هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجائحة وامتدادت سردها التأريخي..

خضير اللامي

يسر مركز النور نشر هذه السلسلة من المقالات الابداعية عن وباء فايروز كورونا
التي قام بترجمتها خضير اللامي من اللغة الانجليزية الى اللغة العربية ..
  

الجائحة وامتدادت سردها التأريخي..  

  تأليف : ريلا آسكيو  

  ترجمة : خضير اللامي   

ريلا آسكيو تُعنى بكتابة سرد الروائي التأريخي ، تقيم في قلب الولايات المتحدة الأميريكية ، وتعد الوباء الزاحف والمحتمل فضلا عن الكتابة عنه، آت في قادم الزمان ..


يبدوأننا سنستيقظ مع قدوم طبول الجائحة ببطء ، هنا في قلب هذا البلد : وكيف قد تغير جوهريا . 

فحين كنت فتاة ، جاءت إلينا ازمات الحوادث بسرعة فائقة جدا ، نقلتها لنا اخبار الساعة السادسة مساء ، وسهلت موضة الازياء طريقها الينا تدريجيا ، كطلاء مسكوب ، زاحفا من السواحل باتجاهنا هنا في اوكلاهوما . وكنا متأخرين دائما مسافة اشهرعن كاليفورنيا ونيويورك .

وشعرنا برائحة الجائحة الى حد ما . في البدء ، كانت ثمة مسافة أو حفيف ينذرآن فيها الصين وايطاليا . ومن بعد ذلك ، من الساحل الغربي : سيتل لا .Seattle LA ، ومن ثمة مدّ أحمر من الصفاء والفوضى . ومن بعد ذلك ، جاءتنا النذر من نيويورك . وخلت الشوارع ، وخيّم الصمت . ومن ثم شيكاغو وديترويت تلا ذلك اوريليانز . وادركنا أنها تشق طريقها الينا مباشرة . ولكن لا يبدو عليها أنها تقوم بشيء مهم حتى الان . 

ولكن فعلتها بعد حين ، مع زميل لي في الجامعة ، هو صديق لصديقي ، وثمة كثير من كبار العمر اجروا فحوصات قريبا من دار رعاية ، وكانت النتيجة ايجابية . وهنا في اوكلاهوما ، يبدو أن زحف الوباء اقل ، وكثير في مكانات أخرى ، وبخاصة في المدن الكبرى ، وباتجاه المدن الصغرى يتكشف تدريجيا ، وبحركة بطيئة ، وسرعان ما تكون هذه الحركة اسرع .

ولكن ، لم تكن حركة رهيبة هنا ، قلنا لنفسنا . فموتانا اصبحت بالمئات ، ولم تكن بالآلاف ، وأننا حاليا ، نصرخ أن اخرجوا من البيوت ، واذهبوا الى العمل ، فإن الجائحة هي من الصغر بحيث لا يتعدى حجمها حجم ضفدعة لا يتعدى هو الاخر ، وعاء ماء على النار سرعان ما شعرت ان الماء يغلي وتهيأ للقفز . 

وقد تناولتُ ثيمة الجائحة في اعمالي السردية السابقة ، سواء القصيرة منها أو الطويلة : فإنّ التآكل التدريجي للكرامة والأمل بين التشرد والحرمان والكآبة ) رواية القيثارة (. فإن العنف العرقي والرعب خلال العام 1921 ، زمن  مذبحة تولساTulsa Race Massaker  ، في رواية  "حريق في في بيولا " Fire in Beula ، قد تعقبت الورم  والمذابح الوحشية، فضلا عن اعادة التشكيل الانجليزي للرواية التي اعمل عليها الان . ودائما هنالك حاجة لتتبع التراكمات الصغيرة والتفاصيل التي تقود الى دورات المناخ . 

ومن فوائد السرد التاريخي ، هو أننا نملك منظور الزمن والبعد . وإننا نعرف تماما ، أننا ننظر الى الخلف ، حيث ثمة طرق لا تُعد ولا تُحصى ، وثمة من ينظر احدهم الإخر. وإن المشاكل التدريجية . الذنوب ، والفرص ، والاضطرابات ، كما وصفها جون بارت . إن هذه الاضطرابات هي في قوس التاريخ الانساني . وإننا نعرف أن هذا الجمعي . اذا لم يكن هو جمعيا ، فإننا نعيش . فإن ذلك الشيء الذي نعيش ، ذلك الشئ الذي نريد ان نسرده لانفسنا في خضم الجائحة حقا . في جريانه السريع . هو أن كل شيء سيكون حسنا ، تغيير و لاتغيير ، مختلف بيد أنه ليس مختلفا .

وحين بلغت سن الرشد ، فإنّ قس كنيستنا اعتقد أن اضطرابا سيصل في أي لحظة : وإن نهايات ايام التحول قريبة حين يظهر السيد المسيح مرة ثانية :  وسيولد من جديد اطفال المسيح وسيمسكون به مرة ثانية لمقابلته في الهواء الطلق . وفي كل ليلة يوم احد سيصلي بهم الاخ لوك في الهواء الطلق ، وبيده انجيل الملك جيمس مفتوحا ، وبيده الاخرى ، جريدة اخبارية يود أن يخبرنا فيها ، كيف أن الأختام قد تحطمت . 

