يجب أن يتلمس الإنسان العراقي المحروم نتائجه على الأرض. ولا يمكن إقناعه بأن هناك مشاريع عملاقة...بل من واجب الحكومة أن تنفذ مشاريع قريبة وسريعة لكي تؤثر في حالة المواطن وتغير من الواقع المؤلم والمؤسف. على الحكومة أن تنصف الفلاح والمزارع والطالب والعامل كما عليها أن تنسى اليتامى والأرامل...والأهم المهجرين القدماء والجدد، والمهاجرين القدماء والجدد وأعني بذلك قبل 2003 وبعده...وأن لا تنسى حقوقهم المغتصبة وهذه القضية باتت معروفة ليس لدى العراقيين بل لدى الرأي الخاص والعام العالمي. العراقيين خارج العراق هم سفراء العراق والوجه الأمثل للعراق كيف تودون أن يكونوا عوناً لكم أم سخطا.

الحكومة بحاجة ماسة لإطلاق مشاريع سريعة وطارئة في عموم العراق خصوصا في مجال الخدمات والصحة...وتخطط لمشاريع استراتيجية...ولقد آن الأوان أن يكون الجندي والشرطي بلباسه العسكري نافع ومشارك في عملية الأعمار...ولتتخذوا من تجربة الجيش الياباني مثلاً...ولو أمور بسيطة بل أنها سوف تترك أثر...نعم الجندي العراقي بيده بندقية ليحمي المواطن من الهجمات الإرهابية وأعداء العراق المتوغلين بين صفوف الشعب ومن الذين باعوا ضمائرهم ووطنهم ودينهم وشرفهم بثمن بخس...وباليد الأخرى آلة تبني أو يزرع زهرة تضيف جمالية لتلك المنطقة التي يخدم فيها بلده ووطنه.

الحكومة عليها الدعوة لمشاريع مجتمعية لتقوية التلاحم بين أعراق الشعب العراقي من خلال سفرات ومخيمات وندوات ومؤتمرات يتعرف العراقي على القوميات والأديان والتاريخ والحضارة والتقاليد والأعراف ويتقوى ويتنور بثقافة الآخرين...كم أتمنى لو أن كل عراقي يعرف جميع اللغات المتنوعة للمجتمعات العراقية...كم أتمنى أو أن في مناهج الدراسية حصص لدراسة اللغة الكردية والآثورية والتركمانية ولا حتى أعرف عدد اللغات التي يتحدث بها العراقيين...كم من العراقيين يعرفون تاريخ الكرد وأصولهم وحضارتهم وجذورها...وكم منهم يتكلمون اللغة الكردية..لكن بالمقابل لو سألت عدد الكرد المتحدثين باللغة العربية أو بلغات أخرى كثيرة لا يمكن المقارنة. العراقي المهاجر والمهجر يمتلك الآن مجموعة من المعارف والعلوم لو استغلت بشكل صحيح لمصلحة وتطور العراق لكان هناك نهضة حضارية كبيرة تضيف لمجموعة الكنوز الحضارية والتاريخية الكثير...ولأضافوا للمعارف العراقية تجارب مجتمعات متحضرة.

أننا نتشدق بالماضي ونحتسب إليه أكثر مما نستفيد من الحاضر ونطور الواقع. المثل القائل اذكروا محاسن مواتكم صحيح...لكن لماذا يجب علينا نسيان محاسن أحيائنا. أي فرد عراقي لديه تاريخ طويل حافل بالتجارب والكثيرين يمتلكون ملكات متعدد إن وظفت بطرق سليمة لكان لمجموعها أثر فعال في بناء الدولة العراقية الحديثة...لا تنسوا نحن في طور بناء دولة عراقية جديدة والطريق مازال أمامنا طويل...والعبرة لمن أعتبر.

 

عباس النوري


التعليقات




5000