هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جعجعة رواية الشعراء ؟

حيدر عبد الرضا

تمر علينا عبر مستحدثات الخطاب الثقافي و الأدبي ، ثمة حالات غريبة من القصور المعرفي أو هشاشة الوعي في فهم فنون الأجناس و الأنواع الاسلوبية التي تحولت إلى مجال من مجالات مزاجية طائشة و غير مسؤولة ثقافيا تماما . كل ما أريد قوله حصرا هنا ، أن معايير فنون الأدب أصبحت في متناول لعبة الأدباء و الشعراء ، و ذلك عندما تتحول التجربة الروائية الكبيرة إلى محض ممارسة مزاجية و نفسانية يحكمها الطيش و الرعونة و المجازفة الأدبية الكبرى . الكل يعرف خصائص الفن الروائي ، وما يترتب على هذا الفن السردي من أبعاد تكوينية و أسلوبية و تقانية خاصة ، و أهمها الموهبة و حصانة الأسلوب السردي في تنصيصات النص الروائي . مع ذلك وجدنا في ساحة أوساطنا الثقافية العراقية و العربية من هو مستخفا بقواعد و فنون و أدوات هذا الفن الكبير ، حيث البعض منهم يعرفه على أساس مجموعة أدوات بسيطة ( سرد / حكاية / حزمة من الصفحات الكبيرة ) هكذا عرفها أغلب ممن صار يطلق على نفسه هذه الديباجة المؤدلجة ب(روائي ) أو أن يحيا مع نفسه الشقية ذلك الحلم بمرأى أسمه الموقر مكتوبا أعلى صفحة مزينة من خلال لوحة تشكيلية ، قد تكون غير مستوفية في حقيقتها مع مؤشرات و شرائط و مضمون الثيمة الروائية أصلا ، و الأدهى من ذلك هو أن يطالب هذا الشاعر بعد طبع روايته المهجنة ، إلى أصدقائه النقاد بالكتابة عنها و السعي إلى إكتشاف غور أفكارها الميتارواية ؟! طبعا هذا السيد ( الشعروائي ؟!) هو ممن لا يحسن كتابة القصيدة النثرية في أغلب أعوامه المجيدة كأحد شعراء عقد الثمانينات ، و المشكلة أن لديه من الانتاج الشعري ما يقارب خمسة عشر عملا شعريا ، ولكن من دون أن يذكر يوما في دراسة نقدية ما ، على أنه من التجارب الحاذقة و الملفتة للشعر لحظة واحدة . و ما أثار حافزية هذا الشاعر و ممن يدور في فلكه من الشعراء إلى عوالم فن الرواية ، هو التفوق الابداعي و كفاءة هذا الجنس الأدبي في مبيعات دور النشر ، لذا نجده هو و عصبة ممن لا تتوفر لديهم أدنى الملامح الشعرية الجادة ، يدبجون آخر خطواتهم نحو سلم اقتناء و قراءة الروايات العراقية و العربية و المترجمة لفترة وجيزة من الزمن ، و على حين غفلة تتسارع الأخبار الواردة من مقهى تجمع الأدباء و مبنى إتحاد الأدباء ، تقر باليقين بأن ذلك الشاعر يقوم بكتابة رواية تجمع رؤى و أساليب و أنماط كل المراحل الأدبية في الرواية ، غير إننا و بعد طبع و صدور ذلك العمل الروائي العظيم ، ترانا لا نجد فيه لأدنى أثر من آثار خرابيش الرواية الجادة ؟ بل إننا لم نعثر في قراءتنا لروايته ، سوى على تلك الكلمة المكتوبة أسفل غلاف المطبوع تدليلا (رواية) كنت أود القول في مقالنا هذا من المعيب جدا ، بل و من المهين على فئة الشعراء خاصة ، و الواحد منهم قد سلخ ثلاث عقود من تجربته الشعرية الشائعة في المحافل و الأوساط ، ليظهر على أنه علامة روائية لم يستشعرها بذاته سابقا ، ولا يعلم هذا الشاعر البائس حقيقة كونه زج ذاته و هويته بخطاطة مهجنة لا هي من جهة قريبة بالشعر ،و لا من جهة معروفة كرواية ، بل إنها أكذوبة ( جعجعة رواية الشعراء ) التي تتكون من حكاية شعبية غاطسة في الأسماء و الأفعال المنتمية إلى زمان البرك و المستنقعات ، تتوزعها مقاطع حوارية دارجة من اللغة الشعبية و الفصيحة . هكذا وجدنا رواية الشعراء أما أن تكون قصيدة نثرية مطولة بلا حقيقة شعرية ، أو هي مجرد نكتة حكواتية لا تتحلى حتى بروح و حكمة الأمثال الشعبية المعتقة لدى أجدادنا في حكايتهم الشتوية الليلية الجميلة ، يا للخيبة ؟! .


حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000