وقد صدقته . وفي المدرسة ، قمنا بتمارين دحرجة للحماية في حالة تهاجمنا قنبلة نووية . كما يتدرب الاطفال الان على اطلاق الرصاص الحي . وهكذا ، أننا الان نعيش اجواء حرب عالمية ، فقد حارب اباؤنا ، الى حد أننا توقعنا قدوم الهولوكوست في اي لحظة، الدمار ، نهاية العالم . إنها قادمة على اليهود في اوربا ، اليس كذلك ؟ إنها قادمة الى مواطني هوروشيما وناغازاكي .

وقد سمعت هذه القصة من قبل ، في المدرسة ، او الكنيسة . لا اتذكر أيهما . ولكن ، إن اجمل ممثلة في اليابان ، قد تمرضت لانها اصيبت بالاشعاع النووي مما ادى الى سقوط شعررأسها باستثناء خصلتين بقيتا فيه. وحين حركوا جسدها بعد وفاتها فإن تلك الخصلتين قد تركتا خلف الوسادة . 

حسنا ، ثمة شيئآن في تلك القصة المشكوك بصحتها . الشيء الأول هو قوة تفاصيلها . فإنّ تينك الشعرتين المحروقتين أتذكرهما جيدا حتى الآن : إنهما خلقتا رعبا قويا حقا في داخلي .  إما الأخريتان فهما تتعلقان بقصة جرائم جماعية ، قام بها بلدي بإلقائه قنبلة نووية على مواطنين أبرياء . وإننا نقول دائما ينبغي أن يحدث هذا ، اذ ليس ثمة وسيلة أخرى لانهاء هذه الحرب . بيد أن الحقيفة هي ، أن هذه القصة تسابقت عليها الكنيسة والمدارس هنا في وسط المدينة ، وبعد اجيال من الزمان هنا ايضا وفي وسط البلد ،وبعد اجيال ايضا بعد انتهاء الحرب ، اخبرونا أن كثيرا من الناس اننا نعرف ذنبنا ، حتى وإن لم نكن نعرفه. حتى وإن لم نعترف به أصلا .

وفي احدى الليالي ، استيقظت في سريري – لا بد وأن كنت في الثامنة أو التاسعة من عمري – وهكذا كنت مسكونة بقصة الممثلة اليابانية ، ولم استطع النوم . ذهبت الى ابويّ لمشاهدة اخبار الساعة العاشرة في قاعة الإستقبال ، وقد اخبرتهما بالقصة ، وكم كان خوفي شديدا من أننا سنموت جميعا في حرب نووية . كما اخبرتهما أنني افكر أنّ نهاية العالم لم تحن بعد .

إنني اتذكر أنّ والدي كان رجلا مهذبا جدا ، ومشاعره عظيمة ، وبهذا الهدوء ، حاول عمليا تهدئتي . قائلا : نحن جميعا نخشى أن العالم بأجمعة سيموت اكثر من موتنا نحن . وقال لا اعرف لماذا يحدث هذا كله في العالم اكثر مما نخافه نحن . قائلا ايضا : إنه لا يعرف لماذا يحدث هذا كله ، ولكن يبدو تماما اكثر خوفا ، ومن الصعوبة بمكان أن نغوص في أعماقه . ثم حاول طمأنتي أنْ لا اقلق ابدا ، ذلك أن نهاية العالم لم تأت بعد .

وفي الحقيقة ، لم يكن هذا صحيحا ؛ ففي العام 1960، وصل العالم الى حافة هاويته ، ولم تكن هنالك حربا نووية . وجاءت سنين العام 1970، والعام 1980، ودورة القرن ،  والألفية الجديدة ، ومازال العالم لم ينته بعد، وبعد مرور اعوام من الآن كنت انظر الى الوراء ، والى تنبؤات نهاية العالم ، وبكل الوسائل الى تنبؤات جون وإلى جزيرة باطموس Isle Patmos وقبل ذلك ايضا ؛ الى الوراء ، وقبل ذلك التاريخ ايضا الى الجيل القديم ، الى دانيال ازيكيل والى الاشوريين القدماء . وقد جئت الى والدي لأعرف ماذا يقول عن تلك الليلة تلك التي كنا فيها ننظر الى نهاية العالم لأننا بامكاننا أن ننظر الى نهاية عالمنا تماما .

وفي العام 1930 ، الذي يُعد عام الجفاف والتهور ، وممارسة الزراعة التي خلقت واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في أوكلاهوما ، الذي خلق واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في تاريخ الامة . وفي قلب الارض التي احتوت على شجيرة اوكلاهوما التي تغلي في الافق . وتحولت السماء الى قطعة سوداء تتصاعد نحو افقها ، وراحت تتدحرج غيوم الغبار ، وتتسابق عبر السهول : خالقة بذلك جدارا عاليا من الأوساخ ، وموجة مد وجزر تجتاح طريقها ، مدمرة بذلك الماشية ، ومدمرة المحاصيل الزراعية ، ومسببة اختناق الاطفال ، وتجريد التربة السطحية ، والعواصف الترابية المرعبة ، وجائحة مرعبة تماما . الى حد اعتقد الناس فيه أن نهاية العالم اقتربت تماما .

ولكن في كتابة رواية عن حقبة ذلك العهد ، وشعوبها وصلت الى الاقتراب من فهم أنّ هذا هو حقبة الجائحة التي تقود الى شيء قد يفاجئنا : الى عقد من التكهنات دون رادع لممارسات جشع مصرفية غير خاضعة للرقابة – وكل هذا يقودنا ايضا الى كآبة عظيمة الغبار ، والذي يقود الى هجرة جمعية كبيرة للأميركان البيض ، عقب فترة طويلة في تاريخ الامة لمئات من الالاف الطوابير يشقون طريقهم غرب كاليفورينا ، والتي تقودنا الى ايقونة جون شتاينبك في روايته عناقيد الغضب  Grapes of Wrathالتي تقود الى سبعة عقود من الزمن . وتعلقا بي ، فإن كتابة الرواية ، لا تتجاوب مع عواصف رملية عظيمة ، ولكن تعلقا برواية شتاينبك التي اعتقد أنها تحمل بعض الرعب  عن رجال اوكلاهوما ، التي تقود الى الحاجة للبحث عن تفاصيل قبل وخلال الجائحة العظيمة : فضلا عن اخفاقات البنك وقتل الابقار وتسميم الارانب الوحشية واجتياح الارض والاغصان التي يبست عروقها من العطش ، وهروب الارانب حين يلتقي الناس ، وحيث تندفع مثل هذه الارانب حين يتجمع الناس في ايام الاحاد حيث تندفع الاف الارانب البرية صراخها نتيحة ضربها حتى الموت . فضلا عن التفاصيل الحسية كما لو انها تسرد قصة .


وبسبب ذلك الايمان . ومن ثم  شيء قد حدث بالتأكيد وصل الى النهاية مع اصلاحات البروتستانت ، وثمة شيء جديد برز من الرماد مثل طائر الفينيق ، تغير او لم يتغير؛ مختلف اوغير مختلف . 

وفي الحقيقة ، وبسبب ، ان الناس بقوا يحافظون على حقهم في قتل الناس باسم الايمان الديني ، وليس الايمان الديني بالضبط ، ولكن باسم الايمان السياسي ، والاقتصادي ، او العرقي ، او الايمان،  اوالاظهار الديني او خطأ بروتوس ، انه ليس في نجومنا ، ولكن في دواخل نفوسنا .

وإنه من المريح جدا أن نفكر في الكتّاب الذين يسردون علينا قصص الجائحة ، والى هذا الحد كان في الغالب ان الشعراء يحملون شهادة فضلا عن دور الصحافيين بالطبع ، وكتّاب القصص الواقعية . ولا بد انْ يستغرق هذا وقتا طويلا ، واعتقد كي يبدأ الروائيون لإحباط تلك الكارثة البطيئة ، وكشف النقاب عن نهاية العالم هذه تدريجيا عن الالغاز العالمية هذه . ربما يستغرق هذا وقتا طويلا جدا فإن الكتب ستبقى تعمل على الرواية التاريخية . 

إننا نقرأ هذه الروايات ، لاننا نريد أن نعرف مالذي يحدث ، ولماذا – ليس الاعمال الواقعية حسب، والا فإننا سنتقتنع بالروايات التاريخية غير الواقعية لعلم النفس البشري ، اننا هنا نريد ان نفهم الدافع الحي والمجاعات والمخاوف في داخل الشخصيات الروائية ، ماذ يحدث في تلك الايام المظلمة في داخل قلوب الناس الذين يعيشون هذا الواقع . وهذا يكشف عن القناع . وهذا تعلقا بي دائما ما يكون سر الإله .. 

جامعة اوكلاهوما .. 


ريلا سكيوي ، هي كاتبة روايات قصيرة ، ومقالات ، وروايات . روايتها الاولى كرسي الرحمة . ترشحت لجائزة Pen Faulker Award    وجائزة Diplin IMPAC . وحصلت على جائزة كتاب اوكلاهوما وجائزة 0klahoma Book Award   وجائزة التراث الغربي Western Herotage في العام 1998، حريق في بيولاه ، وهي رواية عن مذبحة Tulsa Race   كما حصلت على جائزة ، كما حصلت على جائزة مكافأة الكتاب الاميركي . اما قصتها " مقتل البلانكيت " ومن بعدها ترشحت للحصول على جائزة القصص القصص القصيرة 1993 ..






خضير اللامي


التعليقات




5000